التصنيفات » دراسات

تطوّر العلاقات التاريخية بين طهران وبكين "اتفاقية الشراكة" تنهي عصر عزلة إيران

 

 

تطوّر العلاقات التاريخية بين طهران وبكين

"اتفاقية الشراكة" تنهي عصر عزلة إيران

 

د. علي دربج :باحث ومحاضر جامعي

المـقدّمــــــــــــــــــــــــــــــــــــة

تعكس اتفاقية التعاون الاستراتيجي التي وقّعتها كلٌ من إيران والصين في 27 آذار 2021، تنامياً مطرداً للعلاقات بين البلدين على الصعد الاقتصادية والتجارية، عبر استثمارات صينية ضخمة في البنية التحتية للطاقة والصناعات البتروكيماوية؛ فضلاً عن تعزيز الدور الإيراني بشكل أوسع في "مبادرة الحزام والطريق الصينية"، التي تشكّل مصدر قلق للولايات المتحدة ودول "حلف الناتو."

فالاتفاقية أُعدَّت في إطار خارطة طريق تمتد لمدّة 25 عاماً، وهي خطوة مهمة لتحقيق شراكة استراتيجية شاملة بين قوّتين آسيويتين تجمعهما عديد من المصالح المشتركة، حيث من المتوقع أن تغيّر، بشكل أساسي، الحسابات الجيوستراتيجية في الشرق الأوسط؛ وهو ما أشارت إليه صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية في افتتاحيتها، حيث أسمت ما حصل ب"المحور الصيني ــ الإيراني"، وقالت إن "كلّ من اعتقد بأن العالم سيتأقلم مع المصالح الأميركية بمجرد مغادرة دونالد ترامب البيت الأبيض، أصيب بخيبة أمل في الشهرين الماضيين".

وأكثر من ذلك، تشكّل الاتفاقية تحدياً للولايات المتحدة، لما سيكون لها من تداعيات وتأثيرات جيوستراتيجية على منطقة الشرق الأوسط؛ وهو ما قرأته أميركا، التي عبّرت عن قلقها من هذه الشراكة، بلسان الرئيس جو بايدن، الذي قال لأحد المراسلين، إنه "قلق منذ أكثر من عام بشأن هذه الشراكة".

عملياً، تعمّقت العلاقات الطويلة الأمد بين إيران والصين بشكل لافت، منذ انتهاج أميركا والغرب سياسة العقوبات ضد إيران ، في أعقاب انتصار الثورة الإسلامية،  ثم بعد انسحاب أميركا من الاتفاق النووي في العام 2018،  خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب، التي صعّدت عقوباتها على إيران إلى حدودها القصوى. وفي هذا الإطار، وصف عضو مجلس الدولة الصيني وانغ يي، خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لبكين، في آب 2019، البلدين بـ "الشركاء الاستراتيجيين الشاملين". وبعد مباحثات أجراها ظريف مع المسؤولين الصينيين، أوردت مجلة «بتروليم إيكونومست» معلومات عن اعتزام الصين استثمار 280 مليار دولار في قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات الإيرانية. ونقلت المجلة، المتخصصة في شؤون الطاقة، عن مصدر رفيع على صلة بوزارة النفط الإيرانية قوله إن "هذا الاتفاق تم تأكيده خلال الزيارة المذكورة لظريف". كما أفادت المجلة بأن "الصين تعهّدت باستثمار آخر قوامه 120 مليار دولار في قطاع النفط والبنى التحتية الصناعية في إيران.

والأمر اللافت هذه الشراكة، هو الاتفاق على أن يُنشئ البلدان مصرفاً صينياً ــ إيرانياً بهدف تجنّب هيمنة الدولار الأميركي في عالم التجارة؛ وإضافة إلى أن الاتفاق يجعل من العقوبات الأميركية غير فعالة، لكن الأهم أنه يكسر هيمنة الدولار على التجارة والتمويل العالميين؛ وهو هدف رئيسي تعمل كلٌ من روسيا والصين وإيران عليه، حيث تريد بكين أن يحلّ اليوان الصيني محل الدولار الأميركي.

لقراءة الدراسة كاملةً انقر هنا

 

 

2021-11-02 15:18:16 | 35 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية