التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

30-12-2025

ملخّص التقدير الإسرائيلي

30-12-2025

ملخّص بحث حول إشكاليّة العلاقة بين محور المقاومة والصين وروسيا

تُثبِت الدراسات بأن العلاقة بين روسيا والصين ومحور المقاومة هي علاقة براغماتيّة - استراتيجيّة قائمة على المصالح المشتركة لمواجهة الهيمَنة الغربية، حيث تُقَدّم الصين دعماً اقتصادياً ودبلوماسياً لروسيا (خاصّة بعد عقوبات أوكرانيا) وتُزَوّدها بالبضائع ذات الاستخدام المُزدَوج، بينما يسعى محور المقاومة لتعزيز هذه الشراكة والاستفادة منها لتقليل النفوذ الغربي وخلق تحالفات اقتصادية بديلة.

محور المقاومة ينتقد أحيانًا "البرود" النسبي لروسيا والصين تجاه صراعات قاسية مثل الحرب في غزة، ممّا يُظهِر أن دعمهما للمقاومة يأتي ضمن استراتيجيّة أوسع وليست التزاماً مَبدئياً مُطلقاً، كما يَظهَر في مواقف موسكو وبكين المُتَرَدّدة تجاه بعض القضايا الإقليمية.  وباختصار: العلاقة هي تحالف مصالح لمواجهة الغرب، يُغَذّيها التوافق الجيوسياسي والاقتصادي، لكنّه محكوم بتوازن دقيق ومصالح مُتَبايِنَة، خاصّة بالنسبة للصين التي تُدير العلاقة بحذَر استراتيجي.

لقد توطّدت العلاقات بين روسيا والصين بشكل كبير، خاصّة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، حيث أصبحتا أقرب إلى "تحالف بحُكم الأمر الواقع" ضدّ الهيمَنة الغربيّة، من دون استخدام مُصطَلَح "تحالف" رسمياً. وهذا التقارب يُوَفّر مظلّة سياسية أوسع، يمكن لمحور المقاومة الاستفادة منها بشكل غير مباشر.

وبالنسبة لروسيا، فإنها تُنَسّق مع إيران، الداعم الرئيس لمحور المقاومة، في قضايا إقليميّة، وتتعاون معها عسكرياً واقتصادياً. كما أن روسيا لم تُصَنّف حماس كجماعة إرهابية، وتُحافِظ على قنوات اتصال معها. أما الصين، فتُرَكّز على مصالحها الاقتصادية وصفقات الطاقة مع إيران، وتُحافِظ على علاقات معقّدة تشمل نقاط خلاف أحياناً. وموقفها تجاه محور المقاومة أكثر حياديّة وحذَراً مُقارَنةً بروسيا، وهي تميل إلى الدعوة للحوار وتسوية النزاعات عبر القنوات الدبلوماسية.

وعلى الرّغم من المصالح المشتركة والعداء المشترك للولايات المتحدة والغرب، فإن روسيا والصين تضعان مصالحهما الوطنية أوّلاً. فهما تسعيان إلى نظام عالمي متعدّد الأقطاب وتحدّي الهيمنة الأمريكية، وتعتبران محور المقاومة فاعلاً إقليمياً قد يُساعد في تحقيق هذا الهدف بشكل غير مباشر. ومع ذلك، فإن لكلٍ منهما أجنداته الخاصّة التي قد لا تتوافق دائماً مع استراتيجيّات محور المقاومة أو أهدافه المحدّدة.  وباختصار، العلاقة هي مزيج من التعاون البراغماتي والمصالح المُتَوازِية في تحدّي النفوذ الغربي، لكنها تفتقر إلى التنسيق المُتَكامِل أو التحالف الرسمي المباشر مع محور المقاومة ككل(الاستفادة من الذكاء الاصطناعي بتصرّف، وموقع الجادّة، 19/2/2024).

أما بالنسبة للتعاون العسكري والاقتصادي بين روسيا والصين من جهة، وفصائل محور المقاومة (خاصّة حزب الله وحماس) من جهة أخرى، فهو يتميّز بـطابع غير مباشر ومصالح متقاطعة، ويرتكز بشكل أساسي عبر علاقتهما القويّة بإيران. وهنا لا توجد صفقات أسلحة مباشرة وعلنيّة بين روسيا أو الصين وحزب الله أو حماس، بل يتم الأمر عبر قنوات غير مباشرة من خلال إيران. وروسيا هي المُوَرّد الرئيس للأسلحة والذخائر إلى إيران. ومن ثمّ تقوم إيران بدورها بنقل التكنولوجيا والأسلحة إلى حُلفائها في المنطقة، بما في ذلك حزب الله. كما تُحافِظ روسيا على علاقات جيّدة مع "إسرائيل"؛ وغالباً ما تُمارِس ضغوطاً على إيران لضمان عدم استهداف المدنيين الإسرائيليين. والصين من جهتها تستخدم مُبادَرات، مثل "الحزام والطريق"، لتعزيز نفوذها الاقتصادي.  وهي تجنّبت الانخراط العسكري المباشر في الشرق الأوسط بشكل عام. ودعمها هو في الغالب دبلوماسي وسياسي في المَحافِل الدولية، من خلال التصويت لصالح القرارات المتعلّقة بفلسطين.  وباختصار، العلاقة ليست تحالفاً عسكرياً مباشراً مع المقاومة، بل هي شراكة مع إيران التي بدورها تدعم محور المقاومة. (ويكيبيديا).

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا

2025-12-30 11:57:45 | 30 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية