التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

30-6-2018

ملخص

يرفض الغرب، والصهاينة بالتأكيد، كلّ ما يمتّ بصلة إلى فكرتي الأمّة العربية (المشروع القومي) والأمّة الإسلامية (المشروع الديني)، لأنهما تعنيان في المحصّلة قيام كتلة موحدة متراصة  ذات قدرات هائلة، بشرياً وسياسياً واقتصادياً وعسكرياً وثقافياً، وبوسعها أن تشكّل مانعاً لاختراق الغرب لما يسمّى منطقة الشرق الأوسط الغنية جداً بمصادر المال والطاقة، والتي تتضمن مواقع جيوستراتيجية وازنة في إطار صراع المصالح العالمية، الشرقية والغربية . من أجل ذلك اعتمد الفكر الاستراتيجي الغربي مبدأ تقسيم المنطقة عموماً، ودولاً مهمة محدّدة منها، مثل سوريا والعراق ولبنان ومصر ودول الجزيرة العربية، إلى دويلات صغيرة متصارعة ومتنازعة ذات صبغة طائفية أو عرقية أو قومية، بحيث يسهل التلاعب بها وبإدارتها السياسية والاقتصادية والأمنية . والمشروع الصهيوأميركي الأخير لتقسيم سوريا وسلبها هويتها وانتماءها العربي والإسلامي، ضمن ما سمّي مشروع الشرق الأوسط الجديد أو الكبير، باستخدام مبدأ الفوضى الخلاّقة، عبر استجلاب مجموعات هائلة من المسلّحين المدججين بالأسلحة الفتّاكة، مادياً وفكرياً، مثل جماعات داعش والنصرة ، ما هو سوى مظهر أخير أو صورة أخيرة لمؤامرات الغرب والصهيونية العالمية للسيطرة على المنطقة والهيمنة على خيراتها وقدراتها الهائلة، وصولاً إلى ما يسمّى تحقيق مشروع "إسرائيل" الكبرى و/أو العظمى.

هذا البحث يسلّط الضوء على خطورة ما جرى ويجري في سوريا منذ عهد الانتداب الفرنسي وصولاً إلى الأزمة أو الحرب التي اندلعت فيها في العام 2011، ويعطي صورة شاملة ومفصّلة للبرامج والمخططات الصهيو أميركية والرجعية العربية التاريخية والمعاصرة، لهدم الشخصية المعنوية والمادية للأمّتين العربية والإسلامية، وبناء شرق أوسط معدوم الهوية ومعدوم المشروع السيادي الموحّد، والقائم فقط على سلام اقتصادي قوامه تبادل السلع والخدمات، مع توفير الأمن المطلق للكيان الصهيوني الموسّع، الغاصب لفلسطين ومقدّسات المسلمين.

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا

2018-06-30 12:13:19 | 126 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية