التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

15-12-2021

مــلخّـص التقدير الفلسطيني

15-12-2021

غنيٌ عن التعريف أن  محاولات الاستهداف الإسرائيلي لهويّة المجتمع الفلسطيني بصورته المدنية قائمة منذ النكبة. أما آخر هذه المحاولات، فكانت  تصنيف وزير حرب الاحتلال بيني غانتس، ست مؤسسات مدنية وحقوقية فلسطينية كـ "منظمات إرهابية"، زاعمًا ارتباطها بـ "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين". وهذه المؤسسات هي: "مؤسسة الحق" "مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان"، "الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فلسطين"، "اتحاد العمل الزراعي"، "اتحاد لجان المرأة الفلسطيني"، "ومركز بيسان للبحوث والإنماء".

تؤدّي هذه المؤسسات دوراً مهماً داخل المجتمع الفلسطيني في توثيق جرائم الاحتلال . فخلال "حرب الإبادة الأخيرة على غزة في أيار الماضي، تهشّمت صورة "إسرائيل" على مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام العالمية البارزة، وظهرت دولة مارقة مُحتلّة؛ من هنا يمكن فهم الحملات الإسرائيلية الهادفة إلى ضرب البيئة المدنية والأهلية الفلسطينية الحاضِنة للمقاومين.

تريد سلطات الاحتلال تصعيد الضغوط على المنظّمات الأهلية الفلسطينية، وصولاً إلى إجبارها على رفض التعاقد أو توظيف أسرى محرَّرين أو ناشطين ذوي خلفية مقاومة، خشية تعرّضها للملاحقة. وثمّة مخاوف كبيرة من تعاطي المجتمع الدولي مع الدعاية التحريضية الإسرائيلية وتصديقها، وهو ما سينتج عنه تقنين أو وقف الدعم للكثير من المشاريع التي تدعم الصمود الفلسطيني.

 الموقف الأميركي الرسمي ،كالعادة، اتسم باللاموقف. وبالنتيجة ، هو سينتهي بالانحياز لصالح "إسرائيل" . فواشنطن تسعى إلى نزع "هالة البطولة عن الشهداء والأسرى"، ووقف "سياسة مكافأة القتل"، كما يُطلق أعضاء الكونغرس المؤيدون لإسرائيل على مخصّصات الأسرى وأُسر الشهداء الفلسطينيين.

كما برزت أصوات معارضة للقرار المذكور من داخل الحكومة الإسرائيلية نفسها. وفيما امتنع مجلس الأمن عن اتخاذ قرار ضدّ "إسرائيل" ، أدانت مؤسسات دولية وأوروبية ومحلية، وحتى مؤسسات في إسرائيل، هذا القرار. كذلك ندّدت حوالي 252 ائتلاف وشبكة ومنظمة حقوقية تضم أكثر من 1800 منظمة، بقرار حكومة الاحتلال.

 وفي المحصّلة، تصبّ محاولة تجريم المؤسسات المدنية والحقوقية الفلسطينية في تحقيق الأهداف الأميركية – الإسرائيلية بإنهاء ملف الأسرى ـــ وضرب البيئة الحاضنة للمقاومة الفلسطينية ـــ واعتبارهم مجرّد "مجرمين وقتلة"، خصوصاً لما تتمتع به هذه المؤسسات من مصداقية دولية، إذ يجري استخدام بياناتها وشهادات أعضائها في الأمم المتحدة، والأهم في محكمة الجنايات الدولية، أو أي محكمة مستقبلية تسعى إلى محاسبة "إسرائيل" أو مسؤولين إسرائيليين عن جرائم الدولة العنصرية الاستيطانية ضد الشعب الفلسطيني.

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا​

 

 

 

2021-12-15 11:10:35 | 70 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية