التصنيفات » دراسات

تطبيق حق العودة للفلسطينين ممكن، وبه ينتهي الاستعمار




" خلاصات من مؤتمر دولي عقد  في الكيان الصهيوني"  

مؤتمر دولي عن حق العودة وسبل تطبيقها في متحف "أرض إسرائيل" بقلب تل أبيب، وهو المقام على أراضي قرية الشيخ مونس المهجرة في نكبة عام 1948، وتحديدًا في قاعة تحمل اسم البارون روتشيلد، أحد آباء الصهيونية الاستعمارية.
اختيار المكان لم يكن اعتباطيًّا من مؤسسة "زوخروت" (ذاكرات) لتنظيم المؤتمر، تحت عنوان "من الحقيقة إلى التصحيح: تطبيق عودة اللاجئين الفلسطينيين"، في يومي 29 و30 /09/2013، ففي هذا رسالة واضحة وبينة يكشفها حجم المفارقات الكبير، وفقًا لإيتان برونشطاين، أحد مؤسسي "زوخروت" ومديرها الأسبق.

35 متحدثًا
حضر المؤتمر، وعلى مدار يومي انعقاده، قرابة الـ 400 شخص، عربًا ويهودًا وأجانب، من أكاديميين وسياسيين ونشطاء ومبدعين، بالإضافة إلى مشاهدة 750 شخصًا من مختلف أنحاء العالم لأعماله، بالبث الحي والمباشر على شبكة "الإنترنيت". وقد لوحظ أن الحضور العربي كان متواضعًا جدًّا مقارنةً مع اليهودي، رغم أن البرنامج ضم عددًا من المتحدثين العرب، من بينهم د. منير نسيبة، ود. سلمان أبو ستة (فيديو)، والأديب سلمان ناطور، ود. منار مخول، ما أثار تساؤلاتٍ عدة لدى الجمهور حول هذا الغياب، والذي فسر المنظمون أسبابه بقولهم إن اختيار عقد المؤتمر في تل أبيب أثر في تحديد الجمهور المشارك فيه، بالإضافة إلى أن تركيز الجهد الإعلامي وُجِّهَ نحو الجمهور اليهودي أساسًا لأنه هو من يجب عليه معرفة الحقيقة والاطلاع على ما قامت به الحركة الصهيونية خلال نكبة عام 1948 وما بعدها، والاعتراف بالغبن التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني.
وتحدث في المؤتمر 35 شخصًا، غالبيتهم من اليهود والفلسطينيين، بالإضافة إلى متحدثين من كندا، والولايات المتحدة، وصربيا، وبولونيا. وساهم في تنظيم المؤتمر وتنظيمه وتغطيته إعلاميًّا 25 متطوعًا.

ماذا ناقش المؤتمر؟
وقد تمحور المؤتمر حول إسقاطات العودة على الحيز جغرافيًّا وسياسيًّا وثقافيًّا واقتصاديًّا، وعلى طابع المجتمع الذي سيتبلور بعدها، ومكانة الفلسطينيين واليهود في البلاد، ونظام الحكم، وعلى إمكانية إعادة الأملاك بعد 65 سنة من اللجوء وتدمير الحياة الفلسطينية من جهة، وسيناريو إقامة دولة يهودية، أو بقاء الحال على ما هو عليه، وبالتالي إنشاء واقع جديد من جهة أخرى.
وأكدت "زوخروت" في بيان أصدرته عشية المؤتمر، على أنه لا يهدف إلى "مناقشة حق اللاجئين في العودة، إنما إلى كيفية تطبيق العودة فعليا. هل هناك طريقة وحيدة لتطبيق العودة؟ كيف يمكن أن تكون عودة اللاجئين الفلسطينيين فرصة للإسرائيليين؟ وكيف يمكنها أن تفتح أمامهم إمكانيات للحياة بمكان أفضل كمواطنين لا كمحتلين؟"

الاعتراف اليهودي بالنكبة وإنهاء حالة الاستعمار
وجاء أيضًا في البيان: "إن مئات آلاف الفلسطينيين الذين طردوا من وطنهم أو اضطروا للنزوح عنه منذ 1947 أصبحوا لاجئين نتيجة لأعمال عنف قامت بها دولة إسرائيل أو المنظمات الصهيونية قبلها، بشكل مباشر أو غير مباشر، ضد المجتمع المدني الفلسطيني. وقد اتخذت دولة إسرائيل، في 1948، قرارها الرسمي والواضح بمنع عودة اللاجئين.
بعد 65 عاما مرّت منذ بداية النكبة، وبعد 65 عاما على إقامة دولة إسرائيل، آن الأوان للعمل بشكل حثيث لدفع الجمهور اليهودي في دولة إسرائيل إلى الاعتراف بالنكبة الفلسطينية التي لم تنتهِ، وبالمسؤولية على نصيبه فيها، ولتحقيق عودة اللاجئين الفلسطينيين كتصحيح لزومي للنكبة وكفرصة لبناء حياة فضلى لكل سكان البلاد".
وأضاف: "بالإضافة إلى كون حق العودة حقًّا أساسيًّا من حقوق الإنسان، فإن تطبيق العودة للاجئين الفلسطينيين هو شرط ضروري لنزع الاستعمار عن البلاد، وإنهاء الصراع بين سكانها، وإرساء العدالة فيها، وبناء مجتمع مدني أفضل ينعم الجميع فيه بالمساواة الحقيقية."
العدالة الانتقالية والحلول
تضمن يوم المؤتمر الأول محاضرة مركزية وثلاث جلسات: قدمت ليلى هلال، مديرة فريق المهام في الشرق الأوسط – الصندوق الأمريكي الجديد، محاضرة مركزية حول "حق الفلسطينيين في استعادة الممتلكات: العدالة الانتقالية والحلول"؛ ثم كانت الجلسة الأولى تحت عنوان "العدالة الانتقالية في إسرائيل/ فلسطين: عودة اللاجئين كخطوة نحو العدالة"، وتحدث فيها كل من بروفسور دان ربينوفيتش، المحاضر في جامعة تل أبيب، حول " حق الرفض: نظرية الدناءة (Abject) وعودة اللاجئين الفلسطينيين"، ويوآف كابشوك، طالب الدكتوراه في جامعة تل أبيب، حول "قضية المصالحة في اتفاقيات السلام: تحليل مبادرة جنيف"، ثم ماريانا توما، من مركز القانون الإنساني في صربيا (HLC)، حول "العدالة الانتقالية في صربيا: مصالحة مزيفة"، وأخيرًا الدكتور منير نسيبة، مدير عيادة القدس لحقوق الإنسان – جامعة القدس، حول "التهجير القسري في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني: الحلول الممكنة في القانون الدولي."

الدولة والنظام والحيز، العودة إلى أين؟
وعنونت الجلسة الثانية بـ "الدولة والنظام والحيز، العودة إلى أين؟"، وقد قسمت إلى جزأين، وترأسها الأديب الفلسطيني سلمان ناطور من دالية الكرمل. في الجزء الأول منها تحدث كل من بروفسور جف هالبر، منسق ومؤسس الحركة الإسرائيلية ضد هدم البيوت (ICAHD)، حول "تصور المستقبل: نحو دولة ثنائية القومية في فلسطين – إسرائيل، وكونفدرالية إقليمية متعددة الثقافات"، ثم ألغرا باتشيكو، محامية دولية في مجال حقوق الإنسان، حول "كيف نصنع التحول إلى المساواة والعودة؟"، ثم الدكتورة تيري رامبل من جامعة "إكستر" البريطانية، حول "ننظر إلى الوراء، نتطلع نحو المستقبل: العدالة الانتقالية، خطط العمل الشاملة واللاجئون الفلسطينيون."
وفي الجزء الثاني من الجلسة، عرضت محاضرة مسجلة للدكتور سلمان أبو ستة، رئيس "هيئة أرض فلسطين" (PLS)، حول "حق العودة: تصحيح آثار التطهير العرقي"، ثم تحدث الدكتور حاييم دعوئل لوسكي، المحاضر في جامعة تل أبيب، حول "تعدد اللغات كنموذج لتعدد الكينونات في ما بعد الأوتوبيا"، تلته الدكتورة إرئله شدمي، الباحثة والناشطة النسوية الراديكالية، حول "مجتمع سلام في إسرائيل – فلسطين: احتمالية قيام نظام"، ثم كانت مداخلة أخيرة لمجموعة يافا من أجل دولة ديمقراطية واحدة، قدمتها عوفره ليث، حول "العودة مفتاح الدولة الواحدة".

استراتيجيات لتسريع العودة
أما الجلسة الثالثة والأخيرة من أعمال اليوم الأول، فقد عنونت بـ "استراتيجيات لتسريع العودة: التحديات أمام المجتمع الفلسطيني، والإسرائيلي، والدولي"، وقد ترأستها ليئات روزنبرغ، مديرة مؤسسة "زوخروت" (ذاكرات).
وتحدث فيها كل من خلود بدوي، ناشطة فلسطينية من الناصرة، حول "مسؤوليات المجتمع الفلسطيني ومؤسساته تجاه تطبيق حق العودة"، ثم وليام بل، من صندوق "كريستيان إيد" البريطاني، حول "المجتمع المدني: تعزيز حقوق اللاجئين ومكافحة القصور الجماعي"، تلاه الدكتور منار مخول، من "بديل" – المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين في بيت لحم، حول "استراتيجيات واقتراحات للمنظمات الإسرائيلية للعمل على تطبيق العودة والعدالة"، وأخيرا جدعون ليفي، وهو صحافي من تل أبيب، حول "شيطان العودة: العرب الإسرائيلي وسبل التعامل معه".

شهادة من "بلماحي" صار معاديًا للصهيونية
افتتح اليوم الثاني من المؤتمر بشهادة لأمنون نويمان، العضو السابق في منظمة "البلماح"، والذي ينادي بتطبيق حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدا على أن المعتقد الصهيوني الذي يدعو "إلى وراثة الأرض" يهوديا، وبالتالي تهجير كل من ليس يهوديا فيها، هو السبب في النكبة، ومشيرا إلى أن فلسطين، والتي يسميها "البلاد"، لم تكن خالية يوما أبدا مثلما علموا ويعلمون أطفال اليهود، وأن الفلسطينيين لم يكونوا مسلحين ولا مجهزين لأي قتال عام 1948، باستثناء بعض الخلايا الصغيرة ومتواضعة القوة في حينه؛ قائلا إن الفلاحين الفقراء والبسطاء دمرت قراهم وهجروا دون أي ذنب.
العودة الآن: تقارير من الحقل
بعد ذلك افتتحت الجلسة الأولى من اليوم الثاني للمؤتمر، والتي عنونت بـ "العودة الآن: تقارير من الحقل"، وترأسها عمر الغباري، وقد تركزت في عرض مخططات وتصورات للعودة إلى عدد من القرى المهجرة، كان من بينها ثلاثة تصورات أنجزت عام 2013 خلال مشروع "عدنا" لتصور العودة إلى القرى المهجرة، والذي أشرفت عليه كل من "الجمعية العربية لحقوق الإنسان"، و"جمعية الشباب العرب – بلدنا"، و"جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين"، و"زوخروت"، بتمويل من صندوق "هيكس إيبير".
استعرضت سلمى هيبي، الناشطة السياسية والمربية، مشروع تصور العودة إلى قرية "ميعار"، مؤكدة على أنها، ورغم كونها من الجيل الثالث بعد النكبة، إلا أنها ورثت حب قريتها والتمسك بالعودة إليها من آبائها وأجداها، وأنها ستعمل جاهدة على تطبيق هذا الحق.
وتحدث الناشط أمير أشقر، من قرية إقرث المهجرة، عن نموذج عودتهم فعلا إلى قرية "إقرث"، مستعرضا تاريخ القرية وكيفية تهجيرها، ثم منعهم حتى من تنفيذ الحكم القضائي منذ الخمسينات، والقاضي بعودتهم إليها والسكن فيها، وكذلك حول كيفية تعامل دائرة أرضي إسرائيل مع كل مسألة عودتهم، من هدم، وإخطارات بإخلاء، ودون ذلك من ممارسات قمعية.

العودة إلى الرويس واللجون
وتحدثت عن تخطيط العودة إلى ميعار كذلك طالبة الدكتوراه في جامعة شيكاغو، ميخال ران، مستعرضة مخططا هندسيا يبين أن أراضي القرية منذ عام 1948 وحتى اليوم لم تستخدم لأي غرض، وأنها ما زالت خالية بعد هدم القرية، مؤكدة على أنه ما من شيء يمنع تحقق عودة أهلها الذين يبعد غالبيتهم عنها بضعة كليومترات على أقصى حد. واستعرضت ران مشروعا هندسيا يطرح حلولا عمرانية وتخطيطية لمجتمع الفلسطينيين المهجرين العائدين إلى ميعار، ويجيب على مجمل احتياجاتهم الإنسانية والعصرية.
واستعرضت ميخال أيضًا مخططا يتصور العودة إلى الرويس، معتمدة المنهج نفسه، وتحدث عن الرويس كذلك الناشط إبراهيم أبو الهيجا، ابن القرية، مبينا تصوره المستقبلي للحياة الثقافية والاجتماعية والسياسية، والحياة العمرانية، في قريته، عند العودة إليها مستقبلًا.
بدورها، تحدثت الناشطة الشبابية، شادن درويش، عن مشروع مجموعة "اللجون" لتصور العودة إلى اللجون، وعن الخطوات التي اتخذت في سبيل إنجازه، من محاضرات لباحثين حول تاريخ اللجون وحاضرها، ودراسة حول منطقة بلاد الروحة التي تقع فيها اللجون وأراضيها، وأفلام وورشات عمل حول مفهوم الصهيونية وتشكلها، والنكبة، وواقع اللاجئين الفلسطينيين في العالم اليوم، وحياة الفلسطينيين قبل عام 1948، وتوثيق ثلاث روايات شفوية لأناس ولدوا وعاشوا في اللجون وشهدوا نكبتها، ثم إنجاز المشروع الهندسي الذي نفذه المهندس شادي حبيب الله، وعرضه قطريا في معلول ثم محليا في أم الفحم، حيث يسكن غالبية أهالي اللجون اليوم، ويبلغ تعدادهم 16000 نسمة تقريبًا.
بعد ذلك تحدث الناشط عزيزي الطوري، ابن قرية العراقيب، عن سياسات الدولة الإسرائيلية تجاه النقب وأصحابه العرب، وخصوصًا مخطط "برافر" الرامي إلى مصادرة ما يقارب الـ 800 ألف دونم مما تبقى للعرب هناك، وهدم 40 قرية، وتشريد عشرات الآلاف، متطرقا إلى تجربة صمود العراقيب التي هدمت عشرات المرات، وغيرها من القرى، وإعادة بنائها أيضا عشرات المرات. مؤكدا على أن عرب النقب، والفلسطينيين عمومًا، لن يتنازلوا عن أرضهم، ولن يسمحوا بتهجيرهم، ولا بحصول نكبة أخرى. مناشدًا كل الجهات المعنية في العالم، الحقوقية والرسمية، بإنقاذ عرب النقب ووضع حد لسياسات المؤسسة الإسرائيلية الاقتلاعية.

من الوعي السياسي إلى تخطيط العودة
الجلسة الثانية عنونت بـ "العودة الآن: من الوعي السياسي إلى تخطيط العودة"، وقد ترأسها إيتان برونشطاين، من جمعية "زوخروت" (ذاكرات)، وتحدث فيها كل من أريج صباغ – خوري، طالبة دكتوراه في جامعة تل أبيب، حول "حق العودة في وعي الفلسطينيين في إسرائيل"، عارضة نتائج بحث مشترك أعدته مع بروفسور نديم روحانا، حول اللجوء والنكبة والعودة لدى فلسطينيي الداخل. أما دومينيكا بلاتشينكا، طالبة دكتوراه في جامعة لندن، فتناولت موضوع "العودة في الشهادة الشفوية للاجئين واللاجئات الفلسطينيين"، مستندة على مقابلات وحوارات مباشرة مع لاجئين فلسطينيين وثقتها في إطار بحثها.
بدوره قدم المهندس المعماري شادي حبيب الله، مداخلة بعنوان "بين الذاكرة والتجديد: ما وراء تخطيط العودة إلى اللجون"، مستعرضا المشروع الهندسي الذي أنجزه تخطيطًا للعودة إليها في إطار مشروع "عدنا" (2013)، والأسئلة الإنسانية، والاقتصادية، والبيئية، والوجدانية، التي أجاب عليها التخطيط، مستعرضًا بعد ذلك فيلما يجسد القرية بصيغتها المتصورة عند العودة إليها.
وإثر عرض المشاريع التخطيطية، قدم حاييم يعقوبي، رئيس قسم التصميم المدني في كلية "باتسل إيل"، ملاحظات وتعقيبات عليها.

وثيقة "كيب تاون"
وعنونت الجلسة الثالثة بـ "من الرؤيا إلى الحقيقة – نحو صياغة مجتمع جديد"، وترأستها جمانة أبو عقصة، مستشارة مستقلة بموضوع العدالة الانتقالية؛ وتحدث خلالها نوعه ليفي، محامية وطالبة ماجستير في جامعة تل أبيب، حول "وثيقة كيب تاون"، التي صدرت مؤخرا عن "زوخروت" و"بديل" حول تخطيط العودة، والتي تتطرق إلى حلول عملية لسيناريوهات محتملة قد تطرأ عند تحقيق العودة.
ثم قدم عامي آشر، مترجم ومحرر، مداخلة معنونة بـ "خطوة خطوة: العودة كخطوة وحلم"، وتلاه روعي زيلبربرغ، طالب دكتوراه ومرب سياسي في جامعة حيفا، متحدثا عن "الإشكاليات النظرية في التربية لثقافة العودة".
وكانت آخر المداخلات لثائر معمر من "بديل"، والذي تحدث عن "نزع الكولونيالية الإسرائيلية وإنجاز العدالة والعودة"، والمفاهيم اللازم تثبيتها، والخطوات الواجب اتخاذها لإنجاز ذلك.
طاولة مستديرة وإطلاق كتاب "عودة"
وفي الختام، عقدت طاولة مستديرة ضمت عددا من المتحدثين في المؤتمر لتلخيصه ومناقشته مع الجمهور، أدارها عمر الغباري، وقد دار نقاش حول الصهيونية ومفهومها، وهل هي تعبير عن الهوية اليهودية أم مشروع استعماري قائم على فكر عنصري. ومن بين الأمور التي أثيرت البنية الاقتصادية الرأسمالية للدولة الإسرائيلية وقوتها، والتي لا يمكن مقارنة قوة اقتصاد الفلسطينيين بها، ما يعيق التقدم نحو أي حل سياسي.
وأجمع المتحدثون على أن المؤتمر كان مهما جدا بالنسبة لهم بصفتهم مؤمنين بحق العودة ووجوب تطبيقه، لأنه وفر لهم فرصة الاستماع إلى افكار وطروحات نظرية وتطبيقية حول ذلك، ومشاركتها مع أكبر عدد ممكن من المهتمين، مؤكدين أنه رغم شح أعداد الضاغطين نحو تطبيق حق العودة، خاصة في المجتمع الإسرائيلي، إلى أن هذا المؤتمر يمنح الأمل ويثبت الخطوات نحو تحقيق حق العودة.
يذكر أنه وبعد انتهاء المؤتمر، أقيم حفل إطلاق لكتاب جديد صادر عن "زوخروت"، عنون بـ "عودة – شهادات متخيّلة من مستقبلات ممكنة"، تحرير تومر جردي وعمر الغباري، ويتضمن اثنتي عشرة قصة قصيرة من تأليف كتاب عرب ويهود. وقد شمل الحفل عرضا مسرحيا (play back) بعنوان "تصور العودة"، من أداء الفنان هشام سليمان وفرقته، حيث كان الممثلون يستمعون إلى قصص من الكتاب والجمهور عن الهجرة، واللجوء، والعودة وتصورها، ثم يؤدونها بشكل مباشر على المسرح. سما ، 7/10/2013


2013-10-08 13:37:15 | 1059 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية