التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

15-10-2021

ملخص التقدير الفلسطيني

15-10-2021

ما أن توقفت أصوات المدافع بعد معركة سيف القدس الأخيرة ، حتى انطلقت سلسلة من المبادرات الإسرائيلية والأميركية والمشاريع المغلّفة بإطار إنساني ، وآخرها ما صار يُعرف ب "اتفاق الإطار " الذي جرى توقيعه بين وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" ووزارة الخارجية الأميركية،في يوليو/تموز الماضي،  والذي أعادت بموجبه واشنطن الدعم المالي لأنشطة ومشاريع "الأونروا"، لكن وفق أجندة سياسية جديدة فرضتها على "الأونروا ".

وقد مهّدت واشنطن للاتفاق المذكور بالدعوة إلى إصلاح الأونروا، بلسان وزير خارجية الولايات المتحدة أنتوني بلينكن؛ وتزامن ذلك مع فتح  "حنفيّة" الأموال للأونروا من جديد، بعدما كان الرئيس الأميركي السابق  دونالد ترامب، قرّر في 31 آب 2018، وقف التمويل كليًا عن الوكالة؛ فأعلنت إدارة الرئيس جو بايدن، أن "الولايات المتحدة ستدعم مجدداً الأونروا بمساهمة قدرها 150 مليون دولار. كما ستقدّم 75 مليون دولار كمساعدات اقتصادية وتنموية للضفة الغربية وقطاع غزة، و10 ملايين دولار لجهود بناء السلام".

وتضمّن هذا الاتفاق اشتراطات سياسية تفتح مجالاً لتدخّل أميركا بكل تفاصيل عمل الأونروا؛ إذ هو يشترط  تقديم تقارير مالية وأمنية كل ربع سنة، وصولاً إلى تجفيف خدمات الأونروا المختلفة على كل لاجئ فلسطيني ينتمي إلى الفصائل الفلسطينية، أو أي لاجئ فلسطيني تلقّى أي تدريب عسكري أو شارك في أحد الفصائل أو اعتُقل سابقاً، أو تلقّى تدريبات في جيش التحرير الفلسطيني المتواجد على الأراضي السورية.

 أما الأخطر، فهو وجود مساعي أوروبية لتوقيع اتفاق مماثل، يحد ّمن الأسماء المستفيدة من المساعدات، ويضع شروطًا وقيودًا عليها، إلى جانب فرض قيود مماثلة على الموظفين في الوكالة".

 وأكثر من ذلك، عمدت الوكالة إلى إيقاف عدد من موظفيها عن العمل، واتهامهم باختراق الحيادية، وذلك بالتزامن مع طلب مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة جلعاد أردان، من أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، فصل عدد من موظفي الوكالة بزعم أنهم محرّضون على الإرهاب ومعادون للسامية".

أما على أرض الواقع، فقد وحّد هذا  الاتفاق جميع القوى والفصائل الفلسطينية والجمعيات الأهلية والمدنية والحقوقية، على اختلاف مشاربها وتوجهاتها السياسية والعقائدية، كما  على مستوى التمسك بالقانون الدولي،الذي يخالفه اتفاق الإطار.

 وفي المحصّلة، يشكّل الاتفاق أسوأ صور الابتزاز السياسي والمالي لوكالة الأونروا، من قِبل الإدارة الأميركيّة الحاليّة، إدارة بايدن، لأنه يحوّلها إلى رهينة للسياسة الأميركية لدى صياغة برامجها ومشاريعها في المنطقة .

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا​

 

2021-10-14 11:16:33 | 69 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية