"تراجع غير مسبوق": "إسرائيل" في قاع مؤشّر السّمعة العالمي
كشَف مؤشّر السّمعة العالمي
) NBI)
لعام 2025 عن تراجع حاد في صورة إسرائيل دوليًا، للعام الثاني على التوالي، مع انتقال النقد من سياسات الحكومة إلى المجتمع الإسرائيلي، وتَزايُد مؤشّرات المُقاطَعَة والضرَر الاقتصادي المُحتَمل.
موقع عرب 48
تحرير: محمود مجادلة
25/12/2025
أظهَر مؤشّر عالمي جديد أن إسرائيل حَلّت في ذيل ترتيب الدول عالميًا من حيث صورتها الخارجية وسمعتها الدولية خلال عام 2025، مُسَجّلةً تراجعًا بنسبة 6.1٪، وهو الانخفاض الأشد منذ إطلاق المؤشّر قبل نحو عشرين عامًا، وذلك للعام الثاني على التوالي.
وجاء ذلك بحسب مؤشّر "براند الدول العالمي" )NBI)
الذي نشَرَته صباح اليوم الخميس، منصّة
BrandIL
وهي مُبادَرة تعمل على تسويق صورة إسرائيل عالميًا، والذي صَنّف إسرائيل في المرتبة الأخيرة تقريبًا، في وقتٍ دخلت فيه السلطة الفلسطينية المؤشّر للمرّة الأولى.
وبَيّنَ المؤشّر أن صورة إسرائيل تُواصِل التراجع منذ الحرب على غزة، إذ حَلّت في عام 2022 بالمرتبة 44 من أصل 46 دولة؛ وفي عام 2023 بالمرتبة 46 من أصل 60؛ قبل أن تُسَجّل في 2025 أسوأ أداء لها منذ تأسيس المؤشّر.
وأشار التقرير إلى أنه بخِلاف العام الماضي، لم تقتصر الانتقادات الدولية هذا العام على الحكومة الإسرائيلية أو الجيش، بل امتدّت لتشمل المجتمع الإسرائيلي نفسه، الذي بات يُنظَر إليه باعتباره "مسؤولًا مباشرًا" عمّا يجري في قطاع غزة.
وأضاف التقرير أن المُواطِن الإسرائيلي بات يُنظَر إليه في دول كثيرة بوَصفِه "شخصاً غير مرغوب فيه"، في تحوّل غير مسبوق في طبيعة المواقف العالميّة.
ووفق المؤشّر، يَنظُر أبناء
،Zجيل
ولا سيما في الدول الغربية، إلى إسرائيل باعتبارها رمزًا استعماريًا سامًا ومُنفَصِلًا عن القِيَم الليبراليّة، مع تآكل واضح في الفصل بين سياسات الحكومة وتنوّع آراء المواطنين.
وبَيّن التقرير أن علامَة "صُنِعَ في إسرائيل" (Made in Israel) تعرّضت لضرَر مباشر، في ظلّ مؤشّرات على مُقاطَعَة فعليّة للسّلع والخدَمات الإسرائيلية في عدد من الأسواق العالميّة.
وحَذّر من أن هذه الاتجاهات قد تُفضي إلى أضرار اقتصادية واسعة، تشمل تراجع الثقة العالميّة، انخفاض الاستثمارات الأجنبيّة، تراجع السياحة، التأثير على التصنيف الائتماني، والمسّ بمكانة إسرائيل كدولة "شرعيّة" في النظام الدولي.
Z جيل
يرى في إسرائيل دولة "غير شرعيّة"
وأشار التقرير إلى أن المؤشّرات الموضوعية لإسرائيل – مثل الناتج الفردي، متوسّط العمر، ومستويات التعليم – تضعها ضمن العشر الأوائل عالميًا، إلّا أنها فعليًا تُصَنَّف في المؤشّر؛ وهو ما قد يؤدّي إلى تآكل إنجازاتها الاقتصادية والتكنولوجية على المدى البعيد.
وفي المقابل، سَجّلت السعودية أكبر قفزة في الترتيب وصعدت إلى المرتبة 42، في مسار يعكس تزايد شرعيّتها الدولية، بالتزامن مع استضافة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوليّ العهد السعودي، محمد بن سلمان، في واشنطن.
ولفَت التقرير إلى أن الولايات المتحدة، الحليف الأبرز لإسرائيل، تُواصِل بدورها التراجع في صورة "العلامة الوطنيّة" عالميًا؛ وهي عمليّة بدأت مع تولّي إدارة ترامب مَهامَها مطلع العام.
وبَيّنَ مؤشر
NBI 25
أن إسرائيل جاءت في المرتبة الأخيرة (50) في ثلاثة مجالات رئيسية: التعاطف الإنساني، حيث وُصِفَ الإسرائيليون بأنهم "غير مَحبوبين" مع تصاعد مشاعر النفور؛ ونظرة جيل
، Z
الذي يرى في إسرائيل دولة "غير شرعيّة"؛ وتصدير المُنتَجات، حيث سُجّل تراجع حاد يعكس موقفًا سلبيًا مُتَزايِدًا من المُنتَجات الإسرائيلية.
وأظهَر المؤشّر أن الدول الأكثر تعاطفًا مع الإسرائيليين هي: البرازيل، الولايات المتحدة، والهند، فيما جاءت اليابان في أدنى مَراتب التّعاطُف، تلَتها السويد وبولندا، ثم بريطانيا وفرنسا وكوريا الجنوبية وإيطاليا.
وشمل البحث، الذي أُجرِي خلال شهري آب/ أغسطس وأيلول/ سبتمبر 2025، 40 ألف مُشارِك من 20 دولة تمثّل نحو 70% من سكّان العالم، ويُعَدّ الأحدَث في تقييم مَكانَة إسرائيل بعد عامَيْن من الحرب على غزة.
وذكَر التقرير أن إسرائيل أُدرِجَت قبل عام كعضو كامل في المؤشّر العالَمي ضمن تعاون مع مبادرة BrandIL،
التي حصلَت على حقوق بيانات المؤشّر كاملة، فيما أُدرِجَت السلطة الفلسطينية لأغراض المُقارَنة والمُتابَعة.
2026-01-12 10:30:17 | 55 قراءة