التصنيفات » المجلة الفصلية

العدد التاسع والثلاثون - صيف 2012



برغم المساعي والخطط والمشاريع الخطيرة التي تنفّذ على أرض الواقع في منطقتنا – المنكوبة بالاستعمار الصهيو-أميركي منذ عقود، والتي تجسّدت في المرحلة الأخيرة بمحاولات ركوب موجة ما سمّي (الربيع العربي)، لتفجير التناقضات والنزاعات بين مكوّنات الشعوب العربية المتنوّعة، وخصوصاً في الدول الممانعة والمقاومة للحلف الغربي-الصهيوني (سوريا كنموذج)، تبقى –برغم هول المؤامرة الجاري تنفيذها- القضية الفلسطينية محور اهتمامات القوى والدول التي تدرك طبيعة الصراع القائم وتأثير الأطراف والجهات المختلفة في مساراته، بحيث لم –ولن- تضيّع قوى الممانعة والمقاومة أبداً بوصلة هذا الصراع المفتوح، والتي تشير دوماً إلى فلسطين والقدس. 
ولا تزال مصر تعيش مخاضاً صعباً لإنجاح ثورتها الشعبية التي أسقطت حكم حسني مبارك، الأداة الطيّعة في يد الولايات المتحدة  وكيان الاحتلال، بعدما تسلّم  الأخوان المسلمون السلطة، وهم المعروفون بتبنّيهم التاريخي والعقائدي لقضية فلسطين، مع العلم بأن سياستهم الجديدة لا تتّفق  تماماً في المرحلة الراهنة مع مسلّماتهم الفكرية؛ وهذا له بحثٌ آخر! 
في هذا العدد الجديد من دوريّة (دراسات باحث)، ركّزنا مجدّداً على تحليل أبعاد الثورة المصرية وتداعياتها على الواقع السياسي والأمني في المنطقة، تحديداً على الصراع مع العدوّ الصهيوني، الذي لم يخف هلعه ممّا جرى في مصر، وهو يسعى بكلّ قوّته ومكره لحرف مسار الثورة، وإلهائها وتطويقها بالأزمات الداخلية المختلفة. 
لذا، أفردنا في هذا العدد مجالاً واسعاً لقراءة بعض المواقف الصهيونية ممّا يجري في المنطقة، في إطار ما يسمّى (الربيع العربي)، حيث لا تخفى محاولات الأعداء خطف الشعارات أو الأهداف المحّقة لشعوب المنطقة عموماً في الحرّية والعدالة والكرامة، بعيداً عن التسلّط الداخلي والهيمنة الأجنبية معاً! 
وفي العدد الذي بين أيدينا أيضاً بحث مهم حول السلفية الجهادية-التكفيرية، أصولاً ومبادئ وممارسات، والتي باتت تشكّل خطراً حقيقياً داهماً، بسبب أفكارها وأعمالها التكفيرية والإرهابية التي لا يقبلها دين ولا عقل، يهدّد نسيج مجتمعاتنا العربية والمسلمة؛ وكلّ ذلك تحت ذريعة أن تحرير فلسطين يتطلّب أوّلاً تحرير الأمّة من حكّامها الكفرة، ومن نخبها وحتّى من أبنائها غير الموالين أو المؤيّدين لهذه السلفية التكفيرية الظلامية، التي تتغطّى بالإسلام زوراً وبهتاناً. 
 وفي الختام، قراءة موسّعة في كتاب مهم أثار ضجّة داخل الكيان وخارجه، لباحث إسرائيلي دحض بالمنطق التاريخي والعلمي مقولة وجود- فضلاً عن تميّز- ما يسمّى الشعب اليهودي وحقّه الديني المزعوم في أرض فلسطين، والتي برّرت –وتبرّر- له ولداعميه وأصدقائه ومؤيّديه في العالم، كلّ الجرائم والارتكابات الكبرى بحقّ شعبنا العربي الفلسطيني وشعوب المنطقة، منذ إنشاء كيان الاحتلال في أيار 1948 وحتّى يومنا هذا!

2013-09-26 10:32:06 | 758 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد
مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية


آخر الأخبار