التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

30-3-2023

ملخص التقدير الإسرائيلي

30-3-2023

ملخص بحث حول (عودة العلاقات الإيرانية - السعودية وتداعياتها على العدو)  

أثار اتفاق استئناف العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران، برعاية صينية، بعد قطيعة منذ عام 2016، ردود فعل إقليمية وعالمية واسعة على صعيد عدة ملفات، من أبرزها القضية الفلسطينية والتطبيع مع "إسرائيل".

على الجانب الفلسطيني، جاءت ردود الفعل إيجابية و"مستبشرة"، فيما كان الجانب الإسرائيلي أكثر قلقاً وتخوّفاً إزاء عودة العلاقات بين العدوّة اللدودة (إيران) و"الحليفة المحتملة" (السعودية). وقد بلغ الأمر أن وصف بعض المسؤولين الإسرائيليين الاتفاق بأنه "ضربة قاصمة"  و"بصقة في وجه إسرائيل".

إن استعادة العلاقات مع إيران، بالنسبة إلى السعودية، تعني، أيضاً وحُكماً، إبطاء سير المملكة في اتّجاهات أخرى، كالتطبيع مع العدو الإسرائيلي الذي قامت المملكة بخطوات مُواربة في اتّجاهه، ولكنها امتنعت عن الذهاب نحو علاقات علنية على الطريقة الإماراتية، لاعتبارات تتعلّق بهوية المملكة التي لا تحتمل خياراً أقصى كهذا؛ وهي الاعتبارات نفسها التي تجعل السيْر في الخط المعاكس مريحاً لقيادتها من الناحية الشعبية، على رغم سنوات التحريض المذهبي الطويلة التي كانت مدماكاً أساسياً في السياستَين الأميركية والإسرائيلية في الشرق الأوسط.

وعليه، فإن المتضرّر الأول من الاتّفاق سيكون العدو الإسرائيلي الذي مارس ضغوطاً كبيرة على السعودية لتطبيع العلاقات معه، وكان يريد أن يكون العام الجاري عام التطبيع مع السعودية. وكذلك، من شأن ما جرى أن يُربك الحسابات الأميركية التي تسعى لإقامة تحالفات عسكرية تدمج بين "إسرائيل" وعدد من الدول العربية في مواجهة إيران. ويعزّز التوجه الجديد، التغيير الجوهري الجاري في السعودية تحت قيادة محمد بن سلمان، بعدما سعى الأخير لإضعاف الجناح الوهّابي في مؤسّسة الحُكم، والذي قامت عليه السياسة الأميركية في جزء كبير منها، حين كان «الجهاديون التكفيريون» يتولّون تنفيذ مهمّات لصالح الولايات المتحدة، وأدّوا دوراً مهماً في جعْلها القطب الأول، والوحيد لفترة معيّنة، في العالم.

لقد شكّل إعلان بكين تطورًا بالغ الأهمية وإنجازًا سياسيًا كبيرًا، إقليميًا ودوليًا، وخطوة مهمة في طريق تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، والتي سيكون لها ما بعدها. كما حمل هذا الإعلان في طيّاته العديد من المؤشرات المهمة، سواء لجهة التأكيد على التوجه العام السائد حاليًا في منطقة الشرق الأوسط، والمتمثل في سياسات “تصفير المشاكل”، والذي بات المحرّك الأساسي في طبيعة العلاقات بين الدول الإقليمية المركزية، أو لجهة دلالته بالنسبة للدور المتصاعد للصين في العلاقات الدولية بشكل عام، وفي الشرق الأوسط بصورة خاصة، وتخلّيها عن سياستها الحيادية، باتجاه التدخل الإيجابي في حلّ النزاعات والخلافات الإقليمية والدولية؛ إضافة إلى ما يمثّله هذا الاتفاق من دلالة مهمة على طبيعة التحوّل والتغيير الحاصل في سياسات وتوجهات الحكومتين السعودية والإيرانية، وإدراكهما أنه لا يمكن أن يستمرا في حالة تنافس وعداء، وأن التهدئة والحوار هما السبيل الأنفع لهما، ولكل كل دول المنطقة بلا استثناء.

أما أميركا، التي سعت لإقامة “شرق أوسط جديد” يكون بمثابة مستعمرة لها وتسيطر فيه على الثروات والمعابر المائية، فستجد في هذا الصلح صفعة قاسية لمشروعها الذي عبّرت عنه بوقاحة كونداليزا رايس، وزيرة الخارجية الأميركية في العام 2006، عندما روّجت لـ “الفوضى الخلاّقة” التي تتخذها معبراً لهذا “الشرق الأوسط الأميركي الجديد”، المقفل بوجه أيّ كان، ولا يُفتح بابه لأحد إلاّ بالمقدار الذي تسمح به أميركا. أما مع هذا الصلح بين إيران والسعودية، فإنّ احتمالات فشل المشروع الأميركي تزداد، بعد فشل الحرب الكونية التي أضرمت نيرانها أميركا واستهدفت سورية ومحور المقاومة؛ وإنّ دخول الصين إلى المنطقة، بصفتها راعية للمصالحة وساعية للاستقرار والأمن والتنمية، هو تحوّل يناقض الاستراتيجية الأميركية القائمة على بثّ الفتن والاقتتال والتدمير.

في هذا البحث نتناول موضوع اتفاق بكين الأخير بين طهران والرياض، برعاية صينية، في حيثياته وتداعياته الإقليمية عامة، وعلى العدو الإسرائيلي بشكل خاص .

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا​

2023-03-28 10:47:32 | 236 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية