التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

15-2-2023

ملخص التقدير الفلسطيني

15-2-2023

تشهد الأراضي المحتلة في الضفة الغربية  وقطاع غزة، تصعيداً خطيراً، تزامن مع حراك مصري لافت لتهدئة الأوضاع، والذي سبقته جولة لوفد أمريكي رفيع المستوى، ترأّسه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، على القيادات الإسرائيلية والفلسطينية، لتسويق فكرة حلّ الدولتين التي لم تعد مقبولة عند الجانب الإسرائيلي.

 ولهذه الغاية، زار وفد أمني مصري تل أبيب ، في إطار الوساطة المصرية، لـ"تبادل الرؤى" مع مسؤولين أمنيين إسرائيليين، لمنع التصعيد، حيث أعدّ خطة للتهدئة، تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة.

 وقد حصل الوفد المصري على وعد إسرائيلي بإنهاء التوتر في السجون، ووقف الإجراءات العقابية، حيث أبلِغت قيادة الأسرى بهذه الخطوة ، والتي أعلنت عن وقف إجراءاتها التصعيدية ضد إدارة السجون. 

بالمقابل، طالب مسؤولون أمنيون إسرائيليون الوفد المصري بالتدخل لوقف الهجمات التي تشنّها مجموعات فلسطينية مسلّحة تنشط شمال الضفة الغربية، وكذلك لوقف العمليات الفردية، التي يعتقد  الإسرائيليون أنها مدعومة من الفصائل؛ وهم ربطوا وقف العمليات العسكرية بتوقف تلك العمليات، والتي تنفّذ في أماكن مختلفة.

 على الضفة الأخرى،  لم تحقّق زيارة الوفد الأمريكي، والتي ضمّت كلاً من  وزير الخارجية أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، ورئيس وكالة   CIA وليام بيرنز، أي  خرق يُذكر، رغم سعيهم إلى التوصل لصفقة شاملة مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، من خلال مقترح يشمل قضايا داخلية وخارجية، وفق تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت".

ومن بنود هذه الصفقة أنه "مقابل تعاون أميركي (مع إسرائيل) في قضيتي إيران والسعودية، يعمل نتنياهو من أجل التراجع عن تعهداته وتعهدات شركائه (في الحكومة) الانتخابية، وأن يهدّئ الوضع، ويحافظ على الوضع القائم في جبل الهيكل (المسجد الأقصى)، ويعزّز السلطة الفلسطينية، ويلجم المستوطنين؛ على أن يكون أداء الحكومة في جميع هذه المواضيع ضمن الخطوط الحمراء التي تضعها الإدارة الأميركية".

علاوة على ذلك، لم تخلُ لقاءات الجانب الأمريكي من الضغوطات، والتي مارسها خصوصاً وزير الخارجية الأمريكية على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في محاولة لإقناعه بقبول وتنفيذ خطة أعدّها المنسّق الأمني الأميركي في القدس، الجنرال مايكل فينزل، والتي تهدف إلى "استعادة سيطرة السلطة" على جنين ونابلس، في مواجهة مجموعات المقاومة شمالي الضفة المحتلة، حسب ما نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين رفيعي المستوى.

  وفي المحصّلة، لا يوجد في الأفق ما يشير إلى أن  الأوضاع في الأراضي الفلسطينية تتّجه إلى التهدئة، بالرغم من الجهود المصرية والضغوط الأمريكية، خصوصاً في ظل خطة وزير المالية والوزير في وزارة الأمن، بتسلئيل سموتريتش، لشرعنة البؤر الاستيطانية بدون مصادقة من دولة الاحتلال، وعلى أراضٍ فلسطينية خاصة. وفي مواجهة كل ذلك، لم  يعد أمام الفلسطينيين من خيار سوى تصعيد كافة أشكال المقاومة ضد الاحتلال.  

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا​

 

 

2023-02-15 10:43:59 | 273 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية