التصنيفات » مقالات سياسية

عودوا الى قبور أجدادكم في "خزاريا
*عودوا الى قبور أجدادكم في "خزاريا"*
الدكتور صالح عبد العال

يعد الكاتب والصحافي أرثر كوستلر(1905-1983)  من رواد الحركة الصهيونية،  حيث كان الصديق والسكرتير الشخصي لـ زئيف جابوتنسكي (أحد أهم القادة المؤسسين للصهيونية، والذي يعد الأب الروحي لليمين الصهيوني الى يومنا هذا). يذكر كوستلر في مؤلفه الشهير "القبيلة الثالثة عشر ..."، والذي شكل قنبلة أدبية، ما ترجمته: "الأغلبية الكبرى من اليهود في العالم كله في الوقت الحاضر هم من أصل أوروبي شرقي وبالتالي لعلهم بالدرجة الأولى من أصل خزري، فإن كان الأمر كذلك فهذا يعني أن أحفادهم لم يجيئوا من الأردن بل من نهر الفولغا، أجل لم يجيئوا من أرض كنعان بل من القوقاز التي اعتقد فيما مضى أنها مهد الجنس الآري، وهم من حيث التركيب الوراثي أقرب إلى قبائل الهون والأويغور Uighur والماجيار Magyar منهم إلى ذرية إبراهيم وإسحق ويعقوب ..."
Koestler, A. (1976).
The Thirteenth Tribe: The Khazar Empire and Its Heritage, London: Hutchinson, p. 17.
وهو ما يؤكده المؤلف اليهودي الاصل بنيامين فريدمان في كتابه "الحقائق حقائق" ان الغالبية العظمى من يهود العالم اليوم يتحدرون من سلالة الخزر.  
تهود الشعب الخزري في القرن الميلادي الثامن بعد اعتناق الملك الخزري "بولان" الديانة اليهودية، واستطاع هذا الملك الخزري تأسيس مملكة يهودية كانت تعرف بإسم "خزاريا". والخزر هم إئتلاف من العشائر من أصل تركي أو هونو- بلغاري، أقاموا في الجبال والبوادي الواقعة بين البحر الأسود وبحر قزوين أو "بحر الخزر"، وسيطروا على مناطق واسعة من كييف في الشمال الغربي وحتى شبه جزيرة القرم في الجنوب، ومن أعالي نهر الفولغا حتى جورجيا الحالية.
تعددت الشهادات الدينية والتاريخية عن مملكة الخزر ومنها عربية وفارسية وبيزنطية وروسية وأرمنية وعبرية وحتى صينية، وجميعها أكدت قوة وجبروت تلك المملكة كما تحدثت عن حقيقة تهودها. أورد هذه الشهادات كما أكد وجود هذه المملكة عدد من المؤرخين اليهود والصهاينة وعلى رأسهم المؤرخ اليهودي سالو بارون (أشهر المؤرخين اليهود في القرن العشرين) الذي تحدث عن دور الخزر في نشر اليهودية في أوروبا في كتابه "تاريخ ديني واجتماعي"، الأمر الذي أكده أيضا يتسحاك شيبر (مؤرخ إجتماعي إقتصادي صهيوني) والمؤرخ الصهيوني بن تسيون دينور (وزير التربية والتعليم في "اسرائيل" في العام 1951) في كتابه "اسرائيل في المنفى" وأبراهام بولاك(مؤرخ إسرائيلي وبروفسور التاريخ السابق في جامعة تل أبيب والذي شغل رتبة رائد في الجيش الإسرائيلي) في كتابه "خزاريا- تاريخ مملكة يهودية في أوروبا"، وكذلك بروفسور التاريخ في جامعة تل أبيب شلومو زاند في كتابه "اختراع الشعب اليهودي"........
عود على بدء، ولسان حال كل فلسطيني في الشتات: "عودوا الى قبور أجدادكم في خزاريا واياكم ان تنسوا رفات ابائكم في تراب فلسطين الطاهر، احملوه معكم ... لأننا سنعيد رفات ابائنا الطاهر الى مساقط رؤوسهم في فلسطين حيث يجب ان يكون، تلكم كانت وصيتهم"

2021-05-17 13:44:23 | 546 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد
مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية