التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

30-12-2021

ملخص التقدير الفلسطيني

30-12-2021

تتزايد الاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، مع أنها ليست أمراً جديداً ولا حوادث معزولة؛ بل هي إرث الإرهاب اليهودي الناجم عن الاستيطان الصهيوني. فقد أكدت معطيات صادرة عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي ومنظمات حقوقية إسرائيلية ،  إضافة إلى الأمم المتحدة، اتساع "اعتداءات" جماعات المستوطنين الإرهابية، وذلك خلافاً لتصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، الذي زعم أنها "ظاهرة هامشية".

ووثّقت منظمة "ييش دين" الحقوقية الإسرائيلية، الأسباب التي تجعل الفلسطينيين يمتنعون عن تقديم شكاوى في إطار مشروع "لا يشتكون"، حيث عزا 51 بالمئة عدم تقديمهم للشكاوى إلى عدم ثقتهم بالسلطات الإسرائيلية. وقال 21 بالمئة إنهم يتخوّفون من الانتقام أو فقدان تصريح العمل.  والأهم أن النظام القضائي الإسرائيلي يشكّل العقبة الأولى أمام قمع هؤلاء المستوطنين.

 بالنسبة للمجتمع الإسرائيلي ، يُعدّ المستوطنون، وبالأخص منهم المتطرّفون والإرهابيون، نقطة ضعف الغالبية الساحقة من الإسرائيليين، في اليمين و"اليسار" على حدٍ سواء. وتبعاً لذلك، يتعرض الإسرائيليون الذين ينتقدونهم لهجوم شديد، وأحياناً إلى تشويه صورة الذي انتقدهم، مثلما حصل في الأيام الأخيرة مع وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، عومير بار ـــ ليف،  الذي واجه حملة منسّقة من اليمين، في الحكومة والمعارضة، بسبب قوله لنائبة الوزير الأميركي إن إسرائيل "تنظر بخطورة إلى العنف من جانب المستوطنين"، وإنه يعمل مع وزارة الأمن من أجل "اجتثاث هذه الظاهرة".

مقابل هذه المواقف المدافعة عن إرهاب المستوطنين، اعترف  وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد، أن عنف المستوطنين "وصمة عار على إسرائيل".

وعلى خطٍ موازٍ، تؤكد التسريبات أن إرهاب المستوطنين يشكّل إحراجاً للإدارة الأميركية، التي بدت غير قادرة على الدفاع عنه أو تغطيته. وفي  هذا السياق ، كشف مصدر دبلوماسي كبير في تل أبيب أن "الأمريكيين بدوا مهووسين بإثارة قضية (عنف المستوطنين) طوال الوقت"، حسب الرواية الإسرائيلية.

بناءً على ما تقدم،  أصبح من المعلوم أن إرهاب المستوطنين يأتي ضمن سياسة  الإرهاب والتهجير التي تعتمدها "الدولة" تجاه الفلسطينيين؛ ويقوّض إرهاب المستوطنين أسُس معيشة تجمّعات بأكملها ويسدّ عليها سُبل كسب الرّزق. لذا بات من الضروري لجمهم وإعادتهم كما كانوا قبل عملية أوسلو، وتصعيد كافة أشكال المقاومة ضد إرهاب هؤلاء المستوطنين العنصريين.

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا

 

 

2021-12-30 11:54:15 | 57 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية