التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

15-11-2021

ملخص التقدير الفلسطيني

15-11-2021

تتّجه أنظار العدو الإسرائيلي في هذه المرحلة إلى الضفة الغربية المحتلة، التي تشهد أحداثاً متتالية باتت تؤرّق كيان العدو وتعزّز مخاوفه من تكثيف عمليات المقاومة الفردية والمنظَّمة فيها.

وتشير التطورات الميدانية التي حدثت الأسابيع الأخيرة في الضفة الغربية المحتلّة، أن لفصائل المقاومة عموماً، ولحركة «حماس» خصوصاً، بُنية تحتية عسكرية نظامية هناك، ومركز قيادتها هو مخيّم جنين. أما ميدانياً، فهناك حالة تراكمية في المقاومة بالضفة الغربية، والدليل على ذلك عملية نفق الحريّة البطولية، وارتقاء شهداء في اشتباكات مسلّحة في القدس وجنين.

لكن الأكثر خطورة هو التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال في الضفة الغربية، والذي يُعدّ من أبرز المعوقات والموانع أمام المقاومة هناك.

تاريخياً، لطالما  عدّت "إسرائيل" مدينة جنين، وخصوصاً مخيّمها، هدفاً استراتيجياً لأجهزتها الأمنية، والتي باتت في أوّل سلّم أولوياتها، محاوِلة إفراغ جنين من حالة المقاومة المتزايدة بين أزقّة مخيّمها.

وترى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية  أن منطقة شماليّ الضفة الغربية، وخصوصاً مدينة جنين ومخيّمها،  تُعدّ التحدّي الأكبر أمام نفوذ الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية، بحيث تفيد تقديرات جيش الاحتلال الإسرائيلي بأنه يوجد في المخيّم نفسه عدة آلاف من قطع السلاح، ومخازن ذخيرة كبيرة.

 وتعي "إسرائيل" أن جنين  قد تتحوّل مع الوقت إلى نموذج مُلهِم للضفة الغربية برمّتها، وخصوصاً مع وجود جيل شابّ جديد يمتلك نسبة عالية من الجرأة على تحدّي جيش الاحتلال الإسرائيلي ومنظومة التنسيق الأمني معه.

في الآونة الأخيرة  شهد مخيّم جنين تطورات عسكرية لافتة، وهو ما اعترف به مسؤول عسكري إسرائيلي كبير ، حيث قال إن معظم اقتحامات الجيش الإسرائيلي خلال الأشهر الماضية لجنين شهدت اشتباكات مسلّحة بين جنود الاحتلال والمقاومين الفلسطينيين.

   وفي المحصّلة ، إن "إسرائيل" تتعامل مع المخيّم كونه يشكّل لها تهديداً  كبيراً عليها في المقبل من الأيام ، إذ أن هناك إشارات أمنية حول احتمال العودة إلى العمليات الاستشهادية انطلاقاً من مخيّم جنين، الأمر الذي يحمل في طيّاته تغيّراً استراتيجياً في طبيعة الصراع، في الضفة الغربية بصورة خاصة، وفي الحالة الفلسطينية بصورة عامة.

لكن ما يعزّز فرص المقاومة في الضفة، هو الإصرار والتحدّي اللذان يتمتّع بهما الشعب الفلسطيني، كما أوردت استطلاعات الرأي المهنية، والتي كشفت دافعاً متزايداً نحو الانتفاضة والمقاومة في أوساط الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، ما يُرجّح سيناريو المواجهة على سيناريو الهدوء.

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا

 

 

2021-11-15 11:29:30 | 43 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية