التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

30-10-2021

ملخص التقدير الفلسطيني

30-10-2021

استطاعت "إسرائيل"، حتى في مراحل توقيع اتفاقيات أوسلو وما تلاها، فرض واقع استيطاني وجغرافي يُعرقل أي اتفاق حول تقاسم المدينة؛ وهو ما كرّسته المشاريع والمخططات الصهيونية التي وضعها الاحتلال الإسرائيلي على مدى العقود الماضية، وجديدها (وليس آخرها طبعاً ما دام الاحتلال قائماً ) الخطط الاستيطانية الحالية التي تقوم "إسرائيل" بالإعداد لتنفيذها في محيط مدينة القدس المحتلة وداخل أراضي الـ48، والمسمّاة "جفعات همتوس" ومنطقة (E 1)و"عطروت" و"بسغات زئيف"؛ وهي تمس بالخطوط الحمراء المتعلقة بمكانة مدينة القدس، وتؤدي إلى عزلها عن محيطها الفلسطيني وتدفن ما يُسمّى "حلّ الدولتين نهائياً ".

منذ اللحظة الأولى لتشكيل الحكومة الجديدة ،  تصدّر الاستيطان أجندة عمل رئيسها  نفتالي بينيت، الذي أعلن في أول خطاب رسمي خلال حفل تنصيبه في منتصف حزيران الماضي، أن "حكومته ستعزّز الاستيطان في كل أنحاء ما زعم أنها "أرض إسرائيل"، متعهداً بأنها "ستحافظ على مصالحنا القومية في المنطقة "C" (التي تقع في الضفة الغربية).  

المخططات التهويدية لم تتوقف عند هذا الحد، بل اتخذت أبعاداً فائقة الخطورة،  إذ يعكف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على دراسة تتضمن إنشاء منظومة لرصد البناء الفلسطيني في مناطق (ج)، بميزانية تصل إلى 20 مليون شيكل.

إلى ذلك، أتى قرار لجنة التخطيط والبناء المحلية التابعة لوزارة الداخلية الصهيونية، في وقتٍ طالبت فيه الإدارة الأميركية "إسرائيل" بالامتناع (وليس التهديد بعدم التنفيذ أو فرض عقوبات عليها مثلاً) عن خطوات أحادية الجانب، وذلك بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لبيد، الذي واجه  احتجاجات أميركية خفيفة حول الموضوع.

في الواقع، يعود هذا المخطط يعود للعام 2004، وتم تحريكه في 14 تشرين الأول الجاري، حيث صادقت لجنة التنظيم والبناء في القدس،  في الفترة ذاتها، على مصادرة مسطّحات أراضٍ بملكية الفلسطينيين لصالح مخطط بناء وحدات سكنية في مستوطنة "غفعات همتوس"؛ كما صادقت على إيداع خريطة لتوسيع مستوطنة "بسغات زئيف" " الواقعة شرقي بلدتي شعفاط وبيت حنينا في شمال القدس المحتلة، ومنطقة "عطروت" في شمال القدس.

ويشمل المخطط الذي سيُقام في منطقة مطار القدس "عطروت"،  بناء 9 آلاف وحدة سكنية استيطانية؛ ويدور الحديث عن منطقة استراتيجية وحسّاسة للغاية، إذ تقع المنطقة الصناعية "عطروت" والمطار المهجور المجاور لها، بين أحياء بيت حنينا وكفر عقب. المخطّط لاقى معارضة دولية واوروبية، بسبب مناقضته ومخالفته  لكل المبادئ الدولية وميثاق الأمم المتحدة.

 وفي المحصّلة، يضع المشروع الاستيطاني الجديد عجلة إضافية في مخطط "إسرائيل" للحفاظ على غالبية يهودية في مدينة القدس المحتلة ، ويجعل الفلسطينيين أقليّة هناك؛ فهو يتضمن إسكان ما لا يقل عن 45 ألف مستوطن، وغالبيتهم من المتدينين.

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا

 

2021-10-30 12:01:06 | 59 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية