التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

30-4-2022

 

ملخص التقدير الفلسطيني

30-4-2022

مع مضي الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على المسجد الأقصى، وارتكابه جرائم متعددة بحق المصلّين الآمنين، أبدت أوساط أمنية إسرائيلية مخاوفها من تفجّر الأوضاع في المدن والبلدات الفلسطينية داخل "الخط الأخضر" ، في أعقاب تلك الأحداث .

 وفي هذا الإطار ، حذّرت الأوساط من أن حدثاً ما يمكن أن يفجّر الأوضاع داخل التجمعات السكانية الخاصة بـ فلسطينيي الداخل، وتحديداً في المدن المختلطة، تماماً كما حدث عند اندلاع هبّة القدس في العام الماضي.

 

 وليس بعيداً عن ذلك، حذّر جهاز المخابرات الداخلية الإسرائيلية "الشاباك"، رئيس الحكومة نفتالي بينت من تبعات ممارسات وأنشطة عضو الكنيست إيتمار بن غفير.

ومع تصعيد الاحتلال ومستوطنيه عدوانهم على الأقصى والمراقبين فيه، عمدت المقاومة إلى إطلاق الصواريخ (بشكل مقنّن ومدروس) من قطاع غزة تجاه مستوطنات الغلاف. وفي وقتٍ حاول فيه الاحتلال تفعيل معادلته السابقة، والقائمة على مواجهة الصواريخ باستهداف مواقع المقاومة، وجدت الأخيرة الفرصة سانحة لتعزيز معادلة الرّدع، عبر استهداف الطائرات المُغيرة بالصواريخ المضادّة للطائرات، إضافة إلى المضادّات الأرضية.

 وعلى خطٍ موازٍ، أظهر ردّ  المقاومة أنّ لديها قراراً بتعزيز الدفاعات الأرضية تجاه الطائرات المُغيرة على غزة، واستهدافها بالقدر الممكن، وكسر المعادلة التي يحاول العدو فرضها باستهداف مواقع المقاومة مقابل الصواريخ "المجهولة" التي تُطلَق من القطاع.

بالتزامن مع ذلك، دخلت  مصر، وبقوّة ، على خط الوساطة، في محاولة لتدارك التصعيد في الأراضي الفلسطينية. وكان بارزاً موقف القاهرة(الأقرب إلى إسرائيل) ، والتي "طلبت من "حماس" عدم استغلال الظرف الراهن، وإطلاق أي صواريخ من قطاع غزة تجاه الأراضي المحتلة أو مستوطنات غلاف غزة.

 

 بالمقابل، رفعت فصائل المقاومة الفلسطينية، عقب اجتماع طارئ في مكتب رئيس حركة حماس، يحيى السنوار، في مدينة غزة،  درجة التأهب والاستنفار في صفوفها على المستويات كافة، تحسباً لأيّ عدوان جديد على المسجد الأقصى أو ارتكاب "حماقات جديدة" من قِبل الاحتلال والمستوطنين. ونقلت الفصائل المقاومة رسائل جديدة الفصائل إلى المصريين تتضمن تأكيدها باستمرار سريان معادلة غزة - القدس، ورفضها القاعدة التي يحاول العدو تثبيتها في غزة.

 بدورهم، توصّل الوسطاء (مصر وغيرها) إلى قناعة مفادها أن المقاومة في غزة جاهزة للتصدي للعدوان الإسرائيلي، وأنها لن تتراجع عن ربط غزة بالضفة والقدس، وأن القدس بالنسبة للفلسطينيين جميعاً، وخصوصاً المقاومة، خط أحمر، يمكن أن يؤدّي تجاوز الحدود فيه إلى انفجار شامل وكبير. 

وفي محاولة منها لإنقاذ إسرائيل "من الدخول في مغامرة غير محسوبة، قد تصرف واشنطن عن معركتها ضد روسيا في أوكرانيا ، أرسل البيت الأبيض في 19 نيسان الحالي، وعلى عجل، وفداً  إلى المنطقة، ترأّسته القائمة بأعمال مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، يائيل لمبرت،  وذلك في جولة شملت الأردن، وإسرائيل، والضفة الغربية، ومصر.

 وفي الوقت ذاته،  كان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، قد أجرى  سلسلة اتصالات شملت الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ووزير الخارجية الإسرائيلي يئير لبيد، ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي.

وبعيداً عن ردود الفعل الدولية والأمنية والعربية ، والتي دعت إلى التهدئة (وبعضها كان منحازاً لإسرائيل)، ولكنهالا تقدّم ولا تؤخّر كونها حبراً على ورق،  كان لافتاً ارتفاع الأصوات داخل الكيان، والمحذّرة من الانجرار إلى قبول معادلة فصائل المقاومة في غزة، بالربط بين القدس وغزة والضفة ومناطق الـ48، خصوصاً خلال شهر رمضان، وما يصادف بعدها من مناسبات، في إشارة إلى الذكرى الـ74 لنكبة الشعب الفلسطيني

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا​

 

2022-04-29 10:58:19 | 132 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية