التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

30-9-2021

 

ملخص التقدير الفلسطيني

30-9-2021

لم يترك الاحتلال وسيلة عسكرية أو سياسية أو حتى أمنية إلا واستخدمها، لإخضاع غزة، وآخرها الخطة التي كشف عنها وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد، وتربط بين تحقيق "رفاهية اقتصادية" في قطاع غزة، مقابل استتباب الأمن في العلاقة مع كيانه.

فالملف الفلسطيني بشكل عام، وقضية غزة خصوصاً،  تصدّرا اهتمامات الثلاثي الأميركي ــ الإسرائيلي ــ المصري، أخيراً ؛ فمن على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال الرئيس الأميركي جو بايدن، إن "دولة فلسطينية ديمقراطية وذات سيادة هي (الحل الأفضل) لضمان مستقبل وأمن إسرائيل".

  خطاب بايدن كان سبقه اللقاء الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي،  في 13 أيلول ، في شرم الشيخ، مع  رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت،  حيث عرض الإسرائيليون على السيسي خطّتهم للتعامل مع القطاع، على أمل أن يتحرّك المصريون على أساسها لبلورة اتفاق يُفضي إلى هدوء طويل الأمد.

أما الأهم في الموقف الأميركي المستجد، فهو التقاطع بين خطة لابيد وما ورد على لسان الناطق بلسان وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، لجهة تأكيده على أن "الإدارة الأميركية هي في سياق خطوات تضمن تأكد حصول الإسرائيليين والفلسطينيين على تدابير متساوية من السلامة والأمن والازدهار والكرامة، بما يقود لاحقاً إلى مفاوضات فلسطينية ــ إسرائيلية مباشرة نحو حل الدولتين المتفاوض عليه.

والهدف هو تحقيق الأمن لكيان الاحتلال بالدرجة الأولى، مقابل إغراء الفلسطينيين بتحسينات اقتصادية. وتتضمن الخطة مرحلتين؛ الأولى،  وتشمل إعادة إعمار إنسانية مطوّرة لغزة، مقابل تكثيف العمل ضد "حركة حماس"، لمنع تعاظم قوّتها عسكرياً.   وقد حظيت الخطة بتأييد بينيت، ووزير الجيش بيني غانتس،والتي تم تقديمها بالفعل لعدد من الجهات المختلفة في العالم، بما في ذلك وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، ومسؤولون في الاتحاد الأوروبي، ودول الخليج؛ وجميع هؤلاء يدرسون الفكرة.

ما بين سطور هذه  الخطة، نرى الخطر كامناً، من ناحية أنها تحاول توسيع الشرخ بين المقاومة والسلطة الفلسطينية، وتأليب سكان القطاع على المقاومة. وغداة عرض لابيد خطّته، ولقاء بينت - السيسي،  أجرت المخابرات المصرية مباحثات مع حركة «حماس»، أطلعتها خلالها على الطرح الإسرائيلي، طالبةً منها العودة إلى الهدوء ووقف عمليات إطلاق الصواريخ.

وغنيٌ عن القول  إن خطة لبيد الماكرة هي بحدّ ذاتها اعتراف بهزيمة الاحتلال أمام المقاومة الفلسطينية، وفشل لخياراته العسكرية في إخضاع الفلسطينيين، بما يدفع إلى استمرار المقاومة في كل الأرض المحتلة لانتزاع حقوقهم كاملة من الاحتلال.

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا​

 

2021-10-01 10:31:00 | 43 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية