التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

15-2-2026

ملخّص التقدير الإسرائيلي

15-2-2026

ملخّص بحث حول "مجلس السلام"  الخاص بغزّة

"مجلس السلام" بشأن قطاع غزة هو هيئة دوليّة جديدة تمّ الإعلان عنها بهدف إدارة المرحلة الانتقاليّة في القطاع بعد عامَيْن ونيّف من القتال والانهيار الشامل. وقد تمّ اقتراحه في سياق خطّة أمريكيّة أكبر تحت عنوان إعادة الإعمار وإنهاء الحرب؛ وهو ذو شخصيّة قانونيّة دوليّة ومهام تنفيذيّة كبرى في المنطقة. وهو يُثير أسئلة حول دور الأطراف المحليّة، والحقوق السياسيّة والديموقراطيّة، ومدى احترام المرجعيّات الدوليّة. وقد أتى كجزء من خطّة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ذات العشرين نقطة لإنهاء الحرب التي أقَرّتها الأمم المتحدة عبر قرار مجلس الأمن 2803، الذي يمنَح سلطة هيئات دوليّة لإدارة غزة مؤقّتاً تحت إشراف دولي.

ميثاق المجلس يَصِفُه بأنه "منظّمة دوليّة دائمة لتعزيز السلام والحُكم الرشيد في مناطق النزاع"، مع صلاحيّات واسعة لترامب مدى الحياة، بينها سلطة النقض (الفيتو) وتعيين الأعضاء، ما دفع مُراقبين لاعتباره مُناوَرَة لتَجاوز الأمم المتحدة. وضمْناً، ينتَقد المجلس، في ميثاقه، الأمم المتحدة، إذ يُشَدّد على الحاجة إلى "هيئة دوليّة أكثر مُرونة وفعاليّة لبناء السلام"، وأن "السلام الدائم يتطلّب الشجاعة للتخلّي عن المؤسّسات التي فشلت مراراً".

من الأهداف المُعلَنة للمجلس نَزْع سلاح "حماس"، وإعادة الإعمار، وإرساء الاستقرار بمُشارَكة دول عظمى. لكن من المهم النظَر إلى هذا الهدَف في سياق أوسع، وهو المُقارَبة الأمريكيّة التي تَستَبدِل، في بعض جوانبها، الحُكم المحلّي الفلسطيني بهيئة دوليّة تقودها واشنطن، ممّا يُشَكّل تحوّلاً سياسياً كبيراً في إدارة النزاع، ويُثير قلَقاً كبيراً من أنْ يكون بديلًا عن حكومة فلسطينية ذات شرعيّة وطنيّة، ويُضعِف الأُطُر السياسيّة الفلسطينيّة، ويُقَلّص تأثيرها في تقرير مصير القطاع، الأمر الذي يُحَوّل المجلس من مجرّد آليّة لإعادة الإعمار إلى مسرَح صراع سياسي بين النفوذ الخارجي والسلطة المحليّة. ويُمكِن أن يتطوّر إلى شكلٍ من أشكال الوصاية الدوليّة على الحُكم الفلسطيني، حتى بعد انتهاء المهمّة المُعلَنَة.

الهدَف الرئيس المُعْلَن للمجلس هو الإشراف على إعادة بناء غزة، من الإدارة والخدَمات إلى الاستثمارات وتحريك رؤوس الأموال. وعلى الرّغم من أنه كان يهدف في الأصل إلى الإشراف على إعادة إعمار غزة، إلّا أنّ ميثاقه لا يبدو أنه يحصر دوره في القطاع، بل يسعى لحلّ النزاعات حول العالَم.

تمّ توقيع ميثاق المجلس في بلدة دافوس بسويسرا، على هامش المُنتَدى الاقتصادي العالمي، بحضور ترامب وعدد من قادة ومُمَثّلي الدول الأعضاء، وذلك غداة إعلان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية من خطّة ترامب المُكَوّنة من 20 بنداً بشأن إنهاء الحرب في غزة. وهذه المرحلة نصّت على: تشكيل هياكل إدارة المرحلة الانتقاليّة، وهي: مجلس السلام، واللجنة الوطنيّة (الفلسطينيّة)، والمجلس التنفيذي لغزة، وقوّة الاستقرار الدوليّة. كما نصّت على نَزْع سلاح حركة "حماس" وبقيّة الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تُقَدّر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار. وبينما شملت المرحلة الأولى وقفاً لإطلاق النار وتبادلًا لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين مُقابِل أسرى فلسطينيين، فقد خرَقت تل أبيب الاتفاق يومياً، ما أدّى لاستشهاد أكثر من 500 فلسطيني. وبرغم أنّ "مجلس السلام" ظهَر على أنقاض الإبادة الإسرائيليّة الجماعيّة للبشَر والحجَر في غزة، إلّا أنّ ميثاقه لا يأتي على ذِكْر القطاع الفلسطيني، حيث يعيش نحو 2.4 مليون نسمة، بينهم 1.5 مليون نازح، يُعانون أوضاعا كارثيّة.

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا

 

2026-02-15 18:04:29 | 7 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية