التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

15-6-2018

ملخص التقدير الفلسطيني

      أكدت الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار أن عملها في مخيّمات مسيرة العودة وكسر الحصار الصهيوني سوف يستمر. كما أكدت على الطابع الشعبي والسلمي لهذا الحراك حتى تحقيق أهدافه.  وبشكل لافت شهد دوّار المنارة في مدينة رام الله، و ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة، مظاهرات موحّدة ومتزامنة للمطالبة برفع الإجراءات العقابية التي تفرضها السلطة الفلسطينية عن أهالي قطاع غزة؛وردّد المشاركون هتافات تطالب الرئيس محمود عباس برفع العقوبات عن غزة؛ بينما تسود حالة من التخبّط في المؤسسة الإسرائيلية فيما يتعلق بحسم الملف عسكرياً بعد استبعاد التسوية السياسية مع حماس، رغم تفاهمات التهدئة بين الأطراف برعاية مصرية، والتي غالباً ما يتم انتهاكها، لتذكّر الأحداث بهشاشة الوضع وإمكانية تجدّد المواجهة؛ وتنقسم الآراء في الساحة الإسرائيلية ما بين خسارة حماس لمعركة مسيرة العودة ووصولها إلى طريق مسدود، وبين الآراء التي ترجّح غير ذلك، وتشير إلى أن مسيرة العودة وتداعياتها تمهّد لمواجهة شاملة؛ ولتفادي ذلك يسعى المجلس الوزاري المصغّر ( الكابينت) لمعالجة الوضع الإنساني في غزة وإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية، حيث تمّ حيث بحث عدة مقترحات لتخفيف الحصار على غزة، والتي بلور بعضها المنسّق الأممي الخاص بالشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف؛ وهي المقترحات التي قبلت "إسرائيل" دراستها عقب الضغوطات الدولية والتحذير من كارثة إنسانية في القطاع بفعل الحصار المتواصل منذ 12 عاماً، بينما رفضتها السلطة الفلسطينية!

     وقد كشفت صحيفة (هآرتس) عن بعض التسهيلات التي قد تُقدّم لقطاع غزة، ومن بينها إنشاء محطة لتحلية المياه، إنشاء خط جديد للتيار الكهربائي، بهدف مضاعفة كمية الكهرباء لقطاع غزة، مدّ خط أنابيب للغاز الطبيعي من "إسرائيل" إلى غزة؛ إقامة منشأة للصرف الصحّي وموقع لجمع النفايات،إضافة إلى تطوير منطقة (إيريز)الصناعية، وغير ذلك.

وكان كبار المسؤولين في الجهاز الأمني الإسرائيلي قد حذّروا مؤخراً من انهيار اقتصادي (مطلق) في قطاع غزة، وخاصة في شبكات البنية التحتية المدنية.

      من جهة أخرى، اشتدّت الخلافات في أوساط القيادة السياسية ـ الأمنية الإسرائيلية حول طريقة التعامل ضدّ مُطلقي الطائرات الورقية التي أضرمت النيران في غلاف غزة. ووفقاً للقناة العاشرة، طلب وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان التعامل مع مُطلقي الطائرات الورقية كـ"إرهابيين" واغتيالهم، كما يتم اغتيال مُطلقي الصواريخ ؛ وقد رفض الجيش مطالب الوزير أردان بشكل قاطع، حيث أوضحت مصادر عسكرية بأن مُطلقي الطائرات الورقية من غزة يُطلقونها من بين المنازل والأحياء، فلا يمكن قصف المنازل في كلّ مرّة يتم فيها إطلاق الطائرات الورقية؛ وأن الحديث يدور عن أطفال صغار، حيث سيؤدّي اغتيالهم إلى الإضرار بصورة "إسرائيل"، الأمر الذي سيتمخض عن أضرار أخطر من أضرار الطائرات الورقية الحارقة.

   في حين أفاد موقع (سروجيم) الإسرائيلي أن كارثة حقيقية وقعت في مناطق غلاف غزة، مع ازدياد رقعة الحرائق، نتيجة الطائرات الورقية التي يُطلقها الشبّان من قطاع غزة باتجاه المستوطنات المحاذية للقطاع. وقال الموقع: الأمر غير طبيعي، تسعة حرائق متزامنة في غلاف غزة بفعل طائرات ورقية حارقة؛ لم يبق الكثير من العشب الأخضر، بل اللون الأسود هو سيّد الموقف.

    على صعيد الوضع الإنساني، قالت منظمة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) "إن 80% من السكان في غزة يعتمدون على المساعدة الإنسانية". ويواجه قطاع غزة، وفق تقرير للمنظمة الأممية، أزمة إنسانية تزداد سوءاً، ويبقى الحصار البرّي والبحري والجوّي الشامل المفروض من قِبل "إسرائيل"، والذي يدخل عامه الـ 12، إلى جانب الانقسام الفلسطيني والقيود المفروضة من قِبل السلطات المصرية على معبر رفح، المسبّب الأساسي في تردّي الأوضاع الإنسانية والاجتماعية-الاقتصادية في غزة المزدحم بمليوني إنسان؛ وأكدت أنه في ظلّ انتهاك "إسرائيل" لالتزاماتها القانونية تحت القانون الدولي، فإن القيود المشدّدة على حركة الأفراد والبضائع تستمر في عقاب السكان بشكل جماعي، والتأثير بشكل سلبي على جميع مناحي الحياة في غزة، وتهدّد حقوق الانسان الأساسية".

     على صعيد التسوية، أفادت صحيفة (القدس)، أن فريق الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعملية "السلام"، المكوّن من جاريد كوشنير صهر الرئيس، ومبعوثه للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات، ومايرا ريكاردل، نائبة مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي جون بولتون، سيبدأ اعتباراً من يوم الأربعاء في  20 حزيران ، جولته في المنطقة، والتي ستستمر حتى 25 حزيران ، وذلك لتسويق (صفقة القرن) وحشد الدعم لها والضغط على الفلسطينيين والأردن للقبول بها. ومن المتوقع أن يزور الوفد الأميركي، إلى جانب "إسرائيل"، كلاً من مصر والأردن والسعودية؛ ومن غير المتوقع أن يلتقي الوفد أيّ مسؤول فلسطيني في هذه الجولة، حيث أن الفلسطينيين لم يلتقوا بممثّلي الحكومة الأميركية منذ إعلان ترامب اعترافه بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل في 6 كانون الأول 2017 الماضي.

 وفي محاولة للتأثير على المواقف الأوروبية، زار بنيامين نتنياهو ثلاث دول أوروبية، هي: ألمانيا وفرنسا وبريطانيا. وفي الدول الثلاث واجه نتنياهو رفضاً لسياساته، ودعوة لإعادة النظر بخياراته السياسية على أكثر من مستوى وصعيد، وخاصة في الملفين الفلسطيني والإيراني؛ هذا بالإضافة لبروز تناقض في المواقف بينه وبين مسؤولة ملف السياسة الخارجية في دول الإتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، ممّا اضطره لرفض اللقاء بها؛ وبدورها، أعلنت موغيريني عن إلغاء زيارة لها لإسرائيل.  

     وفي المسائل الخلافية، التي شهدتها المحادثات بين نتنياهو والأوروبيين أكد المسؤولون الأوروبيون بشكل واضح وصريح  فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني،  أنهم مع خيار المحافظة على الاتفاق، ومواصلة العمل به (5+1)، لأنه يخدم التوجهات السياسية والإقتصادية والأمنية الأوروبية والعالمية، ويحول دون إقدام إيران على تجاوز ما تم الاتفاق عليه في عمليات التخصيب. 

     أما على الصعيد الفلسطيني، فكان الإختلاف واسعاً ومتشعباً، حيث أكد الزعماء الأوروبيون على ضرورة التمسك بخيار "حلّ الدولتين" على حدود الرابع من حزيران 1967؛ وثانياً، هم رفضوا مواصلة عمليات الاستيطان الاستعماري في أراضي دولة فلسطين المحتلة، وطالبوا نتنياهو بوقف عمليات الهدم للقرى والتجمعات البدوية الفلسطينية في خان الأحمر وغيرها؛ وثالثاً، رفضوا وأدانوا عمليات القتل المجّانية للمواطنين الفلسطينيين الأبرياء، الذين يتظاهرون سلمياً للأسبوع الحادي عشر في مسيرات العودة؛ واستنكروا بشدّة عمليات القتل للأطفال والنساء والصحفيين، وخاصة ما حصل في عملية القتل الجبانة لملاك الرحمة، رزان النجار. كما دعوا في ذات الوقت لرفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة.

       بحث معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، السيناريوهات المتوقعة على صعيد حلّ الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.  وقال المعهد إنه وضع ستة خيارات وبدائل أساسية في نظرته المستقبلية لحلّ الصراع مع الفلسطينيين، وهي: "استمرار الوضع القائم، تسوية على أساس "حلّ الدولتين"، عملية إسرائيلية للانفصال عن الفلسطينيين، ضم المستوطنات، أو ضم كلّ مناطق (سي) في الضفة الغربية، دولة واحدة مع حقوق كاملة للفلسطينيين، دولة واحدة مع حقوق محدودة للفلسطينيين. وقد تم بحث جميع هذه السيناريوهات بالنظر إلى الواقع المحلي الفلسطيني، والعربي الإقليمي، والدولي، بما في ذلك فحص الفرص والتهديدات لكلّ خيار على إسرائيل".

     بعد استخدام الولايات المتحدة لحق النقض (فيتو) في مجلس الأمن، ضدّ مشروع قرار توفير الحماية الدولية  للشعب الفلسطيني،  بدأ تحرّك جديد على مستوى الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث طُرح مشروع تحت بند مشروع "متّحدون من أجل السلام". ورجّح مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، السفير رياض منصور، اعتماد مشروع قرار توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ، وأوضح أن اعتماده يعني بقاء هذا الملف حياً ضمن مناقشات المجتمع الدولي.

        صادقت لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، بالقراءتين الثانية والثالثة، على مشروع القانون الذي يسمح باقتطاع أموال من العائدات الضريبية التي تحوّلها "إسرائيل" للسلطة الفلسطينية، بمقدار ما تدفعه السلطة للأسرى وعائلات الشهداء؛ورفضت اللجنة اقتراحاً قدّمته الحكومة بترك المرونة في التصرف وتقدير الموقف للكابينت، الذي سيكون بيده الحق في تنفيذ الاستقطاع. وأيضاً، صادقت الكنيست على اقتطاع تعويضات عن خسائر الطائرات الورقية.

         توجّهت حركة المقاطعة لإسرائيل بالشكر للأرجنتين، ونجم منتخبها، ليونيل ميسي، بالشكر على إلغاء المباراة الوديّة التي كانت مقرّرة مع فريق كرة قدم إسرائيلي في القدس المحتلة. ويأتي الإلغاء في أعقاب حملة ضغوطات أطلقتها الحركة وناشطوها في الأرجنتين وإسبانيا وغيرها؛ وانضمّت النقابات الأرجنتينية إلى جانب منظمة "أمّهات ميدان مايو" للنداء. كما تم تنظيم احتجاجات خارج نادي الأرجنتين لكرة القدم (AFA) في العاصمة الأرجنتينية، بوينس آيرس.

 

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا

2018-06-14 12:23:14 | 165 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية