التصنيفات » ندوات

اللقاء الحواري الخاص حول فلسطين والأوضاع في المنطقة مع الدكتور حسين شيخ الإسلام والدكتور صادق رمضاني (قاعة بلدية حارة حريك)

أقام مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية لقاءً حوارياً موسعاً مع الدكتور حسين شيخ الإسلام، مستشار وزير خارجية إيران، والدكتور صادق رمضاني، مسؤول ملف فلسطين في مكتب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وقد أدار اللقاء الحواري الباحث والإعلامي حسن شقير، وذلك يوم الثلاثاء في 18/01/2018، في المركز الثقافي لبلدية حارة حريك، وذلك بحضور رئيس مركز باحث للدراسات البروفيسور يوسف نصرالله، والسادة:

ـ مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الأستاذ مروان عبد العال.

ـ مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة الأستاذ أبو كفاح غازي.

ـ مسؤول العلاقات في حركة الجهاد الإسلامي الأستاذ أبو وسام محفوظ.

ـ نائب رئيس بلدية حارة حريك المهندس أحمد حاطوم.

ـ الدكتور عبد الملك سكّرية ـ لجنة مقاومة التطبيع.

ـ مسؤول الأمن الوطني في بيروت العميد يوسف دياب.

ـ ممثّل أنصار الله الأستاذ حربي خليل.

إضافة إلى وفود من مخيم البرج ، وفعاليات حزبية وشعبية وسياسية وبلدية.

في البداية، كلمة ترحيبية من الأستاذ حسن شقير، ثم كلمة الدكتور حسين شيخ الإسلام ـ مستشار وزير خارجية الجمهورية الإسلامية في إيران حيث قال:

فلسطين دوماً في قلبي وستبقى كذلك، والفلسطينيون هم فخرنا. منذ أن بدأ الصهاينة بغزو أرض فلسطين كان المجتمع المتدين في إيران يرفض هذا الاحتلال. كانت هذه مسألة حساسة عند الشعب الإيراني المتدين، حيث أن الشاه لم يستطع أن يقف أمام هذا التضامن العظيم مع الشعب الفلسطيني. الإمام الخميني (قده) لم يخلو أيّ خطاب له من ثلاث كلمات: الاستبداد وأميركا والصهاينة، حيث أن الشاه أرسل إلى الإمام في قم يطلب منه أن لا يتحدث في هذه المواضيع الثلاثة، فما كان من الإمام إلاّ أن قال: إذا لم أتحدّث بهذه المواضيع فبماذا أتحدث؟

كما أن الإمام الخميني (قده) أفتى بجواز دفع الأموال الشرعية للمقاومة الفلسطينية التي تقاتل الصهاينة. (اليوم إيران وغداً فلسطين)؛ هذا هو الشعار الذي ردّده الشعب الإيراني عقب انتصار الثورة الإسلامية. وفي ذلك اليوم هاجم الشعب الإيراني السفارة الصهيونية في طهران، وقام الشباب الإيراني بإنزال العلم الصهيوني عن السفارة ورفعوا العلم الفلسطيني مكانه. وبعد الانتصار بتسعة أيام، افتتح الرئيس الراحل ياسر عرفات السفارة الفلسطينية في طهران.

واليوم، هذا المجرم ترامب يريد أن يأخذ القدس منّا بطريقته الإجرامية، ولكنه لن يستطيع ذلك. تذكرون عندما أصبح ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأميركية قال بأنه سوف يمزّق الاتفاق النووي مع إيران. ولكن عندما وقفنا بوجهه تراجع.

في سورية اجتمعت العديد من دول العالم: بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية والسعودية، بهدف تدمير سورية، وأتت بوحش كداعش، لكنهم هُزموا شرّ هزيمة.

هذا الأحمق ترامب حرّك العالم الإسلامي عندما تكلّم عن القدس، ويجب أن تتحول هذه الهبّة المباركة في فلسطين وخارجها إلى حركة نستطيع من خلالها أن نحقق في نهايتها هدف تحرير فلسطين. يجب أن نعمل على الاستفادة من نقاط القوة لدينا حتى نُخضع العدو إلى ما نريده.

*كلمة الدكتور صادق رمضاني، مسؤول ملف فلسطين في مكتب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية:

في العام 1990 صوّت مجلس الشورى الإيراني على قرار تشكيل لجنة لدعم القدس والثورة الفلسطينية. ومنذ ذلك الوقت هذه اللجنة تقدّم الدراسات والدعم لفلسطين، في مجالات كثيرة.

نحن نعيش اليوم في عالم فيه جبهتان تتصارعان: جبهة الكفر وجبهة الإيمان؛ وبالتالي لا يمكن جمعهما. إن مسألة فلسطين واضحة لكلّ إنسان مسلم ومؤمن، والثورة الإسلامية أتت لكي توضح تلك الرؤية التي قدّمها الإسلام والرسول محمد (ص) والأئمّة (ع).

لا بدّ من وضع برنامج عمل واضح للشعب الفلسطيني، لأنه من دون ذلك لا يمكن تحرير فلسطين. نحن وضعنا أقدامنا في هذه الطريق حتى نصل إلى هدفنا المقدّس إن شاء الله.

هناك 75 مؤسسة غير حكومية في إيران تهتم بالقضية الفلسطينية. وهذه المؤسسات تشارك في المؤتمرات واللقاءات الدولية التي تتحدث عن فلسطين ومظلومية الشعب الفلسطيني. ولحدّ الآن أجرِيت أكثر من عشرين ألف مسابقة في مجالات الفن والسينما الفلسطينية والعمل المسرحي، حيث تقدّم جوائز قيّمة للمميّزين؛ وهناك عدد من الفلسطينيين المشاركين فيها. وفي جامعة طهران الكبرى، والتي تُعتبر من أهم الجامعات، أنشئ قسم خاص عن فلسطين.

الإمام الخميني (قده) ركّز على القضية الفلسطينية، وكذلك الإمام الخامنئي. وهناك 240 ساحة في إيران تمت تسميتها باسم ساحة القدس أو فلسطين، أو بأسماء شهداء فلسطين.

نحن نعتبر الشعب الفلسطيني تاج رؤوسنا، ونحن نتصل بالبلديات الإيرانية من أجل تسمية الشوارع والأزقة بأسماء شهداء فلسطين.

هناك أيضاً يوم القدس الذي أطلقه الإمام الخميني (قده) في آخر جمعة من شهر رمضان. ونحن دائماً نرفع العلم الفلسطيني إلى جانب العلم الإيراني، والشباب هم الذين يرفعون هذا العلم.

كذلك، في إيران هناك وزارات تهتم بالشعب الفلسطيني، مثل وزارة الصحة ووزارة التعليم؛ وأيضاً، على المستوى الإعلامي تُنتج مسلسلات حول القضية الفلسطينية، عبر ترجمة بعض المسلسلات الإيرانية أو إنتاجها خصيصاً لفلسطين.

وأخيراً، نقول: إن القضية الفلسطينية لا تنفصل عن اهتمامات وأولويات الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وما دام الاحتلال الصهيوني موجوداً، فنحن لا نستطيع أن نتنفس جيداً إلاّ بزواله، القريب بإذن الله.

وفي ختام الكلمتين، ردّ الدكتور حسين شيخ الإسلام والدكتور صادق رمضاني على أسئلة من بعض المشاركين في اللقاء الحواري، بالتأكيد أن اهتمام الجمهورية الإسلامية بقضية فلسطين نابع من رؤية الإسلام في مواجهة الظلم، وليس لأهداف خاصة بإيران.

يقول القرآن الكريم ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾. ويقول الرسول الأكرم (ص): «من أصبح ولم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم».

ويقول الإمام علي بن أبي طالب (ع): «كونا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً».

إن فلسطين هي التجسيد الواقعي للحق المغتصب، والدفاع عنها هو واجب إلهي مقدس.

ودعا المحاضِران إلى رسم استراتيجية وبرنامج عمل واضح وبعيد المدى، على قاعدة توحيد فئات وطاقات الأمّة لتحقيق الهدف الأسمى، وهو تحرير فلسطين، كلّ فلسطين.

وأكد شيخ الإسلام ورمضاني أن وضع الأمة ومحور المقاومة أفضل من أيّ وقت مضى، خصوصاً بعد القضاء على الوحش التكفيري، وأن وعد ترامب الجديد بشأن القدس لن يتحقق بفعل المقاومة والانتفاضة. ودعا المحاوران إلى تغيير في الوعي الفكري والسياسي لدى الشعوب الغربية، وبالأخص الشعب الأميركي،  (إعداد كتب ودراسات باللغة الإنجليزية) والذي يبدو خاضعاً حتى اليوم، وبدرجة كبيرة، لتأثير اللوبيات الصهيونية الناشطة في الولايات المتحدة والغرب عموماً، حيال قضية فلسطين وحق الشعب الفلسطيني في أرضه وثرواته وتقرير مصيره.

 

2018-01-20 09:41:21 | 338 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية