التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

28-2-2022

ملخص التقدير الفلسطيني

28-2-2022

 

عادت قضية حي الشيخ جراح في القدس المحتلة إلى واجهة الأحداث من جديد. ففي 21 شباط 2022،  اندلعت مواجهات بين مستوطنين وفلسطينيين في الشيخ جراح، إثر نقل عضو الكنيست المتطرف إيتمار بن غفير "مكتبه" البرلماني أمام منزل عائلة السعو.

يسعى الاحتلال الى إنجاز هذا الملف ، ليجعل منه أنموذجًا لتطبيقه لسلب جميع الأراضي أو الأحياء أو المباني التي يخطّط الاحتلال لسلبها، خصوصاً في القدس.

لطالما شكّلت الأحياء الشعبية في القدس المحتلة ساحات تنطلق منها الانتفاضات ضد الاحتلال، فيما تعاني اليوم من حصار بالمستوطنات والمناطق العسكرية المغلقة، فضلاً عن مساعي "إسرائيل" للقضاء على الدلالات السياسية للأحياء التي ارتبط وجودها بـ وكالة "الأونروا"، وخاصة حي الشيخ جراح.

يخطّط الاحتلال لمصادرة نحو 40  بالمائة من أراضي حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، ضمن مخطط استيطاني تهويدي، فيما تواجه عشرات العائلات الفلسطينية خطر إخلائها من منازلها وتهجيرها قسراً.

ولهذه الغاية عمد الاحتلال إلى اتّباع استراتيجية جديدة لوضع يده على الحي، تمثّلت بألاّ يقود معركة الشيخ جراح بشكل كامل، وألاّ يعمل على مرحلة قضم الأراضي في الحي، حتى لا يكون هناك حشد جماهيري واسع واشتباك يتطور إلى هبّة وانتفاضة شعبية.

وإزاء هذه التطورات، تبادلت فصائل المقاومة الفلسطينية وسلطات العدو رسائل عدّة، ضمن مباحثات استمرّت أياماً لمنع اندلاع مواجهة جديدة على غرار معركة «سيف القدس».

فقد أكدت المقاومة، عبر الوسطاء، أنها لن تسمح بكسر المعادلة التي رسّختها خلال المواجهة الأخيرة، وأن «قضية القدس خطّ أحمر»، و«الاعتداء عليها سيُشعل الأوضاع بشكل غير متوقَّع لجميع الأطراف».

في ظل هذا التصعيد، اضطرت الأمم المتحدة إلى الدخول على الخط (إعلامياً فقط)، في محاولة لمنع تدهور الأمور؛ كذلك فعلت الإدارة الأميركية التي اكتفت بمطالبة الحكومة الإسرائيلية بتجنّب المزيد من التصعيد في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة!

وفي مسعىً إسرائيلي لتجنّب انفجار شامل في فلسطين، أشارت القناة الإسرائيلية 12 إلى تسوية محتَملة لتجنّب التصعيد.

 إنّ ما يحدث في الشيخ جراح يضعنا أمام مواجهات ستكون أعنف وأشد مستقبلا. وقد يدفع باتجاه الانفجار واندلاع معركة سيف القدس "2"، التي ستكون على شكل انتفاضة شعبية أعمق ممّا حدث سابقًا. من هنا، لا خيار أمام الشعب الفلسطيني ولا سبيل لاستعادة حقوقه ومواجهة مخطط السلب والتهجير، سوى بالمقاومة.

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا​

 

 

2022-03-02 10:33:43 | 101 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية