التصنيفات » أخبار الكيان الإسرائيلي

15-6-2018

إلغاء مشروع قانون دولة كل مواطنيها

     أثار مشروع قانون "دولة كل مواطنيها" الذي تقدّم به نواب التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة جدلاً في الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة في أعقاب قرار رئاسة الكنيست إلغاءه ومنع طرحه على طاولة الكنيست.

    ويهدف مشروع القانون الذي قدّمه نواب التجمّع إلى المساواة الكاملة بين الفلسطينيين في الداخل والإسرائيليين، وتكريس مبدأ المساواة في المواطنة قوانين أساس دولة إسرائيل، والاعتراف بالعرب كأقليّة قوميّة داخل إسرائيل وحصولها على الحقوق المعترف بها في القوانين والمواثيق الدولية؛ وبضرورة فصل الدين عن الدولة بشكلٍ يختلف عن الوضع القائم حاليّاً في دولة إسرائيل.

    ويرسّخ مشروع القانون مبادئ المساواة والديمقراطية والمواطنة المتساوية لجميع مواطني الدولة دون أي تمييز على أساس الانتماء الجماعي، ويضمن أن الدولة لن تكون ملكاً لمجموعة معيّنة من المواطنين، بل هي دولة لجميع المواطنين الذين يتمتّعون بالمساواة الكاملة.

    وفي تطوّر لاحق قدّم مركز "عدالة"، التماساً للمحكمة العليا بعد منع رئاسة الكنيست طرح مشروع القانون الذي قدموه تحت عنوان "دولة جميع مواطنيها"؛ حيث دعا مركز "عدالة" المحكمة العليا إلى الاعتراف بعدم دستورية صلاحية رئاسة الكنيست بمنع طرح قوانين بحجة نفيها للدولة كدولة الشعب اليهودي، والتي منحتها إيّاها اللوائح الداخلية في الكنيست، وإلغاء قرار رئاسة الكنيست بمنع طرح مشروع قانون "دولة جميع مواطنيها" للنقاش والتصويت واحتمال التشريع كذلك.

    ورأت صحيفة "هآرتس"، في قرار رئاسة الكنيست إلغاء مشروع القانون مسبقاً، ومنع طرحه على طاولة الكنيست خطوة مناهضة للديمقراطية بجوهرها، لأن الكنيست، هي الممثل الأكثر وضوحاً للشعب الذي يشكّل مصدر السيادة في الديمقراطية، وهي المخوّلة ببحث مشاريع القوانين ومن ثم رفضها أو المصادقة عليها، ولا يوجد أي سبب لمنعها من البحث في اقتراح القانون.

    وأشارت الصحيفة إلى أنه بالرغم من أن إلغاء مشروع القانون، استناداً إلى بند في نظام الكنيست يخوّل رئاستها عدم المصادقة على اقتراح قانون ينفي حق إسرائيل في الوجود كـ"دولة الشعب اليهودي" أو ينفي جوهرها العنصري، إلاّ أنّ السبب الحقيقي لإلغاء اقتراح القانون هو التحفّظ من مضمونه السياسي، وهو تحفّظ شمل مندوبة المعسكر الصهيوني في رئاسة الكنيست، رويطال سويد، التي دعمت قرار إلغاء القانون، ما يؤكّد أنه في القضايا الجوهرية لا يشكّل المعسكر الصهيوني بديلاً لليمين، كما تقول الصحيفة.

    في السياق ذاته اعتبر الحقوقي الإسرائيلي، بروفيسور مردخاي كريمنتسير، قرار رئاسة الكنيست إلغاء اقتراح القانون الذي تقدم به نواب التجمع خطوة عير ديمقراطية وغير أخلاقية، مشيراً إلى أن جذر المشكلة لا يكمن في النظام الداخلي للكنيست الذي يسهّل ذلك، مثلما لا يكمن في تعديل قانون الأساس الذي يمكن الكنيست من إقالة أحد أعضائها (عضو كنيست عربي) من خلال إجراء خاص، بل إن جذر المشكلة يكمن في الصلاحية التي أعطاها قانون أساس الكنيست وقانون الأحزاب الذي سمح بإلغاء مرشحين وقائمة انتخابية بادّعاءات غامضة، مثل نفي حق إسرائيل في الوجود كدولة يهودية وديمقراطية، وتأييد الكفاح المسلح لمنظمة "إرهابية"، هذا هو الجذر الذي تنضج منه الثمار الفاسدة. ويرى أن مصادرة الحق في الاستئناف على التوافقات الأساسية للنظام الإسرائيلي بطرق سلميّة، هو أمر لا يتوافق مع الطابع الديمقراطي لطريقة الحكم، وأن النقاش الحرّ والحادّ في القضايا الأساس، بالذات لأنها قضايا أساس، قضية في غاية الأهمية، تشكّل مصادرتها اضطهاداً قاسياً لحرية التعبير الأيديولوجي والسياسي التي هي بمثابة القلب النابض لهذا الحق.

    ويرى بأن الإقرار "دولة كل مواطنيها" تشكّل تحدّياً لأسس النظام الإسرائيلي، ولذلك فهي لاغية سلفا، لأن أبجدية الديمقراطية، كما يقول تفيد بأن الدولة لكل مواطنيها وفقط لهم، وإذا كان المفهوم ضمناً ذلك غير مفهوم فإن هناك خللاً في أساس الديمقراطية الإسرائيلية.

نتنياهو يخضع للتحقيق للمرة الثامنة بشبهات الفساد

    واجه محقّقو الوحدة الاقتصادية في "لاهاف 433" نتنياهو بشهادة "شاهد الملك"، نير حيفتس، الذي ربط نتنياهو بشبهات الرشوة مع مالك شركة "بيزك" وموقع "واللا"، شاؤول ألوفيتش؛ وهي المرة الثامنة للتحقيق في قضية "بيزك – واللا" (الملف 4000)، بعد تأخير بداعي "ضروريات أمنية" تتصل بالتوتر على الحدود الشمالية.

    وكان حيفتس، رجل الاتصال مع طاقم موقع "واللا"، قد ادّعى أنه مقابل التسهيلات التي حصل عليها ألوفيتش في "بيزك"، فقد حصلت عائلة نتنياهو على تغطية إيجابية في الموقع. وكان حيفتس هو نفسه الذي طبق هذه السياسة.

    يُشار إلى أنه خلال التحقيق مع حيفتس، تمكّن المحققون من الوصول إلى الجهاز الخليوي لحيفتس، والذي يحتوي، بحسب الشبهات، على تعليمات من عائلة نتنياهو، وخاصة الزوجة ساره نتنياهو ونجلها يائير، وكذلك تعليمات بتشويش مجرى التحقيق من خلال محو هذه الرسائل؛ وأن المحققين تمكّنوا في الأسابيع الأخيرة من تحليل كل الرسائل التي تمّ محوها، ويُتوقّع أن يواجه بها نتنياهو.

    وكان نتنياهو قد ادّعى في السابق أنه لم يرسل هذه الرسائل، وأنه لم يقدّم أيّة تسهيلات لألوفيتش، وأنه لم يحصل على أي مقابل من موقع "واللا". ومع ذلك، فإن شهادة ألوفيتش تستكمل شهادة شاهد ملك آخر، وهو شلومو فيلبر، الذي أشغل في السابق منصب المدير العام لوزارة الاتصالات، والذي ربط بدوره أيضا بين نتنياهو وبين التسهيلات التي حصلت عليها شركة "بيزك".

    وكانت القناة الإسرائيلية الثانية قد أفادت، نهاية الشهر الماضي، أن الشرطة قدّمت طلباً في نيسان/ أبريل الماضي لمكتب رئيس الحكومة بإجراء تحقيق آخر مع نتنياهو. وتشير التقديرات إلى أنه من المتوقّع أن يكون هناك ضرورة للتحقيق مع نتنياهو 3 أو 4 مرات أخرى في الملفات: ملف الهدايا (الملف 1000)؛ وملف محادثات نتنياهو مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس (الملف 2000)؛ وملف "بيزك – واللا" (الملف 4000).

    كما جاء أنه من المُتوقّع أن تقدم النيابة للمدعي العام، شاي نيتسان، ملخّص التحقيق في "الملف 1000". وعُلِم أن الشاهد نير حيفتس قدم أسماء أخرى للمحققين، وادعى أن ساره نتنياهو حصلت على بطاقة اعتماد، لدى سفرها إلى مانهاتن، لشراء هدايا لنفسها.

    إلى ذلك، من المُتوقّع أن يتجدّد التحقيق قريباً في "الملف 2000"، حيث يتوقع أن يتمّ استدعاء موزيس، وعضو الكنيست إيتان كابل، من كتلة "المعسكر الصهيوني"، للتحقيق مرة ثانية تحت التحذير في القضية ذاتها.

الوجود العسكري الأمريكي في الكيان

    صادق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على خطة لتوسيع الوجود العسكري الأمريكي في الكيان الصهيوني، وتهدف الخطة إلى تحسين القدرات العسكرية لجيش الاحتلال في مواجهة ايران، حيث تتزايد احتمالات الصدام المسلّح بين الجانبين، ومن المؤكد حين نشوب الحرب أن إيران ستوجّه صواريخ بالستية للأهداف الإسرائيلية.

     وسترسل الولايات المتحدة طائرات بوينغ كي سي 46 القادرة على تغذية الطائرات المقاتلة في الجو بالوقود (الارضاع الجوي) لزيادة مدى عملياتها؛ وكان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما رفض إرسال مثل هذه الطائرات إلى دولة الاحتلال، لمنعها من توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية.

 فعاليات الكنيست

     أسقطت الهيئة العامّة للكنيست مشروع قانون يطالب بمنع قطع المياه عن التجمّعات السكنيّة بسبب الديون المالية على قسم من المواطنين وإبقاء السلطات المحليّة والمواطنين الذين دفعوا مستحقاتهم بدون مياه، بحيث عارض القانون 48 عضوا وأيّده 35 وامتنع عضو. والمشروع  كانت قد قدّمته "توما- سليمان" على خلفيّة قطع المياه عن عدّة بلدات فلسطينية في الداخل المحتل في الآونة الأخيرة منها قرية عسفيا وجسر الزرقاء، لفترات تتراوح بين ساعات طويلة وتصل حتى أيام، كإجراء عقابي لشركة المياه 'مكوروت' على السلطات المحليّة التي لم تدفع مستحقّاتها الماليّة للشركة.

     وقالت توما- سليمان في خطابها أمام الهيئة العامّة للكنيست إن قطع المياه عن البلدات كاملة بدون تمييز بين المواطنين الذين دفعوا مستحقاتهم والمواطنين الذين لم يدفعوا، أو بدون الفحص فيما إذا كانت الديون مصدرها خلل في عمل السلطة، يعتبر عقاباً جماعياً غير أخلاقي؛ وأضافت أن "هذه السياسة تضّر بالأساس بالقرى والبلدات التي تعاني من وضع اقتصادي واجتماعي متردّ، وبدلاً عن قطع المياه، على وزارة الداخلية المؤتمنة على عمل السلطات المحليّة بمراقبة جباية أثمان المياه والتأكد من أن هذه الأثمان تُدفع لشركة المياه وليس لأمور أخرى".

  مشروع قانون يستهدف تمويل المشتركة

     سحب رئيس لجنة الداخلية في الكنيست وعضوه عن حزب "الليكود"، يوآف كيش، مقترحاً لتعديل قانون تمويل الأحزاب، الذي استهدف، بالأساس، القائمة المشتركة؛ وبحسب التعديل الذي عرضه كيش، فإن "القائمة التي تتألف من أكثر من حزبين تستطيع أن تتلقى تمويلا مقابل حزبين فقط".

     وكان اقتراح القانون قد قدّم من قبل عضو الكنيست يعكوف آشر، إضافة إلى عدد من أعضاء الكنيست، وذلك بهدف فصل الحسابات المالية للأحزاب التي تخوض المعركة الانتخابية ضمن قائمة واحدة. يُشار إلى أن البند 2 (أ) (1) من قانون تمويل الأحزاب ينصّ، اليوم، على أن "من حق كل كتلة الحصول على تمويل مصاريف الانتخابات في فترة الانتخابات".

     ويسعى كيش إلى إضافة تعديل لهذا البند ينص على أنه في حال تقديم قائمة مشتركة "لن يحصل على تمويل مصاريف انتخابات سوى حزبين من بين مقدمي القائمة، واللذين كانا ممثلين في الكنيست المنتهية ولايتها، حسب نتائج الانتخابات".

     وبالنتيجة، فإن التعديل المقترح يعني أن الأحزاب التي تخوض المعركة الانتخابية في قائمة واحدة، تضم أكثر من حزبين، فإنها ستحصل على تمويل لمصاريف الانتخابات لأكبر حزبين فقط. كما أن الاقتراح يشمل الكتل القائمة في الكنيست فقط.

     يُشار في هذا السياق إلى أن القائمة المشتركة تتألف من أربعة أحزاب، الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والتجمّع الوطني الديمقراطي والقائمة العربية الموحدة والحركة العربية للتغيير؛ وفور سحب المشروع، قال عضو اللجنة عن القائمة المشتركة، طلب أبو عرار: "إنّ اقتراحاً كهذا هو اقتراح عنصري ويستهدف جمهوراً معينًا وهو الجمهور العربي، ولذلك، فإنّ مكان مثل هذه الاقتراحات هو سلة المهملات".

 

غاباي: لن أتنازل عن رئاسة العمل لصالح غانتس

     نفى رئيس حزب العمل الإسرائيلي، أحد شقيّ "المعسكر الصهيوني"، آفي غاباي، أنباءً عن نيّته التنازل عن رئاسة قائمة حزبه في الانتخابات المقبلة لرئيس أركان جيش الإحتلال سابقاً، بيني غانتس؛ وأكّد غاباي إنه "يسعى إلى أن يكون رئيسًا للحكومة".

     وكانت صحيفة "معاريف" قد ذكرت، أن غانتس يُجري مفاوضاتٍ مع حزب العمل من أجل انضمامه إليه وخوض انتخابات الكنيست المقبلة، وذلك بعد استطلاع أجراه الحزب أظهر قفزة كبيرةً في عدد أعضائه في الكنيست حال ترشّح غانتس عنه. ورجّحت استطلاعات الرّأي التي أجراها العمل، وفقاً لمعاريف، حصول العمل منفرداً على 25 مقعداً، مقابل 15 مقعداً حال ترشّح غاباي. ووفقاً للتسوية التي أوردتها معاريف، فإن غانتس سيكون رئيساً للحكومة الإسرائيليّة مقابل منح غاباي وزارةً مهمّة.

 

مناورات مشتركة لسلاحي الجو الإسرائيلي واليوناني

     أجرى سلاج الجو الإسرائيلي مناورات مشتركة مع سلاح الجو اليوناني في سماء اليونان، وشمل التمرين طيراناً للمدى البعيد وتمريناً في ظروفٍ غير معروفة بمشاركة عشرات الطائرات؛ كما تمّ التدرّب على التزويد الجوّي بالوقود والتعلّم المشترك بين الطواقم الجوية.

      واشتركت بالمناورات 40 طائرة حربية إسرائيلية من عشرة أسراب، وطائرات تزويد للوقود وطائرات نقل، ومعها عشرات الطواقم الجوية؛ وأجري التمرين بكامله في الجو، بدون هبوط، وشمل طلعتين جويتين خلال النهار، حيث تم التخطيط للتمرين كجزء من برنامج التدريبات لعام 2018 وأُعد لتحسين قدرات القوات وجهوزيتها، حسبما أفاد الجيش في بيانه لوسائل الإعلام.

      قائد السّرب 105؛ قال: "في إطار التدريب، عدنا من تمرين في اليونان. تمرين بعيد المدى. وقد كان السرب 105 جزءا من هذا التمرين. في التمرين الذي تمّ القيام به بعيداً عن البيت وفي أراضٍ غير معروفة للقيام بمهمة محددة ودقيقة في ظروف مركبة جدا، كان الطيران ناجحاً على أساس قدراتنا المسبقة، والتخطيط الدقيق والمفصل. قدرتنا على أخذ جميع وسائلنا والوصول بها بعيداً للقيام بمهمّة والعودة بعد ذلك، هي قدرة قائمة ونحن جاهزون لإجرائها كلّما احتجنا لذلك".

 

مناورات حلف الأطلسي "ضربة السيف 18"

      تشارك مجموعة من جنود الجيش الإحتلال في المناورات التي أطلقها حلف شمال الأطلسي "الناتو"، بعنوان "ضربة السيف 18"، والتي ستتركّز في الجناح الأوروبي الشرقي للحلف، علماً أن هذه المشاركة لجيش الإحتلال تعتبر الأولى من نوعها.

       وحسب صحيفة "هآرتس"، فإن الجيش يشارك في تدريبات حلف "الناتو" في أوروبا، فيما قالت الولايات المتحدة إن التدريبات التي ستستمر حتى 15 حزيران، بمثابة "دليل على التزام الحلف وتضامنه"، في حين أن المناورات العسكرية الروسية تقلق أعضاء الناتو المجاورين.  ومع ذلك، قالت الولايات المتحدة إن التدريبات "ليست استفزازا لروسيا"، علماً أنه في الأوقات العادية، لدى "الناتو" حوالي 6000 جندي في دول البلطيق وبولندا.

       وقال بيان صادر عن قيادة الجيش الأميركي في أوروبا، إن المناورات العسكرية تهدف لحماية الجناح الشرقي للناتو، الذي يضم بولندا ودول البلطيق الثلاث: استونيا ولاتفيا وليتوانيا.

      وتجرى المناورات بمشاركة أكثر من 18 ألف جندي من 20 دولة مختلفة، وتعدّ تعبيراً عن التزام وتضامن الناتو، في وقتٍ تثير فيه المناورات العسكرية الروسية قلق أعضاء الحلف، حسبما جاء في البيان.

      ويقوم حلف شمال الأطلسي بإحدى أكبر مناوراته منذ أعوام بهدف تكملة وجوده في الجناح الشرقي من الأراضي الأوروبية. ويأتي تعزيز المناورات في المنطقة الشرقية من حلف الأطلسي كردِّ فعل على السياسة التي يرونها عدوانية من جانب روسيا؛ ومن شأن المناورات أن تكون إشارة واضحة للرئيس الروسي بأن أي تدخّل في دولة تابعة لحلف الأطلسي ستعقبه آثار وخيمة.

     ومن أجل تعزيز هذه المنطقة، تمركزت قوات قتالية متعدّدة الجنسيات في ليتوانيا وإستونيا ولاتفيا وبولندا العام الماضي؛  وأسّس الحلف قوات "رأس الحربة" لمهام التدخل السريع عام 2014 بعد ضم شبه جزيرة القرم.

 

منظومة (الزناد الذكي)

     من المقرّر أن تكشف شركة رفائيل للصناعات الأمنية الاسرائيلي بأنها عن منظومة قتالية جديدة باسم "الزناد الذكي" في إطار معرض "يوروستوري" الذي يعتبر أحد أهم المعارض الأمنيّة على مستوى العالم، والذي سيعقد خلال الأسبوع القادم في فرنسا.

      وأوضحت الشركة أن الحديث يدور عن منظومة قتالية جديدة تهدف إلى التعامل مع الأهداف المتحركة والمتخفّية؛ وأن "القوات المناورة في ميدان المعركة تعمل وفق برامج زمنية محددة ضمن خطة عملياتية شاملة، بما في ذلك العمل تحت تهديد النيران وفي ظروف بيئية صعبة إضافة إلى كيفية تقديم العلاج اللازم للمصابين وكيفية إيصال الدعم اللوجستي، حيث إن هذه المنظومة تعمل على تقليل الفجوات في التعامل مع العدو المتخفي تحت الأرض". وأنه "عندما يتم تحديد الهدف من أي مصدر كان سواء كان من قبل القوات المناورة والمقاتلة أو قوات الدعم والخدمات القتالية، يتم تزويد منظومة الزناد الذكي بالمعلومات الاستخبارية المستجدّة وهي بدورها تقوم بحساب وتقدير الهدف بما في ذلك تحديد الوسيلة الأنسب للتعامل مع هذا الهدف أمام القائد الميداني، حيث أن المنظومة تحدد أمام القائد فيما إذا كان من الأنسب أن يستخدم الدبابات لضرب الهدف أو المدفعية أو المروحيات المقاتلة أو الطائرات غير المأهولة، قذائف الهاون المعروفة باسم منظومة "كيشت"، أو صواريخ سبايك".

     وأضافت الشركة، أن المنظومة ستدخل في حيّز الخدمة العملياتية بجيش الإحتلال بدءاً من الصيف المقبل، حيث سيتم اختبار المنظومة في إطار مناورة للواء جولاني بقيادة العقيد شاي كلبر، وبعد ذلك سيتم تعميم هذه المنظومة على جميع الوحدات المناورة الأخرى في العام الذي سيلي العام المقبل.

     وهذه المنظومة ستمنح الجيش القدرة على استهداف خلايا إطلاق الصواريخ المتحركة في غزة، حيث أوضح ضابط رفيع في قيادة المنطقة الجنوبية بأن خلايا إطلاق الصواريخ من غزة تظهر وتختفي بشكلٍ مفاجئ وسريع الأمر الذي يحول دون قدرة الجيش على استهدافهم وذلك بالرغم من تعليمات رئيس الأركان أيزنكوت بضرب واستهداف مطلقي الصواريخ".

 

إستراتيجية جيش الإحتلال

     ذكر موقع "والا" العبري أن الجيش كشف عن تعديلات جديدة على وثيقة استراتيجية الجيش الإسرائيلي، التي أعدّها رئيس الأركان جادي أيزنكوت في العام 2015؛ وأن هذه التعديلات الجديدة، تشمل علاقة الجيش الإسرائيلي بالجمهور في "إسرائيل"، وعلاقة الجيش الإسرائيلي ببعض الدول العربية، ومجالات تجنيد واستدعاء قوة الاحتياط.

    وقال الموقع العبري، إن من بين التجديدات على إستراتيجية الجيش للعام 2018، هو تقسيم المحيط الإقليمي لإسرائيل لنوعين من الحلبات: حلبات صراع، وحلبات تعاون؛ وهذه التقسيمات الجديدة تخضع لعدة معايير مثل: التوتر، وتقارب المصالح، والتعاون والتنسيق الأمني بين "إسرائيل" وجاراتها من الدول العربية، وطبيعة العلاقة المطلوبة من الجيش لكل قسم من هذه الأقسام.

     ووفقاً لهذه التقسيمات الجديدة للمنطقة، تكون خيارات الجيش الاستراتيجية، متحرّكة ما بين القتال والحسم العسكري، مروراً بالتأثير الأمني، انتهاءً بالوصول إلى التعاون والتنسيق الأمني الإقليمي.

1- حلبات الصراع:

     وأضاف الموقع، أن التقسيمات الإقليمية الجديدة تشمل حلبات شيعيّة متطرّفة، وحلبات سنّيّة معتدلة، والحلبة الفلسطينية والحلبة الجهاديّة السلفيّة.

     - الحلبة الشيعيّة فتشمل إيران وسوريا وحزب الله، وهي الحلبة المركزيّة، ومصدر التهديد الأساسي ضد الأمن القومي الإسرائيلي.

     - الحلبة الفلسطينية، وهي صاحبة المرتبة الثانية، الأكثر نشاطا، والأكثر قابليّة للانفجار من بقيّة الحلبات التي يتعامل معها الجيش.

     وتشمل الحلبة الفلسطينية، المنظمات الفلسطينية المسلّحة بقطاع غزة، مثل حماس والجهاد الإسلامي، والمنظمات بالضفة الغربية، مع ضرورة الفصل بين الضفة وغزة، والتعامل معهما على أساس كيانين منفصلين، ومختلفين من الناحية الجغرافية والاجتماعية والفكرية.

-  الحلبة الأخيرة، تشمل منظمات الجهاد السلفي، مثل تنظيم داعش ومؤيديه، في المنطقة.

2- حلبات التعاون الأمني: 

     الوثيقة المعدّلة، تقسم المنطقة المحيطة بـ"إسرائيل"، لعدّة أقسام  على أساس التعاون الأمني، فهناك مجموعة مؤيّدة لإسرائيل ومتضامنة معها، وهناك مجموعة تربطها علاقات رسمية مع "إسرائيل" ومصالح متقاطعة وتنسيق مشترك، وهناك مجموعات تربطها علاقات سرية بـ"إسرائيل".

     وتقضي التعديلات الجديدة لاستراتيجية الجيش، بضرورة الاعتماد على هذه المجموعات، من أجل استغلالها في حلبات الصراع المحيط بـ"إسرائيل"، مثل الحلبة الشيعية، والحلبة الفلسطينية، وحلبة الجهاد السلفي، لأجل تقوية "إسرائيل" وموقفها أمام كافة التحديات والتهديديات الأمنية التي تواجهها.

 

تعيينات جيش الاحتلال

    قرّر رئيس الأركان جيش الاحتلال الجنرال غادي أيزنكوت تعيين عدد من الضباط الكبار في مناصب رفيعة مختلف بالجيش، وهي كالتالي:

     تعيين قائد لواء جولاني السابق العقيد شلومي بيندر قائداً جديداً لفرقة الجليل المناطقية والمسؤولة عن حماية الحدود مع لبنان ، كما تمّت ترقيته إلى رتبة عميد.

     تعيين القائد السابق لوحدة الكوماندو البحري" شياتت 3 " العقيد غور شريبمان قائداً جديداً لفرقة إيدوم المناطقية المسؤولة عن حماية الحدود مع مصر، كما تمّ ترقيته إلى رتبة عميد.

     تعيين العميد ساعر تسور قائداً جديداً لفرقة الفولاذ النظامية المقاتلة.

     تعيين العميد نداف لوتن قائداً جديداً لمركز التدريبات البرية التابع للذراع البري.

     تعيين العميد عوديد بسيوك قائداً جديداً للواء التخطيط التابع لركن التخطيط.

     تعيين العقيد غال شوحمي قائداً جديداً لفرقة همباتس المقاتلة في الاحتياط، كما تمّت ترقيته إلى رتبة عميد.

     تعيين العقيد أوهاد نجما قائداً جديداً لسلاح المدرعات التابع للذراع البري بالجيش، كما تمّت ترقيته إلى رتبة عميد.

     هذا وقد رفض رئيس الأركان الجنرال غادي أيزنكوت ترقية العميد عوفر فينتر الذي كان يشغل منصب قائد لواء جفعاتي خلال حرب 2014 على غزة؛ ورفض أيضا ترشيح العميد فينتر لشغل منصب السكرتيرالعسكري لرئيس الحكومة، وذلك بالرغم من طلب الأخير من أيزنكوت تعيينه في منصب السكرتير العسكري خلفاً للعميد أليعزر تولدينو الذي سيشغل منصب قائد فرقة غزة.

     وشارك رئيس أركان جيش الاحتلال الجنرال غادي آيزنكوت في مراسيم تعيين قائد جديد لركن العمليات، حيث أجريت المراسيم في معسكر "رابين" الكريا في مدينة "تل أبيب"، حيث تم تعيين الجنرال "أهرون حليفا" قائداً جديداً لركن العمليات خلفاً للجنرال نيتسان ألون الذي شغل ذلك المنصب خلال السنوات الثلاثة الماضية.

 

وحدة خاصة لمواجهة الطائرات الورقية

      عقد جيش الإحتلال اجتماعاً خاصاً، في مقرّ قيادة القوات الجوية، بهرتسيليا، لمناقشة عدّة طرق لمواجهة الطائرات الورقية الحارقة القادمة من غزة؛ وبحسب صحيفة "يسرائيل هيوم"، شارك في هذا الاجتماع، حوالي 200 ضابط إسرائيلي، والعديد من مهندسي البرمجيات والطيران والشركات الناشئة ومهوسون بالتكنولوجيا. وذكرت الصحيفة العبرية، أن الضباط ناقشوا فكرة أنشاء وحدة جديدة، خاصة بأصطياد الطائرات الورقية، القادمة من غزة، قبل سقوطها في الأراضي المحتلة؛ وحسب الصحيفة بحث الجيش خلال هذا الاجتماع، عن مزيد من المتطوعين من جنود الاحتياط، للعمل في وحدة اصطياد الطائرات الورقية على حدود غزة. وذكرت على لسان ضابط كبير شارك بالاجتماع، نعمل على تجنيد عدد كبير من الطيارين، من أجل تكوين هذه الوحدة.

   

37% من الأسر الإسرائيلية غارقة في الديون المالية

     أظهرت دراسة جديدة أجراها مركز "تاوب" المتخصص في الأبحاث الاقتصادية والإجتماعية الإسرائيلية بأن 37% من الأسر اليهودية الإسرائيلية غارقة في الديون المالية. ووفقاً لموقع "القناة العاشرة" فإن الدراسة قد أظهرت بأن وضع المواطنين المتزوجين المالي في "إسرائيل" أفضل بكثير من وضع الأعازب من حيث مستوى الدخل والمصروفات.

     وقد أظهرت الدراسة بأن معدل سحب القروض المالية الربوية في "إسرائيل" قد ازداد بشكلٍ كبيرٍ جداً منذ  عام 2007، حيث وصلت نسبة الديون المالية من البنوك المصرفية لوحدها في "إسرائيل" إلى 511 مليار شيقل خلال عام 2015.

     ووفقاً لبنك إسرائيل فإن نسبة التبذير في "إسرائيل" أصبحت من أعلى النسب على مستوى دول العالم المختلفة، وذلك بسبب زيادة المرتبات المالية التي يتقاضاها موظّفو الشركات الحكومية والخاصة في إسرائيل، الأمر الذي أدّى إلى زيادة مصاريفهم المالية.

 

OECD: "إسرائيل دولة استبدادية بدون الاستثمار بالعرب والحريديين"

     قال رئيس دائرة الأبحاث في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، الدكتور بيتر جارت، إن "الاقتصاد الإسرائيلي ينمو بوتيرة ثابتة"، لكنه شدّد على أن هذا النمو "لا يتغلغل لدى جميع الفئات السكانية وهذه الحقيقة تخلق توترا متصاعدا"، وحذّر من أن الوضع الاقتصادي في إسرائيل يمكن أن يتدهور بسبب الفجوات الاقتصادية الهائلة والتمييز، ضد الحريديم والعرب خصوصا، وأن يوصل ذلك إسرائيل إلى نظام يميني استبدادي.

     وكانت منظمة OECD قد نشرت تقريرا، قبل ثلاثة أشهر، أشارت فيه إلى مجموعة من الإخفاقات والمصائب والمخاطر التي يتوقع أن تواجهها إسرائيل، وتركزت حول نسبة الفقر المرتفعة، الفجوات الاجتماعية، انعدام التكتل الاجتماعي، جهاز تعليم فاشل، مشاكل البنية التحتية، غياب المنافسة والإنتاجية المتدنية، ازدحامات السير وتلويث الجو.

     وجاء في التقرير أن "المجتمع الإسرائيلي يعاني من انقسامات بالغة وشروخ، تهدّد نتائجها المالية الجيدة في الأمد البعيد؛ وتواجه إسرائيل انعدام مساواة خطير في الأجور ونسب فقر مرتفعة؛ ويتميّز سوق العمل بتقاطب خطير: من جهة، هناك صناعة هايتك مزدهرة، ومن الجهة الأخرى هناك صناعات إنتاجها وأجر العاملين فيها متدن؛ ويمثل هذا الوضع فجوات كبيرة في مؤهلات العاملين، وهي الأكبر من نوعها بين كافة الدول في OECD.

     وقال إن "الاقتصاد الإسرائيلي ينمو بوتيرة مستقرة، لكن النمو لا يتغلغل إلى كافة الفئات السكانية وهذه الحقيقة تخلق توتّراً متصاعداً؛ وتحاول الحكومة الإسرائيلية، في السنوات الأخيرة، دمج الحريديين والعرب في سوق العمل، بنجاح معين؛ إذ أنها تدرك أن نسبتهم بين السكان سترتفع كثيرا في المستقبل؛ وقدّر أن الحريديين والعرب سيشكلون نصف سكان إسرائيل حتى العام 2060، ولذلك من المفيد جداً دمجهم في قوة العمل ومنحم الأدوات والمؤهلات التي تمكنهم من القيام بذلك؛ ومن دون مؤهلات مناسبة، سيبقى معظمهم فقراء ولن يتخلصوا من حياة الفقر".

    وشدّد على أنه "ينبغي على إسرائيل مواصلة رفع ميزانية التعليم؛ وإذا خطّطتم وطبّقتم إصلاح مناسب في التعليم فإنه سيثمر ويساعد على دمج عدد أكبر من الحريديين والعرب المؤهلين في سوق العمل؛ وعليكم إجراء تغييرات في برنامج التدريس في المدارس الحريدية، لكي تتأكدوا من أن السكان في إسرائيل يملكون المؤهلات المطلوبة لسوق العمل في القرن الـ21".

    وفي ذات السياق انتقدت الصحيفة الاقتصادية وزير التربية والتعليم، نفتالي بينيت، الذي يمثل التيار الصهيوني – الديني اليميني المتطرف والعنصري، وقالت إنه ليس مهتماً بفرض تغييرات كبيرة على جهاز التعليم الحريدي؛ ويرفض الحريديون تدريس المواضيع الأساسية، مثل الرياضيات واللغة الانجليزية والعلوم في مدارسهم.

     وتطرّق جارت إلى مقولة بنيامين نتنياهو، أنه من دون العرب والحريديين، وضعنا جيد؛ ورأى أنه محق من الناحية الإحصائية، "لكن هذا ليس شيئاً يقال ويفاخر به على الملأ؛ فهذا غباء؛ ونحن لا نقدّس النمو الاقتصادي فقط، وإنما النمو الشامل والدائم؛ والنمو الذي لا يصل إلى جميع السكان وليس دائما سيسمح لكم بالنجاح خلال الأمد القصير فقط".

      وحذّر جارت من أن "الدول التي لا توجد فيها ظروف نمو نوعي تتدهور إلى تطرّف سياسي. وقد استولت قوى سياسية متطرفة على الحكم في عدة دول في OECD؛ وفي حالة نمو بنوعية سيئة في دولة نظامها ليس ديمقراطيا حقيقيا (مثل إسرائيل)، ثمّة خطر بأن يتحول إلى نظام استبدادي. وبالإمكان رؤية مؤشرات على ذلك في بولندا وهنغاريا وتركيا؛ وأنتم ملزمون بالاهتمام بهذه المجتمعات والأوساط في إسرائيل" في إشارة إلى الحريديين والعرب". وأضاف أنه "إذا أردتم الحفاظ على فوائد صناعة الهايتك، فإنكم بحاجة إلى أن يكون رأس مالكم البشري متعلم، لكن الوضع ليس كذلك في إسرائيل".

      وشدّد جارت على أنه "سيكون لاتفاق سياسي مع الفلسطينيين تأثير هائل على الاقتصاد الإسرائيلي؛ واتفاق كهذا سيسرع الاقتصاد الإسرائيلي وفي نهاية الأمر سيرفع متوسط الدخل. وسيسمح لكم بتحقيق قدرة الدولة كموقع جاذب للسياحة لجميع الديانات، والأعمال في هذا المجال ستشهد ارتفاعا كبيرا في الطلب عليها؛ وستتعزز عملتكم وسيكون بإمكانكم شراء واستيراد بضائع بتكلفة أقل. وأعتقد أن اتفاقا كهذا سيزيد الاستثمارات الأجنبية في إسرائيل أيضا وسيجعل الإسرائيليين في أعلى مستويات الحياة والدخل للفرد بين دول OECD".

  

انقسام بين اليهود بإسرائيل وأميركا  

     أظهر استطلاع جديد للرأي انقسامات عميقة بين الإسرائيليين واليهود الأميركيين، خاصة فيما يتعلق بسياسة الرئيس دونالد ترامب، وسلط الضوء على الانشقاق المتنامي بين أكبر جماعتين يهوديتين في العالم.، هما اليهود الأرثوذكس واليهود من تياري الإصلاحيين والمحافظين الذين يشكلون الغالبية العظمى من اليهود الأميركيين.

     ووفقاً للاستطلاع، الذي أجرته اللجنة اليهودية الأميركية، أن 77% من الإسرائيليين يوافقون على تعامل ترامب مع العلاقات الأميركية - الإسرائيلية، في حين وافق 34% فقط من اليهود الأميركيين. ورفض 57% من اليهود الأميركيين طريقة تعامل ترامب، بينما رفض 10% فقط من الإسرائيليين هذه الطريقة في التعامل.

       ويأتي ذلك على خلفية اعتراف ترامب بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إلى هناك. فقد أيد 85% من الإسرائيليين خطوة نقل السفارة، في حين أيدها 46% من اليهود الأميركيين.

       ولطالما حذّر الخبراء من أن الجماعتين تنجرفان في اتجاهين متعاكسين من الناحية السياسية، ما يقوض التقارب فيما بينهما، خاصة وأنهما تشكلان الغالبية العظمى من اليهود في العالم.

       وأظهر الاستطلاع أن 59% من اليهود الأمريكيين يؤيدون إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، لكن 44% فقط من الإسرائيليين يؤيدون الفكرة. وتتشارك الجماعتان وجهات نظر متشابهة حول أهمية العلاقات الجيدة بين الأقارب؛ لكنهما تختلفان اختلافاً كبيراً في مسائل الدين والدولة، لا سيما فيما يتعلق باحتكار المتشددين للشؤون الدينية في إسرائيل. وأيد 80% من اليهود الأميركيين و55% من الإسرائيليين التهود وفقا لطريقة التيارين الإصلاحي والمحافظ. في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، والمتعلقة بوجود منطقة للصلاة المختلطة بين الجنسين بالقرب من حائط البراق في القدس المحتلة، عبّر 73% من اليهود الأميركيين عن تأييدهم، مقارنة بـ42% فقط من الإسرائيليين.

       وفي استطلاع آخر وفي مؤشر جديد يدل على أن السياسيين في إسرائيل يعتمدون على المؤسسات الأمنية والعمليات العسكرية لتغذية قاعدتهم الشعبية لتترجم لاحقًا في أصوات الناخبين الإسرائيليين بصناديق الاقتراع في انتخابات برلمانية مقبلة، أظهرت نتائج استطلاع جديد للرأي العام الإسرائيلي حول الأحزاب البرلمانية والقيادات السياسية، صعود أسهم بنيامين نتنياهو.

       وبيّن الاستطلاع الخاص، الذي أجراه موقع "واللا"، ارتفاع قوة حزب الليكود الحاكم، ورئيسه، نتنياهو، وتوسيع الفارق عن أقرب المنافسين، حزب "يش عتيد"، وقائده يائير لبيد. يأتي ذلك في ظلّ التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير في غزة، والذي أعقب المجازر التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المتظاهرين السلميين المطالبين بحق العودة وفك الحصار على طول السياج الأمني الفاصل شرقي القطاع، وفي أعقاب كشف نتنياهو، عما زعم أنها الوثائق الأصلية للبرنامج النووي الإيراني، وإثر نقل السفارة الأميركية للقدس المحتلة، والهجمات العدوانية الإسرائيلية على مواقع سورية.

      وخلافاً لمختلف الاستطلاعات التي أجريت نهاية العام الماضي والتي أظهرت تراجع قوة الليكود بقيادة نتنياهو على وقع التحقيقات في ملفات الفساد التي يشتبه بتورّطها بها، تأتي نتائج استطلاع "واللا" متشابه مع استطلاع نشرته صحيفة "معاريف"، قبل  اسبوع .

     وأظهر الاستطلاع أنه في حال جرت الانتخابات اليوم، فإن الليكود يحصل على 34 مقعدا، بينما تحصل كتلة "يش عتيد" على 16 مقعدا، علمًا بأن نتائج آخر استطلاع للموقع ذاته أظهرت حصول الليكود على 29 مقعًا فيما تطابقت نتائج "يش عتيد" بالاستطلاعين.

      ويحصل "المعسكر الصهيوني"، برئاسة آفي غباي، على 10 مقاعد ويحل في المرتبة الرابعة، حيث تحصل القائمة المشتركة على 12 مقعدًا وتحل في المرتبة الثالثة.

      وأظهر الاستطلاع حصول كتلة "البيت اليهودي" على 11 مقعدا، في حين تحصل كل من "كولانو" و"يهدوت هتوراه" و"ميرتس" و"يسرائيل بيتينو" وقائمة برئاسة أورلي ليفي – أبكسيس (المنشقة عن "يسرائيل بيتينو") على 8 مقاعد، بينما تحصل "شاس" على 5 مقاعد.

     ويبيّن الاستطلاع أن القوى المكوّنة للإئتلاف الحكومي في إسرائيل بقيادة الليكود ونتنياهو تستمر بالصعود، حيث ستحصل في انتخابات تجرى اليوم على 70 مقعًا في الكنيست، مقارنة مع 66 مقعداً تملكها في الكنيست الحالية.

      فيما أظهر الاستطلاع خسارة قائمة مشتركة بين الليكود و"يسرائيل بيتينو" لمقعدين مقارنة مع مجموع المقاعد التي قد تحصل عليها القائمتين إذا ما قرّرتا خوض الانتخابات البرلمانية بصورة مستقلة.

     وعبّر 55% من المستطلعة آراؤهم عن قناعتهم أن "إسرائيل أنهت جولة التصعيد مع حماس في قطاع غزة ويدها هي العليا (على حد تعبير نتنياهو نفسه)"، في حين اعتبر 19% من المستطلعين أن حماس وفصائل المقاومة هي من ربح هذه الجولة من التصعيد الأمني، و26% منهم قالوا إنهم "لا يعرفون".

      وفي ظل دعوات أطلقتها بعض الأصوات اليمينية بحكومة الاحتلال والمطالبة باحتلال فعلي لقطاع غزة المحاصر، على غرار وزيرة القضاء الإسرائيلية، أييليت شاكيد، رفض 58% من المستطلعة آراؤهم هذه الفكرة، في حين أيد 29% من الجمهور الإسرائيلي احتلال قطاع غزة، وقال 13% منهم إنهم "لا يعرفون". من جهة أخرى، يؤيد 55% من المستطلعة آراؤهم وينتمون لحزب الليكود و52% من المنتمين إلى "البيت اليهودي"، فكرة احتلال قطاع غزة.

      ويبدو أن التوترات على الساحة السياسية والأمنية التي شهدها شهر أيار الماضي، أنعشت حظوظ كل من رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الأمن، أفيغدور ليبرمان في ما يتعلق بالمشهد السياسي، حيث قال 58% من الإسرائيليين إنهم راضون أو راضون جداً عن أدائهما. في حين قال 47% من المستطلعة آراؤهم إنهم غير راضين أو ليسوا راضين بما يكفي عن أداء نتنياهو وليبرمان، وأشارت الصحيفة إلى أن مؤشر رضى الإسرائيليين عن أداء كل من نتنياهو وليبرمان ارتفع بنسبة 7% عن آخر استطلاع.

      وتأتي نتائج الاستطلاع لصالح ليبرمان، الذي أظهرت معظم استطلاعات الرأي التي نشرت مؤخراً عن تراجع تمثيل حزبة "يسرائيل بيتينو"، فيما شكّك العديد من المحللين الإسرائيليين عند تعيينه بمدى ملاءمته للمنصب الأمني في ظل الخبرة العسكرية المحدودة التي يمتلكها، حيث عبّر 22% من المستطلعين أنه الشخص الأكثر ملاءمة لمنصب وزير "أمن" إسرائيل، تلاه في الاستطلاع رئيس أركان الجيش السابق، غابي أشكنازي، بنسبة 21%، ثم وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق، موشيه يعالون، بنسبة 17%، فيما يرى 11% من الإسرائيليين أن وزير التعليم، نفتالي بينيت هو الأكثر ملاءمة للمنصب الأمني، فيما تذيل القائمة أكثرهم خبرة عسكرية في صفوف جيش الاحتلال، وزير الأمن ورئيس الحكومة الأسبق، إيهود براك.

      وظهر رضى الإسرائيليين عن ليبرمان ونتنياهو جليّاً كذلك بالاستطلاع حول التمثيل في الكنيست، إذ يقفز الليكود إلى 34 مقعداً، مقابل 30 في الكنيست الحالية. ويليه حزب "يش عتيد" بقيادة يائير لبيد بـ17 مقعداً، مقارنة بـ11 مقعداً في الكنيست الحالي، "المعسكر الصهيوني" برئاسة آفي غباي، تهوي بالاستطلاع إلى 11 مقعدا مقابل 24 مقعدا حصلت عليها في الانتخابات الأخيرة، فيما تحصل القائمة المشتركة على 12 مقعدا.

      ويرتفع تمثيل "البيت اليهودي" بقيادة بينيت إلى 9 مقاعد، و"يسرائيل بيتينو" بقيادة ليبرمان ترفع من تمثيلها من 6 مقاعد إلى 8. وينخفض تمثيل حزب "كولانو" بقيادة وزير المالية، موشيه كحلون، من 10 مقاعد إلى 7، ويقتصر تمثيل قائمتي "يهدوت هتوراه" وحركة "ميرتس" على 6 مقاعد لكل منها، وتحصل "شاس" على 5 مقاعد، في حين يصل تمثيل قائمة برئاسة أورلي ليفي - أبكسيس، المنشقة عن حزب ليبرمان، إلى 5 مقاعد.

 

2018-06-14 12:51:16 | 141 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية