التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

30-3-2022

ملخص التقدير الفلسطيني

30-3-2022

منذ اليوم الأوّل للنكبة الفلسطينية، كان التعليم واحداً من أهم ميادين الصراع على وعي النشء الفلسطيني بقضيته وهويته الوطنية. ولذلك، بذل الاحتلال الإسرائيلي وما زال، جهوداً متواصلة لتزييف هذا الوعي وزرع روايته الخاصة للصراع العربي - الإسرائيلي، من خلال محاولات أسرلة مناهج التعليم الفلسطينية، خصوصاً في الضفة الغربية  وقطاع غزة، والتي برزت بشكل واضح في الآونة الأخيرة، مع حجب الاتحاد الأوروبي مساعداته المالية عن الأراضي المحتلة، بذريعة تضمّن المناهج الفلسطينية مواد تحرّض على "العنف والإرهاب ومعاداة السامية"، في تبنّي وتماهي واضح مع أهداف "إسرائيل" ومطالبها.   

 ونتيجة للضغوط الكبيرة التي قامت بها "إسرائيل" أخيراً، أرجأ الاتحاد الأوروبي في 16 آذار الحالي مجدّداً تحويل المساعدات المالية السنوية المخصّصة إلى السلطة الفلسطينية، وذلك بضغط من مندوب دولة المجر، الذي اشترط تحويل المساعدات المالية بتغيير المناهج التعليمية الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة.

 وفي الواقع ، أن قصّة  الرقابة على المناهج الدراسية لم تبدأ في أعقاب تقرير "مؤسسة جورج إيكرت" الألمانية (تُعرّف عن نفسها بأنها عضو في "معهد لايبنيز للتاريخ والثقافة اليهودية - سيمون دوبنو الألمانية") ، التي موّلها الاتحاد الأوروبي عام 2018؛ وشمل  التقرير دراسة 172 كتاباً مدرسياً، إنّما في العام 1998، عندما قام "معهد مراقبة أثر السلام" سابقاً، وحالياً "معهد مراقبة السلام والتسامح الثقافي في التعليم المدرسي"  IMPACT-SE))، بالتحريض على المناهج الدراسية الفلسطينية، وعمل طوال سنوات على تشكيل رأي عام دولي ضدّ المناهج الفلسطينية، بدعوى تحريضها على العنف والتنظير لكراهية اليهود.

ونتيجة لذلك،  اقترح مسؤول الاتحاد الأوروبي، أوليفر فارهيلي، حجب حوالي 10 ملايين دولار ما لم تلبّي الكتب المدرسية للسلطة الفلسطينية المعايير الدولية.

 إشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي يُكلّف معاهد بحثية بتقديم تقارير تعمل على تحليل المناهج الفلسطينية، وتوضح محتوياتها. وعادة ما تكون هذه المراكز الدولية قريبة من الإسرائيليين.

في سياق متصل، وفي تناغم واضح مع الضغوط الصهيونية والأوروبية، طالب أعضاء من الكونغرس الأمريكي بتقديم تقرير سنوي عام إلى لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس عن محتويات الكتب المدرسية المستخدمة داخل المدارس في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، والتي تديرها السلطة الفلسطينية.

ليس بعيداً عن ذلك، ورغم الجهود التي بذلتها الدبلوماسية الفلسطينية في الآونة الأخيرة، إلاّ أنها فشلت في منع الاتحاد الأوروبي من فرض شروط مرتبطة بالمساعدات التي يُقدّمها لفلسطين، ولم تحقّق أي اختراق في ذلك.

وفي المحصّلة، إنّ المعركة على المناهج التعليمية هي في الواقع جزء من معركة السيادة على المدينة التي يسعى الاحتلال إلى تهويدها. وعليه، إن حجب الدعم الأوروبي سيؤثّر بشكل كبير على الوضع الاقتصادي للسلطة؛بالإضافة إلى أكثر من 100 ألف أسرة فلسطينية تعيش في فقر مدقع، وتتلقّى مساعدات إغاثية نقدية من قِبَل الاتحاد الأوروبي، بواسطة السلطة الفلسطينية.

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا​

 

2022-03-30 08:58:59 | 91 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية