التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

15-3-2023

ملخص التقدير الإسرائيلي

15-3-2023

ملخّص بحث حول "سعي نتنياهو لسحق المحكمة العليا تحت ذريعة الإصلاحات القضائية".

 

تتبدّى شيئاً فشيئاً التكلفة الكبيرة التي ترتّبت على انتخاب يمين متطرف، انتهى لتشكيل حكومة في كيان الاحتلال؛ ذلك أن ضعف رئيسها بنيامين نتنياهو، وقضايا الفساد التي تلاحقه، جعلته يرضخ لإملاءات اليمين المتشدد الفاشي. وقد التقت مصالح المتطرفين جميعاً على أجندات سياسية داخلية خطيرة، أهمها إدخال تعديلات جوهرية في النظام القضائي الإسرائيلي، تمكّن السلطة التشريعية من وقف قرارات المحكمة العليا، وما يسمّى بالمسؤولية القضائية، أو الأحكام التي كانت عائقاً في تنصيب المحكومين بمواقع وزارية أو متقدمة، مما يجعل السلطة التشريعية صاحبة اليد الطولى بوقف الأحكام القضائية، بما فيها تلك المتعلقة والمتوقعة بشأن ارتكابات نتنياهو.

وفي هذه الأثناء، يستعجل فاشيّو حكومة نتنياهو الانتهاء من ورشة إنفاذ الاتفاقيات الائتلافية التي أبرموها مع حزب «الليكود»، مُكثّفين، في سبيل ذلك، طرْح مشاريع قوانين للتصويت عليها في «الكنيست»، بهدف سحق المحكمة العليا التي تتمتع بصلاحيات عليا لناحية الحسم في قرارات الكنيست والحكومة. وفي هذا الإطار، وبعدما اضطرّ نتنياهو إلى إقالة زعيم حزب «شاس»، أرييه درعي، من منصبه وزيراً للداخلية، عقب قرار «المحكمة العليا» إبطال تعيينه، صادقت الهيئة العامّة لـ«الكنيست» على قانون «درعي 2»، الذي سيُمكّن رئيس الحكومة من تخطّي قرار «العليا» وإعادة درعي إلى منصبه، إذ ينصّ القانون المذكور، الذي يندرج ضمن خطّة «الإصلاحات القضائية»، على منْع المحكمة من ممارسة دورها في الرقابة على تعيين الوزراء، ما يعني أن أيّ مسؤول أُدينَ بالفساد والمخالفات الجنائية، كما هو حال درعي الذي فُرضت عليه عقوبة السجن مع وقف التنفيذ، لن يجد عائقاً دون أن يصبح وزيراً.

وفي محاولته الدفاع عن تلك التغييرات، رأى وزير القضاء، ياريف ليفين، صاحب الخطّة المطروحة على «الكنيست»، أن «التوجّه القاضي بأن أيّ شيء قابل للمحاكمة ليس مقبولاً. هذا التوجّه مناقض للديمقراطية»، معتبراً، في كلمته خلال جلسة التصويت، أن «المفهوم القضائي لا يمكن أن يتلاءم مع ألّا تكون الكلمة الأخيرة لهذا المبنى (الكنيست)»، في إشارة إلى أن قرار الأخير يجب أن يتغلّب على قرار «العليا»، التي أدّت - إلى حدّ ما - دوراً في الحفاظ على المكانة الدستورية لقوانين الأساس. وإلى أبعد من ذلك ذهب ليفين، واصفاً «رئيس الوزراء بأنه المسؤول الأعلى عن إدارة شؤون الدولة والحكومة»؛ فهو الذي «يقدّم في نهاية المطاف جردة الحساب للجمهور، ويتّخذ القرارات الصعبة أثناء الأحداث. ولذلك، فإنه من غير المقبول أن يأتي قضاة المحكمة العليا ويقولون له: "سيّدي، نحن سنقرّر مَن سيكون وزيراً"».

في المقابل، اعتبر «الليكودي» السابق، والمُعارض الحالي من حزب «المعسكر الوطني»، غدعون ساعر، أن «هدف القانون هو إحداث فوضى. لقد بدأوا بذريعة التغلّب (على المحكمة)؛ وها هم الآن يتعدّون ذلك، مُلغين تدخّل القضاء العام. هذا ليس جديراً بأن يوصَف بالقانون، فهو يناقض سلطة القانون أصلاً".

في هذا البحث، نتناول موضوع الإصلاحات القضائية المزعومة، التي يقوم رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، وفريقه، بإجرائها وتنفيذها بالإكراه، صوناً لمصلحته الخاصة، ومنعاً لمحاكمته في قضايا فساد ورشوة، قد تضع مصيره السياسي والشخصي النهائي في مزابل التاريخ .

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا​

2023-03-15 11:48:31 | 240 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية