التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

30-7-2022

ملخص التقدير الفلسطيني

30-7-2022

كما هو متوقع، لم تجنِ السلطة الفلسطينية من جولة الرئيس الأميركي جو بايدن الشرق أوسطية الأخيرة سوى الخيبات والفشل الذريع، بالرغم من المظاهر الفلسطينية الاحتفالية بالزيارة، وتركيز قيادة السلطة على أهميتها، وتظهيرها للرأي العام الفلسطيني وكأنها إنجاز كبير لها.  

 وكان الرئيس بايدن قد استهلّ زيارته (الفلسطينية) بجولة في مستشفى المطلع، في القدس الشرقية المحتلة؛ وبعدها انتقل  إلى مقرّ الرئاسة الفلسطينية في بيت لحم.  وبدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلامه بتكرار معزوفة  أن السلام يبدأ من "فلسطين والقدس واحترام  الأطراف لقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقّعة". كما أكد عباس التزامه بنبذ "العنف" ومحاربة الإرهاب (هنا لم يحدّد نوع هذا الإرهاب) في منطقتنا والعالم.

 بالمقابل، لم يقدّم بايدن أيّ التزام للسلطة، إن على مستوى ما يسمّى بعملية السلام، أو في قضية حلّ الدولتين، مع حرصه على إبقاء كلامه في العموميات.

 والشيء الوحيد الذي استطاع أن يقدّمه بايدن للفلسطينيين، هو اتجاه واشنطن إلى توفير شبكة الجيل الرابع للاتصالات 4G لهم(ويبقى هذا في خانة الوعود).

 وبعيداً عن بروبغندا السلطة التي هلّلت للزيارة، كشفت مصادر واكبت التحضيرات أن طواقم العمل الفلسطينية والأميركية التي أعدّت للزيارة، ظلّت تعمل حتى اللحظة الأخيرة صبيحة يوم الجمعة على التوصل إلى صيغة بيان مشترك، تؤكد فيه الأمور المتّفق عليها بين مختلف الأطراف. لكن كل هذه الجهود فشلت؛ فالأميركيون، وبحسب سياسيين فلسطينيين مقرّبين من السلطة ، يشيرون إلى هذا الحل من دون الاستعداد لعمل شيء لتحقيقه في هذه المرحلة، بسبب الانتخابات التشريعية الإسرائيلية القريبة.

 وفي الحقيقة ، فقد ذكّرت وقائع ونتائج الزيارة بأنّ الآمال أو التوقعات الفلسطينية ليست أولوية بالنسبة إلى إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، سيما أنّه أمضى فقط ثلاث ساعات في الضفة الغربية المحتلّة، مقابل 46 ساعة في "إسرائيل". كذلك، فقد خيّب بايدن آمال الفلسطينيين بسبب تجنّبه توجيه أي انتقادات إلى كيان الاحتلال الإسرائيلي.

    وفي المحصّلة، فإن أقصى ما حصلت عليه السلطة من الزيارة، هو تجديد الرئيس الأميركي دعمه (اللفظي الذي لا يفيد شيئاً) لإقامة دولة فلسطينية، تكون عاصمتها في جزء على الأقل من القدس؛ ولكنه ربط ذلك ب"القبول المتزايد بإسرائيل داخل العالم العربي، الذي قد يمنح زخماً لعملية "السلام" المترنحة.

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا​

 

2022-07-30 11:13:53 | 55 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية