التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

15-7-2022

ملخص التقدير الفلسطيني

15-7-2022

 

 بالرغم من الممارسات العدوانية وعمليات القتل المتعمد التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني يومياً،  فضلاً عن تزايد مخاطر تهويد المسجد الأقصى والقدس الشرقية؛  إضافة الى حملات التهجير التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين بهدف اقتلاعهم من أرضهم ، ما زالت السلطة الفلسطينية، ممثّلة برئيسها محمود عباس والدائرة المصغّرة المحيطة به، تصرّ على دفن رأسها في الرمال، من خلال عقد لقاءات أمنية وسياسية مع القادة الصهاينة وتجاهل  المصائب والمآسي والنكبات التي يعاني منها الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ولهذه الغاية، ومساء 8 تموز الجاري، التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بمقرّ الرئاسة في مدينة رام الله، وزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس.  وكالعادة، أكد عباس خلال اللقاء على أهمية خلق أفق سياسي واحترام الاتفاقيات الموقّعة ، وعلى وقف الإجراءات والممارسات التي تؤدّي لتدهور الأوضاع، مشدّداً على ضرورة تهيئة الأجواء قبل زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للمنطقة!

ووفقاً لموقع الإذاعة الإسرائيلية العامة، فإن غانتس طالب عباس بوقف إجراءات التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية لجرائم الحرب، وأن توسّع السلطة من بسط سيطرتها في "مناطق أ" التابعة لها، سياسياً وأمنياً ومدنياً.

 بالمقابل، عرض غانتس مواصلة "سياسة تحسين مستوى المعيشة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الواقعة تحت سيطرة  السلطة، وضمن ذلك زيادة عدد تصاريح العمل وعدد العمّال الفلسطينيين الذين يعملون في إسرائيل، والقبول بنشر رمزي لعناصر من السلطة الفلسطينية على معبر اللنبي، ومنح تسهيلات للفلسطينيين الراغبين بالسفر خارج الأراضي الفلسطينية عبر مطار رامون في إيلات.  

علاوة على ذلك، فإن لقاء عباس بغانتس قد فتح شهيّة رئيس السلطة لاستجداء الاجتماع بالمسؤولين الصهاينة، والذين لطالما جاهروا بعدم رغبتهم بالاجتماع بعباس.  وفي هذا الإطار ، أكد المستشار السياسي في وزارة الخارجية الفلسطينية، السفير أحمد الديك، لصحيفة "يسرائيل هيوم"،  أن عباس مستعد للقاء رئيس حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية يائير لبيد، علماً أن الأخير لم يُصدر، منذ تولّيه منصبه، أي تصريح بشأن لقاءات مع الجانب الفلسطيني، أو إشارة إلى إمكانية إطلاق تحرك سياسي تجاهه.

  كما أنه لا يمكن فصل لقاء عباس - غانتس عن زيارة الرئيس الأمريكي بايدن إلى الأراضي الفلسطينية  المحتلة، وإن كانت نتائج الاجتماع المذكور إعلامية أكثر منها عملية، بحيث  يمكن وضعها في إطار اعطاء الدفع للزيارة على المستوى الإسرائيلي ، ليكرّر لازمة "حلّ الدولتين" واستئناف ما يسمّى عملية السلام.

لكن لا بدّ في النهاية من الإقرار بأنه لن يكون هناك إنجازٌ وطنيٌ فلسطيني عن طريق التنازلات والمفاوضات من دون التسلّح بأسباب القوّة ، وأنّ أي انتصار لا يمكن أن يتحقق إلاّ من خلال التخلّي عن الرهانات الخاسرة والأوهام المؤذية ؛ وبالتالي فإن التمسك بالمقاومة كخيار أوحد قد أثبت جدواه على مدى العقود الماضية وحتى اليوم.

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا​

 

 

 

 

2022-07-14 11:19:35 | 50 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية