التصنيفات » الكتب

الاستيطان الصهيوني في فلسطين المحتلة

 

هذا الكتاب

يلامس موضوع الاستيطان الصهيوني الحياة العامة للفلسطينيين بكافة جوانبها: الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية. كما أنه يتعلق بالفكر الصهيوني الذي يقود المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية. هذا الفكر المتطرّف الذي يحث «اليهود» على الاستيطان في الضفة الغربية كونها جزءاً من الأرض التي منحها الرب لبني إسرائيل، وبالتالي عليهم الاستيطان فيها وطرد الغرباء منها. ولسنا نبالغ إذا ما قلنا بأن الاستيطان في فلسطين منذ نشوء الحركة الصهيونية في القرن التاسع عشر هو الوجه الحقيقي لها. فكافة المستوطنات المقامة على أرض فلسطين هي في حقيقتها مُقامة على أراض فلسطينية لها مالكوها قبل أن تستهدفها الحركة الصهيونية قبل قيام ما يُسمى بالدولة الإسرائيلية، ثم أكملتها الحكومات الإسرائيلية عبر سنوات الاحتلال.

فمنذ احتلالها لفلسطين عام 1948، عمدت «إسرائيل» إلى إرغام الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم، مستخدمة القوة، وذلك بهدف تهجيرهم من أرضهم وتطهيرها عرقياً. لذلك، أعطيت الصلاحيات لضبّاط الجيش لاستخدام أقصى قوّة ممكنة من أجل تحقيق ذلك الهدف. وبعد عدوان حزيران عام 1967م، بدا واضحاً للحكومات الإسرائيلية أن تكرار تهجير الفلسطينيين كما حدث عام 1948 لم يعد ممكناً؛ ويعود ذلك لوعي الفلسطينيين وتمسكهم بأرضهم، ولاختلاف الظروف الموضوعية عن تلك التي كانت عليه آنذاك.

تأتي هذه الدراسة لتحديد الأهداف الكامنة وراء الهجمة الاستيطانية الصهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبيان تأثيرها على إمكانية إيجاد قاسم مشترك مع الاحتلال أو نقطة وسط يمكن التوافق عليها معه؛ خاصة أن التجربة أثبتت التنكّر الإسرائيلي المستمر للعهود والمواثيق، ولتؤكد واقعية خيار المقاومة في مواجهة الاحتلال، كخيار قادر على ردع هذا الاحتلال ودفعه للتراجع والهزيمة أمام مقاومة لا تعرف التراجع والمساومة على الحقوق والمقدّسات.

 

 

 

 

2016-11-11 14:35:42 | 6300 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية