التصنيفات » ندوات

الندوة السياسية الدورية الاحتجاجات الشعبية في لبنان والعراق بين المشروعية والتوظيف السياسي

الندوة السياسية الدورية
الاحتجاجات الشعبية في لبنان والعراق
بين المشروعية والتوظيف السياسي

 

عُقِدت في مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية، في 18/12/2019، الندوة السياسية الدورية بعنوان «الاحتجاجات الشعبية في لبنان والعراق بين المشروعية والتوظيف السياسي»، والتي حاضر فيها كل من: الشيخ كاظم الفرطوسي/ مسؤول التعبئة العامة لكتائب سيد الشهداء، وعضو المكتب التنفيذي لتجمع السند الوطني في العراق، والأستاذ طلال سلمان/ صاحب ورئيس تحرير صحيفة «السفير» اللبنانية.
وقد حضر الندوة، التي عقِدت برعاية رئيس مركز باحث، البروفسور يوسف نصرالله، عدد من الباحثين ومن الشخصيات السياسية والإعلامية والأساتذة الجامعيين، ومن بينهم:

ـ ممثّل سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت، السيد محمد جلال فيروز نيا, المستشار السياسي في السفارة السيد حسن خليلي.

ـ المستشار في سفارة الجمهورية الإسلامية في بيروت، السيد حبيب الله علي زاده.

ـ المستشار الثقافي في سفارة الجمهورية الإسلامية في بيروت، الدكتور عباس خامه يار.

ـ ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، الأستاذ إحسان عطايا.

ـ الدكتور كامل وزني، خبير اقتصادي.

ـ الأستاذ إبراهيم المدهون، باحث بحريني.

ـ الأستاذ سركيس أبو زيد، كاتب وباحث.

ـ الدكتور عبد الملك سكريّة، عضو حملة مقاومة التطبيع مع «إسرائيل» في لبنان.

ـ الدكتورة صفيّة سعاده.

ـ الأستاذ أحمد علوان، رئيس حزب الوفاء اللبناني.

ـ الأستاذ هادي قبيسي، باحث وكاتب.

ـ الدكتور محمود العلي، مجموعة «عائدون».

ـ محمد عويس، أمين سر حركة فلسطين الحرّة في لبنان.

ـ الأستاذ حربي خليل، حركة أنصار الله.

ـ الأستاذ هيثم أبو الغزلان، باحث فلسطيني.


 

بالإضافة إلى نخبة من الأساتذة والشخصيات الفكرية والسياسية والإعلامية المهتمين بقضايا المنطقة.
بعد تقديم من الأستاذ حسن شقير، بدأ الأستاذ سلمان حديثه بلمحة تاريخية عن نشأة «الكيان اللبناني» ودور الاستعمار الفرنسي والموارنة في هذه النشأة، وما تركه من تداعيات على البلاد في مرحلة ما بعد الاستقلال، وخاصة لناحية ترسيخ النزاعات الطائفية والمذهبية، وتغليب المصالح الخاصة لطبقة من السياسيين الذين ارتبطوا بالأجنبي، ورهنوا قرارات الدولة بمصالح هذا الأجنبي.
وأشار سلمان إلى أن بيروت تمثّل في هذه المرحلة نقطة الضوء الوحيدة في عتمة العالم العربي، من خلال الانتفاضة أو الحراك الوطني الذي لم يشهد لبنان له مثيلاً في السابق، حيث أجمع اللبنانيون على نبذ الحالات الطائفية والمذهبية وضرورة استئصال الفساد وبناء وطن يليق بتضحيات هذا الشعب.
وأضاف: في المقابل، لا تزال سورية غارقة في دمها، وكذلك العراق الذي يعاني من تجذّر الفساد ونهب موارد البلاد لصالح طبقة سياسية فاسدة ومرتهنة للخارج، منذ ما بعد الغزو الأميركي لهذا البلد في العام 2003. أما مصر، التي استولى الجيش فيها على السلطة بعد الثورة الشعبية التي أطاحت بحسني مبارك، فيبدو أنها فقدت دورها القومي، وخاصة فيما يتعلق بالصراع مع الكيان الصهيوني وحماية الشعب الفلسطيني.
وحيّا المحاضِر تونس التي انطلقت منها ثورات (الربيع العربي)، والتي تشهد تجربة حقيقية في الحكم الديمقراطي، مقابل الجزائر التي لا يزال العسكر يتحكم في مفاصل نظامها السياسي حتى اليوم، رغم الحضور الشعبي المتزايد في الساحات.


أما إيران، فهي تؤدّي أدواراً مهمة ومؤثّرة في كلّ ما يجري في دول المنطقة، وخصوصاً في دعم الحركات المقاومة للمشروع الأميركي – الإسرائيلي.
وخلص المحاضِر إلى التأكيد بأن الأمل كبير في أن تنتج حراكات شعوب المنطقة مسارات جديدة لها في مجالات التحرر ومكافحة الفساد والظلم وتحقيق التنمية وإسقاط الهيمنة الأجنبية.
بعد ذلك، تحدث الشيخ الفرطوسي عن الأوضاع المتدهورة في العراق، والتي سبّبها سوء الأداء الحكومي في السياسات الاقتصادية والاجتماعية والمالية (الفساد في طليعتها)، وكذلك سوء الإدارة الأمنية لمواجهة التظاهرات وأعمال الشغب في العامين الأخيرين، مثل مسألة إحراق القنصلية الإيرانية في البصرة وغيرها، والتي انكشف فيها دور أميركي وإسرائيلي واضح، في التوجيه أو التمويل وحتى التنفيذ.
ولاحظ المحاضِر وجود تشابه في آليات عمل وشعارات «الحراك» في العراق و«الحراك» في لبنان، ما يدل على وجود لاعبين خارجيين لاستهداف هذين البلدين والسيطرة على مواردهما.
وشدّد الفرطوسي على أحقيّة المطالب الشعبية بمكافحة الفساد والمحاصصة السياسية، مع رفض أيّ استثمار لما يجري لضرب الدولة العراقية وتفتيت فئات الشعب العراقي، مثلما تفعل الأقليّة الكردية وبعض المكوّنات السنية.
وكشف المحاضِر أن نسبة المتظاهرين في بغداد وبقية المحافظات ضئيلة جداً مقارنة بمجموع الشعب (حوالى 300 ألف متظاهر في بلد يبلغ عدد سكانه نحو 32 مليون نسمة)، مع التأكيد على أن أغلب المشاركين في الحراك لديهم دوافع وطنية، مقابل تحكم أقلية من المشاغبين، والموجّهين من جهات غير عراقية، بتطور الأمور نحو العنف والتخريب والاغتيالات وحرق القنصليات والمؤسسات، مشيراً إلى مسؤولية «التيار الصدري» عن بعض هذه الممارسات.


ولفت إلى أن نسبة 45% من المتظاهرين تتشكل من شباب تتراوح أعمارهم بين 14 و17 سنة، فيما زادت نسبة المتظاهرات إلى 10%، في محاكاة للمشهد اللبناني ولجذب المزيد من المتظاهرين إلى الساحات!
وبعدما أكد الشيخ الفرطوسي على صعوبة أو استحالة حصول فتنة شيعية – شيعية في العراق، حدّد أربعة أهداف وضعها القائمون على «الحراك» أو من يقفون وراءه:
1 – فصل الجيش عن الحكومة.
2 – فصل الحشد الشعبي عن الجمهور.
3 – إسقاط المرجعية، (تشويه دورها).
4 – إيصال قائد جهاز مكافحة الإرهاب إلى السلطة.
وبعدما عدّد الكثير من الأدلّة ، على الاستهداف الممنهج للدولة العراقية، دعا الشيخ الفرطوسي إلى التصويب على الجهات أو الدول التي تصعّد الأوضاع وتموّل جرائم الشغب والقتل والحرق والنهب التي تحصل في بغداد والناصرية والبصرة وغيرها، مشدّداً على أهمية التصدي لهذه الجهات بموازاة المساعي السياسية الجارية لتشكيل حكومة وطنية قوية ونظيفة في العراق.
ورداً على مداخلات من بعض المشاركين في الندوة، أوضح الفرطوسي أن ما يجري في العراق هو جزء من الحرب الشاملة ضد محور المقاومة، مع الإقرار بوجود عوامل داخلية أدّت إلى الحراك الحالي، وأبرزها ضعف الحكومة أو سوء أدائها في عدة مجالات، والتأثير السيّئ الذي تركه هذا الأداء لدى المكوّنات الشيعية والسنية والكردية على السواء، والذي تمكن الأميركيون والسعوديون والإماراتيون من الاستفادة منه للنفاذ إلى هذه المكوّنات وتحريكها ضد الدولة العراقية والوطن العراقي، تمهيداً لتحقيق تقسيم واقعي للبلاد (الكونفدرالية) يخدم أهداف الأميركيين والإسرائيليين والخليجيين معاً.
وكشف المحاضر أن رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي دفع ثمن خرقه للحظر الأميركي في التعامل مع إيران والصين وسورية، من خلال الاتفاقيات التي عقدها مع هذه الدول، والتي تقلّل من الاعتماد العراقي على الأميركيين (وحلفائهم) في المجالات الاقتصادية والتجارية والعسكرية إلى حدٍ كبير، فضلاً عن رفض عبد المهدي لإلغاء كيان الحشد الشعبي (المدعوم من السيد السيستاني) ضمن ألوية الجيش العراقي، لأنه لا يزال يواجه «داعش» في عدة مناطق حساسة من البلاد.

 

2019-12-20 10:52:19 | 351 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية