التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

30/3/2019

تلخيص بحث "الصحة النفسية في جيش العدو"

ترك الجنرال "غادي آيزنكوت"، المغربي الأصل، دفّة قيادة هيئة أركان الجيش الإسرائيلي. وما لبث أن تعرّض آيزنكوت لانتقادات الصحافيين الذين تحدثوا عن إنجازاته التي لا تُذكر، إذا ما قارنّاها بجملة من التحديات المستقبلية التي سيواجهها  قائد الجيش الجديد “أفيف كوخافي”، الذي من المفترض أن يتعامل مع تحديات جسام، ومشكلات تتصاعد، ابتداءً من الجيش بحد ذاته، وليس انتهاءً بمعضلة الأمن المفقود في الضفة الغربية.
وقد وجد المحلّلون السياسيون مساحة واسعة للحديث سلباً وإيجاباً عن آيزنكوت، الذي ابتدأ حياته جندياً في لواء جولاني، مروراً بضابط العمليات الشمالية، ثم انتهى به المطاف بوصفه الرئيس الـ 21  لهيئة الأركان، ويُعدّ  "آيزنكوت" من أبرز الشخصيات العسكرية التي عملت جاهدة على "إصلاح" الجيش المتهالك داخلياً، ولاسيّما بعدما بانت عوراته المعنوية والنفسية خلال خوضه الحروب الحقيقية في قطاع غزة وجنوب لبنان؛ لكن التحديات المتنامية، في مقابل التراجع في العقيدة القتالية والحافزية لدى الجندي الاسرائيلي، كانت هي ألاقوى من أيّ تغيير، الأمر الذي عبّر عنه سماحة سيّد المقاومة والأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، بقوله: "إن المقاومة اليوم هي أقوى من الجيش الإسرائيلي". وفي هذا السياق، فإن الدكتور (والعميد في الاحتياط) شمعون شابيرا، الذي يوصّف بأنه الخبير رقم واحد في "إسرائيل" في شؤون حزب الله وإيران والمقاومة، أعلن بكلّ وضوح أنه: “توجد ثمّة فجوة أساسية بين نظرتين للحياة: نظرة حزب الله التي تقدّس الموت وترى فيه قيمة عليا. ومن أجل ذلك يقيم حزب الله جهازاً يعتني بفضائل النفس ويضم الشهداء وعائلاتهم، ويعِد شهداءه بجنّة النعيم؛ وفي المقابل، توجد نظرة المجتمع الإسرائيلي الذي يقدّس الحياة، ويرى في كلّ قتيل كمن يموت عبثاً. إن اسرائيل تتعذب وتبكي قتلاها بعويلٍ ونحيب؛ والمجتمع الإسرائيلي غير مستعدٍ للمواجهة أكثر مع نزف الدم المستمر في لبنان. وهذا الموقف فهمه حزب الله، وهو عزّز لديه الرغبة بالاستمرار في ضرب المجتمع الإسرائيلي”. ويضيف شابيرا: “لقد أدرك حسن نصر الله أن الشباب الإسرائيلي اليوم يسعى إلى التمتع بملذّات الحياة، وهو ليس على استعداد للتضحية بنفسه من أجل إسرائيل الكبرى. هذا هو جوهر الثقافة السائدة لديهم. وهذا بحدّ ذاته تحوّل ثقافي نوعي واستراتيجي”؛ ويعلّق شابيرا: “جاءت أقوال نصر الله هذه قبل ثلاث سنوات. وتجدر الإشارة إلى أن حزب الله مُدرك جيّداً لمجريات الأمور والأحداث في اسرائيل؛ أي يمكن القول إنه يتخذ إجراءاته وفق اعتبارات واقعية”.
على هذه الخلفية نقدّم في هذا البحث مسحاً شاملاً للقصور النفسي والمعنوي الذي ينتاب العسكريتاريا الإسرائيلية والمجتمع المدني في كيان العدو، على الرغم من البروباغاندا المزيّفة حول استمرار التفوّق الإسرائيلي، التي سقطت مراراً وتكراراً تحت ضربات المقاومة الباسلة في لبنان وفلسطين .

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا

2019-03-29 15:46:09 | 318 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية