التصنيفات » دورة إعداد باحث سياسي-2 (آب - أيلول 2017)

ملخص محاضرة الاستاذ مروان عبد العال - مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان محاضرا بعنوان :تجربة الجبهة الشعبية




ألقى الأستاذ مروان عبد العال، ممثّل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان، محاضرة حول (تجربة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)، في مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية، في 17\8\2017، في إطار فعاليات الدورة التخصصية – 2، التي يعقدها المركز للسنة الثانية على التوالي.
في البداية، قدّم عبد العال لمحة موجزة عن تاريخ نشأة الجبهة الشعبية في العام 1967، والتي ولِدت من رحم حركة القوميين العرب في الجامعة الأميركية في بيروت. وفي تلك المرحلة، بعد نكبة العام 1948 تحديداً، قام الدكتور قسطنطين زريق بتأليف كتاب عنوانه (معنى النكبة)، والذي شكّل أحد الأسس الفكرية التي أسهمت في تأسيس الجبهة. وكان الأمين العام الأول للجبهة الشعبية هو جورج حبش، حيث تم اختياره، كشخص مسيحي، للإثبات أن القضية الفلسطينية ليست محصورة بالمسلمين فقط.
لقد كان السؤال الأول الذي طرحته الجبهة الشعبية في استراتيجيتها السياسية: من هو العدو؟ ومن هو الصديق؟ وكان الجواب: إسرائيل ككيان عنصري متجسد في دولة هي العدو بالتأكيد. والعدو هو أيضاً الحركة الصهيونية العالمية التي تدعم «إسرائيل»؛ وكذلك عدوّنا هو الامبريالية التي اختارت الكيان الصهيوني للسيطرة على المنطقة.
وتابع عبد العال: ركّزت الجبهة الشعبية على أهمية الفكر والنظرية والوعي في سياق المعركة المفتوحة مع العدو، لأن الفكر هو سلاح مكمّل إلى جانب البندقية.
وقد قامت الجبهة بعمليات في الخارج استهدفت مصالح أميركية وإسرائيلية في عدّة بلدان أوروبية، تحت شعار (وراء العدو في كلّ مكان)، وبهدف تنبيه العالم إلى وجود شعب فلسطيني احتُلّت أرضه ومقدّساته. كما خاضت الجبهة عدّة تجارب في إطار المقاومة، في الداخل الفلسطيني خصوصاً، وفي الخارج حتى تاريخ تصفية الوجود الفلسطيني المقاوم، على يد الملك الأردني حسين والنظام العربي الرجعي، في ما عُرف بمجازر أيلول الأسود (1970).
أما التطور الأبرز الذي شكّل الاختراق الأخطر للأمّة، بالنسبة للجبهة الشعبية، فتمثّل في عقد اتفاقية كمب ديفيد في العام 1978، والتي فصلت مصر عن الدول الرافضة والمقاومة للحلف الأميركي – الصهيوني؛ فيما تمثّل الاختراق الثاني في تراجع حركة فتح، باعتبارها أكبر تنظيم فلسطيني، عن الثوابت الفلسطينية، لتدخل في مسار التسوية الاستسلامي الفاشل لاحقاً.
في المقابل، برزت ظاهرة الانتفاضات البطولية في داخل فلسطين (1987 و2000 و2015)، لتشكّّل معالم مضيئة على إمكانية تصحيح أو إسقاط السياسات المتخاذلة، بانتقال العمل المقاوم، المسلّح والمدني، إلى الساحة الأساسية للصراع مع الاحتلال، في فلسطين.
وأضاف المحاضِر: الجبهة الشعبية كانت ولا تزال مع فكرة قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، ورفض تسيّد السلطة القائمة في رام الله عليها. كما تدّين الجبهة استمرار الانقسام الفلسطيني الذي لا يخدم سوى كيان الاحتلال ويضعف المقاومة ضدّه.
أما بشأن التسوية، فالجبهة الشعبية لم تغيّر موقفها السياسي المعلن منها، منذ بدء مسارها في مدريد في العام 1991، بأنها تسوية مفروضة بقوّة الأمر الواقع والتوازنات الراجحة لصالح «إسرائيل» والولايات المتحدة.
وختم الأستاذ مروان عبد العال بالتأكيد على أن الصراع مع العدو مستمر، بدليل "انتفاضة السكاكين" التي لم تتوقف حتى اليوم، برغم الإجراءات القمعية الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني ومقدّساته، خاصة في الأشهر الأخيرة، حيث ردّت الفصائل المقاومة على عدوان الكيان بكلّ شجاعة واقتدار.
وأخيراً، دعا عبد العال إلى إدامة الاشتباك التاريخي والمجتمعي مع الكيان العنصري، وإلى رفض أيّ تطبيع معه، مهما كانت الذرائع والمبرّرات.

                     

2017-08-19 10:38:35 | 62 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد
مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية


آخر الأخبار