التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

30-4-2023

ملخص التقدير الإسرائيلي

30-4-2023

ملخص بحث حول التدخل الإسرائيلي في السودان

تشهد المنطقة العربية محاولات واضحة لإحداث نوع من الانقلاب في المعايير. ففي القرن الماضي، كان خطاب القادة العرب يتمحور حول القضية الفلسطينية، التي توسّلها بعضهم شمّاعة لبناء زعاماتهم الجماهيرية في المنطقة؛ وكان معيار الوطنية والإخلاص هو الدفاع عن القضية الفلسطسنية وإعلان العداء لإسرائيل (اللاءات الثلاث). أما اليوم، فصارت الوسيلة لصون أمن ومصالح الأنظمة المترهلة تكمن في التقرب من كيان الاحتلال وتطبيع العلاقات معه، رغم أن القمم العربية ظلّت تؤكد، باستمرار، على الربط ما بين إقامة العلاقات مع "إسرائيل" وانسحابها من الأراضي العربية المحتلة عام 1967 (الأرض في مقابل السلام).

لكن التأمل في الواقع والحقائق يكشف أنه على الرغم من كون قرارات الجامعة العربية والقمم العربية ظلّت تؤكد على مقاطعة "إسرائيل" وعزلها دولياً، إلاّ أن تلك المقاطعة والعزل كانا بلا عزيمة ولا رصيد. فلإسرائيل علاقات دبلوماسية واقتصادية مع معظم دول العالم، بما في ذلك عدة دول عربية، برغم ثبوت الإدانات والرفض المتواصل من قِبل هذه الدول ، باستثناء أمريكا، لسلوك وممارسات "إسرائيل" العنصرية تجاه الشعب الفلسطيني.

ومنذ جولة بنيامين نتنياهو الأولى في أفريقيا، في تموز/يوليو 2016، و"إسرائيل" تتمدد، اقتصادياً وسياسياً ودبلوماسياً، في القارّة. فبعيد قيام دولة جنوب السودان الانفصالية، زار رئيس الدولة الفتيّة، الرئيس سلفا كير، كيان الاحتلال، وشكر المسؤولين على مساندتهم له في عملية البتر التي حصلت. وهنا برز في عدد من منابر الخرطوم سؤال حول كيفية الحد من خطورة العلاقة النامية بين الدولة الوليدة والكيان؛ ويومها قيل إن السؤال مشروع، لأن سياسة "إسرائيل" تجاه الشعب الفلسطيني وتجاه شعوب المنطقة الأخرى، بما فيها شعب السودان، إنما تتّسم بالعدوانية والانتهازية ومساعي التقسيم، وفقاً للمطامع الاستعمارية والتوسعية.  وبالتالي يظل القلق مشروعاً تجاه التقارب الإسرائيلي مع دولة جنوب السودان.

والصحيح أيضاً أن العديد من قيادات دول عالمنا النامي، وفي مرحلة ما بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وبروز الولايات المتحدة الأمريكية كقطب واحد مسيطر في العالم، ظلّت هذه القيادات ترى، أو هكذا صوّر لها، بأن العلاقة مع "إسرائيل" إنما هي المفتاح الوحيد لتمتين التعاون مع أمريكا والمؤسسات الاقتصادية الدولية. أما موضوع بناء علاقة إسرائيل بالسودان، فمر بمراحل عدة، بدءاً بقانون 1958 الذي قنّن مقاطعة إسرائيل سياسياً واقتصادياً، ومروراً بتعاون نظام النميري في ترحيل اليهود الفلاشا إلى "إسرائيل"، ومن ثم التسريبات حول لقاء قيادات من نظام الإنقاذ مع مسؤولين إسرائيليين في المغرب وأوغندا، وتسريبات "ويكيليكس" عن تباحث مسؤول سوداني في نظام عمر البشير مع السفير الأمريكي في الخرطوم حول التطبيع مع "إسرائيل"؛ وأخيراً، اللقاء العلني بين البرهان ونتنياهو.

في هذا البحث، نتناول موضوع التدخل الإسرائيلي في السودان على ضوء الاضطرابات الأخيرة، والصراع الدامي بين إخوة السلاح في الماضي، والأعداء الألدّاء اليوم، القائدين البارزين: عبد الفتّاح البرهان، ومحمد حمدان دقلو المعروف ب حميدتي .

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا

2023-05-01 11:09:05 | 216 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية