التصنيفات » دراسات

كي لا ننسى جرائم لن يمر عليها الزمن أبدا


المجازر الصهيونية

مجازر حيفا:

حيفا هي من أقدم مدن فلسطين، تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط في شمال فلسطين وهي نقطة التقاء البحر المتوسط بكل من السهل وجبل الكرمل، وهذا جعلها نقطة عبور إجبارية، كما أن موقعها جعل منها أهم موانئ شرق البحر الأبيض المتوسط، كما جعل منها بوابة للعراق والأردن وسوريا الجنوبية عبر البحر المتوسط، وهي ذات أهمية تجارية وعسكرية طوال فترة تاريخها؛ لذا نفذت فيها العديد من المجازر أبرزها:
1- مجزرة سوق حيفا:
في السادس من آذار عام 1938م، ألقى إرهابيو عصابتي "إتسل" و"ليحي" قنبلة على سوق حيفا؛ ما أدى إلى استشهاد 18 مواطناً عربياً، وإصابة 38 آخرين بجروح.
2- مجزرة سوق حيفا:
في السادس من تموز عام 1938، فجر إرهابيو عصابة "إتسل" الصهيونية سيارتين ملغومتين في سوق حيفا؛ ما أدى إلى استشهاد 21 مواطناً عربياً، وجرح 52 آخرين.
3- مجزرة السوق العربية في حيفا:
بتاريخ 25/7/1938م، انفجرت سيارة ملغومة، وضعتها عصابة "إتسل" الإرهابية في السوق العربية في مدينة حيفا؛ فاستشهد جراء ذلك 35 مواطناً عربياً، وجرح 70 آخرون.
4- مجزرة سوق حيفا:
بتاريخ 26/7/1938م، ألقى أحد عناصر عصابة "إتسل" قنبلة يدوية في أحد أسواق حيفا؛ فاستشهد جراء ذلك 47 عربياً.
5- مجزرة حيفا:
بتاريخ 27/3/1939م، فجرت عصابة "إتسل" قنبلتين في مدينة حيفا؛ فاستشهد 27 عربياً، وجرح 39 آخرون.
6- مجزرة أحد أسواق حيفا:
بتاريخ 19/1939م، ألقى شبان يهود قنبلة يدوية في أحد أسواق مدينة حيفا؛ فاستشهد تسعة أشخاص وجرح أربعة آخرون.
7-  مجزرة أحد أسواق حيفا:
بتاريخ 20/6/1947م، وضعت عناصر من "إتسل" و"ليحي" قنبلة في صندوق خضار مموه في سوق مدينة حيفا، وأسفر الانفجار عن استشهاد 78 عربياً وجرح 24 آخرون.
8- مجزرة الشيخ بريك قرب حيفا:
بتاريخ 30/12/1947م، هاجمت قوة من العصابات الصهيونية قرية الشيخ بريك، وقتلت 40 شخصاً من سكانها.
9- مجزرة بلد الشيخ:
تقع القرية في سهل حيفا، وكان طريق حيفا جنين العام يمر من شقيها، وكان فيها مدرج للطائرات في الطرف الشمالي للقرية.
وفي عام 1945 كانت بلد الشيخ ثاني كبرى قضاء حيفا، وعدد سكانها آنذاك 4120 نسمة، وكان فيها مدرسة ابتدائية ومقبرة الشهيد عز الدين القسام.أما اقتصادها؛ فيعتمد على الزراعة والمواشي؛ حيث كان فيها 4410 دونمات من المزروعات مخصصة للحبوب و368 دونمًا مرويا أو مستخدما للبساتين.
بتاريخ 31/12/1947م، قامت قوة من “البالماخ” قوامها 170 مسلحًا بهجوم مسلح على قرية بلد الشيخ، عشية رأس السنة الميلادية، حيث طوقوا القرية دمروا  عشرات البيوت والممتلكات؛ ما أسفر عن سقوط 60 شهيداً من بينهم العديد من الأطفال والنساء، وأخليت القرية جزئيا من أهلها. وكانت "خطة دالت" تقضي بأن يحتل "لواء كرملي" بلد الشيخ. وفي 24 نيسان حاصرت وحدات من “الهاغاناة” القرية مرة ثانية واحتلتها.وأخلى الجيش البريطاني سكانها، بما فيهم النساء والأطفال.
10- مجزرة عمارة المغربي في مدينة حيفا:
بتاريخ 16/1/1948م، دخل إرهابيون صهاينة كانوا متخفين بلباس الجنود البريطانيين، مخزناً قرب عمارة المغربي في شارع صلاح الدين في مدينة حيفا بحجة التفتيش، ووضعوا قنبلة موقوتة، أدى انفجارها إلى تهديم العمارة وما جاورها، واستشهد نتيجة ذلك 31 من الرجال والنساء والأطفال، وجُرح ما يزيد عن 60.
11- مجزرة شارع عباس في حيفا:
بتاريخ 28/1/1948م، دحرج الإرهابيون الصهاينة من حي الهادر المرتفع على شارع عباس العربي في مدينة حيفا في أسفل المنحدر- برميلاً مملوءاً بالمتفجرات؛ فهدمت بعض البيوت على من فيها، واستشهد 20 مواطناً عربياً، وجرح حوالي 50.
12- مجزرة قرية أم الشوف:   1948
"أم الشوف" قرية عربية فلسطينية في قضاء " حيفا " كان عدد سكانها 480 نسمة.
في تاريخ 30/12/1948م، أجرت وحدة من فرق "إتسل" تفتيشاً في قافلة من اللاجئين في قرية "أم الشوف" فوجدت مسدساً وبندقية، فأعدم أفرادها سبعة شبان اختيروا بشكل عشوائي.
13- مجزرة قطار حيفا:
بتاريخ 31/3/1948م، لغمت عصابة "شتيرن" الإرهابية قطار القاهرة ـ حيفا السريع؛ فاستشهد 40 شخصاً، وجرح 60 آخرون.
14-  مجزرة مدينة حيفا:
بتاريخ 22/4/1948م، هاجم الغزاة الصهاينة، بعد منتصف الليل، مدينة حيفا، قادمين من هادار الكرمل (الحي اليهودي في أعالي جبل الكرمل)؛ فاحتلوا البيوت والشوارع والمباني العامة، وقتلوا 50 عربياً وجرحوا 200 آخرين.وقد فوجئ العرب فاخرجوا نساءهم وأطفالهم إلى منطقة الميناء؛ لنقلهم إلى مدينة عكا، وفي أثناء هربهم؛ هاجمتهم المواقع الصهيونية الأمامية؛ فاستشهد 100 شخص من المدنيين، وجرح 200 آخرون.
15- مذبحة يازور
كثَّف الصهاينة اعتداءاتهم المتكررة على قرية يازور الواقعة على بعد 5 كم إلى الجنوب الشرقي من مدينة يافا، وتكرر إطلاق حراس القوافل الإسرائيلية على طريق القدس/تل أبيب للنيران وإلقائهم القنابل على القرية وسكانها.  وعندما اصطدمت سيارة حراسة تقل سبعة من الصهاينة بلغم قرب يازور ولقي ركابها مصرعهم؛ وجَّه ضابط عمليات منظمة “الهاجاناة” (ييجال يادين) أمراً لقائد “البالماخ” (ييجال آلون) بالقيام بعملية عسكرية ضد القرية وبأسرع وقت، ونسف وإحراق المنازل واغتيال السكان.  وبناءً عليه؛ نظمت وحدات “البالماخ” ولواء جبعاتي مجموعة عمليات إرهابية ضد منازل وحافلات يستقلها فلسطينيون عُزل. وتوجت العصابات الصهيونية نشاطها الإرهابي في 22 يناير 1949، أي بعد 30 يوماً من انفجار اللغم بالدورية الإسرائيلية، فتولى "إسحق رابين" (وكان آنذاك ضابط عمليات “البالماخ”) قيادة هجوم مفاجئ وشامل على القرية عند الفجر، ونسفت القوات المهاجمة العديد من المنازل والمباني في القرية.  وأسفر هذا الاعتداء عن مقتل 15 فلسطينياً من سكان القرية لقي معظمهم حتفه وهم في فراش النوم.  وتكمن أهمية ذكر مذبحة يازور في أن العديد من الشخصيات "المعتدلة" بين أعضاء النخبة الحاكمة في إسرائيل اشتركوا في هذه الجريمة، كما أن توقيت تنفيذها يأتي عقب قيام الدولة. ولم يُكشف عن تفاصيل هذه المذبحة إلا عام 1981.
16- مجزرة العباسية شرق مدينة يافا:
بتاريخ 13/12/1947م، قامت عصابة "أرغون" بشن هجوم على قرية العباسية، الواقعة شرق مدينة يافا، وأطلقت النيران على عدد من السكان؛ فاستشهد تسعة عرب، وجرح سبعة آخرون.
17- مجزرة السرايا العربية في مدينة يافا:
بتاريخ 8/1/1948م، وضعت العصابات الصهيونية سيارة ملغومة قرب مبنى السرايا العربية وسط مدينة يافا، وأدى انفجارها إلى استشهاد 70 عربياً إضافة إلى عشرات الجرحى. والسرايا العربية عبارة عن بناية شامخة تقع قبالة ساعة يافا المشهورة. وكانت البناية تضم مقر اللجنة القومية العربية في يافا.
18- مجزرة السرايا العربية الثانية في مدينة يافا:
وضع أفراد من عصابة "أرغون" الإرهابية سيارة مملوءة بالمتفجرات بجانب السرايا القديمة في مدينة يافا؛ فهدمتها وما جاورها؛ فاستشهد نتيجة ذلك 30 عربياً.
19- مجزرة سوق الخضار بالقدس:
 ويقع بالبلدة القديمة بالقرب من بوابة نابلس حيث يضج السوق بالمارة من المتسوقين العرب وفي 31 كانون الأول عام 1937، ألقى أحد عناصر منظمة "إتسل" الصهيونية قنبلة على سوق الخضار المجاور لبوابة نابلس في مدينة القدس؛ ما أدى إلى استشهاد عشرات من المواطنين العرب، وإصابة الكثيرين بجروح.
20- مجزرة مسجد القدس:
بتاريخ 15/7/1938م، ألقى أحد عناصر عصابة "إتسل" قنبلة يدوية أمام أحد مساجد مدينة القدس أثناء خروج المصلين؛ فاستشهد جراء ذلك عشرة مواطنين، وأصيب ثلاثة آخرون بجروح.
21- مجزرة سوق القدس العربية:
بتاريخ 26/8/1938م، انفجرت سيارة ملغومة وضعتها عصابة "إتسل" في سوق القدس؛ فاستشهد جراء الانفجار 34 عربياً، وجرح 35 آخرون.
22- مجزرة باب العمود في مدينة القدس:
بتاريخ 29/12/1947م، قتل 14 عربياً، وجرح 27، بانفجار برميل محشو بالمتفجرات وضعته عصابات "أرغون".وفي اليوم التالي، ومن قبل نفس العصابات وبنفس الطريقة وفي نفس المكان قتل 11 عربيا وبريطانيان.
وفي اليوم نفسه، 30/12/1947م، ألقى أفراد من عصابة "أرغون" الإرهابية قنبلة في القدس، أسفر انفجارها عن استشهاد 11 عربياً ومقتل بريطانيان.
23- مجزرة فندق سميراميس في القدس:
بتاريخ 5/1/1948م،  نسفت عصابة "أرغون" الإرهابية بالمتفجرات فندق سميراميس الكائن في حي القطمون؛ فتهدم الفندق على من فيه من النزلاء وكلهم عرب، واستشهد جرّاء هذه المجزرة 19 عربيا، وجرح أكثر من 20.
24- مجزرة بوابة يافا في مدينة القدس:
بتاريخ 7/1/1948م، ألقى أفراد من عصابة "أرغون" الإرهابية قنبلة على بوابة يافا في مدينة القدس؛ فقتلت 18 مواطناً عربياً وجرحت 41.
25- مجزرة بناية السلام في مدينة القدس:
بتاريخ 20/2/1948م، سرقت عصابة "شتيرن" الإرهابية الصهيونية سيارة جيش بريطانية، وملأتها بالمتفجرات، ثم وضعتها أمام بناية السلام في مدينة القدس، وعند الانفجار استشهد 14 عربياً، وجرح 26 آخرون.
26- مجزرة الخصاص:
بتاريخ 18/12/1947م، نفذت قوة من “البالماخ” هجوماً مسلحاً على قرية الخصاص الواقعة في الجزء الشمالي من سهل الحولة، وقتلت عشرة أشخاص، جميعهم من النساء والأطفال.
27- مجزرة الطيرة:
بتاريخ 10/2/1948م، أوقفت مجموعة من الإرهابيين الصهاينة عدداً من المواطنين العرب العائدين إلى قرية طيرة بني صعب (قرب طولكرم)، وأطلقوا عليهم النار، فقتلوا منهم سبعة، وأصابوا خمسة آخرين بجروح.
28- مجزرة قرية سعسع:
تقع القرية قضاء حيفا  بالقرب من شفا عمرو في أقصى شمال فلسطين، وهي مبنية على هضبة مستديرة، وفيها منطقة آثار رومانية.  كان عدد سكانها عام 1945 يبلغ 130 نسمة.
بتاريخ 14/2/1948م، هاجمت قوة من كتيبة "بالماخ" الثالثة التابعة للـ"هجاناه" قرية سعسع، ودمرت عشرين منزلاً فوق رؤوس أصحابها، بالرغم من أن أهل القرية قد رفعوا الأعلام البيضاء، وكانت حصيلة هذه المجزرة، استشهاد حوالي 60 من أهالي القرية، معظمهم من النساء والأطفال.
29- مجزرة قرية الحسينية:
تقع في الركن الجنوبي من سهل الحولة وتقع أيضا في الجانب الشرقي من الطريق العام إلى صفد وطبرية. القرية كانت مبنية من الحجارة وفيها مدرسة وأرض غنية بالمياه الجوفية والينابيع، وكان  3388 دونمًا مخصصة للحبوب و22 دونمًا مروية وبساتين، إضافة للمواشي. شنت كتيبة البلماح مكونة من 50 مسلحا  هجومين عنيفين، حيث نسفوا 12 منزلاً في الهجوم الأول، وقتل 15 فلسطينيًا وجرح عشرون؛ وبعد أن دخلت الشرطة البريطانية فرضوا حظر التجول وقاموا بترحيل السكان؛ وفي الهجوم الثاني  (16-17 آذار ) قتل 30 شخصا، وقد لاحقت قوات البلماح الهاربين من المجزرة، وقتلت بعضهم ويقدر عدد الشهداء بما يزيد عن 60 شهيدا وفق المصادر الإسرائيلية.  ويذكر أن أهل القرية عادوا بعد الهجوم الأول لكنهم هربوا بعد 20 آذار؛ أي  بعد موجات متواصلة من القصف لمنازلهم.
30- مجزرة سوق مدينة الرملة:
بتاريخ 30/3/1948م، نفذت العصابات الصهيونية مجزرة بمهاجمة سوق مدينة الرملة، أدت إلى استشهاد 25 مواطناً عربياً.
31- مجزرة قطار حيفا- يافا:
بتاريخ 31/3/1948م، نسفت مجموعة من عصابة “الهاجاناة” الإرهابية قطار حيفا - يافا، أثناء مروره بالقرب من أم الرشراش (نتانيا)؛ فاستشهد جراء ذلك 40 شخصاً.
32- مجزرة حي أبو كبير في مدينة يافا:
بتاريخ 31/3/1948م، قامت فرق “الهاجاناة” الإرهابية بهجوم مسلح على حي أبو كبير في مدينة يافا، ودمرت البيوت، وقتلت السكان الهاربين من بيوتهم طلباً للنجاة.
33- مجزرة دير ياسين:
حاول بعض المؤرخون الإسرائيليون أن يقللوا من أهمية وحجم المجازر الصهيونية التي ارتكبت؛ فاعترفوا بمجزرة دير ياسين وبعض المجازر الصغيرة؛ ليحصروا جرائمهم فقط بدير ياسين ويغطوا على عشرات الجرائم التي ارتكبت وما زالت ترتكب بحق شعبنا.
دير ياسين قرية عربية فلسطينية تبعد حوالي 6 كم للغرب من مدينة القدس.  عدد سكانها عام 1948 كان 750 نسمة، وعدد منازلها 144 منزلا.  في عام 1943 كان فيها مدرسة للبنات وأخرى  للذكور.
 في صباح يوم الجمعة التاسع من نيسان عام 1948، باغت الصهاينة من عصابتي "أرغون" و"شتيرن" الإرهابيتين الصهيونيتين القرية فتم تدمير القرية وقتل من فيها والإبقاء على احتلالها؛ وذلك بأمر من قائد “الهاجاناة” بالقدس (دافيد شلتيئيل)، الذي ابلغهم أن هذه العملية جزء من مخطط “الهاغاناة”.
وفي 9 ابريل نيسان -1948 شن مئة وعشرون رجلاً من شتيرن والأرغون هجومهم على القرية، وبعد عمليات القتل؛ جابوا شرارع القرية وهم يهتفون فرحاً بنصرهم وقتلهم النساء والأطفال والشيوخ الأبرياء.  وقد مثل أفراد العصابات بجثث الضحايا، وألقوا بها في بئر القرية.  وقد وصل عدد شهداء هذه المجزرة 245 شهيدا.
34- مجزرة قرية قالونيا:
 كانت تقع على الطريق العام للقدس – يافا عام 1931.  عدد سكانها 632، عدد منازلها 156.  فيها مسجد، وبيوتها من الحجارة، وفيها مدرسة ابتدائية.  وعام 1945 كان 846 دونمًا مخصصة للحبوب و1022 دونمًا مرويا أو بساتين و200 دونم للزيتون.
بتاريخ 12/4/1948م؛ هاجمت قوة من “البالماخ” الإرهابية قرية قالونيا بجوار مدينة القدس، وبقيت طوال يومين تنسف بالبيوت.  ويقول هاري ليفين (اليهودي الانجليزي الذي رافق البلماح أثناء دخوله القرية): إن القرية بدت كبركان ثائر مدافع وإطلاق نار عشوائي. ويقول أنه أحصى 14 قتيلًا، ويقول: كانوا أكثر من ذلك العدد من القتلى.
35-  مجزرة قرية اللجون:
عدد سكانها عام 1940  كان 1103، وفيها 162 منزلا، وست طواحين للحبوب، وسبعة باصات وفيها مدرسة عام1937 بلغ عدد طلابها  83 طالبا. تقع على الطرف الجنوبي الغربي من مرج ابن عامر
 في عام 1937 حاولت العصابات الصهيونية اقتحام القرية لكنها فشلت أكثر من مرة،  وفي 13/4/1948م، هاجمت عصابة “الهاجاناة” الإرهابية الصهيونية قرية اللجون، قرب مدينة جنين وقتلت 13 شخصاً من أهلها.
36- مجزرة قرية ناصر الدين:
عدد سكانها عام 1945 كان 90 مواطنا، وعدد منازلها عام 1931 بلغ 35  منزلًا.  تقع على تلة تشرف على بحيرة طبريا، وكان سكانها يربون الماشية ويزرعون الحبوب على مساحة تصل إلى 4172 دونمًا.
انتقى الصهاينة القرية لتدميرها؛ لإشاعة الرعب لدى مدينة صفد والقرى المجاورة؛ فكانت اول قرى لواء صفد تعرضًا للتدمير.
في 12 -13 نيسان قامت فصيلتان من "لواء جولاني" بتدمير  معظم المنازل وإحراق الباقي، حيث إن عشرة من سكان القرية استشهدوا وجميعهم من النساء والأطفال.  وبعد المجازر بقي بعض سكان القرية في منازلهم؛ لكن العصابات الصهيونية أجبرتهم على الرحيل في 23 نيسان / إبريل، وبعد ذلك وبتاريخ 14/4/1948م، أرسلت عصابتا "أرغون" و"شتيرن" قوة يرتدي أفرادها الألبسة العربية إلى قرية ناصر الدين جنوب مدينة طبريا، وفتحوا نيران أسلحتهم على السكان؛ فاستشهد جراء ذلك الهجوم 50 شخصاً، علماً بأن عدد سكان القرية آنذاك كان 90.
37- مجزرة طبريا:
بتاريخ 19/4/1948م، نسفت العصابات الإرهابية الصهيونية أحد منازل مدينة طبريا؛ فقتلت 14 شخصاً من سكانها.
38- مجزرة قرية عين الزيتون:
عام 1945 بلغ عدد سكانها 820، ومنازلها 127 منزلًا.  تقع على الطريق العام المؤدي إلى صفد، وتعتبر من ضواحي صفد، فيها منازل حجرية وعيون ماء.  عام 1944 كان 280 دونمًا مخصصة للحبوب و477 دونمًا مروية، أو مستخدم للبساتين.
 في 3 كانون ثاني ألقت مجموعة صهيونية عدة قنابل على عدة منازل في القرية وقتلت أحد أبنائها.
وضمن عملية "يفتاح"؛ تقدمت قوات البلماح في اتجاه الطريق نحو عين الزيتون من جهة الشمال، وذلك بتاريخ 4/5/1948م، حيث استخدمت البلماح 12 مدفع هاون لتدمير القرية.  وبعد اشتباكات مع سكان القرية ونفاذ الذخيرة؛ احتلت القرية وتم تجميع أهاليها في أخدود قريب من القرية، وتم قتل 70 منهم، ومعظمهم من النساء الأطفال،  وكان جميعهم مكبلي الأيدي.  وبعد قتلهم أمر قائد الكتيبة بفك قيودهم؛ خوفا من معرفة الصليب الأحمر.  وتم القتل بأوامر من قائد كتيبة البلماح (موشيه كلمان).  وتروي اليهودية "نتيبا بن يهودا" في كتابها "خلف التشويهات" عن مجزرة عين الزيتون فتقول: "في 3 أو 4 أيار 1948 أعدم حوالي 70 أسيراً (عربيا) مقيداً"، وحاول جزء من سكان القرية العودة، لكن عصابة البلماح طاردتهم بإطلاق النار عليهم ومنعتهم من العودة.
39- مجزرة مدينة صفد:
بتاريخ 13/5/1948م، هاجمت عصابة “الهاجاناة” الإرهابية الصهيونية مدينة صفد، وذبحت حوالي 70 شاباً من شباب المدينة.
40- مجزرة قرية أبو شوشة:
 تقع القرية جنوب شرق مدينة الرملة، على السفح الجنوبي لتل جازر، لتلتقي مع السهل الساحلي أسفل تلال القدس، وكان يسكنها عام 1945، 870 نسمة.  وكانت بيوتها مبنية من الحجارة والطين، وفيها مسجد ومدرسة ابتدائية. أما المزروعات؛ فكانت 2475 دونمًا مخصصة للحبوب و54 دونمًا مروية أو مستخدمة للبساتين.
في الأشهر الأولى من الحرب؛ تعرضت "أبو شوشة" لهجوم “الهاغاناة” بتاريخ 14/5/1948م؛ إذ حاصر جنود صهاينة، من “لواء جفعاتي” ضمن "عملية براك" القرية من كافة الجهات، وأمطروها بزخات الرصاص وقذائف المورتر، ثم دخلوا القرية، وأطلقوا الرصاص في جميع الاتجاهات.  حيث قصفت القرية بالهاونات وتم تلغيم العديد من البيوت وآبار المياه.  وبعد اشتباكات مع المدافعين الفلسطينيين من سكان القرية والقرى المجاورة؛ تم تدمير معظم بيوتها وتهجير سكانها.  وقد أسفر ذلك عن استشهاد 60 شخصاً من أهل القرية.
41- مجزرة بيت دراس:
 تقع شمال شرقي مدينة غزة.  كان عدد سكانها عام 1945، 2750 نسمة، أما عدد المنازل عام 1931؛ فقد بلغ401 منزلا.  كانت القرية محاطة بحدائق وبساتين الزيتون، ومنازلها من الطوب، وفيها مدرسة ابتدائية يؤمها 234 طالبا أواسط الأربعينيات.  عام 1945؛ كان ما مجموعه 832 دونمًا مخصصة للحمضيات والموز و14436 مخصصة للحبوب و472 مرويا أو للبساتين، ويعمل بعض سكانها  بالتجارة والصناعة.
بتاريخ 21/5/1948م، وصلت قوة صهيونية من “لواء جفعاتي” معززة بالمصفحات، إلى قرية بيت دراس، شمال شرقي مدينة غزة، وطوقتها لمنع وصول النجدات إليها، ثم بدأت تقصفها بنيران المدفعية وقذائف الهاون بغزارة كبيرة؛ فشعر أهل القرية بحرج الموقف وقرروا الصمود والدفاع عن منازلهم مهما كلف الأمر؛ لذلك فقد طلبوا من النساء والأطفال والشيوخ مغادرة القرية عبر الجانب الجنوبي من القرية، ولم يكونوا على علم بأن القرية مطوقة من مختلف الجهات؛ فما إن بلغوا مشارف القرية الخارجية حتى تصدى لهم الصهاينة بالنيران، رغم كونهم نساء وأطفالاً وشيوخاً عزل، وكانت حصيلة المجزرة 260 شهيداً.
42- مجزرة الطنطورة:
كان عدد سكانها عام  1945؛  1490، وعدد المنازل 202 منزل.  قبل 1948 كانت لها طريق تربطها بحيفا، وفيها سكة حديد، وفيها ميناء شمال القرية، ومدرستين: واحدة للبنين والأخرى للبنات.  اعتمدت اقتصاديا على صيد السمك والزراعة؛ فقد كان عام 1945 ما مجموعه 26 دونمًا مخصصة للحمضيات والموز و6593 للحبوب و287 للزينون.
 في 9- أيار اتخد القرار الصهيوني بطرد السكان وإخضاعهم، وفي ليل 22- 23 أيار 1948م؛ نفذ القرار إذ هاجمت الكتيبة الثالثة والثلاثون من "لواء الكسندروني" في “الهاغاناة” القرية.  وبعد معركة قصيرة  سقطت القرية وقد هجر 1200 من سكانها إلى قرية الفرديس المجاورة، والبعض إلى المثلث.
يؤكد الإسرائيلي "ثيودور كاتس"، بأن ما حدث في الطنطورة، جنوب مدينة حيفا كان مذبحة على نطاق جماعي.  ويذكر أن القرية سقطت في يد الجيش الإسرائيلي، وانهمك الجنود لعدة ساعات في مطاردة دموية في الشوارع، وبعد ذلك أخذوا يطلقون النار بصورة مركزة على السكان، وفي المقبرة التي دفنت فيها جثث الضحايا، والذين وصل عددهم 200، أقيمت لاحقاً ساحة لوقوف السيارات كمرفق لشاطئ مستعمرة "دور" على البحر المتوسط جنوب حيفا.  وقد تم الكشف حديثا على المقبرة الجماعية في قرية الطنطورة، وهي تضم أكثر من 200 جثة.
43- مجزرة مدينة الرملة:
بتاريخ 1/6/1948م، خير الضباط الصهاينة أهالي مدينة الرملة بين النزوح من المدينة، أو السجن الجماعي، وكان ذلك بمثابة خدعة تمكنوا خلالها من قتل الكثيرين من أهالي المدينة، وقد ألقى القتلة بجثث الضحايا على الطريق العام (الرملة اللد)، ولم يبق في مدينة الرملة بعد هذه المجزرة سوى 25 عائلة.
44- مجزرة قرية جمزو:
تقع القرية على مرتفع.  وتصل إلى اللد عبر طريق فرعية.  كان فيها عام 1920  مدرسة ابتدائية فيها 175 طالبا.  عدد سكانها عام 1945 بلغ 1510، وعدد المنازل 268 وعام 1945 كان ما جموعه 77 دونمًا مخصصة للحمضيات والموز و5577 دونمًا مخصصة للحبوب و1605 دونمات مروية و400 دونم مزروعة بالزيتون.
بتاريخ 9/7/1948م، تقدمت قوة من لواء "يفتاح" التابع للجيش الإسرائيلي، في إطار "عملية داني"  وانقسمت إلى قسمين: أحدهما توجه نحو الجنوب واحتل قرية عنابة ثم احتلت قرية جمزو، قرب مدينة الرملة.  بعد ذلك بقليل طرد المهاجمون أهل القرية، وكان القتلة يطلقون النار عليهم وهم هاربون، فاستشهد منهم عشرة أشخاص.  وبعد شهرين من المذبحة (13 أيلول ) سمى "رئيس الحكومة الإسرائيلية بن جوريون " قرية جمزو من القرى ال 14  المدرجة على قائمة القرى المنوي تدميرها.
45- مجزرة مدينة اللد:
بتاريخ 11/7/1948م، نفذت وحدة كوماندوز بقيادة موشيه ديان المجزرة بعد أن اقتحمت مدينة اللد مساءً تحت وابل من القذائف المدفعية وإطلاق النار الغزير على كل شيء يتحرك في شوارع المدينة، وقد احتمى المواطنون العرب من الهجوم في مسجد دهمش، وما أن وصل الإرهابيون الصهاينة إلى المسجد، حتى قتلوا 176 مدنياً حاولوا الاحتماء فيه؛ ما رفع عدد ضحايا المذبحة الصهيونية إلى 426 شهيداً.
46- مجزرة الدوايمة:
كانت القرية تنتشر على قمة تل صخري في الجهة الغربية من جبال الخليل، وكانت  مساحة البلدة تقدر ب60560 دونمًا  والأراضي المزروعة تقدر 30397، أما عدد سكانها عام 1945؛ فيبلغ 3710.  وبلغ عدد المنازل عام 1931، 559 (وتشمل أربع خرب بالجوار)، وكانت 21191 دونمًا مخصصة للحبوب و1206 مروية.
وفي القرية 27 عشيرة وكل عشيرة تملك بين 200 إلى 300 رأس من الغنم. بالإضافة إلى مدرسة ابتدائية.
في 29 أكتوبر 1948 كانت القرية مسرحا لمجزرة كبيرة وقعت خلال "عملية يؤاف" التي نفذها الجيش الإسرائيلي.
  في موجة الهجوم الأولى قتل الأطفال بضربهم على رؤوسهم بالهراوات (كما ذكرت صحيفة تل همشمار الإسرائيلية).  ويذكر أن ضابطا وضع امرأتين في غرفة وبينهما لغم وقام بتفجيره، كما ذكر أيضا أن أحد الجنود افتخر باغتصاب امرأة وقتلها، كما اخرج نحو 75 مسنا من مسجد الدراويش في القرية وتم قتلهم جميعا. وقد أبيدت عائلات بأكملها في المجزرة التي أسفرت عن مقتل 200 من أبناء القرية.
47- مجزرة عيلبون: 
بتاريخ 30\10\1948 وقعت مجزرة قرية عيلبون، التي أعدم فيها 14 شهيدًا من خيرة شباب القرية، وهجّر أهلها شمالا إلى لبنان، ثم عادوا بعد مدة ليعمروا قريتهم من جديد، وليرووا أحداث قريتهم الصغيرة والتي تحكي قصة عذابات النكبة وجرائم الاحتلال.
لقد قرر أهالي عيلبون البقاء في قريتهم بالرغم المجازر التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني، والتطهير العرقي الذي ارتكبته العصابات الصهيونية بحقهم، وبحق أبناء العديد من القرى الفلسطينية؛ ففي صباح 30 تشرين الأول دخلت العصابات الصهيونية القرية، وأخرجت سكانها من الكنائس وأطلقت النار لتخويف السكان وإرغامهم على التجمع في ساحة القرية.   لم يستمع الجنود إلى نداء أهل القرية بالرغم من أنهم أعلنوا استسلامهم لكي يسلموا في بلدتهم. بعد أن اجتمع أبناء عيلبون في ساحة القرية اختار الجنود 18 شابًا من خيرة شباب القرية، اختاروا 6 منهم ليكونوا درعًا بشريًا، وأجبروهم على قيادة مركبة عسكرية في مقدمة الجيش حيث استطاعوا بعدها الفرار من الجيش والنجاة بأرواحهم من موت محتم، أما ال12 شابًا الذين بقوا في القرية؛ فقد تم إطلاق النار عليهم وإعدامهم. حيث استشهد كل 3 شبان في مكان مختلف من القرية.
أما أسماء شهداء هذه القرية فهم: نعيم غنطوس زريق، وحنا إبراهيم أشقر، ومحمد خالد أسعد (الذي لجأ إلى عيلبون بعد سقوط حطين) بالقرب من باب طابون إم الذيب بجانب ساحة القرية، وميلاد فياض سليمان، وفضل فضلو عيلبوني، وزكي موسى سكافي في الشارع، وعبد الله سمعان شوفاني، وميخائيل متري شامي ورجا ميخائيل خليل بالقرب من مقبرة القرية.
أما الذين بقوا في الساحة فهم: بديع جريس زريق، وفؤاد نوفل زريق، وجريس شبلي حايك، فقد تم إطلاق النار عليهم مكانهم في الساحة. فرحل الأهالي مثقلين بالحزن والأسى متجهين بالسير باتجاه الشمال إلى مصيرهم المجهول يوجههم إطلاق النار خلفهم فأصيب العديد جراء إطلاق النار وقتل الشهيد سمعان جريس شوفاني ليصبح عدد الشهداء 14 شهيدا.
وأرغم باقي السكان على ترك القرية والنزوح باتجاه الشمال.
وصل اللاجئون إلى لبنان واستقروا في مخيم المية ومية، وافترشوا الخيام ليعيشوا مع باقي لاجئي الشعب الفلسطيني اقسي الظروف.
وحين علمت الأمم المتحدة بما حدث؛ توسطت للسماح لأهالي عيلبون بالعودة، فأرسل مبعوث من أهالي القرية إلى لبنان؛ للبحث عن لاجئي عيلبون؛ لإخبارهم بقرار السماح بالعودة؛ فبدأت عندها مسيرة العودة التي استغرقت عدة أشهر، وقد تم اعتقال ونفي العديد من العائدين، وصل الأهالي إلى قريتهم منهوبة وخالية؛ فدفنوا شهداءهم، وأعادوا تعمير القرية، وانطلقوا للحياة من جديد.
48- مجزرة قرية الحولة:
بتاريخ 30/10/1948م، احتلت "فرقة كرميلي" التابعة للجيش الإسرائيلي القرية، وجمعت حوالي 70 مواطناً فلسطينياً من الذين ظلوا في القرية وأطلقت عليهم النار؛ فأردتهم قتلى.
49- مجزرة عرب المواسي:
عرب المواسي هي إحدى القبائل العربية الفلسطينية، كانت منازلهم تنتشر في كل من قضاء عكا وقضاء طبرية وقضاء صفد.
بتاريخ 2/11/1948م؛ ألقت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي القبض على 16 شاباً من عرب المواسي بتهمة التعاون مع جيش الإنقاذ العربي، ثم أطلقت عليهم النيران وقتلتهم على الفور.
50- مجزرة مجد الكروم:
مجد الكروم تعني "برج العنف" بالكنعانية، وكان اسمها "الشاغور".  تم دمجها مع البعنة ودير الأسد، وفي سنة 2009 تم فك الدمج.  تقع إلى الشمال الشرقي من مدينة عكا، وتبعد عنها 16 كم.  وترتفع 220 م عن سطح البحر.  وتبلغ مساحة أراضيها 20042 دونماً تشتهر القرية بالعنب والزيتون، أضيفت الكروم إلى جزئها الأول.
وفي أيام الرومان؛ كانت تسمى من أعمال صفورية.  وفي العصور الوسطى ذكرتها المصادر الإفرنجية وفي العهد العثماني: كانت مجد الكروم قرية من أعمال ناحية «الشاغور» التابعة لمتصرف عكا مباشرة.  وقد غرس الزيتون في 1710 دونمات.  وتحيط بأراضي مجد الكروم أراضي قرى: البعنة، ويِركا، ودير الأسد، وجولس، وشعب، والبروة.
استولت المنظمات الصهيونية المسلحة على القرية في 29/10/1948، وشرودا بعض أهله، وأقاموا على أرضها مستعمرة (يسعور) عام 1949.
بتاريخ 5/11/1948م، دخلت قوة من الجيش الإسرائيلي قرية مجد الكروم؛ بحجة البحث عن أسلحة وجمعت السكان في إحدى الساحات، ثم أعدمت ثمانية منهم.
51- مجزرة قرية الصفصاف:
الصفصاف قرية عربية فلسطينية، تقع في قضاء صفد. عدد سكانها عام 1945 كان 910.  فيها 124 منزلا. عام 1945 كان ما مجموعه 2586 دونمًا مخصصة للحبوب، و769 دونمًا  مروية أو مستخدمة كبساتين.  فيها مدرسة ومسجد وبعض ينابيع المياه.
وضمن "عملية حيرام" الصهيونية؛ اقتحم "لواء شيفع" القرية بمجنزرات ومصفحات، وبعد مقاومة من سكان القرية ومجموعات من جيش الإنقاذ؛ سيطرت العصابات الصهيونية على القرية.   ووفق ما رواه رئيس أركان “الهاغاناة” (يسرائيل جاليلي) فانه تم وضع قائمة بالجرائم التي ارتكبها الجنود الصهاينة على النحو التالي: (52 رجلا ربطوا بحبل وطرحوا في بئر وأطلق الرصاص عليهم، وقتل عشرة من النسوة بكيين مسترحمات دون جدوى، و3 حالات اغتصاب( فتاة في الرابعة عشرة من عمرها اغتصبت) وأربع نساء قتلن؛  وروى الذين بقوا في القرية أن العصابات الصهيونية حاصرت القرية من ثلاث جهات، وبعد السيطرة عليها، جمعت سكانها وأخذت أربع فتيات.
دخلت العصابات الصهيونية إلى القرية بتاريخ 30/12/1948م، وأخذت 52 رجلاً من أهلها، ثم أطلقت عليهم النار، فاستشهد منهم عشرة.  وعلى الرغم من مناشدة النساء وطلب الرحمة، إلا أن الإجابة جاءت بثلاث حوادث اغتصاب، وقتل أربع فتيات أخريات.  
 
52-  مجزرة جيز قرب الرملة:
تقع ضمن قضاء الرملة، وكان عدد سكانها قبل المذبحة والتهجير (عام 1945) نحو 550 نسمة، وعام 1945 كان ما مجموعه 6525 دونمًا مخصصة للحبوب، و36 دونمًا مروية، وبساتين، وجزء من الأرض مشجرة بالغابات، وفيها مدرسة ابتدائية ومسجد ومجموعة دكاكين.احتلت القرية ضمن  الهجوم الأول والثاني اللطرون، وبسبب المقاومة الفلسطينية من أهالي القرية والقرى المجاورة؛ فشل الهجوم الصهيوني في احتلال القرية والقرى المحيطة، ثم تكرر الهجوم الصهيوني في 28 أيار ضمن خطة "بن نون" حيث سيطر على القرية "لواء شيفع" الصهيوني. وفي تاريخ 31/12/1948م، تمكنت  العصابات الصهيونية من السيطرة الكاملة على  قرية جيز، ونفذت مجزرة؛ فقتلت ثلاثة عشر شخصاً، بينهم امرأة وطفلاً رضيعاً من أهل القرية.
 
53-  مجزرة " العباسية
العباسية قرية عربية فلسطينية، تبعد عن مدينة يافا 13 كيلو متراً شرقاً.  بلغ عدد سكانها عام 1945 م "5650" نسمة.  مساحتها "101" ألف متر مربع، ومساحة أراضيها 20540 ألف متر مربع.
في يوم السبت 13/12/1947م؛  نفذ تنظيم " الأرغون " الإسرائيلي هجوما على قرية العباسية، وكان الإسرائيليون المهاجمون متنكرين في زي جنود بريطانيين؛ إذ كان جيش الانتداب البريطاني ما يزال يسيطر على فلسطين، وقد أطلقوا النار على العباسية، وفجروا عدداً من منازل القرية، وأطلقوا النيران على عدد من السكان الذين كانوا يجلسون أمام مقهى القرية، ووضع القتلة مجموعة من القنابل الموقوتة، وزرعت العبوات الناسفة في عدد من المنازل.  ووصل إلى المكان العديد من جنود الاحتلال البريطاني، لكنهم لم يتدخلوا، بل قاموا بتطويق العباسية تطويقاً جزئياً، وتركوا للقتلة طريقاً للهرب من الجهة الشمالية.  وكان عدد المهاجمين الإسرائيليين أربعة وعشرين.
بلغ عدد ضحايا هذه المجزرة 7 شهداء، وسبعة جرحى مصابون بجروح خطيرة، توفي اثنان منهم لاحقاً، وكان بينهم طفل في الخامسة من عمره، وأمه في العشرين من عمرها ، أصيب خمسة نتيجة لانفجار العبوات الموقوتة، في الأيام التي تلت المجزرة.
54-   مجزرة وادي شوباش
1948(قتل فيها العشرات وكانت القوة الإسرائيلية بقيادة رحبعام زئيفي الوزير المقتول في الانتفاضة الثانية المباركة)
مجازر بعد عام 1948
   
55- مجزرة عرب العزازمة (فى بئر سبع)
 يعتبر العزازمة لُب بئر السبع، ومنازلهم مترامية الأطراف؛ تمتد من بئر السبع حتى (وادي عربة) وحدود سيناء.  وتقع بين أراضي التياها والترابين والسُّعَيْدِيَين.  يعيش جزء منهم في الأردن وفي صحراء سيناء.
 في 3/9/1950 اقتحمت العصابات الصهيونية عرب العزازمة وقتلت 13 رجلاً وامرأة بشكل وحشي.
56 - مجزرة شرفات: 
تقع شرفات جنوب غرب القدس، وتبعد عنها 6 كم، وهي من القرى الواقعة على خط الهدنة.  وكانت مطمعًا للصهاينة؛ بحكم موقعها المشرف.  وكان في شرفات حتى عام 1945  482 دونمًا من البساتين المروية، و40 دونمًا من الزيتون، و508 دونمات مزروعة حبوبًا، و990 دونمًا صالحة للزراعة. والمباني على مساحة  5 دونمات، موزعة على أنحاء متفرقة من القرية.
في 7/2/ 1951هاجمتها عصابات الجيش الإسرائيلي، ونفذت مجزرة رهيبة؛ في محاولة لطرد سكان القرية.   استشهد في المجزرة عشرة وجرح ثمانية.   رفض أهل القرية مغادرتها، وهي عامرة بأهلها الفلسطينيين حتى اليوم.
56 – مجزرة بيت لحم6/1/1952:
 قتل فيها رجل وزوجته وطفلاه وجرح طفلان آخران، وكان ذلك ليلة الاحتفال بمولد المسيح عليه السلام عند المسيحيين الشرقيين.
57  –مجزرة بيت جالا 11/1/1952: قتل فيها 7 وأصيب العشرات من الفلسطينيين المدنيين.
58 – مجزرة القدس22/4/1953: قتل فيها عشرة من الفلسطينيين المدنيين.
59 – مجزرة مخيم البريج 28/8/1953: نسفت فيها البيوت، واستشهد عشرون. وكان يقود المذبحة المجرم أرئيل شارون.
60 – مجزرة قبية:
مذبحة قبية حدثت في ليلة ما بين 14 أكتوبر و15 أكتوبر من عام 1953؛ عندما قام جنود إسرائيليون تحت قيادة أريئيل شارون، بمهاجمة قرية قبية، التي كانت حينها تحت السيادة الأردنية، وقتلوا فيها 69 فلسطينيا، العديد منهم أثناء اختبائهم في بيوتهم التي تم تفجيرها. تم هدم 45 منزلا ومدرسةً واحدة ومسجدا.
شجب مجلس الأمن الدولي ووزارة الخارجية الأمريكية العملية، وتم تعليق المعونات الأمريكية لإسرائيل بشكل مؤقت.  أطلق الجيش الإسرائيلي عليها اسم "عملية شوشانة" (بالعبرية ???? ?????، تلفظ ميفتساع شوشانا) ونفذتها وحدتان: وحدة مظليين ووحدة 101 للقوات الخاصة.
تعود أسباب المذبحة إلى عملية تسلل في 12 أكتوبر 1953 قام بها متسللين من الأردن إلى مستوطنة، وقام المتسللين بإلقاء قنبلة داخل بيت ((كنياس)) قتلت الأم وولديها (18 شهرًا,4 سنوات) وأصيب الثالث بجروح ولاذ المتسللون بالفرار.  في 14 أكتوبر أدانت لجنة الهدنة الإسرائيلية الأردنية الجريمة، ووعد جون غلوب قائد الفيلق العربي بالقبض على الفاعلين.
في 13 أكتوبر قرر دافيد بن غوريون مع حكومته (التي لم تحتوي في حينها على وزير الخارجية موشيه شاريت) القيام بعملية انتقامية قاسية ضد قرية قبية، وتم تمرير القرار بشكل مباشر إلى قسم العمليات والتنفيذ، وصدر الأمر إلى قيادة المنطقة العسكرية الوسطى التي أصدرت أوامر إلى الوحدة رقم 101 بقيادة الميجور اريئيل شارون وكتيبة المظليين رقم 890، ونص الأمر على:
"تنفيذ هدم وإلحاق ضربات قصوى بالأرواح؛ بهدف تهريب سكان القرية من بيوتهم" (أرشيف الجيش الإسرائيلي 207/56/644) 
أهل قبية وآثار الهدم في القرية.
في ليلة ما بين 14 أكتوبر و15 أكتوبر؛ تم قصف قرية بُدرس، وقامت بعض خلايا "الوحدة رقم 101" بإطلاق النار على قريتي شُقبا ونعلين، وتم في قبية هزم حفنة ضئيلة من الحرس الوطني، وأخذت الوحدة تتنقل من بيت إلى آخر، في عملية حربية في منطقة مدنية، تم فيها قذف قنابل عبر الثغرات، وإطلاق النار عشوائيا عبر الأبواب والنوافذ المفتوحة، وتم إطلاق النار على من حاول الفرار، بعد ذلك فجر المظليون خمسة وأربعين من بيوت القرية ومسجد القرية وخزانها. وتم قتل حوالي 67 مواطنا، غالبيتهم نساء وأطفال.
61 – مجزرة نحالين:
قرية نحالين من قرى الضفة الغربية من فلسطين المحتلة، وتقع على بعد 20 كم عن بيت لحم، و40 كم عن مدينة الخليل، كان عدد سكانها عام 1945م  620 نسمة، ومن اللافت للنظر أن العدو الصهيوني عندما ارتكب هذه المجزرة لم تكن قرية نحالين محتلة من قبل الصهاينة؛ بل كان يحكمها الجيش الأردني.
تفاصيل المجزرة
منذ ساعات الفجر الأولى ومع خروج المصلين من مسجد القرية، ليوم 28\3\1954؛ اخترق300 جندي صهيوني من كتبة المظليين، أراضي الضفة الغربية وتوغلوا فيها مسافة 3.5 كم، باتجاه قرية نحالين الفلسطينية، وحاصروها من جهاتها الثلاث، بينما قامت قوة معززة بشتى أنواع الأسلحة  باقتحام القرية وبدأت بإطلاق نار رشاشاتها باتجاه السكان، وزرع الألغام حول البيوت والمساجد، وقامت بنسفها.  جابههم حراس القرية من الجيش الأردني.  أسفر الهجوم على استشهاد ثمانية مدنيين، وثلاثة جنود أردنيين وجرح خمسة عشر شخصا، منهم خمسة جنود أردنيون، والباقي كانوا من المدنيين؛ إلا أن مصدرًا آخر من أبناء القرية أكد أن  الشهداء بلغوا أربعة عشر شهيدا، والجرحى وصلوا إلى تسعة عشر جريحا.  يذكر أن من قاد عملية الهجوم على القرية وارتكب هذه المجزرة هو بعينه السفاح  أرئيل شارون.  وكعادته تذرع الصهاينة بهذا الهجوم كرد على بعض الهجمات الفدائية التي انطلقت من القرية ضد مستوطناتهم. وعلى إثر ذلك تقدمت المملكة الأردنية الهاشمية بشكوى للأمم المتحدة، ولكن سرعان ما سحبتها.
 ختاماً تجدر الإشارة إلى أن  الكيان الصهيوني  قد أرتكب مجزرة ثانية ضد قرية نحالين وذلك في  فجر الثالث عشر من نيسان عام 1989؛ ما أدى إلى استشهاد 5 شبان وفتية، وجرح نحو 100 آخرين.
62 – مجزرة دير أيوب:  هاجم الجنود الصهاينة قرية دير أيوب في 2/11/1954، وقاموا  بذبح طفلان وتركهما بنزفان  حتى الموت.
63 – مجزرة غزة:
في الثامن والعشرون من فبراير عام 1955، أطلقت دولة الاحتلال أولى حملاتها العسكرية على قطاع غزة، الذي كان يخضع في ذلك الحين للإدارة المصرية.
بالنسبة لجريمة الاعتداء على غزة، فقد شجع على تنفيذها موشي دايان، الذي كان وقتها رئيسا لأركان الجيش، إذ كان يسعى منذ توليه هذا المنصب عام 1953 إلى خلق أخطاء تغذي الصراع عسكريا، متبنيا في ذلك نظرية "التحرش ثم الرد" تحت ذريعة "الانتقام"، وساعده على ذلك أستاذه رئيس الوزراء (ديفيد بن غوريون)، الذي كان وقت تنفيذ الغارة وزيرا للدفاع إلى جانب رئاسته للحكومة، وهما المنصبان اللذان بدأ بهما حكم "إسرائيل".
بدأت الغارة على غزة في الساعة الثامنة والنصف من مساء 28 فبراير 1955، إذ اجتازت قوة مظلات إسرائيلية بقيادة السفاح أريل شارون خط الهدنة إلى داخل القطاع في عملية سميت بـ "السهم الأسود"؛
فقامت مجموعة من تلك القوة بنسف محطة المياه ونسفها، وأخرى أغارت على مسكن مدير محطة سكة حديد غزة، وهوجم معسكر القوات المصرية القريب من المحطة.
وطلب قائد المعسكر المساعدة من أقرب موقع عسكري مصري، وبالفعل؛ أسرعت الشاحنات الناقلة للجنود لتلبية النداء، وهذا ما أرادته إسرائيل على ما يبدو، إذ وقعت القوة القادمة في الكمين الذي أعده الإسرائيليون في الطريق، وسقط 39 شهيدا و33 جريحاً.
64- مذبحة قرية بلد الشيخ
 في31  ديسمبر عام 1947 انفجرت قنبلة خارج بناء شركة مصفاة بترول حيفا، وقتلت وجرحت عدداً من العمال العرب القادمين إلى المصفاة؛ وإثر ذلك ثار العمال العرب بالشركة، وهاجموا الصهاينة العاملين بالمصفاة بالمعاول والفؤوس وقضبان الحديد، وقتلوا وجرحوا منهم نحو ستين صهيونياً.  وكان قسم كبير من العمال العرب في هذه المصفاة يقطنون قريتي الشيخ وحواسة الواقعتين جنوب شرق حيفا؛ ولذا خطط الصهاينة للانتقام بمهاجمة البلدتين.
وفي ليلة رأس السنة الميلادية 1948؛ بدأ الصهاينة هجومهم بُعيد منتصف الليل، وكان عدد المهاجمين بين 150، 200 صهيوني ركزوا هجومهم على أطراف البلدتين، ولم يكن لدى العرب سلاح كاف، ولم يتعد الأمر وجود حراسات محلية بسيطة في الشوارع.  هاجم الصهاينة البيوت النائية في أطراف هاتين القريتين وقذفوها بالقنابل اليدوية، ودخلوا على السكان النائمين وهم يطلقون نيران رشاشاتهم.  وقد استمر الهجوم ساعة، ثم انسحب الصهاينة في الساعة الثانية صباحاً بعد أن هاجموا حوالي عشرة بيوت.  وراح ضحية ذلك الهجوم نحو 30 فرداً بين قتيل وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، وتركوا شواهد من الدماء والأسلحة تدل على عنف المقاومة التي لقوها.
65- مذبحة رحوفوت
في 27 فبراير 1948؛ حدثت في مدينة حيفا قرب رحوفوت؛ حيث تم نسف قطار القنطرة؛ الأمر الذي أسـفر عن اسـتشهاد سـبعة وعشرين عربياً، وجرح ستة وثلاثين آخرين.
66- مذبحة بنياميناه
في 27 مارس 1948؛ حدثت مذبحتان في هذا الموضع؛ حيث تم نسف قطارين: أولهما نُسف في 27 مارس وأسفر عن استشهاد 24 فلسطينياً عربياً وجرح أكثر من 61 آخرين، وتمت عملية النسف الثانية في 31 من نفس الشهر، حيث استُشهد أكثر من 40 عربياً وجُرح 60 آخرون.
67- مذبحة دير ياسـين
9 أبريل 1948 مذبحة ارتكبتها منظمتان عسكريتان صهيونيتان هما: "الأرغون" (التي كان يتزعمها مناحم بيجين، رئيس وزراء إسرائيل فيما بعد) و"شتيرن ليحي" (التي كان يترأسها إسحاق شامير الذي خلف بيجين في رئاسة الوزارة).  وتم الهجوم باتفاق مسبق مع “الهاجاناة”، وراح ضحيتها زهاء 260 فلسطينياً من أهالي القرية العزل.  وكانت هذه المذبحة، وغيرها من أعمال الإرهاب والتنكيل، إحدى الوسائل التي انتهجتها المنظمات الصهيونية المسلحة من أجل السيطرة على الأوضاع في فلسطين تمهيداً لإقامة الدولة الصهيونية.
 تقع قرية دير ياسين على بُعد بضعة كيلو مترات من القدس على تل يربط بينها وبين تل أبيب.وكانت القدس آنذاك تتعرض لضربات متلاحقة، وكان العرب، بزعامة البطل الفلسطيني "عبد القادر الحسيني"، يحرزون الانتصارات في مواقعهم؛ لذلك كان اليهود في حاجة إلى انتصار حسب قول أحد ضباطهم؛ "من أجل كسر الروح المعنوية لدى العرب، ورفع الروح المعنوية لدى اليهود"، فكانت دير ياسين فريسة سهلة لقوات الأرغون، كما أن المنظمات العسكرية الصهيونية كانت في حاجة إلى مطار يخدم سكان القدس.
كان يقطن القرية العربية الصغيرة 400 شخص، يتعاملون تجارياً مع المستوطنات المجاورة، ولا يملكون إلا أسلحة قديمة، يرجع تاريخها إلى الحرب العالمية الأولى.
 في فجر 9 أبريل عام 1948؛ دخلت قوات الأرغون من شرق القرية وجنوبها، ودخلت قوات شتيرن من الشمال، ليحاصروا القرية من كل جانب ما عدا الطريق الغربي؛ حتى يفاجئوا السكان وهم نائمين.  وقد قوبل الهجوم بالمقاومة في بادئ الأمر، وهو ما أدَّى إلى مصرع 4 وجرح 40 من المهاجمين الصهاينة.
ويقول الكاتب الفرنسي باتريك ميرسييون: "إن المهاجمين لم يخوضوا مثل تلك المعارك من قبل، فقد كان من الأيسر لهم إلقاء القنابل في وسط الأسواق المزدحمة، بدلًا من مهاجمة قرية تدافع عن نفسها.  لذلك لم يستطيعوا التقدم أمام هذا الصمود العنيف.   ولمواجهة صمود أهل القرية؛ استعان المهاجمون بدعم من قوات “البالماخ” في أحد المعسكرات بالقرب من القدس؛ حيث قامت من جانبها بقصف القرية بمدافع الهاون لتسهيل مهمة المهاجمين.  ومع حلول الظهيرة أصبحت القرية خالية تماماً من أية مقاومة، فقررت قوات الأرغون وشتيرن (والحديث لميرسييون) استخدام الأسلوب الوحيد الذي يعرفونه جيداً، وهو الديناميت.  وهكذا استولوا على القرية عن طريق تفجيرها بيتاً بيتاً.  وبعد أن انتهت المتفجرات لديهم قاموا "بتنظيف" المكان من آخر عناصر المقاومة عن طريق القنابل والمدافع الرشاشة، حيث كانوا يطلقون النيران على كل ما يتحرك داخل المنزل من رجال، ونساء، وأطفال، وشيوخ".  وأوقفوا العشرات من أهل القرية إلى الحوائط وأطلقوا النار عليهم.  واستمرت أعمال القتل على مدى يومين.  وقامت القوات الصهيونية بعمليات تشويه سادية (تعذيب ـ اعتداء ـ بتر أعضاء ـ ذبح الحوامل والمراهنة على نوع الأجنة)، وأُلقي بـ 53 من الأطفال الأحياء وراء سور المدينة القديمة، واقتيد 25 من الرجال الأحياء في حافلات ليطوفوا بهم داخل القدس طواف النصر على غرار الجيوش الرومانية القديمة، ثم تم إعدامهم رمياً بالرصاص، وألقيت الجثث في بئر القرية وأُغلق بابه بإحكام لإخفاء معالم الجريمة.
ويقول ميرسييون: "وخلال دقائق، وفي مواجهة مقاومة غير مسبوقة، تحوَّل رجال وفتيات الأرغون وشتيرن، الذين كانوا شباباً ذوي مُثُل عليا، إلى "جزارين"، يقتلون بقسوة وبرودة ونظام مثلما كان جنود قوات النازية يفعلون".
ومنعت المنظمات العسكرية الصهيونية مبعوث الصليب الأحمر (جاك دي رينييه) من دخول القرية لأكثر من يوم، بينما قام أفراد “الهاجاناة” الذين احتلوا القرية بجمع جثث أخرى وفجروها؛ لتضليل مندوبي الهيئات الدولية، وللإيحاء بأن الضحايا لقوا حتفهم خلال صدامات مسلحة (عثر مبعوث الصليب الأحمر على الجثث التي أُلقيت في البئر فيما بعد).  وقد تباينت ردود أفعال المنظمات الصهيونية المختلفة بعد المذبحة، فقد أرسل مناحم بيجين برقية تهنئة إلى قائد الأرغون المحلي "رعنان" قال فيها: "تهنئتي لكم لهذا الانتصار العظيم، وقل لجنودك إنهم صنعوا التاريخ في إسرائيل".  وفي كتابه "الثورة" كتب بيجين يقول: "إن مذبحة دير ياسين أسهمت مع غيرها من المجازر الأخرى في تفريغ البلاد من 650 ألف عربي".  وأضاف قائلاً: "لولا دير ياسين لما قامت إسرائيل".
 وقد حاولت بعض القيادات الصهيونية التنصل من مسئوليتها عن وقوع المذبحة؛ فوصفها قائد قوات “الهاجاناة” (ديفيد شالتيل)، في القدس آنذاك، بأنها "إهانة للسلام العبري"، وهاجمها حاييم وايزمان ووصفها بأنها عمل إرهابي لا يليق بالصهاينة، كما ندَّدت الوكالة اليهودية بالمذبحة.
وقد قامت الدعاية الصهيونية على أساس أن مذبحة دير ياسين مجرد استثناء، وليست القاعدة، وأن هذه المذبحة تمت دون أي تدخُّل من جانب القيادات الصهيونية؛ بل ضد رغبتها؛ إلا أن السنوات التالية كشفت النقاب عن أدلة دامغة تثبت أن جميع التنظيمات الصهيونية كانت ضالعة في ارتكاب تلك المذبحة وغيرها، سواء بالاشتراك الفعلي في التنفيذ أو بالتواطؤ أو بتقديم الدعم السياسي والمعنوي.
.1 ـ ذكر مناحم بيجين في كتابه "الثورة" أن الاستيلاء على دير ياسين كان جزءاً من خطة أكبر، وأن العملية تمت بكامل علْم “الهاجاناة” وبموافقة قائدها، وأن الاستيلاء على دير ياسين والتمسك بها يُعَد إحدى مراحل المخطط العام، رغم الغضب العلني الذي عبَّر عنه المسئولون في الوكالة اليهودية والمتحدثون الصهاينة.
.2 ـ ذكرت موسوعة "الصهيونية وإسرائيل" (التي حررها العالم الإسرائيلي "روفائيل باتاي") أن لجنة العمل الصهيونية (اللجنة التنفيذية الصهيونية) وافقت في مارس من عام 1948 على "ترتيبات مؤقتة، يتأكد بمقتضاها الوجود المستقل للأرجون، ولكنها جعلت كل خطط الأرغون خاضعة للموافقة المسبقة من جانب قيادة “الهاجاناة”".
.3 ـ كانت “الهاجاناة” وقائدها في القدس "ديفيد شالتيل" يعمل على فرض سيطرته على كل من الأرغون و"شتيرن"، فلما أدركتا "خطة شالتيل"، قررتا التعاون معاً في الهجوم على دير ياسين؛ فأرسل شالتيل رسالة إليهما تؤكد لهما الدعم السياسي والمعنوي في 7 أبريل، أي قبل وقوع المذبحة بيومين، جاء فيها: "بلغني أنكم تخططون لهجوم على دير ياسين.  أود أن ألفت انتباهكم إلى أن دير ياسين ليست إلا خطوة في خططنا الشاملة.  ليس لدي أي اعتراض على قيامكم بهذه المهمة، بشرط أن تجهِّزوا قوة كافية للبقاء في القرية بعد احتلالها، لئلا تحتلها قوى معادية وتهدِّد خططنا"
.4 ـ جاء في إحدى النشرات الإعلامية التي أصدرتها وزارة الخارجية الإسرائيلية: أن ما وصف بأنه "المعركة من أجل دير ياسين" كان جزءاً لا يتجزأ من "المعركة من أجل القدس".
.5 ـ أقر الصهيوني العمالي "مائير بعيل" في السبعينيات؛ بأن مذبحة دير ياسين كانت جزءاً من مخطط عام، اتفقت عليه جميع التنظيمات الصهيونية في مارس 1948، وعُرف باسم «خطة د»، وكان يهدف إلى طَرْد الفلسطينيين من المدن والقرى العربية قبيل انسحاب القوات البريطانية، عن طريق التدمير والقتل وإشاعة جو من الرعب والهلع بين السكان الفلسطينيين؛ وهو ما يدفعهم إلى الفرار من ديارهم.
.6 ـ بعد ثلاثة أيام من المذبحة، تم تسليم قرية دير ياسين للهاجاناة؛ لاستخدامها مطاراً.
.7 ـ أرسل عدد من الأساتذة اليهود برسائل إلى بن جوريون يدعونه فيها إلى ترك منطقة دير ياسين خالية من المستوطنات، ولكن بن جوريون لم يرد على رسائلهم.  وخلال شهور استقبلت دير ياسين المهاجرين من يهود شرق أوربا.
.8 ـ خلال عام من المذبحة صدحت الموسيقى على أرض القرية العربية، وأقيمت الاحتفالات التي حضرها مئات الضيوف من صحفيين وأعضاء الحكومة الإسرائيلية، وعمدة القدس وحاخامات اليهود، وبعث الرئيس الإسرائيلي حاييم وايزمان برقية تهنئة لافتتاح مستوطنة "جيفات شاؤول" في قرية دير ياسين مع مرور الزمن توسعت القدس إلى أن ضمت أرض دير ياسين إليها لتصبح ضاحية من ضواحي القدس، وأياً ما كان الأمر، فالثابت أن مذبحة دير ياسين والمذابح الأخرى المماثلة لم تكن مجرد حوادث فردية أو استثنائية طائشة، بل كانت جزءاً أصيلاً من نمط ثابت ومتواتر ومتصل، يعكس الرؤية الصهيونية للواقع والتاريخ والآخر، حيث يصبح العنف بأشكاله المختلفة وسيلة لإعادة صياغة الشخصية اليهودية وتنقيتها من السمات الطفيلية والهامشية التي ترسخت لديها نتيجة القيام بدور الجماعة الوظيفية، كما أنه أداة تفريغ فلسطين من سكانها وإحلال المستوطنين الصهاينة محلهم وتثبيت دعائم الدولة الصهيونية، وفَرْض واقع جديد في فلسطين يستبعد العناصر الأخرى غير اليهودية المكوِّنة لهويتها وتاريخها.
 وقد عبَّرت الدولة الصهيونية عن فخرها بمذبحة دير ياسين، بعد 32 عاماً من وقوعها، حيث قررت إطلاق أسماء المنظمات الصهيونية: "الأرغون"، و"إتسل"، و”البالماخ”، و”الهاجاناة” على شوارع المستوطنة التي أُقيمت على أطلال القرية الفلسطينية.
68- مذبحة ناصر الدين
  في  14أبريل 1948 اشتدت حدة القتال في مدينة طبرية بين العرب والصهاينة، وكان التفوق في الرجال والمعدات في جانب الصهاينة منذ البداية، وجرت محاولات لنجدة مجاهدي طبرية من مدينة الناصرة وما جاورها، وجاءت أنباء إلى أبناء البلدة عن هذه النجدة، وطُلب منهم التنبه وعدم فتح النيران عليها.  ولكن هذه الأنباء تسربت إلى العدو الصهيوني الذي سيطر على مداخل مدينة طبرية؛ فأرسلت منظمتا ليحي والأرغون في الليلة المذكورة قوة إلى قرية ناصر الدين يرتدي أفرادها الملابس العربية، فاعتقد الأهالي أنهم أفراد النجدة القادمة إلى طبرية فاستقبلوهم بالترحاب، وعندما دخل الصهاينة القرية؛ فتحوا نيران أسلحتهم على مستقبليهم، ولم ينج من المذبحة سوى أربعين عربياً استطاعوا الفرار إلى قرية مجاورة.  وقد دمر الصهاينة بعد هذه المذبحة جميع منازل ناصر الدين.
69- مذبحة تل لتفنسكي
16 أبريل 1948 قامت عصابة يهودية بمهاجمة معسكر سابق للجيش البريطاني يعيش فيه العرب؛ ما أسفر عن استشهاد 90 عربياً.
 70- مذبحة حيفا
22 أبريل 1948 هاجم المسـتوطنون الصـهاينة مدينة حيفـا في منتصف الليل واحتلوها وقتلوا عدداً كبيراً من أهلها، فهرع العرب الفلسطينيون العُزل الباقون للهرب عن طريق مرفأ المدينة، فتبعهم اليهود وأطلقوا عليهم النيران، وكانت حصيلة هذه المذبحة أكثر من 150 قتيلاً و40 جريحاً.
71- مذبحة بيت داراس
 21 مايو 1948 حاصر الإرهابيون الصهاينة قرية بيت داراس التي تقع شمال شرق مدينة غزة، ودعوا المواطنين الفلسطينيين إلى مغادرة القرية بسلام من الجانب الجنوبي، وسرعان ما حصدت نيران الإرهابيين سكان القرية العُزل وبينهم نساء وأطفال وشيوخ، بينما كانوا يغادرون القرية وفق تعليمات قوة الحصار.  وكانت نفس القرية قد تعرضت لأكثر من هجوم صهيوني خلال شهري مارس وأبريل عام 1948.  وبعد أن نسف الإرهابيون الصهاينة منازل القرية وأحرقوا حقولها أقاموا مكانها مستعمرتين.
72- مذبحة اللد
تُعَد عملية اللد أشهر مذبحة قامت بها قوات “البالماخ”.وقد تمت العملية، المعروفة بحملة داني، لإخماد ثورة عربية قامت في يوليه عام 1948 ضد الاحتلال الإسرائيلي.فقد صدرت تعليمات بإطلاق الرصاص على أي شخص يُشاهَد في الشارع، وفتح جنود “البالماخ” في أوائل يوليه 1948، نيران مدافعهم الثقيلة على جميع المشاة، وأخمدوا بوحشية هذا العصيان خلال ساعات قليلة، وأخذوا يتنقلون من منزل إلى آخر، يطلقون النار على أي هدف متحرك.  ولقي 250 عربياً مصرعهم نتيجة ذلك (وفقاً لتقرير قائد اللواء).
وذكر كينيث بيلبي، مراسل جريدة "الهيرالد تريبيون"، الذي دخل اللد يوم 12 يوليه، أن موشي دايان قاد طابوراً من سيارات الجيب في المدينة كان يُقل عدداً من الجنود المسلحين بالبنادق والرشاشات من طراز "ستين" والمدافع الرشاشة التي تتوهج نيرانها، وسار طابور عربات الجيب في الشوارع الرئيسـية، يطلق النيران على كل شيء يتـحرك، ولقد تناثرت جثث العرب، رجالاً ونساء، بل جثث الأطفال في الشوارع في أعقاب هذا الهجوم.  وعندما تم الاستيلاء على رام الله أُلقى القبض، في اليوم التالي، على جميع من بلغوا سن التجنيد من العرب، وأُودعوا في معتقـلات خاصـة.  ومرة أخرى تجوَّلت العربات في المدينتين، وأخذت تعلن، من خلال مكبرات الصوت، التحذيرات المعتادة.   وفي يوم 13 يوليه أصدرت مكبرات الصوت أوامر نهائية، حدَّدت فيها أسماء جسور معيَّنة طريقاً للخروج.
73- مذبحة شرفات
في الثالثة من صبيحة يوم 7 فبراير عام 1951؛ وصلت ثلاث سيارات من القدس المحتلة إلى نقطة تبعد ثلاثة كيلو مترات ونصف عن خط السكة الحديدية، جنوب غرب المدينة، وتوقفت حيث ترجل منها نحو ثلاثين جندياً، واجتازوا خط الهدنة وتسلقوا المرتفع باتجاه قرية شرفات الواقعة في الضفة الغربية والمطلة على القدس بمسافة تبعد نحو خمسة كيلو مترات.  وقطع هؤلاء الجنود الأسلاك الشائكة المحيطة بالمدينة وأحاطوا ببيت مختار القرية، ووضعوا عبوات ناسفة في جدرانه وجدران البيت المحاذي له، ونسفوهما على من فيهما، وانسحبوا تحت حماية نيران زملائهم التي انصبت بغزارة على القرية وأهلها.  وأسفرت هذه المذبحة عن سقوط عشرة من القتلى: شـيخين، وثلاث نسـاء، وخمسة أطفال، كما أسفرت عن وقوع ثمانية جرحى جميعهم من النساء والأطفال.
74- مذبحة بيت لحم
26 يناير 1952 وفي ليلة ذكرى ميلاد السيد المسيح عليه السلام لدى الطوائف المسيحية الشرقية، 26 يناير 1952؛ قامت دورية إسرائيلية بنسف منزل قريب من قرية بيت جالا على بُعد كيلو مترين من مدينة بيت لحم، وأدى ذلك إلى استشهاد رب المنزل وزوجته؛ وفي الوقت نفسه اقتربت دورية أخرى من منزل آخر، على بُعد كيلو متر واحد شمالي بيت لحم قريباً من دير الروم الأرثوذكسي في مار إلياس، وأطلقت هذه الدورية النار على المنزل وقذفته بالقنابل اليدوية؛ فقُتل صاحبه وزوجته وطفلان من أطفالهما، وجُرح طفلان آخران. ودخلت دورية ثالثة في الليلة نفسها الأرض المنزوعة من السلاح في قطاع اللطرون، واجتازت ثلاثة كيلو مترات إلى أن أصبحت على بُعد خمسمائة متر من قرية عمواس، فأمطرتها بنيران غريرة.
75- مذبحة قرية فلمة
29 يناير 1953 هاجمت سرية معززة قوتها بين 120 إلى 130 جندياً قرية فلمة العربية الواقعة في الضفة الغربية، ودكت القرية بمدافع الهاون حيث هدمت بعض بيوتها وخلفت تسعة شهداء بين العرب فضلاً عن أكثر من عشرين جريحاً.
76- مذبحة مخيم البريج
 28 أغسطس 1953 هاجمت قوات الجيش الإسرائيلي مخيم البريج الفلسطيني في قطاع غزة، حيث قتلت 20 شهيداً وجُرح 62 آخرون.
77- مذبحة قلقيلية
 10أكتوبر 1953: حرص أهل قلقيلية على جمع المال وشراء أسلحة وذخيرة للجهاد ضد الصهاينة، ولم تنقطع الاشتباكات بينهم وبين عدوهم.  ولم يكظم الإسرائيليون غضبهم من فشلهم في كسر شوكة سكان القرية، حتى أن موشيه ديان قال في اجتماع له على الحـدود (إثر اشـتباك في يونيه 1953): "سأحرث قلقيلية حرثاً".
وفي الساعة التاسعة من مساء العاشر من أكتوبر عام 1953 تسللت إلى قلقيلية مفرزة من الجيش الإسرائيلي تقدَّر بكتيبة مشاه وكتيبة مدرعات، تساندهما كتيبتا مدفعية ميدان، ونحو عشر طائرات مقاتلة، فقطعت أسلاك الهاتف، ولغمت بعض الطرق في الوقت الذي احتشدت فيه قوة كبيرة في المستعمرات القريبة تحركت في الساعة العاشرة من مساء اليوم نفسه، وهاجمت قلقيلية من ثلاثة اتجاهات، مع تركيز الجهد الأساسي بقوة كتيبة المدرعات على مركز الشرطة فيها؛ لكن الحرس الوطني تصدى بالتعاون مع سكان القرية لهذا الهجوم وصمدوا بقوة؛ ما أدَّى إلى إحباطه وتراجُع المدرعات.  وبعد ساعة عاود المعتدون الهجوم بكتيبة المشاة تحت حماية المدرعات، بعد أن مهدوا للهجوم بنيران المدفعية الميدانية، وفشل هذا الهجوم أيضاً وتراجع العدو بعد أن تكبد بعض الخسائر.  شعر سكان القرية أن هدف العدوان هو مركز الشرطة فزادوا قوتهم فيه وحشدوا عدداً كبيراً من الأهالي المدافعين هناك؛ ولكنهم تكبدوا خسائر كبيرة عندما عاودت المدفعية القصف واشتركت الطائرات في قصف القرية ومركز الشرطة بالقنابل.  وفي الوقت نفسه؛ هجم العدو الإسرائيلي مرة ثالثة بقوة وتمكَّن من احتلال مركز الشرطة، ثم تابع تقدُّمه عبر الشوارع مطلقاً النار على المنازل وعلى كل من يصادفه.
وقد استُشهد في هذه المجزرة قرابة سبعين من السكان ومن أهل القرى المجاورة الذين هبوا للنجدة، هذا فضلاً عن الخسائر المادية الكبيرة.  وكانت وحدة من الجيش الأردني متمركزة في منطقة قريبة من قلقيلية، فتحركت للمساعدة في التصدي للعدوان غير أنها اصطدمت بالألغام التي زرعها الصهاينة؛ فتكبدت بعض الخسائر، وقد قصفت المدفعية الأردنية العدو وكبدته بعض الخسائر، ثم انسحب الإسرائيليون بعد أن عاثوا بالقرية فساداً وتدميراً.
78- مذبحة يالو
في 2 نوفمبر 1954؛ وفي الساعة العاشرة من صباح ذلك اليوم؛ خرج ثلاثة أطفال من قرية يالو الغربية لجمع الحطب، تراوحت أعمارهم بين الثامنة والثانية عشرة، وعند وصولهم إلى نقطة قريبة من دير أيوب على بُعد نحو أربعمائة متر من خط الهدنة، فاجأهم بعض الجنود الإسرائيليين، فولت طفلة منهم هاربة؛ فأطلق الجنود النار عليها وأصابوها في فخذها، لكنها ظلت تجري إلى أن وصلت إلى قريتها وأخبرت أهلها.  أسرع أهل الطفلين المتبقيين إلى المكان المذكور؛ فشاهدوا نحو اثني عشر جندياً إسرائيلياً يسوقون أمامهم الطفلين باتجاه بطن الوادي في الجنوب، حيث أوقفوهما وأطلقوا عليهما النار، ثم اختفوا وراء خط الهدنة.  وقد توفي أحد الطفلين لتوه، بينما ماتت الطفلة الأخرى صبيحة اليوم التالي في المستشفى الذي نُقلت إليه.
79- مذبحة غزة الأولى في 2 فبراير 1955
 بسبب طبيعة إسرائيل كدولة وظيفية؛ حرص الاستعمار على استغلال وجودها لتصفية العداء المصري لسلسلة الأحلاف الاستعمارية، ومنها حلف بغداد الذي كان يتزعم الدعوة إليه وتنفيذه رئيس الوزراء العراقي آنذاك (نوري السعيد).  ومع وضوح الموقف المصري؛ صعَّدت إسرائيل موقفها العدواني تجاه مصر، وعمدت إلى تنفيذ مذبحة في قطاع غزة (الذي كانت الإدارة المصرية).  في البداية؛ حاولت إدارة الصهاينة توجيه تهديد صريح لمصر باستعمالها سياسة القوة لتأديب الثورة المصرية وردعها.
 في الوقت الذي كان فيه صلاح سالم عضو مجلس قيادة الثورة المصري، يجتمع مع نوري السعيد رئيس وزراء العراق في 14 من أغسطس 1954 لإقناعه بالعدول عن ربط العراق بالأحلاف الاستعمارية ودعوته إلى توقيع معاهدة دفاع مشترك مع مصر؛ كانت قوة من الجيش الإسرائيلي تتسلل عبر خط الهدنة وتتوغل نحو ثلاثة كيلو مترات داخل حدود قطاع غزة حتى وصلت إلى محطة المياه التي تزود سكان غزة بالماء، فقتلت الفني المشرف على المحطة، وبثت الألغام في مبنى المحطة وآلات الضخ، ومع رفض الإدارة المصرية هذه التهديدات ومع استمرارها في الاتجاه الذي اختارته لنفسها؛ قامت قوات الصهاينة بتنفيذ مذبحة حقيقية في القطاع؛ ففي الساعة الثامنة والنصف من مساء 28 فبراير عام 1955؛ اجتازت عدة فصائل من القوات الإسرائيلية خط الهدنة، وتقدمت داخل قطاع غزة إلى مسافة تزيد عن ثلاثة كيلو مترات، ثم بدأ كل فصيل من هذه القوات يُنفذ المهمة الموكولة إليه. فاتجه فصيل لمداهمة محطة المياه ونسفها، ثم توجَّه إلى بيت مدير محطة سكة حديد غزة؛ واستعد فصيل آخر لمهاجـمة المواقع المصرية بالرشاشـات ومـدافع الهاون والقنابل اليدوية، ورابط فصيل ثالث في الطريق؛ لبث الألغام فيه ومنع وصول النجدة.
ونجح المخطط إلى حدٍّ كبير وانفجرت محطة المياه، ورافق ذلك الانفجار انهمار الرصاص الإسرائيلي على معسكر الجيش المصري القريب من المحطة، وطلب قائد المعسكر النجدة من أقرب موقع عسكري؛ فأسرعت السيارات الناقلة للجنود لتلبية النداء لكنها وقعت في الكمين الذي أعده الإسرائيليون في الطريق، وارتفع إجمالي عدد ضحايا هذه المذبحة 39 قتيلاً و33 جريحاً.
80- مذبحة غزة الثانية
قصفت مدافع الجيش الإسرائيلي مدينة غزة، حيث استشهد 56 عربياً، وجُرح 103 آخرون في مذبحة خان يونس الأولى (30 مايو 1955)، والثانية 1 سبتمبر 1955.  وقعت بهذه المدينة مذبحتان في عام واحد، حيث شن الصهاينة عليها غارتين: وقعت أولاهما في فجر يوم 30 من شهر مايو، وثانيتهما في الثانية من بعد منتصف ليلة الفاتح من سبتمبر في عام 1955.  وراح ضحية العدوان الأول عشرون شهيداً وجرح عشرون آخرون، أما العدوان الثاني؛ فشاركت فيه توليفة من الأسلحة، شملت سلاح المدفعية والدبابات والمجنزرات المصفحة ووحدات مشاة وهندسة.وكانت حصيلة هذه المذبحة الثانية استشهاد ستة وأربعين عربياً وجرح خمسين آخرين.
81- مذبحة الرهوة
في 11ـ12 سبتمبر 1956 قامت قوات الاحتلال الصهيوني بمهاجمة مركز شرطة ومدرسة في قرية الرهوة؛ حيث تم قتل خمسة عشر شهيداً عربياً، ونُسفت المدرسة.
82- مذبحة كفر قاسم
 29 أكتوبر 1956 في 29 أكتوبر 1956؛ وعشية العدوان الثلاثي على مصر؛ تولت قوة حرس حدود تابعة للجيش الإسرائيلي تنفيذ حظر التجول على المنطقة التي تقع بها قرية كفر قاسم في المثلث على الحدود مع الأردن.  وقد تلقَّى قائد القوة، ويُدعى "الرائد شموئيل ملنيكي"، الأوامر بتقديم موعد حظر التجول في المنطقة إلى الساعة الخامسة مساءً، وهو الأمر الذي كان يستحيل أن يعلم به مواطنو القرية، وبخاصة أولئك الذين يعملون خارجها، وهو ما نبه إليه قائد القوة الإسرائيلية مختار القرية، كما تلقَّى ملنيكي توجيهات واضحة من العقيد شدمي بقتل العائدين إلى القرية دون علم بتقديم ساعة حظر التجول."من الأفضل أن يكون هناك قتلى. لا نريد اعتقالات. دعنا من العواطف. ".وكان أول الضحايا أربعة عمال حيوا الجنود الإسرائيليين بكلمة "شالوم" فردوا إليهم التحية بحصد ثلاثة منهم، بينما نجا الفلسطيني الرابع حين توهموا أنه لقي مصرعه هو الآخر، كما قتلوا 12 امرأة كن عائدات من جمع الزيتون، وذلك بعد أن استشار الملازم جبرائيل دهان القيادة باللاسلكي. وعلى مدى ساعة ونصف سقط 49 قتيلاً و13 جريحاً هم ضحايا مذبحة كفر قاسم.  ويُلاحَظ أن الجنود الإسرائيليين سلبوا الضحايا نقودهم وساعات اليد.
وقد التزمت السلطات الإسرائيلية الصمت إزاء المذبحة لمدة أسبوعين كاملين إلى أن اضطرت إلى إصدار بيان من مكتب رئيس الوزراء عقب تسرُّب أنبائها إلى الصحف ووسائل الإعلام.  وللتغطية على الجريمة؛ أجرت محاكمة لثلاثة عشر متهماً على رأسهم العقيد شدمي، وأسفرت المحاكمة عن تبرئة شدمي؛ حيث شهد لصالحه موشي ديان وحاييم هيرتزوغ، بينما عوقب ملنيكي بالسجن 17 عاماً وعوقب دهان وشالوم عوفر بالسجن 15 عاماً، في حين حُكم على خمسة آخرين بأحكام تصل إلى سبع سنوات، وحظي الباقون بالبراءة.
 وإذا كانت محاكمة المتهمين الصهاينة قد بدأت بعد عامين كاملين من المذبحة، فإنه قبل عام 1960 كانوا جميعاً خارج السجن يتمتعون بالحرية، حيث أصدر رئيس الدولة (إسحق بن تسفي) عفواً عنهم.  والطريف أن الملازم دهان قد سارع بالرحيل إلى فرنسا معلناً سخطه على التمييز بين اليهود السفارد والإشكناز في الأحكام القضائية التي صدرت على مرتكبي مذبحة كفر قاسم.
83- مذبحة خان يونس الثالثة
وقعت المذبحة في3 نوفمبر 1956؛ أثناء احتلال الجيش الصهيوني بلدة خان يونس؛ حيث تم فتح النار على سكان البلد، ومخيم اللاجئين المجاور لها وارتقى 275 شهيداً من القرية والمخيم معاً.
84- مذبحة السموع
شنت قوات المظليين الإسرائيلية في 13 نوفمبر 1966 هجوماً على قرية السموع في منطقة جبال الخليل. وقد خطط للعملية روفائيل إيتان واشترك في تنفيذها لواء دبابات ولواء مشاة، تعززهما المدفعية وسلاح الجو الإسرائيلي.
 بعد قصف القرية التي كانت خاضعة للإدارة الأردنية تسللت القوات الإسرائيلية إليها ونسفت 125 منزلاً وبناية بينها المدرسة والعيادة الطبية والمسجد، وذلك رغم المقاومة الباسلة التي أبداها سكان القرية والحامية الأردنية الصغيرة العدد.
 وقد أدان مجلس الأمن الدولي بقرار رقم 288 في ديسمبر من نفس العام المذبحة الإسرائيلية، ورفض تذرُّع إسرائيل الواهي بانفجار لغمين في أكتوبر 1966 جنوبي الخليل كمبرر للعدوان.
 أدَّت هذه المذبحة إلى استشهاد 18 وجرح 130 جميعهم من المدنيين، بينهم نساء وأطفال وشيوخ.  وتُعَد هذه المذبحة نموذجاً للإرهاب المؤسسي المنظم الذي تمارسه الدولة الصيهونية.
85- مذبحة مصنع أبي زعبل
في 12 فبراير 1970؛ بينما كانت حرب الاستنزاف بين مصر وإسـرائيل محصـورة في حدود المواقع العسـكرية في جبهة القتال وحسب؛ أغارت الطائرات الإسرائيلية القاذفة على مصنع أبي زعبل، وهو مصنع تملكه الشركة الأهلية للصناعات المعدنية، وذلك صبيحة يوم 12 من فبراير عام 1970، حيث كان يعمل في المصنع 1300 عامل. وقد أسفرت هذه الغارة عن استشهاد سبعين عاملاً وإصابة 69 آخرين، إضافة إلى احتراق المصنع.
 
86- مذبحة صيدا
في 16 يونيه 1982 وقع العدوان الإسرائيلي على لبنان؛ حيث قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في لبنان في عملية قتل جماعي ما لا يقل عن 80 مدنياً، ممن كانوا مختبئين في بعض ملاجئ المدينة.
87- مذبحة صبرا وشاتيلا
وقعت هذه المذبحة في 16 ـ 18 سبتمبر 1982 بمخيمي صابرا وشاتيلا الفلسطينيين، بعد دخول القوات الإسرائيلية الغازية إلى العاصمة اللبنانية بيروت، وإحكام سيطرتها على القطاع الغربي منها.  وكان دخول القوات الإسرائيلية إلى بيروت في حد ذاته انتهاكًا للاتفاق الذي رعته الولايات المتحدة الأمريكية والذي خرجت بمقتضاه المقاومة الفلسطينية من المدينة.  وقد هيأت القوات الإسرائيلية الأجواء بعناية لارتكاب مذبحة مروعة نفَّذها مقاتلو الكتائب اللبنانية اليمينية؛ انتقاماً من الفلسطينيين وحلفائهم اللبنانيين. 
قامت المدفعية والطائرات الإسرائيلية بقصف صابرا وشاتيلا ـ رغم خلوهما من السلاح والمسلحين ـ وأحكمت حصار المداخل الذي لا يشغله سوى اللاجئين الفلسطينيين والمدنيين اللبنانيين العزل.  وأدخلت هذه القوات مقاتلي الكتائب المتعطشين لسفك الدماء بعد اغتيال الرئيس اللبناني بشير الجميل.
استمر تنفيذ المذبحة على مدى أكثر من يوم كامل تحت سمع وبصر القادة والجنود الإسرائيليين.  وكانت القوات الإسرائيلية التي تحيط بالمخيم تعمل على توفير إمدادات الذخيرة والغذاء لمقاتلي الكتائب الذين نفَّذوا المذبحة، وبينما استمرت المذبحة طوال يوم الجمعة وصباح يوم السبت، أيقظ المحرر العسكري الإسرائيلي رون بن يشاي إرييل شارون وزير الدفاع في حكومة مناحم بيجين؛ ليبلغه بوقوع المذبحة في صابرا وشاتيلا فأجابه شارون ببرود: "عام سعيد".
ووقف بيجين أمام الكنيست ليعلن باستهانة "جوييم قتلوا جوييم. .فماذا نفعل؟" أي "غرباء قتلوا غرباء. .فماذا نفعل؟".
ولقد اعترف "تقرير لجنة كاهان" الإسرائيلية بمسئولية بيجين وأعضاء حكومته وقادة جيشه عن هذه المذبحة استناداً إلى اتخاذهم قرار دخول قوات الكتائب إلى صابرا وشاتيلا ومساعدتهم هذه القوات على دخول المخيم؛ إلا أن اللجنة اكتفت بتحميل النخبة الصهيونية الإسرائيلية المسؤولية غير المباشرة، واكتفت بطلب إقالة شارون وعدم التمديد لرئيس الأركان (روفائيل إيتان) بعد انتهاء مدة خدمته في أبريل 1983؛ ولكن مسؤولاً بالأسطول الأمريكي الذي كان راسياً قبالة بيروت أكد (في تقرير مرفق إلى البنتاجون تسرب إلى خارجها) المسئولية المباشرة للنخبة السياسية والعسكرية الإسرائيلية وتساءل: "إذا لم تكن هذه هي جرائم الحرب، فما الذي يكون؟". 
وللأسف فإن هذا التقرير لم يحظ باهتمام مماثل لتقرير لجنة كاهان، رغم أن الضابط الأمريكي ويُدعَى "وستون بيرنيت" قد سجل بدقة وساعة بساعة ملابسات وتفاصيل المذبحة والاجتماعات المكثفة التي دارت بين قادة الكتائب المنفذين المباشرين لها (إيلي حبيقة على نحو خاص)، وكبار القادة والسياسيين الإسرائيليين للإعداد لها.
لقد راح ضحية مذبحة صابرا وشاتيلا 1500 شهيد من الفلسطينيين واللبنانيين العزل، بينهم الأطفال والنساء، كما تركت قوات الكتائب وراءها مئات من أشباه الأحياء؛ فضلًا عن تعرَّض بعض النساء للاغتصاب المتكرر.  وتمت المذبحة في غيبة السلاح والمقاتلين عن المخيم، وفي ظل الالتزامات الأمريكية المشددة بحماية الفلسطينيين وحلفائهم اللبنانيين من المدنيين العزل بعد خروج المقاومة من لبنان.
وكانت مذبحة صابرا وشاتيلا تهدف إلى تحقيق هدفين: الأول- الإجهاز على معنويات الفلسطينيين وحلفائهم اللبنانيين، والثاني- المساهمة في تأجيج نيران العداوات الطائفية بين اللبنانيين أنفسهم.
88- مذبحة عين الحلوة
في 16 مايو 1984 عشية الانسحاب الإسرائيلي المنتظر من مدينة صيدا في جنوب لبنان؛ أوعزت إسرائيل إلى أحد عملائها ويُدعى "حسين عكر" بالتسلل إلى داخل مخيم عين الحلوة الفلسطيني المجاور لصيدا، واندفعت قوات الجيش الإسرائيلي وراءه بقوة 1500 جندي و150 آلية، وراح المهاجمون ينشرون الخراب والقتل في المخيم دون تمييز، تحت الأضواء التي وفرتها القنابل المضيئة في سماء المخيم. 
واستمر القتل والتدمير من منتصف الليل حتى اليوم التالي؛ حيث تصدت القوات الإسرائيلية لمظاهرة احتجاج نظمها أهالي المخيم في الصباح.  كما فرضوا حصاراً على المخيم ومنعوا الدخول إليه أو الخروج منه حتى بالنسبة لسيارات الإسعاف، وذلك إلى ساعة متأخرة من نهار ذلك اليوم.
 وأسفرت المذبحة عن سقوط 15 فلسطينياً بين قتيل وجريح، بينهم شباب وكهول وأطفال ونساء، فضلاً عن تدمير 140 منزلاً واعتقال 150، بينهم نساء وأطفال وشيوخ.
89- مذبحة سحمر
 20 سبتمبر 1984 داهمت قوات الجيش الإسرائيلي وعميلها جيش لبنان الجنوبي بقيادة أنطون لحد، قرية سحمر الواقعة في جنوب لبنان.وقامت القوات بتجميع سكان القرية في الساحة الرئيسية لاستجوابهم بشأن مصرع أربعة من عناصر العميل لحد على أيدي المقاومة الوطنية اللبنانية بالقرب من القرية.  وأطلق الجنود الإسرائيليون وأتباع "لحد" النار من رشاشاتهم على سكان القرية العزل وفق أوامر الضابط الإسرائيلي ولحد شخصياً؛ فسقط من ساحة القرية على الفور 13شهيدًا وأربعون جريحاً.
 وقد حاولت إسرائيل التهرب من تبعة جرمها؛ بالادعاء أن قوات لحد هي وحدها المسؤولة عن المذبحة، وذلك على غرار محاولتها في صابرا وشاتيلا؛ إلا أن العديد من الناجين من المذبحة أكدوا أن عدداً كبيراً ممن نفذوها كانوا يتحدثون العبرية فيما بينهم، بينما يتحدثون العربية بصعوبة، كما أن ما حدث في سحمر يمثل نموذجاً لوقائع يومية شهدها لبنان وجنوبه أثناء غزو القوات الإسرائيلية في يونيه 1982 واحتلاله.
   90- مذبحة حمامات الشط
في11 أكتوبر 1985 بعد خروج منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت بنحو ثلاثة سنوات؛ تعقبت الطائرات الإسرائيلية مكاتبها وقيادتها التي انتقلت إلى تونس؛ وشنت هذه الطائرات في 11 أكتوبر 1985، غارة على ضاحية حمامات الشط جنوبي العاصمة التونسية، وأسفرت عن سقوط 50 شهيداً ومائة جريح؛ إذ انهمرت القنابل والصواريخ على هذه الضاحية المكتظة بالسكان المدنيين التي اختلطت فيها العائلات الفلسطينية بالعائلات التونسية.
واستمراراً في نهج الإرهاب الصهيوني الإسرائيلي؛ لم تتورَّع تل أبيب عن إعلان مسئوليتها عن هذه الغارة رسمياً متفاخرة بقدرة سلاحها الجوي على ضرب أهداف في المغرب العربي.
 
91- مذبحة الحرم الإبراهيمي
 25 فبراير 1994 ـ الجمعة الأخيرة في رمضان بعد اتفاقات أوسلو أصبحت مدينة الخليل بالضفة الغربية موضع اهتمام خاص، على ضوء أجواء التوتر التي أحاطت بالمستوطنين الإسرائيليين بعد طرح السؤال: هل يجري إخلاء المستوطنات وترحيل المستوطنين فيها في إطار مفاوضات الحل النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين؟.
وتكمن هذه الأهمية الخاصة في أن مدينة الخليل تُعَد مركزاً لبعض المتطرفين من المستوطنين؛ نظراً لأهميتها الدينية؛ وإن جاز القول؛ فالخليل ثاني مدينة مقدَّسة في أرض فلسطين بعد القدس الشريف.
وفي فجر يوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان الموافق 25 فبراير عام 1994؛ سمحت القوات الإسرائيلية التي تقوم على حراسة الحرم الإبراهيمي بدخول المستوطن اليهودي المعروف بتطرفه "باروخ جولدشتاين" إلى الحرم الشريف وهو يحمل بندقيته الآلية وعدداً من خزائن الذخيرة المجهزة، وعلى الفور شرع جولدشتاين في حصد المصلين داخل المسجد.
وأسفرت المذبحة عن استشهاد 60 فلسطينياً، فضلاً عن إصابة عشرات آخرين بجروح، وذلك قبل أن يتمكن من تبقَّى على قيد الحياة من السيطرة عليه وقتله.
 ولقد تردد أن أكثر من مسلح إسرائيلي شارك في المذبحة، إلا أن الرواية التي سادت تذهب إلى انفراد جولدشتاين بإطلاق النار داخل الحرم الإبراهيمي.  ومع ذلك فإن تعامل الجنود الإسرائيليين والمستوطنين المسلحين مع ردود الفعل التلقائية الفورية إزاء المذبحة التي تمثلت في المظاهرات الفلسطينية، اتسمت باستخدام الرصاص الحي بشكل مكثَّف، وفي غضون أقل من 24 ساعة على المذبحة؛ سقط 53 شهيداً فلسطينياً أيضاً في مناطق متفرقة ومنها الخليل نفسها.
 وسارعت الحكومة الإسرائيلية إلى إدانة المذبحة معلنةً تمسكها بعملية السلام مع الفلسطينيين، كما سعت إلى حصر مسئوليتها في شخص واحد هو جولد شتاين. واكتفت باعتقال عدد محدود من رموز جماعتي كاخ وكاهانا ممن أعلنوا استحسانهم جريمة جولد شتاين، وأصدرت قراراً بحظر نشاط المنظمتين الفج؛ ولكن من الواضح أن كل هذه الإجراءات إجراءات شكلية ليس لها مضمون حقيقي؛ فالنخبة الإسرائيلية، وضمنها حكومة ائتلاف العمل، تجاهلت عن عمد المساس بأوضاع المستوطنين، ومن ذلك نزع سلاحهم ولا شك في أن مستوطنة كريات أربع في قلب الخليل (وهي المستوطنة التي جاء منها جولد شتاين) تمثل حالة نموذجية سافرة لخطورة إرهاب المستوطنين الذين ظلوا يحتفظون بأسلحتهم، بل حرصت حكومة العمل، ومن بعدها حكومة الليكود على الاستمرار في تغذية أحلامهم الاستيطانية بالبقاء في الخليل ودغدغة هواجسهم الأمنية بالاستمرار في تسليحهم في مواجهة الفلسطينيين العزل؛ بل تعمدت حكومتا العمل والليكود كلتاهما تأجيل إعادة الانتشار المقرر بمقتضى الاتفاقات الفلسطينية الإسرائيلية؛ كي تضمن لحوالي أربعة آلاف مستوطن يهودي بالخليل أسباب البقاء على أسس عنصرية متميِّزة (أمنية ومعيشية) في مواجهة مائة ألف فلسطيني لا زالوا معرَّضين لخطر مذابح أخرى على طراز جولد شتاين.
 وتكمن خطورة جولد شتاين في أنه يمثل نموذجاً للإرهابي الصهيوني الذي لا يزال من الوارد أن تفرز أمثاله مرحلة ما بعد أوسلو.  ورغم أن مهنة جولد شتاين هي الطب فقد دفعه النظام الاجتماعي التعليمي الذي نشأ فيه كمستوطن، إلى ممارسات عنصرية اشتهر بها ومنها الامتناع عن علاج الفلسطينيين، وجولد شتاين يطنطن بعبارات عن استباحة دم غير اليهود، ويحتفظ بذكريات جيدة من جيش إسرائيل الذي تعلَّم أثناء خدمته به ممارسة الاستعلاء المسلح على الفلسطينيين، وهو في كل الأحوال كمستوطن لا يفارقه سلاحه أينما ذهب. وما يبرهن على قابلية تكرار نموذج جولد شتاين مستقبلاً: قيام مستوطن آخر بإطلاق النار في سوق الخليل على الفلسطينيين العزل بعد ثلاثة أعوام من مذبحة الحرم الإبراهيمـي. إضافة إلى تحوَّل قـبر جــولد شتاين إلى مزار مقــدَّس للمسـتوطنين الصهـاينــة في الضـفة الغربية.

92- مذبحة قانا
في 18 أبريل 1996؛ وقعت مذبحة قانا، وهي جزء من عملية كبيرة سُميَّت «عملية عناقيد الغضب» التي بدأت في يوم 11 من الشهر نفسه، واستمرت حتى 27 منه حين تم وقف إطلاق النار.  وتُعَد هذه العملية الرابعة من نوعها للجيش الإسرائيلي تجاه لبنان بعد اجتياح 1978 وغزو 1982، واجتياح 1993، واستهدفت 159 بلدة وقرية في الجنوب والبقاع الغربي.
 كانت هذه العملية تستهدف ثلاثة أهداف أساسية غير تلك التي أعلنها القادة والزعماء الرسميون والإعلاميون في إسرائيل: الحد من عملية تآكل هيبة الجيش الإسرائيلي، ومحاولة نزع سلاح حزب الله أو على الأقل تحجيمه، وتقييد نشاطه من خلال الضغط إلى الدرجة القصوى على القيادتين اللبنانية والسورية لتحقيق هذا الهدف، ورفع معنويات عملاء إسرائيل في جيش لبنان الجنوبي الموالي للكيان الصهيوني الذي يعيش جنده وقادته حالة رعب وقلق وارتباك وخوف على المصير المتوقع بعد الوصول لتسوية نهائية للوضع في لبنان.
وكانت الزعامات الصهيونية في إسرائيل قد أعلنت أن الهدف من وراء هذه العملية هو أمن مستعمرات الشمال وأمن الجنود الإسرائيليين في الحزام المحتل في جنوب لبنان؛ إلا أن المراقبين رصدوا تصريحات لوزراء الدفاع والخارجية، بل شيمون بيريز نفسه (رئيس وزراء إسرائيل في ذلك الوقت) تشير للأهداف الثلاثة التي ذكرناها سلفاً. ولا يمكن تجاهل اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية ورغبة رئيس الوزراء (شيمون بيريز) آنذاك في استعراض سطوته وجبروته أمام الناخب الإسرائيلي حتى يواجه الانتقادات التي وجهها له المتشددون داخل إسرائيل بعد الخطوات التي قطعها في سبيل تحقيق هذا قدر يسير من التفاهم مع العرب؛ فمنذ تفاهم يوليه 1993 الذي تم التوصل إليه في أعقاب اجتياح 1993 المعروف بعملية «تصفية الحسابات»، التزم الطرفان اللبناني والصهيوني بعدم التعرض للمدنيين، والتزم الجانب اللبناني بهذا التفاهم، وانصرف عن مهاجمة شمال إسرائيل إلى محاولة تطهير جنوب لبنان من القوات التي احتلته في غزو 1982 المعروف بعملية «تأمين الجليل».
ومع تزايد قوة وجرأة حزب الله في مقاومة القوات المحتلة لجنوب لبنان، فزعت إسرائيل، وشرعت في خرق التفاهم ومهاجمة المدنيين قبل العسكريين في عمليات محدودة إلى أن فَقَدت أعصابها، الأمر الذي ترجمه شيمون بيريز إلى عملية عسكرية يحاول بها أن يسترد بها هيبة جيش إسرائيل الذي تحطَّم على صخرة المقاومتين اللبنانية والفلسطينية، ويستعيد بها الوجه العسكري لحزب العمل؛ بعد أن فَقَد الجنرال السابق رابين باغتياله.
 ومما يُعَد ذا دلالة في وصف سلوك الإسرائيليين بالهلع، هو حجم الذخيرة المُستخدَمة مقارنةً بضآلة القطاع المُستهدَف؛ فرغم صغر حجم القطاع المُستهدَف عسكرياً وهو جنوب لبنان والبقاع الغربي؛ إلا أن طائرات الجيش الإسرائيلي قامت بحوالي 1500 طلعة جوية، وتم إطلاق أكثر من 32 ألف قذيفة؛ أي أن المعدل اليومي لاستخدام القوات الإسرائيلية كان 89 طلعة جوية، و1882 قذيفة مدفعية.
 وقد تدفَّق المهاجرون اللبنانيون على مقار قوات الأمم المتحدة المتواجدة بالجنوب، ومنها مقر الكتيبة الفيجية في بلدة قانا؛ فقامت القوات الإسرائيلية بقذف الموقع الذي كان يضم 800 لبنانياً، إلى جانب قيامها بمجارز أخرى في الوقت نفسه في بلدة النبطية ومجدل زون وسحمر وجبل لبنان، وعاث في اللبنانيين المدنيين العزل تقتيلاً.
 وأسفرت هذه العملية عن مقتل 250 لبنانياً، منهم 110 لبنانيين في قانا وحدها، بالإضافة للعسكريين اللبنانيين والسوريين وعدد من شهداء حزب الله.  كما بلغ عدد الجرحى الإجمالي 368 جريحاً، بينهم 359 مدنياً، وتيتَّم في هذه المجزرة أكثر من 60 طفلاً قاصراً.
 وبعد قصف قانا؛ سرعان ما تحوَّل هذا إلى فضيحة كبرى لإسرائيل أمام العالم؛ فسارعت بالإعلان أن قصف الموقع تم عن طريق الخطأ؛ ولكن الأدلة على كذب القوات الإسرائيلية بدأت تظهر، وتمثَّل الدليل الأول في فيلم فيديو تم تصويره للموقع والمنطقة المحيطة به أثناء القصف، وظهرت فيه لقطة توضح طائرة استطلاع إسرائيلية بدون طيار تُستخدَم في توجيه المدفعية وهي تُحلق فوق الموقع أثناء القصف المدفعي؛ بالإضافة لما أعلنه شهود العيان من العاملين في الأمم المتحدة من أنهم شاهدوا طائرتين مروحيتين بالقرب من الموقع المنكوب.
ومن جانبه علَّق رئيس الوزراء الإسرائيلي (شيمون بيريز) بقوله: "إنها فضيحة أن يكون هناك 800 مدني يقبعون أسفل سقف من الصاج ولا تبلغنا الأمم المتحدة بذلك".  وجاء الرد سريعاً واضحاً، إذ أعلن مسؤلو الأمم المتحدة أنهم أخبروا إسرائيل مراراً بوجود تسعة آلاف لاجئ مدني يحتمون بمواقع تابعة للأمم المتحدة.  كما أعلنوا للعالم أجمع أن إسرائيل وجهت نيرانها للقوات الدولية ولمنشآت الأمم المتحدة 242 مرة في تلك الفترة، وأنهم نبَّهوا القوات الإسـرائيلية إلى اعتدائها على موقـع القوات الدولية في قانا أثناء القصف؛ ولقد أكد تقرير الأمم المتحدة مسؤولية حكومة شيمون بيريز وجيشه عن هذه المذبحة المتعمدة.
ورغم الضغوط الأمريكية والإسرائيلية التي مورست أمين عام الأمم المتحدة آنذاك على الدكتور بطرس غالي؛ لإجباره على التستر على مضمون هذا التقرير، فإن دكتور غالي كشف عن جوانب فيه، وهو الأمر الذي قيل: إنه كان من بين أسباب إصرار واشنطن على حرمانه من الاستمرار في موقعه الدولي لفترة ثانية.
وفي عام 1997 اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يدعو إسرائيل لدفع تعويضات لضحايا المذبحة، وهو الأمر الذي رفضته تل أبيب.
 وتكتسب هذه المذبحة أهمية خاصة على ضوء أن حكومة ائتلاف العمل الإسرائيلي تتحمل المسؤولية عنها؛ رغم ما روجته عن سعيها الصادق من أجل السلام مع العرب ودعوة شيمون بيريز لفكرة "السوق الشرق أوسطية".
ومن المفارقات التي تستحق التسجيل أن إسرائيل رغم عملية عناقيد الغضب (ومذبحة قانا)؛ إلا أنها لم تحقق أياً من أغراضها المباشرة أو غير المباشرة؛ فالمقاومة لا تزال مستمرة في جنوب لبنان، وبيريز لم يُنتخَب رئيساً للوزراء.
تفاصيل المجازر الصهيونية من عام ( 2000 – 2005 )
93- مجزرة الحرم القدسى (بداية الانتفاضة)
في 29/9/2000، قبيل انتهاء آلاف المصلين من أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك في القدس الشريف؛ أطلق عليهم جنود الاحتلال النار مرتكبين مجزرة أدت إلى استشهاد ثلاثة عشر فلسطينياً، وجرح 475، من بينهم سبعة مصلين أصيبوا بالرصاص المطاطي في عيونهم؛ ما أدى إلى فقدهم البصر على الفور.
وقعت الأحداث على خلفية قيام السفاح شارون بزيارة استفزازية للمسجد الأقصى المبارك، في 28/9/2000، مع ستة برلمانيين ليكوديين في ظل حالة من الاستنفار شارك فيها 3 آلاف جندي وشرطي إسرائيلي، حيث تصدى لهم عدد كبير من الفلسطينيين وحدثت مواجهة بين الطرفين، جرح فيها 25 من أفراد "حرس الحدود" الإسرائيلي، بينما أصيب بهراوات الجنود 12 فلسطينياً.
94- مجزرة الجليل
  وكانت قوات الاحتلال قد قامت يوم 2/10/2000 بمجزرة في منطقة الجليل، أسفرت عن استشهاد 13 من فلسطينيي 1948 ومئات الجرحى، إذ شهدت المنطقة تظاهرات تضامناً مع انتفاضة الضفة والقطاع، وتصدى لها عناصر الشرطة الإسرائيلية بالرصاص الحي.

95- مجزرة نابلس3
ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة بشعة في قلب مدينة نابلس في الساعة الواحدة وأربعين دقيقة من بعد ظهر الثلاثاء 31/7/2001، عندما قصفت مروحية إسرائيلية بالصواريخ مكتباً تابعاً لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وسط مدينة نابلس في الضفة الغربية؛ ارتقى على أثرها ثمانية شهداء من بينهم الناطق باسم حركة حماس في نابلس (الشيخ جمال منصور)، ومجموعة من زملائه، وطفلان.
وقد جاءت عملية الاغتيال الإسرائيلية بعد يوم من عملية أخرى لقوات الاحتلال فجر الاثنين 30/7/2001 حيث اغتالت ستة فلسطينيين من أعضاء حركة فتح بعد قصف الدبابات لمنزل بالقرب من مخيم الفارعة للاجئين في شمال شرقي نابلس.
96- مجزرة بيت ريما 24/10/2001
في واحدة من أبشع المجازر الإسرائيلية، استباحت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي ووحدة "دوفدفان"  الخاصة قرية بيت ريما الواقعة قرب رام الله، بسكانها وأرضها ومنازلها منذ الساعة الثانية من فجر الأربعاء 24/10/2001 ، استشهد على إثرها 16 مواطنًا، وجرح العشرات.
بدأت فصول المجزرة تحت جنح الظلام عندما تعرضت القرية لاجتياح شرس بإطلاق قذائف الدبابات والأسلحة الثقيلة، وتم سحق الأشجار وتدمير المنازل، وقصفت الطائرات المروحية من نوع "أباتشى"، الموقع الوحيد للشرطة الفلسطينية على مدخل القرية، قبل أن تجتاحها قوة من خمسة آلاف جندي معززة بـ 15 دبابة ومجنزرة، ونحو 20 سيارة جيب عسكرية.
وفرضت قوات الاحتلال حظر التجول ولم يسمح حتى لسيارة الإسعاف أو الصليب الأحمر بالدخول لإسعاف الجرحى الذين كانوا ينزفون في حقول الزيتون، كما رفضوا السماح للأطباء الفلسطينيين الثلاثة القاطنين في القرية بتقديم المساعدة الطبية أو حتى الاقتراب منهم.
وروى الأهالي أن جنود الاحتلال وضعوا ثلاثا من جثث الشهداء فوق المجنزرات وطافوا بها شوارع القرية؛ لبث الرعب في قلوبهم، وقد اعتقلوا عشوائياً 50 مواطناً وتركوهم مكبلين على مدخل القرية بعد أن أوقفوا لساعات في معتقل مستوطنة " حلميش"، المقامة قرب القرية، دون تحقيق.

97- مجزرة في خانيونس
في حوالي الساعة السابعة والنصف من صباح يوم الخميس22/11/2001، استشهد خمسة أطفال، جراء انفجار عبوة في منطقة الربوات الغربية بخانيونس.
وقد خرج سكان منطقة الربوات الغربية، القريبة من حي الأمل في خانيونس، من منازلهم على صوت انفجار كبير، وعند توجههم إلى مكان الانفجار وجدوا خمسة أطفال، تحولت أجسادهم إلى أشلاء متناثرة.
وفي إفادة لمركز الميزان صرح عبد المجيد مصطفى محمد الأسطل: أن قوات الاحتلال كانت قد توغلت، عند حوالي منتصف الليلة الماضية واقتربوا من طريق يسلكه الأطفال عادة للوصول إلى المدرسة، ويبعد نحو 150 متراً عن مستوطنة "جاني طال"، وقال: إن الأطفال الخمسة كانوا يسيرون على الطريق، متوجهين إلى المدرسة، في الوقت الذي حدث فيه الانفجار، ما أدى إلى استشهادهم، والأطفال هم:
• محمد نعيم عبد الكريم الأسطل، (13 عاماً) في السنة الثانية من المرحلة الإعدادية.
• وأكرم نعيم عبد الكريم الأسطل، (6 سنوات) في السنة الأولى من المرحلة الابتدائية.
• أنيس إدريس محمد الأسطل، (10 أعوام) في السنة الخامسة من المرحلة الابتدائية.
• عمر إدريس محمد الأسطل، (12 عاماً) في السنة الأولى من التعليم الإعدادي.
• محمد سلطان محمد الأسطل، (11 عاماً) في السنة السادسة من المرحلة الابتدائية.
كما أصيب في الانفجار المزارع أحمد ذيب الأسطل، (22 عاماً) بينما كان يعمل في أرضه القريبة من المكان.
98- مجزرة رفح
ارتكبت قوات الاحتلال فجر الخميس 21/2/2002 مجزرة جديدة بحق الفلسطينيين في مدينة رفح، راح ضحيتها 10 شهداء على الأقل، وأكثر من 80 جريحاً، في أعنف قصف من الجو والبر والبحر مع عملية توغل.
99-  بلاطة وجنين. صابرا وشاتيلا جديدة  
شهد مخيم جنين حرباً حقيقية من شارع إلى شارع بين المسلحين الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي لم تنزل أرض المخيم سيراً على الأقدام؛ وإنما دخلت المخيم بالدبابات التي قامت بتدمير البنية التحتية له، فلم تدع شيئاً إلا وأتت عليه من شبكات مجار، وأعمدة الهاتف والكهرباء، وخطوط مياه الصرف وأسوار المدارس والمنازل، ليس ذلك فحسب بل قامت بهدم كل ما يعيق حركتها داخل المخيم، فضلاً عن القصف العنيف بالرشاشات الثقيلة للدبابات ومن طائرات "الأباتشي" التي استمرت في القصف لمدة ثلاثة أيام (28/2 – 2/3/2002).
وقد سقط في مخيمي جنين وبلاطة 31 شهيداً وأكثر من 300 مصاب.  ومن بين الشهداء: الشاب محمد مفيد (وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة) وقد قام جنود الاحتلال بالتمثيل بجثته بعد قتله وتركوه على الأرض.  وفى صباح اليوم التالي وجد أهالي مخيم جنين أجزاء من مخ الشهيد متناثرة على الأرض.
100-  جنين من الملحمة إلى المجزرة 2/4 – 14/4/2002
" إنها تفوق الخيال والوصف" هكذا وصف مندوب الأمين العام للأمم المتحدة (تيري لارسن) بشاعة الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلية في جنين وخروجها عن كل ما هو مألوف لدى البشر.
بدأت عملية الاقتحام الفعلي لجنين، فجر يوم 2/4/2002، وحشد جيش الاحتلال أكثر من 20 ألفاً من قوات الاحتياط وأكثر من 400 دبابة وناقلة جنود ومجنزرة، بالإضافة إلى الدعم والقصف الجوى، واستخدام شتى أنواع المدفعية والصواريخ، كما هو معروف، وفي المقابل؛ اشتدت المقاومة، وتحولت إلى حرب ضروس تعرض خلالها لواء "جولاني"، الذي كان يقود عمليات الاقتحام، إلى خسائر فادحة أدت إلى اتخاذ رئيس الأركان الإسرائيلي (شاؤول موفاز)، قرارًا بعزل قائد اللواء العسكري المكلف بالمهمة (العقيد "يونيل ستريك")، وتعيين نائبه (المقدم ديدي) بدلا منه، وتجرع القائد الجديد مرارة الفشل؛ فقام شارون بتكليف رئيس الأركان نفسه، بقيادة العمليات العسكرية ضد المخيم، وهو أمر له دلالة كبيرة على مدى شراسة المقاومة، ومدى الصعوبة التي يواجهها الجيش والقيادة الصهيونية.
فقد أكدت المقاومة الفلسطينية بأنها لن تسمح باحتلال المخيم إلا فوق جثث أفرادها وأنها، لن تنسحب، رغم علمها بنية قوات الاحتلال باقتحام المخيم.
لقد عجز الجيش الإسرائيلي عن اقتحام المخيم لمدة ثمانية أيام كاملة، واضطر إلى تكثيف القصف الجوى، بالقنابل والصواريخ لتدمير المنازل ودفن السكان تحت الأنقاض؛ وسيلة للتغلب على المقاومة الباسلة، ورغم كل آلة الحرب والدمار، حول الفلسطينيون المخيم ساحة حرب حقيقية، وملعبًا للبطولة الفذة النادرة، وقاموا ببراعة ومهارة، بتحويل المخيم إلى مصنع كبير لإنتاج العبوات الناسفة في الأزقة والمنازل وساحات المخيم، وقام الجميع بزرع العبوات في كل زاوية، وعلى كل مدخل أو زقاق، ووصل الأمر إلى زرع العبوات المتفجرة على أعمدة الكهرباء وفى السيارات، وتلغيم بيوت كاملة يتوقع دخول الجنود الصهاينة إليها، مثل: بيت الشهيد محمود طوالبة الذي قتل فيه جنديان وجرح خمسة آخرون.
ووصف “بيار بابا رنسي“ – وهو صحفي فرنسي بجريدة لوماتينيه – ما حدث في جنين لوكالة أنباء "فرانس برس" قائلًا: قام جنود الاحتلال بحفر فجوة واسعة بوسط المخيم، يوم 14/4/2002، لدفن عدد غير هين من جثث الضحايا الفلسطينيين، وأضاف أن وسط المخيم بات يشبه برلين عام 1945 نظراً لحجم التدمير الفظيع .
وقال : شممت رائحة الجثث ، وشاهدت أكواماً من النفايات وحشرات وظروفاً صحية مريعة وأطفالاً متسخين ونساء يصرخن وهن يحملن أطفالهن ، ونقصاً في مياه الشرب ، وانقطاعاً للأغذية والحليب الضروري للأطفال، وأضاف: أنه رأى في مبنيين مختلفين جثث محترقة بالكامل، وجثتين تحت الركام والأنقاض، وأنه تم العثور على 14 جثة تحت أنقاض أحد المنازل.
 
101- مجزرة حي الدرج
قال شهود عيان: إن طائرة إسرائيلية من طراز “إف 16“ أمريكية الصنع أطلقت مساء الإثنين 22/7/2002 عدة صواريخ على منطقة سكنية بالقرب من ملعب اليرموك بمدينة غزة؛ ما أدى إلى تدمير منازل يسكنها عشرات العائلات، واستشهاد 174 فلسطينياً، بينهم 11 طفلاً وثلاث نساء، بالإضافة إلى قائد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة “حماس" (صلاح شحادة) (50 عاماً) ومعه زوجته وابنته، وعضو آخر في كتائب القسام، هو زاهر نصار.
فيما أصيب 140 شخصاً، بينهم 115 في حالة بالغة الخطورة في مجزرة إسرائيلية وحشية.
102- مجزرة عجلين
شهدت منطقة “الشيخ عجلين“ جنوب مدينة غزة مجزرة جديدة راح ضحيتها أربعة شهداء وخمسة مصابين من عائلة واحدة؛ عندما قصفت دبابات الاحتلال منزلهم مساء الأربعاء 28/8/2002.
وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال توغلت مئات الأمتار في منطقة “الشيخ عجلين“ وسط إطلاق قذائف المدفعية ونيران الرشاشات الثقيلة باتجاه منازل المواطنين وبشكل عشوائي. وقال مصدر طبي فلسطيني: إن الشهداء الأربعة هم: رويدا الهجين وابنها محمد؛ وأشرف عثمان الهجين وشقيقته نهاد.
وكانت قوات الاحتلال قد عرقلت وصول سيارات الإسعاف الفلسطينية إلى مكان المجزرة لأكثر من ساعة.
103-  مجزرة طوباس
استشهد 5 فلسطينيين بينهم طفلان، وأصيب 10 آخرون السبت 31/8/2002 في مجزرة إسرائيلية جديدة، عندما أطلقت مروحيتان إسرائيليتان من طراز أباتشي 4 صواريخ على سيارتين فلسطينيتين في بلدة طوباس شمال الضفة الغربية.
وقد أسفر الهجوم عن استشهاد رأفت دراغمة (33 عاماً) مسئول كتائب شهداء الأقصى فى طوباس، وعضو جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطيني، واثنين من مرافقيه داخل السيارة هما: يزيد عبد الرازق (13 عاماً) وساري صبيح (15 عاماً) إضافة إلى اثنين من المارة تصادف وجودهما في الشارع عند وقوع الهجوم وهما: الطفلة ظهيرة برهان دراغمة (6 سنوات) وابن عمها أسامة إبراهيم مفلح دراغمة (12 عاماً).  وتأتى هذه المجزرة قبل مرور أقل من 3 أيام على مجزرة “عجلين “.
 104- مجزرة الخليل
قبل مرور أقل من 24 ساعة على مجزرة “طوباس“ شمال الضفة الغربية، ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة جديدة، بالقرب من مدينة الخليل بالضفة الغربية فجر الأحد 1/9/2002، حينما أطلق جنود الاحتلال النار على 4 عمال فلسطينيين عزل أثناء عودتهم من عملهم في أحد المحاجر بالقرب من تجمع استيطاني إسرائيلي.
  105-  مجزرة خان يونس
استشهد 14 فلسطينياً وجرح 147 في توغل قامت به قوات الاحتلال فجر الاثنين 7/10/2002 في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
وكانت عشرات الدبابات وآلية عسكرية قد توغلت لعدة كيلو مترات في المدينة تحت غطاء جوى من طائرات الأباتشي أمريكية الصنع التي قصفت تجمعاً للمواطنين في حي الأمل في منطقة الكتيبة. فقد بدأ ما يزيد عن 60 دبابة وآلية وعدد كبير من جنود الاحتلال، في الساعة الواحدة من ليل الإثنين، باقتحام الشطر الغربي والربوات الغربية وحى الأمل من مدينة خان يونس.
 106 - مجزرة مخيم البريج
ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر ثاني أيام عيد الفطر المبارك 6/12/2002 مجزرة جديدة في مخيم البريج جنوب مدينة غزة، أسفرت عن استشهاد عشرة مواطنين فلسطينيين من بينهم اثنان من موظفي وكالة “الأونروا“ الدولية كما جرح عشرون مواطناً آخرون.
وكانت أكثر من أربعين دبابة وآلية عسكرية ثقيلة، وبتغطية من المروحيات العسكرية، قد حاصرت مخيم البريج من كافة محاوره في الساعة الثانية والنصف فجراً، وكان الهدف واضحاً؛ وهو القتل والتدمير في إطار العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني.
107-  مجزرة حي الزيتون
 
في عدوان برى وبحري وجوى غير مسبوق على غزة أسفر عن استشهاد 13 مواطناً وجرح 65 آخرين، قامت قوات احتلال بالتوغل صباح الأحد 26/1/2003، شرق غزة، ووصلت إلى حي الشجاعية وبلدة عبسان، حيث احتلت مركزين للشرطة ودمرت أربعة جسور تربط بلدة بيت حانون بقطاع غزة بعد مواجهات قوية مع رجال المقاومة.
وقال شهود لمراسل موقع “إسلام أون لاين نت: “إن ما يزيد عن 60 دبابة وآلية إسرائيلية انطلقت من مستوطنة نتساريم وتحت غطاء جوى من طائرات الأباتشي وقصفت مساكن المواطنين في حي الزيتون الذي يعد أحد معاقل حركة المقاومة الإسلامية "حماس”، وقد حولت قوات الاحتلال المنازل إلى ثكنات عسكرية، كما استخدمت عشرات المواطنين كدروع عسكرية.
وكانت حرباً حقيقية دارت رحاها بين القوات الإسرائيلية والمسلحين الفلسطينيين الذين قاوموا دبابات الاحتلال بقذائف الـ “آر بي جي“ وعبوات ناسفة، إلى جانب الأسلحة الرشاشة.  وأسفرت المواجهات عن استشهاد 13 فلسطينياً.
  108-  مجزرة مخيم جباليا
مجزرة جديدة في بلدة ومخيم جباليا بقطاع غزة أسفرت عن استشهاد 11 فلسطينياً وجرح 140 آخرين؛ قامت بها قوات الاحتلال التي استخدمت أسلوب الإبادة الانتقامية وألقت والقنابل الحارقة والمسمارية ضد تجمعات المواطنين.
 وكانت قوات الاحتلال قد اجتاحت مخيم جباليا فجر الخميس 6/3/2003، مصحوبة بما لا يقل عن 40 دبابة وآلية، وبغطاء جوى من طائرات الأباتشي، وقامت بقصف عنيف لمنازل المواطنين بالصواريخ وقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة؛ ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن شمال غزة، بما فيها جباليا، وقد أسفر القصف عن استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة 10 مواطنين آخرين.
كما أطلقت الدبابات الإسرائيلية عدة قذائف مدفعية باتجاه حشد كبير من المواطنين والصحفيين ورجال الإطفاء الفلسطينيين قرب المخيم؛ ما أدى إلى استشهاد 8 منهم، وإصابة ما يزيد عن 90 بجروح.
  109-  مجزرة حي الشجاعية 
شهدت الأراضي الفلسطينية يوم الخميس 1/5/2003 يوماً دامياً استشهد خلاله 16 فلسطينياً بينهم رضيع، وأصيب أكثر من 35 آخرون بجروح، في تصعيد عدواني لقوات الاحتلال الإسرائيلي بصورة خاصة في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
وكانت قوات الاحتلال اجتاحت فجر الخميس، مدعومة بعشرات الآليات العسكرية والدبابات والجرافات وبغطاء مروحي من طائرات الأباتشي، حي الشجاعية، وارتكبت مجزرة بشعة راح ضحيتها 14 شهيداً، بينهم ثلاثة أطفال أحدهم رضيع، وخمس وستون جريحا.
110- مجزرة شريان القطاع
“لولا العناية الإلهية لحدثت هنا مجزرة راح ضحيتها المئات." هكذا أجمل شاهد عيان تفاصيل المجزرة الإسرائيلية الجديدة التي وقعت مساء الأربعاء 11/6/2003 في شارع مزدحم جنوب شرف مدينة غزة، يوصف بأنه شريان القطاع، عندما استهدفت طائرتا أباتشي سيارة كانت تقل اثنين من عناصر كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح المسلح لحركة حماس).
ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تعمدت قصف السيارة في هذا الشارع المكتظ؛ لإيقاع أكبر عدد من الضحايا.  وقد أسفر القصف عن استشهاد 7 فلسطينيين بينهم امرأتان وطفلان، إضافة لعضوي كتائب القسام "تيتو مسعد، وسهيل أبو نحل “، وإصابة العشرات بجروح.
111- مجزرة حي الزيتون
بينما كان رئيس الوزراء الفلسطينى "أحمد قريع" يلتقي في رام الله بمبعوثين من الإدارة الأمريكية، ارتكبت إسرائيل مجزرة جديدة راح ضحيتها 13 شهيداً في حي الزيتون في مدينة غزة.
وكانت قوات الاحتلال توغلت في حي الزيتون صباح الأربعاء 28/1/2004 وشارك فيها عدد من الدبابات والآليات الإسرائيلية قامت بإطلاق كثيف تجاه منازل المواطنين، كما دمرت موقعاً للأمن الوطني وحرقت مساحات من الأراضي الزراعية.
112- مجزرة حي الشجاعية
قامت إسرائيل بمجزرة جديدة في حي الشجاعية، شرق مدينة غزة، أودت بحياة 15 مواطناً وأدت إلى إصابة 44، من بينهم 20 طفلاً وفتى دون سن الثامنة عشرة.
وكانت وحدة خاصة من قوات الاحتلال تسللت من المواقع العسكرية الإسرائيلية، قرب معبر "ناحال عوز“ شرق مدينة غزة فجر الأربعاء 11/12/2004، إلى المنطقة الواقعة على الخط الشرقي شرق حي الشجاعية، وقتلت أحد أفراد الأمن الوطني الفلسطيني، قبل أن تصل إلى منزل المواطن الفلسطيني "فاروح حسنين" الذي يبعد 200 متر عن خط الهدنة الواقع عليه المعبر وتحاصره، بمساندة عدد من الدبابات التي توغلت في المنطقة.
وقتلت قوات الاحتلال بقذائفها التي قصفت بها المنزل ثلاثة من عناصر “كتائب القسام“ كانوا مختبئين في المنزل، أحدهم ابن مالك المنزل.
ونسفت قوات الاحتلال المنزل المكون من طبقتين وتقطنه ثلاث عائلات.
 113- مجزرة النصيرات والبريج
نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأحد 7/3/2004، مجزرة في قطاع غزة، راح ضحيتها 15 شهيدًا، بينهم ثلاثة أطفال؛ وجرح أكثر من 180، وذلك خلال عملية توغل فى وسط قطاع غزة.
وكانت عملية التوغل بدأت فجراً، عندما حاولت “وحدات خاصة“ إسرائيلية التسلل في أطراف مخيمي النصيرات والبريج؛ إلا أن اكتشافها دفع الدبابات إلى دخول المنطقة؛ حيث بدأت بتفتيش المنازل؛ بدعوى البحث عن مطلوبين.  وخلال العملية؛ استشهد خمسة فلسطينيين برصاص الجنود، في حين استشهد الباقون بنيران طائرات مروحية من طراز "أباتشي” الأمريكية الصنع، والتي شرعت  بإطلاق النار على كل شيء متحرك.
جاءت المجزرة بعد ثلاثة أسابيع من مجزرة حي الشجاعية لتكون ثاني أكبر مجزرة منذ إعلان خطة “فك الارتباط".
114-  مجزرة حى الصبرة
تجاوزت إسرائيل – كعادتها – الخطوط الحمراء بإقدامها على ارتكاب جريمة شنعاء فجر يوم 22/3/2004، حين استهدفت الشيخ أحمد ياسين وهو خارج من أحد مساجد قطاع غزة.
فقد اغتالت مروحيات إسرائيلية، من نوع أباتشي الأمريكية، مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس” وزعيمها الروحي (الشيخ أحمد ياسين) (68 عاماً) مع عدد من مرافقيه، بلغ عددهم 7 شهداء وخمسة عشر جريحاً.
وقائع المجزرة تعود إلى الساعة الخامسة والربع فجراً عندما حولت ثلاثة صواريخ أطلقتها المروحيات الإسرائيلية جثة الزعيم الروحي لحماس إلى أشلاء تناثرت قرب منزله، في حي الصبرة، حيث كان الشيخ ياسين عائدًا من مسجد تابع للمجمع الإسلامي الذي أسسه نهاية السبعينات مع عدد من أبنائه ومرافقيه، بعدما أدى صلاة الفجر، وقد تناثر كرسيه المتحرك الذي يستخدمه في تنقلاته على جانبي الطريق الذي يفصل بين منزله والمسجد القريب.
115-  مجازر رفح
  في 18– 20/5/2004 ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة فى رفح راح ضحيتها 56 شهيداً و150 جريحاً وقال ناجون من المجزرة – التي استمرت ثلاثة أيام- ان أكثر من مئة منزل دمرت فى مخيم رفح.
وكانت قوات الاحتلال قد دفعت بدباباتها وآلياتها وطائرات لتقصف الأحياء السكنية وسيارات الإسعاف والمساجد، وتقطع الكهرباء عن المواطنين وأماكن الإسعاف، وخاصة في حي تل السلطان؛ حيث هدمت ثلاث بنايات سكنية.  وتصدى المقاتلون ببسالة لقوات الاحتلال.  وأسفرت عمليات الاحتلال العسكرية عن مقتل عشرين شهيداً وثمانين جريحاً.
وقد قصفت إسرائيل يوم 19/5/2004 مسيرة للأطفال والنساء في رفح بالطائرات والدبابات؛ ما أدى إلى سقوط 12 شهيداً، وإصابة أكثر من خمسين مواطناً، غالبيتهم من النساء والأطفال؛ فقد أطلقت طائرات مروحية إسرائيلية من نوع أباتشي أربعة صواريخ؛ فيما أطلقت الدبابات ستاً من قذائفها باتجاه مسيرة سلمية جماهيرية حاشدة، تضم آلاف الأطفال والنساء والشيوخ، كانت في طريقها إلى حي تل السلطان المحاصر، غرب مدينة رفح، والخاضع لحظر تجول مشددة منذ يومين – وترتكب فيه قوات الاحتلال جريمة حرب جديدة تتمثل في مجزرة بشعة في إطار ما تسميه قوات الاحتلال عملية “قوس قزح“.  وسقط خمسة شهداء فوراً، ونقل نحو 50 جريحاً إلى المستشفى الصغير الوحيد الموجود في المدينة، ثم توالى سقوط الشهداء، فارتفع إلى 12 شهيداً، ولم تعد ثلاجة الموتى تتسع للشهداء، فوضع بعضهم في ثلاجة لتبريد الخضار والفواكه في مخازن تجارية قريبة من مستشفى الشهيد يوسف النجار.
116- مجزرة نابلس
نفذت قوات الاحتلال مجزرة جديدة في مدينة نابلس يوم 26/6/2004؛ راح ضحيتها 9 شهداء، واعتقل العشرات، إضافة إلى الدمار الذي لحق بالعديد من المنازل والمحال التجارية.  وقد استشهد 6 من عناصر "كتائب شهداء الأقصى"؛ بعد أن حصرتهم قوة إسرائيلية داخل أحد الأنفاق في حوش الحبيطان بالبلدة القديمة في نابلس. ووصف أحد قادة الكتائب (أبو قصي) العملية الإسرائيلية بأنها “مجزرة صهيونية بشعة”، وقال: “العدو الإسرائيلي لا يفهم إلا لغة القتل، لكل صوت حق في أي مكان".
  117- مجزرة جباليا
قامت قوات الاحتلال بمجزرة جديدة في مخيم جباليا، أسفرت عن استشهاد 69 فلسطينياً بالإضافة إلى العشرات من الجرحى.  وتحولت شوارع مخيم جباليا للاجئين، ساحة حرب ضروس بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والمقاومين الفلسطينيين من الفصائل المختلفة.  وبعد أن أنهت قوات الاحتلال عدوانها الوحشي على جباليا الذي جاء بقرار من شارون ووزير دفاعه "موفاز"، صارت شوارع المخيم مهجورة، والمتاجر مغلقة، والمباني منهارة، والأرصفة مكسورة ومغمورة بالمياه؛ بعد تفجيرها بالقذائف؛ فكل شيء محطم ومدمر عدا معنويات السكان التي تعانق السحاب (85 ألف لاجىء).
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد حاولت اجتياح المخيم منذ بداية انتفاضة الأقصى، ولم تستطع الدخول إلى المناطق التي تدعى إسرائيل بأنه يوجد بها مطلوبون لها؛ حيث استشهد 27 فلسطينياً في الاجتياح الأول للمخيم في 13/3/2002، على مدخله الشمالي، ثم تلاه اجتياح كان في 17/3/2003 من المدخل الجنوبي للمخيم حيث استشهد 25 مواطناً. وهذه المجزرة الثالثة التي يتعرض لها المخيم منذ بداية انتفاضة الأقصى.
118 - مجزرة السعف
استشهد 15 فلسطينياً من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس “، وجرح نحو خمسين آخرين في غارة جوية إسرائيلية فجر الاثنين 6/9/2004، استهدفت معسكراً كشفياً لحركة حماس في منطقة السعف بحي الشجاعية، شرق مدينة غزة، كما قصفت الدبابات في الوقت ذاته الحي واندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الاحتلال والمقاتلين الفلسطينيين.
119 -  مجزرة بيت لاهيا
في مجزرة إسرائيلية جديدة بشمال قطاع غزة؛ ارتقى الثلاثاء 4/1/2005 (8 شهداء) بينهم أطفال؛ ما دفع الرئيس  محمود عباس (أبو مازن) رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، الذي كان مرشحاً لانتخابات الرئاسة للمرة الأولى إلى وصف إسرائيل خلال تجمع انتخابي بـ “العدو الصهيوني“ وهى التصريحات التي رأت إسرائيل أنها لا تغتفر.
ففي الساعة السابعة من صباح الثلاثاء؛ أطلقت دبابات الاحتلال الإسرائيلي عدة قذائف تجاه مجموعة من الشبان والأطفال من عائلتي غبن والكسيح، كانوا يتجمعون أمام منازلهم؛ ما أسفر عن ارتقاء 8 شهداء؛ 6 منهم من عائلة غبن، وإصابة 14، ومعظم الشهداء من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة والسادسة عشرة، رغم عدم وقوفهم في منطقة ممنوعة؛ بل كانوا أمام منازلهم.
120-  مجزرة شفا عمرو
استشهد 4 من فلسطيني 1948، داخل الخط الأخضر، يوم 4/8/2005، على يد إرهابي صغير هو المستوطن "عيدن تسوبيري) (19 عاماً) من مستوطنة تفواح، القريبة من مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية.  وقد كان المستوطن المذكور قد فر من الخدمة في جيش الاحتلال الإسرائيلي في يونيو 2005؛ لأسباب دينية.
 إن المستوطن اليهودي الذي كان يلبس لباساً عسكرياً خاصاً بجيش الاحتلال، ركب الحافلة أثناء توقفها في مستوطنة "كريات جات". ولدى وصولها إلى حي الدروز في بلدة شفا عمرو؛ فتح المستوطن الإسرائيلي النار باتجاه ركاب الحافلة، قبل أن يتمكن الركاب من السيطرة عليه.
وفى أعقاب شيوع نبأ الهجوم، هاجم الآلاف من سكان البلدة المستوطن اليهودي وتمكنوا من قتله، واصطدموا برجال الشرطة الإسرائيلية المدججين بالسلاح؛ ما زاد من نقمة السكان تجاه أفراد شرطة الاحتلال.


 المصادر:
1- مؤسسة الدراسات الفلسطينية.كي لاننسى.وليد الخالدي
2- مركز المعلومات الوطني الفلسطيني.وفا.رام الله
3- انتفاضة الاستقلال
4- ملحمة جنين (كتاب القدس).
5- الحياة اللندنية
6- موقع المصريون.



2015-02-25 11:45:49 | 602 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد
مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية


آخر الأخبار