التصنيفات » دراسات

للجدران أسباب أمنيّة، لكنها ستحول الكيان الصهيوني "قلعة معزولة"


مجلة "بمحانيه" العسكريّة- ترجمة: مركز دراسات وتحليل المعلومات الصحفيّة


أشارت محافل عسكريّة صهيونيّة، إلى أنّ الإستمرار في بناء الحواجز والجدران حول الجدران المحيطة بها، ستكون في طريق تطويق نفسها لها، لافتةً إلى أنّ "إسرائيل" بدلاً من إزالة الجدران القديمة فإنها تعمل على بناء وتعزيز حلقة الحواجز الأرضيّة والتحصينات المنيعة التي تحيط بها نفسها حتى بعد تراجع العمليات الفلسطينيّة المسلحة، وبروز مخاطر جديدة. وأوضحت المحافل أنّ "إسرائيل" أصبحت متخصصة على الصعيد الدولي في إقامة الحواجز المتطورة، مما جعلها ملتقى للوفود الدوليّة الراغبة بالإطلاع على تجربتها والإستفادة منها، معتبرةً أنّ الإكثار من بنائها، وتطويق الدولة بها من كل جانب دليل ضعف أكثر منه قوة. وأضافت أنّ الحواجز المتزايدة عمقت من عزلتها في محيطها، ما يعني أنّ السلام مع الجيران الفلسطينيين والعرب بدأ بالإنحسار، والحواجز أصبحت جزءً من الواقع.
في سياق متصل، برّر المسؤولون العسكريون إقامة الحواجز بأنّها توفر الحماية ضد جموع المحتجين، وتصد محاولات الإقتحام وتهريب الأسلحة ودخول المهاجرين غير الشرعيين، بالإضافة إلى منع وصول الأعداء لـ"إسرائيل"، معترفين بأنّ الجدران مهما وصلت درجة تطورها لن تحمي "إسرائيل" من الصواريخ بعيدة المدى التي قد تطلق من إيران، أو لبنان، أو قطاع غزة.
وأوضحت المحافل أنّ "إسرائيل" لا تكتفي بجدار واحد، بل تكاد تطوق نفسها بالحواجز من كل جانب، حيث تقترب من إتمام حاجز في الشمال على الحدود مع لبنان خوفاً من التهديد الذي يمثله "حزب الله"، وفي الشمال الغربي تقيم جداراً آخر في مرتفعات الجولان، بالإضافة إلى أنّ "إسرائيل" تبني في الجنوب حاجزاً يحاذي سيناء المضطربة، مؤكدةً أنّ مهندسو الجيش الصهيونيّ يعملون على وضع اللمسات الأخيرة لبناء حائط آخر على طول الحدود الهادئة مع الأردن بين البحرين الميت والأحمر.
العمليات المسلحة
من جانبه، أفاد مدير قسم التنسيق المدني بالجيش الصهيونيّ "غريشا ياكوبوفيتش"، أنهّ لا يأبه بالإنتقادات التي يوجهها مراقبون دوليون لـ"إسرائيل"، ويستنكرون تحولها "قلعة معزولة"، معتبراً أنّ "إسرائيل" لا تفكر بإزالتها، مستشهداً بالجدار العازل وسط الضفة الغربيّة، حيث بدأت ببنائه أثناء الإنتفاضة الثانيّة، وأُنجز منه حتى الآن 70%.
وأوضح "ياكوبوفيتش" أنّه بفضل الجدار العازل تراجعت العمليات الإنتحاريّة الفلسطينية، بإعتباره أحد نتائج الجدار العازل في الضفة، لافتاً إلى أنّه في الوقت ذاته ليس السبب الوحيد بالنظر لعوامل أخرى قللت من العمليات كالتنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينيّة، وسياستها في نبذ العنف.
أما على الجبهة مع مصر، فقد انتهت "إسرائيل" من جميع خطواتها لبناء جدارها على طول الحدود مع شبه جزيرة سيناء، فالجدار الذي انطلق عام 2011، وتسارعت وتيرة البناء فيه، أقيم بهدف أساسي هو وقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين. فيما كان عددهم يصل 10 آلاف مهاجر السنة الماضية، أغلبهم من السودان وإريتريا يتسللون لـ"إسرائيل" عبر مصر، تراجع العدد بعد الإنتهاء من جدار سيناء لشخصين فقط تم اعتقالهما الشهر الماضي.
ومن ناحيته، أشار نائب قائد الفرقة المسؤولة عن تسيير الدوريات على الحدود مع عزة ومصر "يوناثان برانسكي"، إلى أنّ الحواجز تأتي بنتائج جيدة، رغم كل ما يقال عنها وعن منظرها، معبتراً أنّ الحواجز تقوم بالمهمة الموكلة لها، وهي حماية حدود "إسرائيل".


2013-06-13 11:52:49 | 1128 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية