التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

28-2-2023

 

ملخص التقدير الفلسطيني

28-2-2023

لم تشفع سياسة التسويات والتنازلات أمام الكيان الإسرائيلي والمستوطنين، والتي تنتهجها السلطة الفلسطينية - وآخرها رضوخ  الرئيس محمود عباس وأركان قيادة سلطته،  للضغوط الأمريكية ــ الصهيونية، وقيامه في 20 شباط 2023 ، بسحب  مشروع قرار حول الاستيطان  كان من المقرّر أن يُطرح للتصويت في مجلس الأمن الدولي في ذلك التاريخ - في ثنْي "إسرائيل"، وأقلّه الحد من عدوانها المتواصل ومجازرها وجرائمها ضد الإنسانية، والتي ترتكبها أسبوعياً بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، وكان آخرها تلك التي  قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلي في نابلس  في 22 شباط 2023، وأدّت إلى  استشهاد 11 فلسطينياً وإصابة أكثر من مئة بجروح،  بحسب وزارة الصحة الفلسطينية .

 بموازاة ذلك، حذّر مسؤول أمني صهيوني كبير من أن وتيرة الأحداث الأمنية ستتسارع لدرجة قد يكون معها من الصعب على عناصر الأمن مواجهتها؛ فضلاً عن أن الأعباء الناجمة عن هذه الأحداث يمكن أن تتعدّى طاقة هذه العناصر.

وشدّد هذا المسؤول على أن الساحة الأكثر خطورة التي ستواجه إسرائيل، تتمثل في شرقي القدس والمسجد الأقصى، مشيراً إلى أن الجدل الداخلي حول الإصلاحات القضائية صَرَف الأنظار عن هذه التحديات المرشّحة للتعاظم.

 بالمقابل، علّق مصدر دبلوماسي فلسطيني على ما ارتكبته السلطة حول سحب قرار الاستيطان  قائلًا: "نريد العنب، ولا نريد أن نقتل الناطور"، مؤكداً أن الولايات المتحدة  تولّت المفاوضات مع الجانب الفلسطيني بالنيابة عن "إسرائيل".

من ناحية أخرى، دارت في كواليس اللقاءات الفلسطينية - الأميركية حوارات حول سُبل تبريد التوتر في الضفة الغربية والسيطرة على المقاومة المسلّحة في جنين ونابلس، ومنع زيادة التوتر، لا سيما في القدس والمسجد الأقصى، وصولاً لنزع فتيل أي مواجهة محتملة في شهر رمضان، من شأنها أن تعيد حركة "حماس" إلى الواجهة، كما جرى في مايو/ أيار 2021.

 وقد كشف تقرير صحافي،  في 20 شباط، عن وجود  قناة تواصل سريّة مفتوحة منذ أكثر من شهر بين مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وديوان الرئيس الفلسطيني، محمود عبّاس، علماً بأن الرئاسة الفلسطينية كانت قد أعلنت في نهاية الشهر الماضي، تعليق التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي، وقالت إنه "لم يعد قائمًا اعتبارًا من الآن".

وأورد موقع "واللا" الإسرائيلي، نقلاً عن ثلاثة مصادر وصفها بأنها "مطّلعة على تفاصيل المحادثات" الفلسطينية - الإسرائيلية، أنه جرى الكشف لأول مرّة عن اتصالات مباشرة رفيعة المستوى بين مكتب نتنياهو ومكتب محمود عباس، منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة.

وفي المحصّلة، لم يتأخر الجيل الفلسطيني الجديد بالردّ على مجازر الاحتلال،  بالرغم من مؤامرات السلطة والاحتلال معاً. فبعد يوم واحد من مجزرة نابلس، أعلن العشرات من الشبّان الفلسطينيين عن الانضمام إلى مجموعات "عرين الأسود"، متوعدين قادة الكيان بالعقاب الآتي.

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا​

 

 

2023-02-27 14:57:53 | 262 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية