التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

31-12-2018

ملخص التقدير الفلسطيني

    * يبدو أن العلاقة بين تقديم موعد الانتخابات للكنيست الصهيوني وبين نقل ملفات التحقيقات ضد رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إلى المستشار القضائي للحكومة، ليست السبب الوحيد الذي دفع إلى الإعلان عن انتخابات مبكرة، وأن هناك جملة من الأسباب تُضاف إلى ذلك؛ فعدا عن تحييد التحقيقات ضده، يسعى نتنياهو إلى خوض معركة انتخابية في أفضل الظروف بالنسبة له، وخاصة تلك ذات الصلة بإضعاف معسكر خصومه، سواء من "اليمين" أو ما يسمّى "اليسار"، وتأجيل الإعلان عن "صفقة القرن" الأمريكية، وتجنّب خوض انتخابات على خلفية أزمة اقتصادية، ومواصلة تعميق نفوذ اليمين في الإعلام والسلطة ومؤسساتها؛ إضافة إلى حقيقة أن كافة الاستطلاعات كانت تجعل نتنياهو في المكان الأوّل بوصفه "الأنسب لرئاسة الحكومة "، وبفارق كبير بينه وبين منافسيه المحتملين؛ وبالتالي فإن الفوز في الانتخابات ليست بالأمر المقلق بالنسبة له، وإنما شكل هذا الفوز.

 عدا عن عدم خسارة الأحزاب الحريدية، بسبب عدم إقرار قانون التجنيد الخاص بأتباعها، والخشية من انهيار الائتلاف على خلفية رفض إقرار هذا القانون.

  وقد ألقت الانتخابات الإسرائيلية المبكرة بظلالها على توجهات الإدارة الأمريكية، التي قالت مصادرها إن هناك تفكيراً جدياً بتأجيل الإعلان عن "صفقة القرن" إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية؛ وهو ما يعني بالنسبة للفلسطينيين المزيد من المعاناة بانتظار التسوية وإنجاز هدف الدولة الفلسطينية على أراضي 67، والتي تسلك طريقها نحو المجهول، وسط استمرارالاستيطان وفرض الوجود اليهودي الاستيطاني في أنحاء الضفة الغربية واستكمال تهويد القدس.


    * في هذه الأجواء، جاء  قرار حلّ المجلس التشريعي الفلسطيني ليصعّب الجهود الهادفة إلى إنهاء الانقسام، مع قطع آخر صلة بين قطاع غزة والضفة الغربية؛ ومن ناحية السياسة الداخلية الفلسطينية، فتُعدّ خطوة حلّ المجلس خطوة تصعيدية، وهي ستزيد من توتير الوضع المتوتر أصلاً؛ لكنها في حقيقتها تنفيذ لتهديد قديم، كما أعلن محمود عباس بلسانه، بعد أن تمّت مناقشتها في مجالس عدّة برام الله خلال الشهور الأخيرة، سواء داخل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، أو في لقاءات القيادة الفلسطينية المقلّصة".

        وقد رأت أوساط حركة حماس في الخطوة " فقداناً من عباس لما تبقى من شرعيته وزعامته، وسيظهر كمن يعمل انطلاقاً من موقع القوّة وليس القانون، لإحباط عملية ديمقراطية، رغم أن ولايته انتهت فعلياً منذ زمن طويل، ولم يحصل على تفويض شعبي جديد".

أما دلالات الخطوة المذكورة خارج الساحة الفلسطينية الداخلية، فأهمها أن "إنشاء المجلس التشريعي جاء وفق اتفاق أوسلو، وحلّه يعني حل لجزء من السلطة الفلسطينية، وهو مكوّن أساسي منها. صحيح أن هذه الخطوة تأتي للضغط على حماس، لكنها تحمل أيضاً رسالة لإسرائيل، حول الدخول في مرحلة جديدة للتخلص من اتفاق أوسلو تدريجياً، من قِبل السلطة، مع العلم ان العدو يعتقد أيضاً أن اتفاق أوسلو لم يتبق منه سوى التنسيق الأمني والملحق الاقتصادي.

      * فيما أجرى المصريون "اتصالات موسّعة" مع قيادة الفصائل الفلسطينية في غزة لمنع وقوع تصعيد أو مواجهة عسكرية مع الاحتلال، أبلغت حركتا "حماس" و "الجهاد الإسلامي" القاهرة مباشرة، وبوضوح، أن الأسبوع الاخير من السنة الحالية سيكون "اختباراً حقيقياً للتفاهمات"، وأن "الأدوات الخشنة لمسيرات العودة" ستعود بقوّة، ولو بأساليب مختلفة.

في هذا الوقت، نقل رئيس جهاز المخابرات العامة المصري إلى «حماس» رسائل تفيد بأن تل أبيب أبلغته أنها ما تزال ملتزمة بالتفاهمات التي اتفِق عليها مطلع الشهر الماضي، وأنها لا ترغب في التصعيد على جبهة غزة.

جاء  ذلك بعد بيان1 "الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة" في غزة، وصفت فيه ما حدث منذ أيام بقتل جنود الاحتلال لأربعة فلسطينيين بدم بارد، بأنه جريمة متكاملة الأركان، واستهتار واضح من العدو بدماء أبناء شعبنا الغالية؛ وأضاف البيان: "عندما يتعلق الأمر بدماء شعبنا وآلامه وجراحاته وانتهاك كرامته، فلا الأموال ولا الكهرباء ولا الماء ولا حتى قطع الهواء يمكن أن يوقفنا عن القيام بواجبنا. ويبدو أن العدو قد اشتاق لجولات قتال وردود قاسية من المقاومة تؤدّبه وتوقفه عند حدّه".

      *أعلنت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة أن يوم الجمعة الأخير من هذا العام( الجمعة الأربعون لمسيرات العودة وكسر الحصار)، سيكون حاسماً في اختبار سلوك ونوايا الاحتلال تجاه المشاركين في فعاليات مسيرة العودة السلمية شرق القطاع؛ وأن "ممارسات الاحتلال الإجرامية قد تجاوزت الخطوط الحمراء، والمقاومة لن تتهاون مع العدو ولن تقف مكتوفة الأيدي تجاه هذه الجرائم".

         من جهة أخرى، أقرّ رئيس أركان جيش الاحتلال، غادي إيزنكوت ، بأن الجيش لم ينجح في توفير الأمن لسكان المستوطنات مع قطاع غزة، خلال السنوات الثلاث الماضية مع قطاع غزة، مقابل واقع أمني صعب؛ وقال: "لقد تضرّرنا من الوسائل البدائية التي تُستخدم ضدّنا ونبذل جهوداً كبيرة لمنع دخول الأسلحة المتطورة إلى قطاع غزة".

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا

 

2018-12-31 14:19:02 | 71 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية