التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

15-9-2022

ملخص التقدير الإسرائيلي

15-9-2022

 

ملخص بحث بعنوان "أضواء على الانتخابات الإسرائيلية المقبلة".

تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية حالة من التفاعلات والتنقلات في إطار إعادة ترتيب الصفوف، استعداداً للانتخابات المقرّرة في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وذلك في وقت تتزايد احتمالية عودة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو إلى الحكم.

 وفي السياق، قالت رئيسة حزب "الروح الصهيونية"، إييليت شاكيد، إنّ "من يتحدث عن حكومة وحدة من دون بنيامين نتنياهو يخدع الجمهور". ونقلت هيئة البث الإسرائيلي عن شاكيد قولها إن "إسرائيل بحاجة الى استقرار بعد 5 معارك انتخابية" ؛ وأضافت أن "الحكومة المثالية ستكون مركّبة من الليكود وأزرق أبيض وقوى أخرى من معسكر اليمين".

من جانب آخر، قال النائب تسفي هاوزر، الذي انضمّ إلى حزب "الروح الصهيونية"، إن "نتنياهو يُعتبر مشكلة وليس حلاً؛ لكن يبدو أنه لا يمكن كسر الحلقة المفرغة بدونه". وأضاف أن حزبه لا يريد حكومة ذات قاعدة برلمانية ضّيقة، معتبراً أن "حكومة برئاسة نتنياهو تستند إلى دعم 61 نائباً ستنجرّ وراء المتطرفين من أمثال إيتمار بن غفير؛ وهذا الأمر يجب تجنّبه".

وكشف استطلاع نشرته صحيفة "معاريف"، أخيراً ، أن قائمة "الروح الصهيونية" تتجاوز نسبة الحسم بصعوبة بحصولها على 3.3% من الأصوات، علماً أن نسبة الحسم هي 3.25؛ وسيحصل معسكر نتنياهو على 59 مقعداً، بواقع 35 مقعداً لحزبه الليكود، والصهيونية الدينية 10 مقاعد، شاس 8 مقاعد و"يهودية التوراة" 6 مقاعد. وأعلنت "شاكيد" أنها لا ترفض الانضمام إلى حكومة يشكّلها نتنياهو، ما يعني أن تجاوز "الروح الصهيونية" نسبة الحسم من شأنه أن يغيّر صورة الوضع السياسي كلياً، ليمنح نتنياهو أكثر من 61 مقعداً كافية لتشكيل حكومة برئاسته.

وبحسب الاستطلاع، سيحصل المعسكر الآخر، الذي يضم الأحزاب التي تتألف منها الحكومة الحالية على 51 مقعداً، بواقع 23 مقعداً لحزب "هناك مستقبل"، 11 مقعداً لتحالف "أمل جديد- أزرق أبيض"، 5 مقاعد لحزب "إسرائيل بيتنا"، والعمل 4 مقاعد، القائمة العربية الموحّدة 4 مقاعد، وميرتس 4 مقاعد.

في 23 مارس/آذار 2021، فاز الليكود بأعلى الأصوات مجدداً ، وحصل على 30 مقعداً، وتفكّك تحالف "أزرق أبيض" بين لبيد وغانتس؛ ولكن نتنياهو فشل في تشكيل حكومة. وفي المقابل، أسفر اتفاق بين 8 أحزاب -مناهضة لاستمرار ولاية نتنياهو رئيساً للوزراء- عن إعلان الائتلاف الحكومي الأخير يوم 13 يونيو/حزيران 2021 بعد مصادقة الكنيست عليه بالأغلبية. ونصّ الاتفاق الائتلافي على أن يتم التناوب على رئاسة الوزراء بين لبيد، زعيم حزب "هناك مستقبل" الوسطي، وبينيت، زعيم حزب "يمينا" اليميني، على أن يبدأ الأخير أولاً حتى سبتمبر/أيلول 2023. وتكوّن الائتلاف من أحزاب غير متجانسة، جمعتها -بحسب مراقبين- الرغبة في إزاحة نتنياهو من السلطة، وهي : يمينا (يمين) بقيادة بينيت، وهناك مستقبل (وسط) بقيادة لبيد، وأمل جديد (يمين) بقيادة جدعون ساعر، وإسرائيل بيتنا (يمين قومي معادٍ للمتدينين اليهود) بقيادة أفيغدور ليبرمان. كما ضمّ الائتلاف أحزاب أزرق أبيض (وسط) بقيادة بيني غانتس، والعمل (وسط) بقيادة ميراف ميخائيلي، وميرتس (يسار) بقيادة نيتسان هيروفيتس؛ إضافة إلى القائمة العربية الموحّدة بقيادة منصور عباس، داعماً للحكومة من الخارج.

 وبرغم تعرّض الائتلاف للكثير من المصاعب، فإن عدم القدرة على تمديد العمل بقانون أنظمة الطوارئ في السابع من يونيو/حزيران 2022 ، والذي يعامِل المستوطنين بالضفة معاملة الإسرائيليين، أدّى إلى الإطاحة بالحكومة والدعوة لانتخابات جديدة. وفيما بعد أعلن بينيت ولبيد اتفاقهما على حلّ الكنيست، والتوجه إلى انتخابات مبكرة في مطلع شهر تشرين الثاني المقبل،  وذلك للمرّة الخامسة والعشرين منذ تأسيس الكيان، في ظل أجواء من اللامبالاة والبرود الشعبي، وغياب مظاهر الحماس والتعبئة الانتخابية التي اعتاد عليها الجمهور الإسرائيلي في دوراته الانتخابية العادية. وبالتالي فنحن أمام حالة استعصاء مدويّة وأمام مظاهر من الجمود المسيطر، والإحساس العام بأن الانتخابات التشريعية الخامسة ستفضي إلى سادسة وسابعة وما بعدها، ما لم يتم الاتفاق على تشكيل حكومة "وحدة وطنية" واسعة، تشمل الطيف السياسي كلّه؛ اليمين ويسار الوسط والعمل، وهو ما لا يبدو في الأفق المنظور ممكناً، طالما بقي نتنياهو يتصدّر المعارضة، ويسجّل حزبه الليكود في مختلف الاستطلاعات أعلى الأصوات، ويريد العودة إلى رئاسة الحكومة، وتوظيفها مع الكنيست لخدمته شخصياً، وتنظيف سجلّه الجرمي، وفرض حصانته الشخصية ضد أي اتهامٍ آخر، وهو ما لا تقبل به الأحزاب الأخرى، التي ترى أن عودته مشكلة، وأن انتصاره هزيمةٌ لها؛ وهي الأحزاب التي اصطُلح على تسميتها "أحزاب البديل"، أي بديل نتنياهو.

في هذا البحث نتناول موضوع إرهاصـات الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، وما يسبقها وما يمكن أن يليها من تطورات سياسية في كيان العدو.

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا​

2022-09-15 10:46:26 | 57 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية