التصنيفات » دورة إعداد باحث سياسي-2 (آب - أيلول 2017)

ملخص محاضرة الحاج حسن حب الله – مسؤول الملف الفلسطيني في حزب الله بعنوان : الملف الفلسطيني




ألقى الحاج حسن حب الله، مسؤول الملف الفلسطيني في حزب الله، محاضرة في مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية، بتاريخ 11/8/2017، حول تجربة حزب الله في المقاومة ضد «إسرائيل»، في إطار الدورة التخصصية ـ 2 السنوية التي يعقدها المركز.
في البداية، تحدث حب الله عن الأطماع الغربية والصهيونية في ثروات وأسواق ما يُسمّى «الشرق الأوسط» منذ مطالع القرن الماضي، حيث أدّى تقاطع المصالح بين الحركة الصهيونية العنصرية والغرب المستعمر لإنشاء ما يسمّى «إسرائيل» في قلب منطقتنا، وظهور القضية الفلسطينية بكلّ تداعياتها المدمّرة على الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة عموماً.
هذه القضية اعتُبرت، منذ اليوم الأول لتأسيس المقاومة الإسلامية بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان، في العام 1982، القضية الأولى بالنسبة لحزب الله، ولا تزال.
وحزب الله، أو الحالة الإسلامية في لبنان (كما كانت تسمّى في البدايات)، يلتزم الخط السياسي ـ الفكري الذي قاده الإمام الخميني (قده) في إيران بعد انتصار الثورة الإسلامية. هذا الخط الذي اعتبر قضية فلسطين بمثابة قضيته الأولى، وترجم ذلك عملياً في حينه وحتى اليوم، بمختلف أنواع الدعم، السياسي والمادي للمدافعين عن هذه القضية.
من هنا كانت انطلاقة حركة المقاومة في لبنان من أجل تحرير الأراضي اللبنانية وحمايتها من أيّ عدوان صهيوني. لكن كان لهذه المقاومة أيضاً بعد تحرّري يرتبط بفلسطين وبالمنطقة، لناحية أن تحرّر شعوب المنطقة واستقلال دولها لا يمكن أن يُنجز من دون تحرير فلسطين وإسقاط الكيان الصهيوني الغاصب للأرض والمقدسات.
ويؤكد حزب الله ويؤكد دوماً على رفض أي حلّ لقضية فلسطين خارج إطار الخيار المقاوم، رغم قدرات وإمكانات العدو الضخمة، إضافة إلى تحالف «إسرائيل» مع الغرب والأنظمة العربية المتخاذلة.
لقد خاض حزب الله غمار العمل السياسي (النيابي والحكومي) في لبنان، بعد سنوات من خوضه العمل العسكري المقاوم للاحتلال الإسرائيلي، وذلك لتحقيق هدفين رئيسيين:
1 ـ حماية المقاومة سياسياً من أيّ استهداف لها، سواء من داخل الأطر الرسمية اللبنانية أم من خارجها.
2 ـ متابعة مطالب الناس المعيشية وتحقيق الحدّ الأدنى من هذه المطالب، من داخل مؤسسات الدولة، وصولاً إلى محاولة إحداث التغيير الكامل في تلك المؤسسات بما يتناسب وحاجات وأماني الناس، على اختلاف انتماءاتها الطائفية والسياسية.
وقد مرّ حزب الله بعدّة تجارب أو مراحل صعبة، على الصعد الأمنية والعسكرية والسياسية. لكنه تمكن من التعامل معها بمرونة وانفتاح، ومن دون أن يتخلّى عن ثوابته التي أعلنها في الوثيقة الأولى (الرسالة المفتوحة التي وجّهها الحزب إلى المستضعفين في لبنان والعالم في شباط من العام 1985)، وفي الوثيقة السياسية الثانية في العام 2009.
وهذا الثبات، وهذه المرونة، مكّنا حزب الله من تحقيق انتصارين تاريخين على عدوّ هذه الأمة، وذلك في العامين 2000 و2006؛ فضلاً عن إنجازات سياسية وإصلاحية وإنمائية، في سياق تأمين حقوق الناس على مختلف المستويات.
واليوم، في ظلّ النزاعات والحروب التي تفتك بجسد العالم العربي، بسبب العدوان الأميركي ـ الصهيوني ـ التكفيري المتواصل، والذي يهدف إلى إنهاك الشعوب العربية وإبعادها عن قضية فلسطين وتبنّي خيار المقاومة، فإن حزب الله لا زال يتحمل مسؤولياته في الدفاع عن المستضعفين وعن الشعب الفلسطيني، كجزء أساسي من واجبه الديني والإنساني والأخلاقي؛ وهو يدعو كلّ القوى والأحزاب وهيئات المجتمع المدني إلى تحمّل مسؤولياتها التاريخية في هذا المجال، وبالأخص في مواجهة خطر الجماعات التكفيرية التي أساءت للإسلام ولشعوب المنطقة، ولم تخدم في أفعالها الشنيعة سوى أعداء هذه الأمّة والطامعين بثرواتها ومقدّراتها.
وحزب الله، لأجل ذلك، يقدّم تجربته الرائدة، على المستوى الفكري، كما على المستوى السياسي والتزام مقاومة الأعداء الحقيقيين للأمّة دون سواهم.


2017-08-14 15:26:12 | 71 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد
مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية


آخر الأخبار