التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

15-1-2023

ملخص التقدير الإسرائيلي

15-1-2023

ملخص بحث حول "إعلان القدس" الأميركي-الإسرائيلي

جاء الإعلان المشترك الذي وقّعته الولايات المتحدة الأميركية والكيان الإسرائيلي باسم "إعلان القدس"، ليمثّل إعلاناً رسمياً عن مخطّط لضمّ الدول العربية الحليفة لواشنطن و"إسرائيل" ضمن هيكل أمني مشترك في مواجهة إيران؛ وقد يصل، حسبما يُشاع، إلى حد إعلان ما يُعرف باسم حلف الناتو الشرق الأوسطي؛ وهو الحلف الذي بدأ بعض أنشطته العسكرية بالفعل. فلقد وقَّع الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، الخميس 14 يوليو/تموز 2022، على اتفاق مشترك أطلِق عليه "إعلان القدس"، وتعهَّدا فيه بمنع إيران من حيازة سلاح نووي، موحّدَين بذلك مواقفهما بعد خلافات طويلة بشأن الدبلوماسية العالمية تجاه طهران.

 وجاء هذا التوقيع قبيل توجه بايدن من "إسرائيل" إلى السعودية بشكل مباشر، في إطار خطوة لافتة في العلاقات بين الدولة العبرية والسعودية، أكبر دول الخليج وموطن المقدّسات الإسلامية، وحليف أميركا الثري، الذي يمثّل أي تقارب له مع "إسرائيل" أهمية كبيرة لها. وقد احتوى إعلان القدس على عدة نقاط رئيسة، أبرزها:

دعم واشنطن لدمج إسرائيل في هيكل إقليمي قوي يضم حلفاء أمريكا العرب في مواجهة إيران.

تأكيد واشنطن دعمها لحلّ الدولتين دون تعهدات واضحة لتنفيذ ذلك.

عدم السماح بامتلاك إيران للسلاح النووي.

التزام واشنطن بمواجهة الأنشطة الإيرانية المباشرة أو عبر وكلائها.

تعاون كلٍ من إسرائيل وأمريكا في مشروعات دفاعية جديدة.

-إنه استكمال لاتفاقية السلام الإبراهيمي.

 وكانت إدارة الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترامب، في نهاية عهدها، قد أعلنت عن "صفقة القرن" المثيرة للجدل، وقامت برعاية توقيع ما يسمّى اتفاقات السلام الإبراهيمية، بالبيت الأبيض، في أغسطس/آب 2020، والتي ضمّت إسرائيل والإمارات والبحرين؛ إضافة إلى اتفاق مشابه مع المغرب؛ وكذلك حصل توجّه مماثل مع السودان. ولم تكن إدارة بايدن متحمّسة لاتفاقات أبراهام التي ورثتها عن إدارة ترامب، حيث لم يكن بايدن وإدارته مرتاحَين لتجاهل الاتفاقات للقضية الفلسطينية تماماً، ولا ما صاحب الاتفاقيات من اعتراف أمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة للقدس، مع صعوبة تراجعها عن الخطوات؛ إضافة إلى قلق إدارة بايدن من أن تعزيز العلاقات بين دول الخليج وإسرائيل هدفه الأساسي الضغط على واشنطن في الملف الإيراني بسرعة وطريقة لا تناسبها، أو قد تؤدّي إلى إشعال حرب لا تريدها.

وفي عام 2017، حذَّر وزير الخارجية الأمريكي الحالي أنتوني بلينكن، قبل تولّيه هذا المنصب بسنوات، من ترويج ترامب لـ"الناتو العربي". وكتب بلينكن آنذاك: "إن تحالفاً أمنياً عربياً سنياً يمكن أن يدفع الولايات المتحدة إلى الصراع الطائفي بين السُّنة والشيعة". ولكن حاجة بايدن لزيارة الشرق الأوسط، لحثّ السعودية والإمارات على خفض أسعار النفط؛ وهي الزيارة التي بدا أنها تمثّل تراجعاً كبيراً من الرئيس، الذي سبق أن هدّد من وصفهم بالمستبدّين العرب وتوعّد بنبذ السعودية، جعلت هناك فائدة مزدوجة لفكرة الناتو الشرق الأوسطي بالنسبة لبايدن.

لذا، وبسرعة، حوّلت إدارة بايدن أجندة زيارة الرئيس الأمريكي من هدفها الحقيقي المحرج له، وهو استجداء دول الخليج لزيادة إنتاج النفط، إلى هدف يستطيع ترويجه في واشنطن، وهو تعزيز السلام بين العرب و"إسرائيل" .

في هذا البحث نتناول "إعلان القدس"، فنحلّله، بمندرجاته ونتائجه وتداعياته المرتقبة .

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا​

2023-01-16 11:19:02 | 56 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية