التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

15-5-2023

ملخص التقدير الفلسطيني

15-5-2023

لم تتورّع  حكومة اليمين الفاشي في الكيان الإسرائيلي عن الاستثمار بدماء أطفال غزة، الذين أحرقتهم قذائف طائراتها التي ألقتها على قطاع غزة فجر 9 أيار الجاري، للخروج من أزماتها الداخلية، ولإيهام الرأي العام الإسرائيلي والعالمي باستعادتها هيبة الردع، من خلال اغتيال قادة كبار في حركة الجهاد الإسلامي.

وعليه، اعتبر قادة وخبراء عسكريون ومحلّلون استراتيجيون، أن "أي تغيير أساسي في المعادلة لم أو لا يحدث؛ بل على العكس، فإن المعادلات المعروفة تترسخ. فعناصر حركة حماس أو حركة الجهاد ينفّذون عمليات في المناطق (المحتلة)،  و"إسرائيل" ترد بهذا المستوى أو غيره؛ وعناصر حماس أو الجهاد يُطلقون مئات الصواريخ، إلى حين تدخّل مصر وإملائها وقف إطلاق نار على كلا الجانبين". 

 بالمقابل، ما زال الطرفان: "إسرائيل" والمقاومة، متمسكان بشروطهما لوقف إطلاق النار، بالرغم من  دور الوسطاء، وتحديداً  الجانب المصري، في محاولة جسْر الهوّة بشكل يُفضي إلى التوصل لاتفاق بأسرع وقت ممكن.

وتدل كل المؤشرات على أنه ليس بوسع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تقديم التزام بقبول ما تطلبه المقاومة، لأن التزامه بذلك سيُضفي صدقية على الاتهامات التي وجّهها الكثير من المعلّقين في تل أبيب لحكومته، بأن العدوان الذي تشنّه على القطاع قد فشل في تحقيق هدفه المعلن حول ترميم قوّة الردع الإسرائيلية.

لكن نتنياهو يعي أن استمرار المواجهة يُفاقم مخاطرها الأمنية والسياسية. وقد يدفع حركة "حماس" إلى الانضمام لهذه المواجهة بشكل يزيد من أمدها، بخلاف خطط حكومته الأوليّة.

 لذلك، فإن نتنياهو معنيٌ باحتواء هذه الجولة من التصعيد قبل حلول "يوم القدس"، وما يرافقه من تنظيم لمسيرة الأعلام، على اعتبار أن إحياء هذه المناسبة تسبّب في الماضي بزيادة مستوى التوتّر بين "إسرائيل" والمقاومة، إلى درجة وصلت حد اندلاع مواجهة شاملة، كما حدث في مايو/أيار 2021.

 إن مواصلة المقاومة في غزة إطلاق الصواريخ على العمق الإسرائيلي رغم القصف وعمليات الاغتيال، دلّت على أن "إسرائيل" لم تنجح في تحقيق هدفها المتمثل في استعادة الردع؛ إلاّ أن المقاومة، و"الجهاد" تحديداً، معنيّة بتقديم إنجاز أمام قواعدها وأمام الشارع الفلسطيني، متمثلاً بالحصول على التزامات إسرائيلية بشأن وقف الاغتيالات، واستعادة جثمان الأسير الشهيد خضر عدنان، وإلغاء مسيرة الأعلام.

 في المحصّلة، وفي الوقت الذي يُتوقع أن يُبدي الاحتلال الإسرائيلي مرونة إزاء شرط الإفراج عن جثمان الشهيد خضر عدنان،  فإن الجدل الإسرائيلي حول العدوان على غزة بدأ؛ وهو ما بدا من خلال الأصوات التي ارتفعت واصفة وضع "إسرائيل" بالآتي: كما كانت عليه الأمور في كل عملية عسكرية، فإن نتنياهو لا يعرف كيف يُنهيها؛ والآن نحن في طور التورّط والغرق. من الصعب عليك أن ترى شيئاً جيّداً يُسفر عن هذا الواقع".

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا​

 

2023-05-15 11:32:12 | 243 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية