التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

30-3-2022

ملخص التقدير الإسرائيلي

30-3-2022

ملخص بحث حول زيارة رئيس الكيان الإسرائيلي إلى تركيا.

على الرغم من الاطمئنان الذي أثاره الرئيس الإسرائيلي، إسحق هرتسوغ، لحظة وصوله تل أبيب، بعد إنهاء زيارة قصيرة إلى أنقرة، بعد عداء استمر حوالى 15 عاماً بين الجانبين، لا تزال جهات أمنية وعسكرية ، وحتى سياسية، متخوّفة من كيفية تعامل تركيا مع ملفي القدس و"حماس"، خصوصاً أن الرئيس التركي، رجب طيّب أردوغان، سعى جاهداً منذ سنوات إلى فرض دور لتركيا في القدس ودعم "حماس"؛ بل تعزيز علاقة بلاده مع الحركة وقيادتها. وفيما تشكّل زيارة هرتسوغ مرحلة مفصلية في تاريخ العلاقة بين الطرفين، بدأت مجموعات من الجهتين العمل على إجراء لقاءات بين مسؤولين. ويتوقّع عقد لقاءات قريبة بين وزيري خارجية البلدين وإعادة فتح السفارتين وعودة السفيرين.

لقد أتت زيارة الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ إلى تركيا بعد علاقة دبلوماسية مشحونة بين البلدين منذ حوالى 15 عاماً، بلغت أدنى مستوى لها عام 2018، عندما طرد البلدان السفيرين في نزاع، بسبب قتل الجيش الإسرائيلي 60 فلسطينياً استشهدوا على حدود قطاع غزة.وكانت بداية توتّر العلاقة في أعقاب الاعتداء الإسرائيلي عام 2010 على سفينة "مافي مرمرة" التي كانت في طريقها لتقديم مساعدات إلى قطاع غزة المحاصر، وأسفرت عن مقتل تسعة ناشطين أتراك. وتوفّي ناشط عاشر أصيب في الحادث عام 2014 بعد أربع سنوات في الغيبوبة. وفيما تؤكد جهات أن الرئيس التركي بادر لمثل هذا اللقاء، قال سياسيون إسرائيليون إن التخطيط والتشاور الإسرائيليين حول ضرورة تحسين العلاقة مع تركيا جاء بعد أشهر من اتفاقيات إبراهيم (أبراهام) التي اعتبرها هرتسوغ دافعاً مشجّعاً لتحسين العلاقة مع تركيا. ووفق مقرّبين من هرتسوغ، فقد سعى أردوغان خلف هرتسوغ، تقريباً بصورة هستيرية في الأشهر الأخيرة، منذ تسلّمه منصبه. وبادر مرة تلو الأخرى إلى إجراء محادثات هاتفية معه". ويقول مسؤول إسرائيلي إن "أسباب جهود أردوغان لتعزيز العلاقات متنوعة، بدءاً بقرار أساسي يدفع به قُدماً في الفترة الأخيرة، وهو تحسين العلاقات الخارجية لتركيا حتى مع دول أخرى، مثل مصر ودول الخليج، مروراً بالرغبة في ترميم الاقتصاد المتهاوي في بلاده وزيادة التجارة مع إسرائيل، وحتى محاولة التقرب من الإدارة الأميركية الجديدة وترميم مكانة تركيا كلاعب رئيس في المنطقة".

في المقابل، توصلت إسرائيل إلى قناعة بضرورة تحسين العلاقة مع تركيا قبل أكثر من ثلاثة أشهر، وتحديداً بعد قضية الزوجين الإسرائيليين أوكنين، اللذين اعتقلا في تركيا بعد التقاطهما صوراً لقصر أردوغان واتّهِما بالتجسس. وأكد هرتسوغ، بعد عودته إلى إسرائيل، أن الزيارة وتفاصيل المواضيع التي طُرحت خلال لقائه أردوغان، تمّت بتنسيق كامل مع الحكومة الإسرائيلية؛ رئيس الحكومة، وزير الخارجية، وجهات أخرى.

وفور وصوله إلى تل أبيب، لخّص هرتسوغ زيارته باعتبارها مهمة وحقّقت أهدافها ، حيث تم "وضع أساس لتطوير علاقات وتقدّمها باتجاه إيجابي، وتشكيل نظام لمنع الأزمات والمواجهات بين إسرائيل وتركيا، للحفاظ على مصالح إقليمية وثنائية"،وفق هرتسوغ. وأضاف "ينبغي على تركيا وإسرائيل توثيق تعاون في مجالات عدة ، ما من شأنه التأثير في المنطقة، حيث أن هدف الطرفين هو تثبيت أسس لتنمية العلاقات الوديّة ومدّ الجسور بين بلدينا وشعبينا"." وأشار هرتسوغ إلى أنه اتّفق وأردوغان على "فحص وتقييم العلاقات من جديد، عبر إجراءات تعكس روح الاحترام، بما يتيح التعامل بشكل أفضل مع التحديات الإقليمية والعالمية".

في هذا البحث نتناول موضوع زيارة الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ الأخيرة إلى تركيا، بمختلف أبعادها السياسية والاقتصادية والاستراتيجية .

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا

 

2022-03-30 09:01:30 | 112 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية