التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

30-8-2022

 

  ملخص التقدير الفلسطيني

30-8-2022

 في توقيت بالغ الدلالة والأهمية، قرّرت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون، في منتصف آب/ أغسطس 2022، عدم تخفيض منصب المسؤول عن التنسيق الأمني بين الولايات المتحدة وكلٍ من تل أبيب والسلطة الفلسطينية، من رتبة جنرال إلى رتبة عقيد، وذلك بعد شهور من الضغوط المحلية والدولية للإبقاء على المنسّق برتبة جنرال بثلاث نجوم، أي (فريق).

 كان الدافع الأكبر لهذا القرار، برأي المسؤولين الأمريكيين، أن التنسيق الأمني يعدّ ضرورة بالغة الأهمية لاستمرار التعاون بين قوات الاحتلال الإسرائيلي وقوات الأمن الفلسطينية، بهدف ما تسمّيه واشنطن "قمع الجماعات الفلسطينية التي تشنّ هجمات على المدنيين والجنود الإسرائيليين، وذلك كجزء من سياسة القضاء على جماعات إرهابية مثل" حماس"، بحسب موقع آكسيوس الأمريكي المشهور.

والأكثر إثارة وأهمية، أن هذا التعاون، الذي دعمته الولايات المتحدة ليس فقط من خلال مجلس الأمن الأمريكي، ولكن من الكونغرس الأميركي أيضاً، وبمئات الملايين من الدولارات، كمساعدة أمنية للسلطة الفلسطينية، "كان أساسياً في الانخفاض الحاد في العنف في الضفة الغربية منذ الانتفاضة الثانية 2000-2005 "، وفقاً للسيناتور الأمريكي غراهام.

وما يلفت الانتباه، أنه بالرغم من كل حفلة الضجيج والصخب والصراخ المفتعلة ضد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، على خلفية تصريحه حول "الهولوكوست" خلال مؤتمر صحافي مع المستشار الألماني، أولاف شولتس، في برلين، إلّا أن الرجل يبقى حاجة إسرائيلية، وضرورة لا غنى عنها، لدوره في الحفاظ على أمن إسرائيل، نظراً لمساهمته الكبيرة في توفير الحماية لها، وذلك بشهادة المسؤولين الصهاينة أنفسهم.

أما الدلالة على ذلك، ففي قول وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، بأن "علينا الحفاظ على استقرارنا الأمني،  وأن نحرص على التنسيق الأمني. ولا ننفّذ ذلك مع الأم تيريزا، وأنا أنفّذ ذلك مع الذي يتواجد في الميدان.

 وليس بعيداً عن ذلك، فقد كشفت تقديرات إسرائيلية بأن الهدوء الحالي في قطاع غزة يمكن أن يستمر لوقت طويل نسبياً، حيث تتّجه إسرائيل للتعامل  مع "حماس" وفق سياسة "العصا والجزرة".

  بالمقابل، يرفض عدد من المحلّلين الصهاينة التقديرات القائلة بهزيمة إسرائيل لحركة الجهاد الإسلامي في العملية الأخيرة؛ إذ يعتبرون أنه تم إضعاف الجهاد مؤقتاً، ولكنهم يؤكدون أن الحركة ستعيد بناء نفسها، من حيث البُنى التحتية والصواريخ وغيرها، ولكن ذلك سيتطلب وقتاً.

وفي المحصّلة، يبقى الثابت  الوحيد في سياسة السلطة الفلسطينية، هو استمرار التنسيق الأمني مع "إسرائيل"، والذي يعدّ بمثابة بنك معلومات لعمليات الجيش الإسرائيلي ضد المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلّة.

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا​

 

2022-08-29 12:55:22 | 66 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية