التصنيفات » دراسات

المبادىء التي اعتمدتها الاستراتيجية الإسرائيلية في تحقيق وجودها

الدكتور حسين عمر توقه

 أعلن بنيامين نتنياهو في اللقاء الصحفي الذي جمعه بالرئيس الأمريكي أوباما أنه لا يوافق على العودة الى حدود 1967 وأنه لا يوافق  على إعادة اللاجئين الفلسطينيين وأن هناك بعداً ديمغرافياً جديداً تم فرضه بالقوة على عالم السياسة التاريخي والجغرافي يتمثل بوجود آلاف المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية  , ورفض إسرائيل المطلق لأي محاولة لإعلان دولة فلسطين أمام الأمم المتحدة من جانب الفلسطينيين.
وجاء اعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في عقر دار الرئاسة الأمريكية تشبثه بالموقف الإسرائيلي دونما أدنى استعداد للتنازل أو حتى التفاوض.
 فإسرائيل التي تتلقى المساعدات الأمريكية المالية والعسكرية والسياسية والإقتصادية والإستراتيجية بمفهومها الشامل تفرض نفسها على القوة الأعظم .
 وهناك قضية مفصلية هامة  لم يتطرق لها أحد من الجانبين وهي  قضية  القدس لأن هناك خطاباً مسجلاً للرئيس أوباما قبل الإنتخابات وهو في زيارته المشهورة للقدس وسوف أتناول بالتفصيل موقف أوباما من قضية القدس «لما لهذا الموضوع من أهمية عظمى لا سيما الى العالم العربي والعالم الإسلامي والمسيحي» قبل أن يفوز بانتخابات الرئاسة الأمريكية ولعل القارىء العربي يصدق هذا الموقف حين يكون موثقاً بالصوت والصورة .
والمتابع لوقائع مؤتمر «إيباك» المجلس الأمريكي الإسرائيلي للشؤون العامة والذي يشارك به ممثلون عن  خمسين دولة والذي سعى كل رؤساء الولايات المتحدة السابقين الحصول على دعم هذا المجلس ليضمنوا فوزهم في الإنتخابات الرئاسية وهو ما يهم الرئيس أوباما في المرحلة الراهنة سيما وأن حمى السباق لإنتخابات عام 2012 سوف تبدأ في هذا الصيف الحار .
المبادىء الاستراتيجية
لقد اتبعت إسرائيل مجموعة من المبادىء الإستراتيجية خلال ستة عقود أوصلتها الى ما وصلت اليه الآن فهي قوة عظمى في ترسانتها النووية وهي قوة اقتصادية في العالم وهي دولة ذات نفوذ وهي دولة فوق قرارات الأمم المتحدة وفوق قرارات كل جمعيات حقوق الإنسان .
المبادىء التي اعتمدتها الإستراتيجية الإسرائيلية في تحقيق وجودها:
إقناع الولايات المتحدة بأن العلاقة الإسرائيلية الأمريكية هي أقوى بكثير من العلاقة الأمريكية العربية وأن إسرائيل هي الصديق والحليف الإستراتيجي الذي يمكن الإعتماد عليه.
إقناع العالم العربي  بما فيه الولايات المتحدة  أن التفوق العسكري الإسرائيلي  هو مفتاح الأمن والإستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
العمل على تحطيم منظمة التحرير الفلسطينية لا سيما القوة العسكرية.
تحقيق الخلاف وإيقاع الفرقة وتمزيق الأنظمة العربية وإشغالها بحروب جانبية أو محاولات انقلاب داخلية.
ممارسة كافة الضغوط على الدول الغربية والولايات المتحدة من أجل منع  وعدم تمكين الحكومات العربية من شراء ألأسلحة المتطورة والمتقدمة.
الإستمرار في إبقاء الحدود العربية الإسرائيلية هادئة وخالية من أية عمليات للمقاومة الفلسطينية.
الإستمرار في عمليات الإستيطان وتشجيع اليهود على الهجرة الى إسرائيل.
إخلاء وتفريغ المناطق المحتلة من أهلها الأصليين  وفرض أساليب تتفاوت بين الترغيب مثل دفع أثمان باهظة لقطع الأراضي وبين القمع والإرهاب وهو الأغلب.
تحقيق الأهداف الإسرائيلية في سلب المياه العربية وتوفير المياه للمهاجر اليهودي في الأرض العربية وحرمان السكان الأصليين من المياه لا سيما المياه المخصصة للزراعة
تحقيق حلم إسرائيل الأكبر بإعلان القدس الموحدة عاصمة إسرائيل الأبدية.
تحقيق أهداف إسرائيل في ضم المناطق العربية وتحويلها الى مناطق عازلة من الناحية الإستراتيجية مثل الجنوب اللبناني ومرتفعات الجولان  وتحويل غور الأردن الى منطقة تقتيل للدروع وإعادة سيناء الى مصر وإعلانها منطقة منزوعة من السلاح.
محاربة الحق العربي في المنظمات الدولية وتشويه الحقائق التاريخية.
السيطرة على رؤوس المال  والتحكم في أسواق البورصة العالمية وأسواق الأسهم والمستندات وأوراق العملة والتحكم في أسواق الماس والذهب في العالم.
 استغلال العلاقة مع حكومة جنوب إفريقيا لتأمين احتياجات إسرائيل من الوقود النووي والكيك الأصفر.
السيطرة على وسائل الإعلام في العالم.
تحقيق التلاحم بين كافة الأحزاب الإسرائيلية والإتفاق على ضرورة هدف إسرائيل في السيطرة والتوسع والإحتلال وأن هذا الإختلاف الشكلي بين الأحزاب إنما هو إختلاف في الوسائل أما الأهداف فهي واحدة تصب في خدمة مصالح إسرائيل.
الإصرار والتركيز  على ضرورة إجراء الإنتخابات  مهما كانت هذه الإنتخابات النيابية باهظة ومكلفة وذلك للتدليل والظهور  بمظهر الدولة الديمقراطية أمام العالم.
تحطيم الإقتصاد العربي وزج الدول العربية  في حروب جانبية مثل الحرب العراقية الإيرانية  وجرها الى سباق التسلح الباهظ التكاليف.
التظاهر بربط المصير الإسرائيلي بالتعاون الإستراتيجي مع الولايات المتحدة.
تحريك اللوبي الصهيوني في أروقة الكونغرس الأمريكي والمحافل الصهيونية للحصول على أكبر دعم مالي وعسكري وسياسي وتكنولوجي.
استمرار تحقيق التفوق العسكري
إعتماد إسرائيل للمبدأ القائل بأن خسارة اسرائيل لأي معركة معناه نهاية الوجود الإسرائيلي.
استمرار تحقيق التفوق العسكري والتكنولوجي الإسرائيلي والتفوق الجوي لسلاح الجو الإسرائيلي  من حيث نوعية الطائرات والصواريخ والأجهزة الإلكترونية وشبكات الدفاع الجوي والتركيز على نوعية الطيارين من حيث التدريب والخبرة و الإستمرار في التعاون الإستخباري  لا سيما في مجال  نقل وتحليل المعلومات وتصوير المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط ومسحها من قبل الأقمار التجسس الأمريكية.
الإستمرار في تحقيق الشعار القائل بأن السلاح الإسرائيلي هو السلاح الذي يتم تصنيعه في إسرائيل وتطوير الصناعة الحربية ودخول مضمار المنافسة في بيع الإنتاج الحربي الإسرائيلي وتحقيق دخل قومي وتحقيق  التفوق العلمي  واستغلال هذا العلم في مصلحة أمن اسرائيل ومنافسة الدول النووية واستناداً الى مركز الدراسات الإستراتيجية في جامعة جورج تاون أن إسرائيل قد أصبحت تمتلك ما لا يقل عن مائة رأس نووي في عام 1986 ولكنها اليوم تمتلك ما يقارب 300 رأس نووي
تجنيد الكثير من العملاء اليهود للعمل في شركات تصنيع السلاح  لا سيما الشركات المتخصصة بالإنتاج الحربي المتطور وتجنيد الكثير من العملاء اليهود للعمل لدى شركات الإتصالات والهواتف المحمولة وشبكات الإتصال المتطورة و الكثير من المهندسين في التكنولوجيا الحديثة في شبكات المعلومات والكومبيوترات في العالم.
منع الدول العربية من الحصول على الأسلحة التي تمتلك الخاصية الهجومية مثل الصواريخ. وفي حال فشل اسرائيل في منع وصول هذه الأسلحة الى الدول العربية فإنها تلجأ الى الضغط والتهديد من أجل تأخير عملية البيع أو محاولة أختطاف هذه الأسلحة أو تدميرها كما تم في عملية تدمير البنية التحتية للمفاعل النووي في العراق ، ووضع الضغوط المادية والسياسية على الشركات المصنعة للسلاح من أجل التعاون مع إسرائيل  وعدم بيع منتجاتها الى الدول العربية وفي حال عدم استجابة هذه الشركات الى الضغط الإسرائيلي تأتي مرحلة التهديد بوقف المساعدات أو القروض المالية من البنوك الأمريكية والأوروبية الخاضعة للإدارة الصهيونية والحصول على قرارات من اللجان  الخاصة بالشؤون العسكرية لمنع بيع هذا السلاح وحظره على الدول العربية.
الحصول على المعلومات والوثائق السرية التي تساهم في دفع عجلة الصناعة الحربية في اسرائيل بأي شكل من الأشكال ولقد سبق لإسرائيل سرقة الرسومات والنسخ الأصلية  لكثير من الصناعات العسكرية مثل طائرات الميراج  ومدافع عيار 155ملم والزوارق الفرنسية  وشحنات اليورانيوم.
اتباع سياسة الإنتقام في الرد على عمليات المقاومة وضرب الأهداف وأماكن تجمع السكان من أجل إيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر والضحايا والإستمرار في تعبئة المخازن الإسرائيلية بالذخيرة والعتاد وإقامة الجسور الجوية بينها وبين الولايات المتحدة للتعويض المباشر عن كل ما تفقده في حالات نشوب الحرب و الإستعانة بالخبراء العسكريين لا سيما الطيارين اليهود العاملين في سلاح الجو الأمريكي وتمكينهم من الإلتحاق بسلاح الجو الإسرائيلي في حالات نشوب الحرب.
التخطيط والتنظيم السليم من أجل تمكين الضباط  اليهود من الإلتحاق بالمراكز الاستراتيجية والمعاهد العسكرية العليا والإستفادة من دورات التخصص على مستويات القيادة العليا والأركان في جيوش الدول المتقدمة والتخطيط السليم والتأهيل المنظم لمستقبل القادة وضباط الجيش الإسرائيلي والمخابرات والشرطة وتمكينهم من الألتحاق بالوظائف المدنية العالية  والتي تكفل لهم المستوى الكريم من الحياة بحيث تكون نهاية حياتهم العسكرية هي بداية لحياتهم الساسية والمدنية بالإضافة الى استفادة الدولة من خبراتهم وإبقائهم قوة عاملة.
قدرة الجيش الإسرائيلي على التحرك السريع والإنتقال من جبهة  الى أخرى في أسرع وقت ممكن والإستمرار في عملية تجييش الشعب والتدريب على كافة المستويات المدنية والعسكرية وتوزيع الأقنعة المضادة للغازات والإعداد المسبق والإستعداد لكل الإحتمالات وتعبئة الملاجىء بالطعام  الكافي وتهيئة المستشفيات لإستقبال أكبر عدد ممكن من الحالات الطارئة  والتدريب المستمر لأجهزة الدفاع المدني و التخطيط المسبق لعملية التعبئة العامة للحرب بحيث يتمكن مائة ألف مجند من الإلتحاق بمراكزهم  والإشتراك في الحرب خلال 24 ساعة والإستمرار في عملية التعبئة بحيث تبلغ القوات الإسرائيلية في حالة التعبئة العامة نصف مليون مجند في فترة زمنية لا تتجاوز 48 ساعة.
عدم التفريط بأي جندي جريح أو مقتول في ساحة القتال وبذل المستحيل من أجل إنقاذه و الإيمان بضرورة إعادة الأسرى الإسرائيليين مهما كان ثمن التفاوض وذلك من أجل كسب ثقة الشعب اليهودي وتحقيق الإلتحام بين الجندي اليهودي وبين قيادته وحكومته وتعزيز عنصر الثقة ورفع معنويات الجندي المقاتل.
التركيز على تحقيق النوعية الممتازة من حيث التجهيزات والمعدات والتركيز على نوعية الجندي الإسرئيلي وكفاءته العسكرية وذلك من أجل تحقيق التكامل بين نوعية الجندي الممتاز والسلاح الممتاز والتأكيد  على أهمية التدريب في مجالات القتال الفعلي وتطعيم المعركة .
الإستعانة بالمعلومات الإستخبارية وهي بالنسبة الى عقيدتهم نصف المعركة وزرع العملاء وتحريك الطابور الخامس بين جيوش الدول العربية وشن حرب نفسية واستخدام عنصر المفاجأة في التخطيط والتوقيت لشن حرب خاطفة.
التفوق الجوي
الإبقاء على عنصر التفوق الجوي والسيطرة الجوية عدداً ونوعية عن طريق تحطيم سلاح الجو العربي وشبكات الدفاع الجوي في الساعات الأولى للحرب ونقل منطقة القتال والحرب الى الأراضي العربية واستغلال السلاح العربي بعد وقوعه في الأيدي اليهودية ومحاولة تطويره وتحسينه وإعادة استخدامه من قبل الجيش الإسرائيلي كما حدث للدبابات السوفياتية والتي تم تركيب  مدافع يهودية عليها .
محاولة الإستفراد بالدول العربية وفرض الضغوط الإقتصادية والسياسية والعسكرية وتحطيم دول المواجهة كلاً على حدة. وغرس الشك في قلوب أبناء الشعوب العربية وتحقيق شرخ بين هذه الشعوب وقياداتها السياسية.
اتباع سياسة البطش والإرهاب والمذابح الجماعية في الأراضي المحتلة لإشاعة الفزع والرعب في قلوب السكان من أجل تفريغ المناطق المحتلة من أهلها الأصليين والقيام بعمليات إغتيالات وتصفيات للقادة الفلسطينيين في مختلف أنحاء العالم.
السيطرة على مصادر المياه العربية لأن الحرب هي حرب مياه في المستقبل  تحقيق حلم إسرائيل الأكبر في جعل إسرائيل الوطن القومي لكل يهود العالم.
بتاريخ 1950 تمت الموافقة على قانون الهجرة الإسرائيلي  الذي يعطي كل يهودي الحق بأن يصبح مواطنا تلقائيا بمجرد وصوله الى إسرائيل ويمنح كل يهودي حقاً طبيعيا بالجنسية الإسرائيلية مهما كان مكان ولادته أو مكان نشأته.
منافسة الدول العظمى والدخول الى النادي النووي  لقدرة هذا السلاح الكبيرة في التدمير ولسرعة حركته بواسطة الطائرات والصواريخ سيما وأن هذا السلاح قد تغلب على المعايير الجيواستراتيجية الستة المعروفة وهي الأرض ، الموقع ، المتطلبات اللوجستية ، المناخ ، الديمغرافية ، والبنية الصناعية لقطاع التسليح وإن الردع الناجم عن امتلاك السلاح النووي يعطي إسرائيل القدرة على فرض نفسها وتواجدها ليس في العالم العربي فحسب وإنما في  العالم بأسره لا سيما وأن امتلاك هذا السلاح  قد أثر على ترتيب مواقع القوى الدولية .
الحرب النفسية
من المؤلم جداً أن يتعرض أهل القدس الفلسطينيين الى حرب نفسية قاسية خلال الأسابيع الماضية من خلال البيان الذي قامت السلطات الإسرائيلية بتوزيعه عليهم من أجل تهجيرهم وتهويد القدس ومقدساتها وتفريغها من أهلها وثقافتها العربية المسلمة وهذا هو نص البيان  ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين  ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أُنزل إلينا وأُنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون)
نداء إلى جميع المسلمين الساكنين في أرض إسرائيل
نريد أن نشرح لكم هذه الرسالة رأي التوراة بالنسبة لسكن غير اليهود في أرض إسرائيل. نقول أولاً  حسب التوراة كل إنسان خلق من نفس الله  ويجب التعامل مع كل إنسان مؤمن بإحترام  ولذلك نظرة الدين اليهودي ليست عنصرية أو غير إنسانية  فهو ديني فحسب.
الأصل في ديننا ودينكم هو الإيمان بالله ملك العالم وحسب إيماننا وإيمانكم أعطانا الله التوراة وفيها الواجبات والرسالات ويجب علينا القيام بها.
حسب القرآن الكريم لا يوجد أي تناقض بين ما أمرتنا التوراة القيام به وبين ما أمركم القرآن به. كيهود مؤمنين يجب علينا القيام بواجبات التوراة  وفي التوراة مكتوب في عدة أماكن أن أرض إسرائيل وُعدت لإبراهيم وإسحق ويعقوب وأحفادهم ولا غيرهم  الكل يُجمعون بأننا أحفاد شعب إسرائيل القديم  أحفاد إبراهيم وإسحق ويعقوب.
ومكتوب في التوراة أيضاً بأن أرض إسرائيل .هذه الأرض الصغيرة   هي ملك الشعب اليهودي فقط ومن الممنوع سكن غيرهم فيها بصورة دائمة.
مكتوب أيضا في أسفار الأنبياء أنه وبسبب عدم قيامنا بهذا الأمر الإلهي . الشعب اليهودي طُرد وبقي خارج بلاده 2000 سنة. الآن وبعد عودة شعب إسرائيل  الى أرض إسرائيل  كما وعدونا الأنبياء  حان الوقت ليقوم الشعب الإسرائيلي  بتنفيذ هذا الأمر الإلهي  ولذلك نطلب منكم مغادرة أرض إسرائيل.
نحن نقول ذلك من وجهة النظر الدينية لنضمن السلام في أرض إسرائيل نحن نشرح لكم المقولات التوراتية والقرآنية ونحن نعتقد أنه حين تفهمون أننا لا نكرهكم  ولا نريد محاربتكم بسبب إيمانكم بالإسلام  ستفهمون سبب إرادتنا القيام بأمر الله كما قال الإسلام لا إله إلا الله.
هذا الأمر الرباني قاله الله لموسى في التوراة سفر العدد 33  .56-50
كلم الرب موسى في عربات مواب على أردن أريحا قائلا كلم بني إسرائيل وقل لهم إنكم عابرون الأردن الى أرض كنعان. فتطردون كل سكان الأرض من أمامكم وتمحون جميع تصاويرهم وتبيدون كل أصنامهم وتخربون جميع مرتفعاتهم. تملكون الأرض وتسكنون فيها لأني قد أعطيتكم الأرض لكي تملكوها. وتقتسمون الأرض بالقرعة حسب عشائركم الكثير تُكثرون له نصيبه والقليل تُقللون له نصيبه حيث خرجت له القرعة فهناك يكون له حسب أسباط آبائكم تقتسمون .
وإن لم تطردوا سكان الأرض من أمامكم يكون الذين تستبقون منهم أشواكاً في أعينكم ومناخس في جوانبكم ويضايقونكم على الأرض التي أنتم ساكنون فيها فيكون أني أفعل بكم كما هممت أن أفعل بهم.
وفي القرآن الكريم:
سورة الإسراء ( وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا)
سورة الأحقاف ( ومن قبله كتاب موسى إماماً ورحمة وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين)
سورة المائدة ( إنا أنزلنا التوراة فيها هدىً ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استُحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)
بعدما رأيتم الأقوال السماوية ولأن الدين الإسلامي هو دين أخلاقي . ولأن لا تكون بيد الشعب اليهودي أي أرض أخرى لذلك يجب أن لا تكون لكم معارضة لهذا _ ولديكم بلدان واسعة يمكنكم السكن فيها- وتفهمون بأن علينا القيام بالأمر المكتوب في التوراة. ولأنه من غير السهل  مغادرة ملايين الناس بدون مساعدات مالية فإننا نقترح عليكم أن تفاوضوا دولة إسرائيل ( التي تجسد وعود الأنبياء) على أن تحصلوا على مساعدات إقتصادية للسكن في مكان آخر.
ولما نطيع الله نحن وأنتم يمكننا العيش بسلام. نحن وأنتم وأولادنا وأولادكم لسنوات طويلة . كما قال النبي يشاعيه ( لا ترفع أمة على أمة سيفا ولا يتعلمون الحرب فيما بعد)
يُطلب الحفظ على قدسية هذه الصفحات نقلاًعن الرأي، عمّان، 29/5/2011


 

2011-05-31 10:09:38 | 1923 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد
مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية