التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

30-12-2021

ملخّص التقدير الإسرائيلي

30-12-2021

ملخص بحث حول (صفقة الأسلحة بين المغرب وكيان الاحتلال الصهيوني).

 في 12 سبتمبر/أيلول 2020، أعلن الرئيس الأمريكي (السابق) دونالد ترامب أنه يسعى لرحلات جويّة مباشرة بين الرباط وتل أبيب. وفي 10 ديسمبر/كانون الأول 2020، أعلن  ترامب عبر سلسلة تغريدات على حسابه الرسمي على" تويتر" أنَّ المغرب وإسرائيل اتّفقتا على تطبيع العلاقات بينهما بوساطة أمريكية؛ كما أعلن أنه وقّع إعلانًا يعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية أسوة بإعتراف المملكة المغربية بالولايات المتحدة عام 1777.

في اليوم نفسه، أعلن الديوان الملكي المغربي عن إجراء محادثة هاتفية بين الملك محمد السادس والرئيس الأمريكي ترامب، تباحثا بموجبها حول سُبل استئناف الاتصالات الرسمية الثنائية والعلاقات الديبلوماسية والرحلات بين "إسرائيل" والمغرب.كما أعلن الرئيس الأمريكي إصدار مرسوم رئاسي، بما له من قوة قانونية وسياسية ثابتة، بسيادة المملكة المغربية الكاملة على كافة منطقة الصحراء الغربية. لكن بمجرّد تأكيد الديوان الملكي المغربي لإعلان الرئيس الأمريكي الاعتراف بمغربية الصحراء الغربية المتنازع عليها واستئناف العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، تصدّر وسم : (# مغاربة_ضد_التطبيع)، مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، مُعتبرين أن تأكيد مغربية الصحراء لا يبرّر التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي . بالموازاة ، أصدرت عدة نقابات وأحزاب سياسية مغربية بيانات تستنكر تطبيع العلاقات بين المملكة المغربية وإسرائيل فيما اعتبروها مقايضة للصحراء وخيانة لفلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني، ومن ضمنها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، والاتحاد الوطني لطلبة المغرب؛ بينما صرّح رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع في المغرب أحمد ويحمان، أن «المغرب سقط أمام الابتزاز بقضية الصحراء؛ ومن سوّلت له نفسه التخلّي عن فلسطين لا يمكن أن يؤتمن بالمرّة على قضية الصحراء الغربية" ، مضيفاً : «الصحراء مغربية، والمغرب في صحرائه، وذلك بفضل التضحيات التي بذلها المغاربة بدمائهم في سبيل تحرير هذه الأقاليم وتنميتها، ولا تحتاج لتزكية من الصهاينة ولا الأمريكان لتأكيد مغربيّتها"».

كما أصدرت جماعة العدل والإحسان ، أكبر تنظيم إسلامي بالمغرب، بياناً أدانت فيه التطبيع المغربي مع إسرائيل فيما اعتبرته فاجعة للشعب المغربي والفلسطيني والأمّة الإسلامية وأحرار العالم، وجاء في البيان: «نرفض مقايضة أي شبر من فلسطين مقابل الاعتراف بسيادتنا على أراضينا». كما أدان التنظيم وعدة هيئات مغربية منع السلطات المغربية المظاهرات الاحتجاجية ضد التطبيع. فيما وقّعت أكثر من 36 هيئة ومنظمة وحزب مغربي بياناً مشتركاً تحت عنوان (فلسطين أمانة والتطبيع خيانة)،  تدين من خلاله التطبيع المغربي مع "إسرائيل" المتنافي مع موقف الشعب المغربي.

منذ عام 2018، برز المغرب ضمن قائمة الدول العربية المرشّحة لتوقيع اتفاقات تطبيع مع إسرائيل، في إطار خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، التي كان مستشاره وصهره جاريد كوشنير عرّاباً لها. وأفضت المساعي الأمريكية إلى إعلان إسرائيل والمغرب استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما في 10 ديسمبر/ كانون الأول العام 2020 . وفي 22 من الشهر ذاته، وقّع رئيس الوزراء المغربي سعد الدين العثماني "إعلاناً مشتركاً" بين بلاده وإسرائيل والولايات المتحدة، خلال أول زيارة لوفد رسمي إسرائيلي أمريكي إلى الرباط. ووقّعت المملكة و"إسرائيل" أربع اتفاقيات على هامش استئناف العلاقات بينهما، تشمل المجالات الاقتصادية والتجارية والسياحية، إذ ترتبط الاتفاقية الأولى بالإعفاء من التأشيرة بالنسبة لحاملي الجوازات الدبلوماسية وجوازات الخدمة، بينما الثانية، مذكّرة تفاهم في مجال الطيران المدني؛ والثالثة، مذكّرة تفاهم حول "الابتكار وتطوير الموارد المائية"؛ فيما نصّت الاتفاقية الرابعة على إنعاش العلاقات الاقتصادية بين البلدين، من خلال التجارة والاستثمار؛ إضافة إلى التفاوض حول اتفاقيات أخرى تؤطّر هذه العلاقات.

 وفي 17 يوليو/تموز العام 2020 وقّع البلدان أول اتفاقية تعاون في مجال الحرب الإلكترونية، حيث أوضح رئيس بعثة تل أبيب الدبلوماسية لدى الرباط غوفرين، أن الاتفاقية تقضي بإقامة تعاون في "البحث والتطوير ومجالات عملياتية في السايبر".

من ناحية أخرى، نقل موقع "تايمز أوف إسرائيل" عن مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية قوله إن ما توصل له غانتس، خاصة في مجال التعاون الأمني والعسكري، أهم بكثير من مسألة "بيع السلاح"، وهو تعزيز علاقات إسرائيل بالمنطقة، وبناء علاقة طويلة الأمد ستكون بمثابة حجر الأساس للأمن الإسرائيلي. وتابع: "بموجب مذكّرة التفاهم الموقّعة، يمكن لوزارتي الدفاع والجيش في البلدين التحدث بسهولة أكبر مع بعضهما وتبادل المعلومات، بينما في الماضي، كان هذا الاتصال يتم فقط من خلال أجهزة المخابرات الخاصة بكلٍ منهما". ونقلت "القناة 12" عن مسؤول عسكري رافق وزير "الدفاع" الإسرائيلي إلى المغرب، لم تُسمّه، قوله: "جميع كبار المسؤولين الأمنيين المغاربة اجتمعوا مع غانتس، وهذا يعني الكثير. سنساعدهم في كلّ ما يحتاجون إليه".

في هذا البحث نتناول حيثيات وتفاصيل اتفاق الأسلحة الأخير بين كيان العدو والمملكة المغربية، بما له من خلفيات وتداعيات سياسية واستراتيجية .

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا​

2021-12-30 11:52:19 | 71 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية