التصنيفات » دراسات

الاحتلال صادر 24200 دونم من أراضي القدس منذ بداية سنة 1968




كشفت دراسة صدرت مؤخراً، حول الاستيطان الإسرائيلي في القسم الشرقي من مدينة القدس وحولها، أن إسرائيل صادرت منذ بداية العام 1968 وحتى شهر شباط الماضي ما مجموعه 24200 دونم من أراضي المدينة، أقامت عليها وحدات سكنية يقطنها 182000 مستعمر.
وبينت الدراسة، التي أعدها خبير الخرائط الأستاذ خليل تفكجي، أن عدد المستعمرين في هذه الوحدات، مرشح للزيادة بنسبة كبيرة، خاصة وأن المستعمرات المقامة قابلة للتسمين أفقيا وعمودياً، وأن العديد من هذه المستعمرات في مرحلة البناء، حيث سيكون بإمكانها استيعاب عشرات الآلاف من المستعمرين.
وأوضحت أن الواقع المفروض بقوة الاحتلال، والهادف إلى دمج القدس الشرقية في إطار ما تسميه إسرائيل "بلدية القدس الكبرى"، جعل تعداد المواطنين المقدسيين في تناقص ملحوظ، حيث أصبحوا في العام 2005، يشكلون 35% من المجموع العام للسكان داخل حدود البلدية، أي 280000 نسمة.
وأشارت الدراسة، إلى أن المواطنين المقدسين بعد أن كانوا يملكون كل أراضي المدينة، أصبحوا يمتلكون فقط 14% من هذه الأراضي، حيث استولت إسرائيل على 35% من أراضي القدس الشرقية، وصنفت ما مقداره 40% من مساحتها كمنطقة خضراء.
كما لفتت، إلى أن الحكومة الإسرائيلية بدأت في العام 1993، مرحلة أخرى من مراحل تهويد القدس العربية، ورسم حدود ما يسمى بالقدس الكبرى، والتي تشمل أراضي تبلغ مساحتها 600 كم2، أي ما يعادل عشر مساحة الضفة الغربية، حيث بدأت بإقامة سلسلة من المستعمرات خارج حدود البلدية.
وتم الاستيلاء على مساحة الـ 24200 دونم من أراضي القدس، بموجب أوامر عسكرية صدرت في سبعة تواريخ هي 8-1-1968، 14-4-1968، 30-8-1970، 20-3-1980،و1-7-1982، 16-5-1991 و1-2-1995.
وقد أقامت الحكومة الإسرائيلية، على أراضي القدس التي نهبتها من أصحابها الشرعيين، 15 مستوطنة، ضمن حدود ما تسميه سلطات الاحتلال بلدية القدس الموسعة، وهي:
1ــ الحي اليهودي: أقيم هذا الحي مباشرة بعد احتلال إسرائيل للضفة الغربية في العام 1967، حيث تم الاستيلاء على 116 دونماً، تمثل 20% من مساحة البلدة القديمة البالغة 668 دونماً.
وكان يعيش في هذه المساحة المصادرة ستة ألاف مواطن مقدسي في ثلاثة أحياء هي: المغاربة والذي دمر بالكامل، والسريان، والشرف.
2ــ النبي يعقوب: هذه المستوطنة أقيمت ما بين 1968 ــ 1980، وتم بناء 3800 وحدة سكنية يقيم فيها003ر91 مستعمر على مساحة 862 دونماً، بالإضافة إلى وجود 46 دونماً مناطق خضراء تعتبر احتياطاً للتوسع المستقبلي.
3ــ راموت: بدأت إسرائيل بتشييد هذه المستعمرة العام 1972، وتمت أكبر عملية مصادرة في العام 1970، وتمثلت في الاستيلاء على048ر4 دونماً لإقامة هذه المستوطنة التي يسكنها الآن 00ر37 مستوطن.
4ــ جيلو: بنيت هذه المستوطنة العام 1971، بعد أن صادرت إسرائيل 2700 دونم العام 1970، وتعتبر هذه المستوطنة من أكبر المستوطنات التي تقع في الجزء الجنوبي الغربي، حيث تسيطر على الأراضي والمناطق العليا المشرفة على بيت جالا وبيت لحم، وكذلك على مدينة القدس.
5ــ تلبيوت الشرقية: بدأت إسرائيل ببناء هذه المستعمرة العام 1973 بعد أن استولت على ما مساحته 2240 دونما، ويعيش فيها الآن 000ر15 مستوطن، وتشكل مع "جيلو" الحزام الجنوبي الشرقي من أحزمة الطوق حول القدس، ويقع جزء كبير من هذه المستوطنة على الأراضي الحرام، إذ استطاعت حكومة تل أبيب أن تبرم اتفاقاً مع الأمم المتحدة تنازلت الأخيرة بموجبه عن 2084 دونماً واحتفظت بحوالي 716 دونماً.
6ــ معلوت دفنا: بنيت هذه المستوطنة في العام 1973 على أراضٍ تعود ملكيتها لعائلات مقدسية، ومساحتها تبلغ 389 دونماً ويسكنها 007 مستوطن، وتعتبر من مستوطنات أحزمة القلب، كونها تقع داخل الأحياء العربية، بهدف تفتيت هذه الأحياء، وأقيم بجوارها المبنى الضخم لمقر ما يسمى بحرس الحدود في الشرطة الإسرائيلية.
7ــ الجامعة العبرية: هذه الجامعة أقيمت على أراضي قرية العيسيوية العام 1924، وبعد العام 1967 قامت إسرائيل بالاستيلاء مساحات واسعة من أراضي العيسوية ولفتا، وجرى توسيع حدود الجامعة، وتم وصلها بالقدس الغربية عن طريق المستوطنات التي أقيمت على مقربة منها: "التلة الفرنسية، "جفعات همفتار"، و"رامات أشكول".
وتبلغ مساحة المخطط الهيكلي لهذه الجامعة 740 دونماً، ويكتسب الموقع مكانة استراتيجية من الناحيتين الأمنية والسياسية، حيث تسيطر على شمال القدس وتشرف على مجموعة قرى عربية حولها.
8ــ رامات شلومو: أقيمت هذه كمحمية طبيعية على أراضي نهبت العام 1970 بلغ مساحتها 1198 دونماً، حيث وزرعت هذه الأراضي في البداية على اعتبار أنها منطقة خضراء، ولكن حكومة إسرائيل في العام 1990 اقتلعت الأشجار وأعلنت عن البدء في إقامة هذه المستوطنة، وبدأت في إنشاء البنية التحتية لإقامة 2165 وحدة سكنية لليهود المتدينين الكهنوتيين، ويجري الآن وصل هذه المستوطنة بالمستوطنات الواقعة على الشمال الشرقي "نفي يعقوب"، "بيسجات زئيف" و"بيسجات عومر".
9ــ "رامات أشكول" و"جبعات همفتار": هذه المستوطنة تعتبر أولى المستوطنات التي أسست حول مدينة القدس، وهي حلقة ربط بين الأحياء في القدس الغربية والقدس الشرقية، وقد أقيمت على أراضٍ نهبت من أصحابها العام 1968، وتبلغ مساحتها 3345 دونماً ويسكن فيها 006ر6 مستوطن، وتعتبر مع جبعات همغتار، الجزء الغربي من الأحياء الاستيطانية، التي تم إنشاؤها لمراقبة الشارع العام الواصل بين القدس ورام الله، إضافة إلى تطويق مدينة القدس.
10ــ "بيسجات زئيف"، و"بيسجات عومر": أقيمتا على أراضي قرى "بيت حنين، شعفاط، حزما، عناتا"، حيث تم الاستيلاء على ما مساحته 3800 دونم، ويبلغ عدد سكانها في العام 1998 حوالي 35 ألف مستوطن، وهما قابلتان للتمدد والتوسع ليصبح عدد سكانها مئة ألف.
وباكتمال هاتين المستوطنتين، بالإضافة إلى مستوطنة "النبي يعقوب"، يكون قد تم بناء الحائط الشمالي الشرقي الواقع ضمن حدود بلدية القدس الموسعة، ولم يبق سوى منطقة فراغ واحدة، يجب ملؤها ليتم وصل جميع مستوطنات الطوق الثاني مع الطوق الأول.
كما تم الاستيلاء على ما مساحته 827 دونماً ضمن مشروع ما يعرف بالبوابة الشرقية، وأغلق الجزء الشمالي الشرقي بالحائط الثاني وتم تطويق الأحياء العربية في هذه المنطقة.
11ــ عطروت: هذه منطقة صناعية، أقيمت على أراضٍ نهبت العام 1970 وبلغت مساحتها 1200 دونم، وفيها صناعات للأثاث وأخرى معدنية، وتم نقل الكثير من المصانع من القدس الغربية إليها، بسبب قربها من المطار.
12ــ جبعات ها ماتوس: أقيمت على أراض تعود ملكيتها لقرية بيت صفافا ومدينة بيت جالا، وتبلغ مساحتها 170 دونماً، وبدأت إسرائيل بإقامتها العام 1991 بنصب مئات من الكرافانات، ومن ثم تخطط إسرائيل باستبدال الكرافانات بأبنية دائمة مكونة من 4600 وحدة سكنية، وتعتبر هذه المستوطنة مع مستوطنة جيلو الحزام الجنوبي الغربي، الذي يبنى حول القدس من أجل منع الامتداد العربي ومحاصرة القرى العربية، التي تقع داخل حدود بلدية القدس وفصلها عن مدن الضفة الغربية.
13ــ مستوطنةجبل أبو غنيم: اقتطعت إسرائيل العام 1990، 1850 دونماً من أراضي القرى العربية (صور باهر، أم طوبا، بيت ساحور)، ويشير المخطط الهيكلي للمستوطنة إلى إقامة 6500 وحدة سكنية على مساحة 2058 دونماً، كما أن إنشاءها في المنطقة الجنوبية الشرقية لمدينة القدس، سيوصلها بالمستوطنات الجنوبية الغربية، وبهذا يتم إغلاق جنوب المدينة، كما تم وضع الشارع الواصل بين مدينة القدس وبيت لحم تحت السيطرة الإسرائيلية، حيث تعمل على إغلاقه متى تشاء.
14ــ التلة الفرنسية: تعد من أول المستوطنات التي أنشئت في القدس لاستكمال حلقة الطوق حول المدينة، وقد أقيمت على أراضي قريتي لفتا وشعفاط ، وبموجب المخطط الهيكلي فقد بلغت مساحتها 822 دونماً، وأقيمت فيها 5000 وحدة سكنية، وبلغ عدد سكانها 000ر12 نسمة.
15ــ مشروع ماميلا (قرية داود): أقيمت على مساحة 130 دونماً العام 1970، غرب باب الخليل في منطقة حي الشماعة، وقد كانت منطقة حرام من مخطط عام يهدف إلى دمج القدس الشرقية بالغربية، وإعادة تشكيل هاتين المنطقتين، ويتم البناء في القرية الجديدة بطراز ونمط معين، بهدف تجاري وسياحي.
وخلصت الدراسة إلى القول، إن حكومة إسرائيل وضمن تطوير الاستيطان اليهودي لمدينة القدس للعام 2020، وإحداث تغيير ديموغرافي لصالحه، حيث قامت بالاستيلاء على ما مساحته 2000 دونم من أراضي قرية الولجة، لإقامة مستوطنة جديدة تحت اسم "جبعات باعل" غرب مستوطنة جيلو.
وستقام حسب المخطط 13 ألف وحدة سكنية ليسكنها 55 ألف مستوطن، وإذا ما أقر المشروع، سيخلق تواصلاً استيطانياً بين القدس وغوش عتصيون، ونصف أراضي هذا المشروع تقع في حدود بلدية القدس والأخرى خارج منطقة البلدية في نطاق غوش عتصيون. المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، 2/10/2014



2014-10-03 12:19:03 | 1006 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية