التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

30-12-2019

ملخص التقدير الإسرائيلي
30-12-2019

يسابق رئيس الحكومة الإسرائيلية المستقيل بنيامين نتنياهو الوقت، في محاولة للحفاظ على مكانته السياسية في أعقاب اتهامه بالرشوة والاحتيال، وما تشكّله التهم الموجّهة ضدّه من خطر على إمكانية تشكيله الحكومة المقبلة. وبينما يسعى نتنياهو إلى ضمان المصادقة على قانون الحصانة البرلمانية، وعدم تقديم لائحة اتّهام ضدّه، بات الداخل الإسرائيلي يعيش حالة من الفوضى العارمة والانقسام الداخلي، إزاء تعثّر الوصول إلى تشكيل حكومة تقود شؤون البلاد، وذلك بعد فشل كلٍّ من زعيمي حزبَي "كحول لفان" (بيني غانتس)، و"الليكود" (بنيامين نتنياهو)، اللذين حقّقا فوزاً متقارباً في انتخابات الكنيست في جولة الإعادة الثانية غير الحاسمة. وكان الرئيس رؤوفين ريفلين قد سبق أن منح مهلة تحت سقف زمني محدّد لكلّ من غانتس ونتنياهو من أجل تشكيل الحكومة؛ لكن انتهاء المدة المحددة لكليهما دون أيّ تقدّم، دفع بريفلين إلى إعطاء كلّ من الحزبين مهلة 21 يوماً إضافية وأخيرة، على أن يقوم أيّ من الأعضاء داخل الحزبين على تشكيل الحكومة، داعياً خلال ذلك الإسرائيليين للاستعداد لإجراء انتخابات ثالثة خلال العام 2019 في حال فشلت المهلة.
بنيامين نتنياهو، الذي يُعدّ صاحب الولاية الأطول في تاريخ الحكم في الكيان الغاصب، لم يُسعفه النجاح الذي حقّقه في الجولتين الانتخابيتين، الأولى والثانية، من تشكيل الحكومة، وأصبحت حياته السياسية على المحكّ، وذلك بعد أن بات مهدّداً بالسجن بعد تورّطه بثلاث قضايا فساد، حيث أحدث قرار المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيخاي مندلبليت، بإصداره تهم تلقّي نتنياهو الرشوة والاحتيال في الملفات 4000 و1000 و2000، صدمة مدويّة له، وهو يقترب بشكل أكبر من السجن.
ويرى المراقبون أنّ التهم الموجّهة إلى نتنياهو لا تهدّد مستقبله السياسي فقط، بل تعرّض "إسرائيل" لمأزق قانوني، بينما ينصّ القانون الإسرائيلي على إمكانية معاقبة رئيس الوزراء بالسجن لمدة قد تصل إلى 10 أعوام بتهمة الرشوة، و3 أعوام بتهمة الاحتيال وانتهاك الثقة، وذلك إذا ثبت أنّه مذنب فعلاً. وبناءً عليه، فإنّ نتنياهو، الذي نفى مراراً وتكراراً الاتهامات جملة وتفصيلاً، ووصف لائحة الاتهام بأنّها محاولة انقلاب، سيحارب بيديه وأسنانه كي يبقى في السلطة، وينجو من الإجراءات الجنائية، رغم إثبات تورّطه.
وقد بيّن استطلاع الرأي الذي أجرته القناة العبرية 12، أنّ نسبة 56% من الجمهور الإسرائيلي يعتقدون أنّه لا يجب على نتنياهو الاستمرار في منصبه؛ وحتى إن أُجريت انتخابات ثالثة، فسيحصل حزب كحول لفان "أزرق أبيض"، بحسب الاستطلاع،  على 37 مقعداً، مقابل 30 مقعداً لليكود؛ ومع ذلك سيخرج نتنياهو من الحياة السياسية ومصيره الحتمي هو السجن.
ونتيجة للتعثر الحاصل ونشوب الخلافات السياسية بين الأحزاب، بيّن الاستطلاع ذاته أنّ 90% من الإسرائيليين يرون أنّهم منقسمون، سياسياً ودينياً. وخلصت نتائج الاستطلاع إلى توجيه تهم إلى قادة الأحزاب بتورّطهم بالخلافات القائمة وجرّ البلاد إلى انتخابات ثالثة، حيث يرى ما نسبته 42% أنّ نتنياهو يتحمل مسؤولية التورّط في إجراء انتخابات جديدة، بينما يرى 35% أنّ أفيغدور ليبرمان، زعيم إسرائيل "بيتنا"، هو المسؤول عن إجراء الانتخابات، في حين أنّ ما نسبتهم 4% اتّهموا غانتس بذلك. وفور إعلان المستشار القضائي للحكومة اتّهام نتنياهو ونشر مضمون لوائح الاتّهام ضدّه، التي شملت تهم تلقّي رشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، خرج حزب الليكود بحملة واسعة لدعم رئيس الوزراء في مواجهة حملة اليسار وحزب العمل، المطالِبة باستقالته؛ في حين رأى وزير المواصلات، يسرائيل كاتس، أنّ نتنياهو من أكثر رؤساء الحكومات الذين ضحّوا بحياتهم من أجل أمن "إسرائيل" وتعزيز مكانتها الدولية؛ وتوجّه إلى اليسار قائلاً إنّه طالما لا يوجد مانع قانوني لولاية نتنياهو كرئيس للحكومة، فإنّ بإمكانه البقاء في منصبه؛ وفقط الجمهور وأعضاء الكنيست هم الذين سيحسمون بشكل ديمقراطي من يقود "إسرائيل" في فترة التحديات هذه المليئة بالمخاطر.  
في هذا البحث تلخيص لأهم المواقف والإنجازات والسقطات التي دخلت سجل نتنياهو الشخصي، كسياسي "فريد من نوعه، حكم الكيان لأكثر من عقد من الزمن.

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا

 

2019-12-31 11:51:25 | 61 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية