التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

15-3-2022

ملخص التقدير الإسرائيلي

15-3-2022

 

ملخص  بحث حول اتفاقية التعاون الإيراني - الصيني - الروسي

وقّعت بكين وطهران اتفاقية للتعاون الاقتصادي والاستراتيجي بين البلدين لمدة 25 عاماً في أواخر مارس (آذار) الماضي 2021؛ وهي  تُعدّ تتويجاً لتنامي العلاقات الاقتصادية والتجارية والعسكرية بين البلدين منذ عقود. وعلى الرغم من عدم الكشف عن محتويات الاتفاقية بالكامل، فإنها تشمل استثمارات صينية ضخمة في قطاعات البنية التحتية والصناعة والاقتصاد والبتروكيماويات، وتربط إيران بشكل كبير بالمشروع الصيني الأضخم "مبادرة الحزام والطريق" كأداة للتأثير العالمي؛ كما تنطوي الاتفاقية على تعزيز التعاون العسكري والاستخباراتي ومكافحة الإرهاب. وتواجه إيران جملة من التحديات بسبب تداعيات العقوبات الاقتصادية الأمريكية، والشراكة بين الولايات المتحدة ودول خليجية عدة وإسرائيل في مواجهة التحديات الإيرانية، والحد من اتساع نفوذ طهران في العراق وسوريا واليمن ولبنان.

ينظر المراقبون الغربيون إلى الاتفاقية التي تبلغ قيمتها 400 مليار دولار باعتبارها إعلاناً رسمياً عن محور ثلاثي مناوئ للولايات المتحدة، وربما أوروبا؛ إذ يرون أن التحدي الأكبر الذي يواجه النظام الدولي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة يتمثل في القوة المتنامية للدول الطموحة المعارضة للغرب. وبدورها، استغلّت إيران وروسيا والصين الانسحاب الأميركي من المسرح العالمي، الذي بدأ منذ قرار الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما في 2014 بالانسحاب من أفغانستان، وزاده سياسات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ثم جو بايدن.

وقد رحّبت موسكو بالاتفاق الصيني - الإيراني، فنقلت وكالة "نوفوستي" الروسية عن مصدر في وزارة الخارجية الروسية قوله، إن المبادرة الصينية للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط منسجمة مع المواقف الروسية، مشيراً إلى أن "بكين تعرض خطة بنّاءة للعمل، تقضي بالتخلّي عن النظر إلى هذه المنطقة من ناحية التنافس الجيوسياسي. ويمكن للاتفاقية أن تشكّل محوراً ثلاثياً "قوياً" يضم إيران والصين وروسيا، وهو يعزّز الدور والنفوذ الإيراني في المنطقة وأفغانستان؛ وبالتالي تسود حالة من القلق لدى الدول المهتمة بكبح جماح نفوذ طهران المتصاعد في المنطقة، جرّاء التردد الواضح لدى الإدارة الأمريكية الجديدة في تعاملها مع التهديدات الإيرانية.

وتحاول إيران فرض رؤيتها في مفاوضات الملف النووي، في الوقت الذي تسعى فيه الإدارة الأمريكية لتوسيع المفاوضات لتشمل أيضاً الصواريخ البالستية والنفوذ الإيراني في المنطقة، وهو ما ترفضه إيران التي تصر على رفع العقوبات قبل العودة إلى المفاوضات مع مجموعة العمل المشتركة التي خرجت منها الولايات المتحدة في مايو/أيار 2018 .

 ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين أن وزارة الدفاع تدرس خيارات إضافية لتقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، بعد سحب 3 بطاريات على الأقل من منظومات "باتريوت" الصاروخية للدفاع الجوي، إحداها من قاعدة الأمير سلطان الجوية بالسعودية، دون الكشف عن ذلك؛ هذا إلى جانب دراسة سحب طائرات استطلاع مسيّرة ومنظومات مضادة للصواريخ، قد يُعاد نشرها في مناطق أخرى، في إجراء موجّه ضد الذين يعتبرهم المسؤولون في البنتاغون كبار خصوم الولايات المتحدة على مستوى العالم، بمن فيهم الصين وروسيا. ويمكن للاتفاقية الصينية- الإيرانية أن تشكّل محوراً ثلاثياً "قوياً" يضم إيران والصين وروسيا، من شأنه أن يعزّز الدور والنفوذ الإيراني في المنطقة وأفغانستان، وقدرة إيران على مواجهة الضغوط الأمريكية في مفاوضات الملف النووي؛ وكذلك تلبية جزء من طموحات الصين المتزايدة لتعزيز دورها في الشرق الأوسط باستغلال الموقع الجغرافي الاستراتيجي لإيران.

في هذا البحث نتناول موضوع محورية إيران في الصراع الجيوسياسي القاسي، الذي يشمل بالإضافة إلى إيران كلاً من الصين وروسيا وأميركا و"إسرائيل"  وبعض الدول العربية.

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا​

2022-03-14 15:05:22 | 120 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية