التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

30-5-2022

 

ملخص التقدير الفلسطيني

30-5-2022

 

في الوقت الذي تشهد مدينة القدس مواجهات عنيفة ضمن معركة الوجود المتواصلة هناك، تستمرّ مدينة جنين ومخيّمها في تصدّر مشهد المقاومة المسلّحة في الضفة الغربية.   

وبالنسبة لمسؤولي جهاز الأمن العام الإسرائيلي، فإن "مخيّم جنين يشكّل ظاهرة تتحدى الواقع الأمني الإسرائيلي؛ وهو بجانب مدينة الخليل يتحدّى السلطة الفلسطينية، رغم وجود حكومتها وقواتها الأمنية، ودعمها لخطط المنافع الاقتصادية. لكن جنين تريد تفكيك هذا النموذج، وتعتبر الرئيس محمود عباس، بمثابة المتعاون الكبير مع الاحتلال.   

لقد أثار مقتل ضابط إسرائيلي في جنين، منتصف أيار الماضي، الإحباط والقلق في أوساط جيش الاحتلال، ودفع إلى طرح مزيد من الأسئلة حول ما إذا كان من الصواب تغيير سياسته مع المخيّم الصامد.

 ويخشى الاحتلال الإسرائيلي من الذهاب إلى تصعيد في عملياته العسكرية قي جنين تحسباً من اشتعال الضفة الغربية وقطاع غزة في أعقابها، مع وجود تقدير ميداني يفيد بأن استمرار العمليات الفلسطينية قد لا يترك لقوات الاحتلال خياراً آخر سوى تنفيذ الهجوم الواسع، وتحمّل التبعات المترتبة.

إنّ أكثر ما يُقلق جيش الاحتلال هو "مقاتلو جنين، الذين يواصلون عملياتهم وتحدّيهم للجيش الإسرائيلي، الذي يعلم أن نشاطه العملياتي أمر خطير لمن يشارك فيه من الجنود؛ ولذلك يتكبّد الجيش مخاطر جسيمة مع قواته؛ وفي بعض الأحيان يدفع الثمن من أرواح جنوده وضّباطه.

من هنا، لا يُخفي الإسرائيليون، وهم يُطلقون تهديداتهم ضد جنين، استحضار ما حصل الأسبوع الماضي حين قتَل أحد الجنود الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة إبّان محاولة اقتحام المخيم، ما تسبّب لهم بفضائح متلاحقة، ومعاملة همجية للشرطة الإسرائيلية للمشيّعين في جنازتها.

وأمام ضيق الخيارات، وبعد تحوّل جنين إلى معضلة حقيقية وهاجس لجنود الاحتلال،  أجرى مجلس الوزراء الصهيوني أخيراً  نقاشاً حول مستقبل التعامل مع مخيّم جنين، حيث برز طرح جديد، يتمثل في اللجوء لاستخدام الطائرات المروحية المقاتلة في أجواء الضفة الغربية عقب مقتل الضابط. وفي حال تم إقرار هذا التوجّه، فسيكون الأوّل منذ عدوان "السور الواقي" في 2002، ودليلاً جديداً على الفشل الإسرائيلي في اعتقال المقاومين الفلسطينيين وجهاً لوجه.

 يقول أحد كبار الضبّاط الإسرائيليين: "إنني أخدم في الجيش منذ أكثر من عشرين عامًا، وشاركت في حرب لبنان الثانية 2006، والجرف الصامد في غزة 2014، لكنّني لم أشاهد ما شاهدته في جنين اليوم".
 وفي المحصّلة، فإن العدو يقف عاجزاً بشأن كيفية القضاء على المقاومين في جنين من دون خسائر كبيرة أو تعريض الجنود الإسرائيليين للخطر؛ وفي الوقت نفسه، للحؤول  دون فتح جبهات أخرى كجبهة غزة، أو المخاطرة بتصاعد عمليات المقاومة ووتيرة المواجهة في بقيّة الساحات، كالضفة الغربية المحتلة.

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا​

 

 

2022-05-30 10:45:30 | 66 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية