التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

30-3-2020

ملخص التقديرالإسرائيلي
30-3-2020

ملخص بحث تداعيات وخيارات ما بعد الانتخابات الإسرائيلية
في غضون عام واحد، وللمرّة الأولى في تاريخ الكيان الغاصب، خاض الإسرائيليون انتخابات نيابية ثالثة على التوالي لاختيار الكنيست الثالثة والعشرين، في 2 آذار 2020؛ لكن نتائجها أشارت إلى أن الأوضاع المعقدة ما بعدها قد عادت إلى المربّع الأول، مع بروز مؤشرات على إجراء انتخابات رابعة تلوح في الأفق. فرئيس الوزراء الإسرائيلي، وزعيم حزب “الليكود” اليميني، بنيامين نتنياهو، انتصر على منافسه زعيم حزب “أزرق أبيض” الوسطي بيني غانتس، ولكنه لم يتمكن من الحسم في هذه الانتخابات لتشكيل حكومة يمينية صرفة.
فقد أحرز نتنياهو تقدمًا في هذه الانتخابات مع زيادة مقاعده من 55 مقعدًا، التي حصل عليها في الانتخابات السابقة في أيلول 2019، إلى 58 مقعدًا، لكنه فشل للمرّة الثالثة في الحصول على أغلبية 61 مقعداً كافية لتشكيل حكومة ذات لون واحد، بسبب خلاف مع حزب يميني آخر يصرّ على رفض الائتلاف معه لخلاف حول خدمة المتدينين في الجيش، وهو حزب "إسرائيل بيتنا" بقيادة أفيغدور ليبرمان. وفي ضوء ما تقدّم، فإن المجتمع الإسرائيلي ذاهب نحو المزيد من الاستقطاب وتعاظم حدّة المنافسة بين المعسكرين الرئيسين وهبوطها إلى حضيض غير مسبوق من التحريض وتشويه السمعة الشخصية المتبادل.
في المقابل، لم يؤثّر توجيه لائحة اتهام رسميًا ضد نتنياهو في ثلاثة ملفات جنائية، أثناء الحملة الانتخابية، في جمهور ناخبيه، والمكوَّن من الفئات الأشد يمينية وتديّنًا ومحافظة في المجتمع الإسرائيلي والمستوطنين وأوساط واسعة من الطوائف الشرقية. وبالتالي تمكّن نتنياهو من فرض أجندته في معظم القضايا، واستمر في تحريضه العنصري الممنهج ضد المواطنين العرب الفلسطينيين لنزع الشرعية عن تمثيلهم في الكنيست. كما قدّم رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، خطة "صفقة القرن" لتصفية القضية الفلسطينية لصالح كيان العدو خلال الحملة الانتخابية، بطلبٍ من نتنياهو وبتنسيق كامل معه، وذلك من أجل مساعدته في الفوز في الانتخابات.
من ناحية أخرى، زادت نسبة مشاركة العرب في هذه الانتخابات على نحوٍ ملحوظ، وقادت الزيادة إلى حصول "القائمة العربية المشتركة" على 15 مقعدًا بعد أن حازت نحو 95 في المئة من أصوات الناخبين العرب، باستثناء القرى الدرزية التي استمرّت الغالبية فيها في التصويت للأحزاب الصهيونية اليمينية. وهذا يعني أن قوة معسكر اليمين المتطرف، بما فيه ليبرمان، بلغت 65 مقعدًا، لكن الخلاف بين نتنياهو وليبرمان منع الأول من الاستحصال على أغلبية 61 مقعداً تخوّله تشكيل حكومته المنشودة.
إلّا أن ظهور وباء الكورونا أخيراً في الكيان، قلب كلّ المعايير وفتح فرصة العمر أمام نتنياهو للالتقاء مع خصمه اللدود غانتس، لتشكيل حكومة طوارئ تحدث عنها هذا الأخير بالقول : "بالأمس توجه إليّ رئيس الحكومة، ويمكن القول كالعادة، عن طريق وسائل الإعلام، واقترح عليّ الانضمام إلى حكومة طوارئ. حكومة وصفها هو كتلك التي ستحارب الوباء من دون فرق بين يمين ويسار، بين متدينين وعلمانيين وبين يهود وعرب"؛ وتابع أنه "خلال المحادثة التي أجريتها معه بعد ذلك، قلت له إننا سنواصل دعم أي خطوة، وإني أقترح أن تلتقي طواقمنا التفاوضية وتبحث بالحاجة وإمكانية تشكيل حكومة طوارئ واسعة للفترة القريبة. وحتى الآن لم أتلقّ منه إجابة جدية على اقتراحي؛ وما زلت أنتظر، لأن حكومة طوارئ هي الأمر الصحيح لدولة إسرائيل في هذا الوقت". وأردف غانتس أنه "حتى لو لم تتشكل حكومة طوارئ، فإننا سندعم أي عمل صحيح تنفّذه الحكومة".
عند هذه النقطة انتهى شكل المشهد السياسي الإسرائيلي. وفي هذا البحث تكملة للمشهد المذكور بحيثياته واشكالاته المعقّدة .

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا

ملحق خاص

2020-04-01 12:17:16 | 196 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية