التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

15-6-2023

 

ملخص التقدير الإسرائيلي

15-6-2023

ملخص بحث حول مخرجات مؤتمر هرتسليا 2023

تأسس مؤتمر “هرتسليا” سنة 2000، بمبادرة من مؤسس معهد السياسة والاستراتيجية IPS، والضابط السابق في جهاز الموساد، عوزي أراد. وترجع تسميته بهذا الاسم إلى مؤسس الصهيونية “ثيودور هرتسل”. ويعدّ المؤتمر أحد أهم المؤتمرات الأمنية الاستراتيجية لـ”إسرائيل”، ويهدف لتحديد المخاطر الأمنية التي تحيط بها، وكيفية مواجهتها، محليًا وإقليميًا ودوليًا. ويتم عقد المؤتمر في منطقة “هرتسليا” المحتلة؛ وهو من أبرز المؤتمرات التي تعقدها “إسرائيل”، ويهتم بشكل أساسي بالمسألة الديمغرافية، وكل ما يتعلق بقضايا الهوية والتعليم والاستراتيجية العسكرية والأمنية والبحث العلمي والاقتصاد. المبادرون لعقد هذا المؤتمر هم مجموعة كبيرة من الشخصيات البارزة في النخب الأمنية والأكاديمية في الكيان الصهيوني، ولكنها محسوبة في أغلبها على المعسكر اليميني المتطرف.

مؤتمر هرتسليا للعام 2023 ، والذي لم يحضره بنيامين نتنياهو، عقِد تحت عنوان “رؤية واستراتيجية في عصر انعدام اليقين”. وكانت علاقات "إسرائيل" والولايات المتحدة هذه المرة في مركز اهتمام المؤتمر؛ وتكرّر طرح السؤال: لماذا يتريث الرئيس جو بايدن في دعوة رئيس وزراء الحليفة "إسرائيل" إلى البيت الأبيض؟ أفلا يشهد الأمر على تراجع في العلاقات بين "الدولتين"، اللتين تتقاسمان القِيم ذاتها والمصالح ذاتها؟

المتحدثون الأمريكيون في المؤتمر، وعلى رأسهم السفير المعتزل توم نايدز، استبعدوا الرأي القائل وكأن أمريكا تبتعد عن "إسرائيل"، ورووا عن منظومة علاقات معمّقة على كل المستويات؛ مئات أوجه التعاون التي لا يعرفها الناس، حتى وإن أعربت واشنطن غير مرة عن هذا النقد أو ذاك على خطوات وتصريحات في غير صالح "إسرائيل". وفي المقابل، انتقد المتحدثون الإسرائيليون بشدّة “التدهور في العلاقات” بسبب أداء الحكومة ورفعوا أصبع اتهام تجاه نتنياهو وحذّروا مما سيأتي.

كان خطاب القادة الإسرائيليين الذين شاركوا في المؤتمر متشابهًا تقريبًا، في التأكيد على بضع نقاط يمكن القول إنها تشكّل التوجه العسكري الإسرائيلي لهذه المرحلة. فرئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هليفي، يؤكد أن لدى إسرائيل القدرة على ضرب إيران، بينما يرى مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، أن مواقع إيران المحصّنة جيداً تحت الأرض يمكن الوصول إليها.

وتزامن المؤتمر والتصريحات التي أطلِقت فيه مع ثلاثة أحداث مهمة؛ كان الأول في جنوب لبنان، وهو مناورات حزب الله بالنيران الحيّة؛ والثاني هو إعلان إيران عن تجربة الصاروخ الباليستي "فتّاح" بعيد المدى. والثالث توجّه وزراء إسرائيليين إلى واشنطن للتشاور. وما يثير فزع "إسرائيل" الآن هو الشعور بأن السياسة الأمريكية تجاه المشروع النووي الإيراني باتت غير واضحة، وأن انخفاض اهتمام الولايات المتحدة بالشرق الأوسط وعدم قدرتها على الحسم النهائي بشأن المشروع النووي الإيراني أعطى إيران الفرصة والتشجيع للتمادي في تطوير منظومة صواريخها وقدراتها النووية. وبالتالي لا يمكننا نفي أن المؤتمر شهد لحظات سياسية فارقة، وكانت فيه جلسات قيلت فيها أمور لا تُقال في حدّتها وتحيّزها عن الأقوال التي تُطلق في المظاهرات الداخلية الحاشدة ضد الحكومة. وعندما انطلقت الجلسة الخاصة بالحديث عن الأزمة الداخلية التي كرّر فيها المتحدثون – غادي آيزنكوت، وتمير باردو، وأمير إيشل، وبإدارة الصحافي بن كسبيت – تصريحاتهم المتطرفة ضد الحكومة. وفي المقابل، تحدث يورام كوهن، روني ألشيخ، موشيه لادور وإلعاد شرغا – تحت عنوان “إسرائيل على شفا الهاوية؟.  وفي ظل التحولات الإقليمية وتنافس القوى العظمى، رأى الباحثون أن التحالف المتطور بين إيران وروسيا يخلق تحديات جديدة لإسرائيل؛ إذ عزّزت الحرب في أوكرانيا والتوترات مع الصين صورة الولايات المتحدة على أنها تسعى لتقليل التورط في الشرق الأوسط والتحول إلى آسيا. كما أن مصداقيتها، كركيزة أمنية استراتيجية، تصدعت بالفعل عندما تجنّبت الرد على هجمات إيران ضد السعودية والإمارات في السنوات الأخيرة. و‏في ظل هذه الظروف، بدأت تتلاشى حدود المعسكرات في منطقة الشرق الأوسط، حيث راح جميع اللاعبين يبحثون عن نقاط سيطرة واستقرار جديدة؛ وأخذ أعداء لدودون في الماضي، مثل ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس تركيا، اعتبارات “السياسة الحقيقية الواقعية” بعين الاعتبار وذهبوا للمصالحة والاحتضان. وهذه هي الخلفية أيضاً لإعادة سوريا إلى حظيرة العالم العربي وتجديد العلاقات بين السعودية وإيران بوساطة الصين التي تعمل بنشاط على تقويض الهيمنة الأمريكية في الشرق الأوسط.

في ختام المؤتمر، وفي خطوة إلى الوراء، قال الناطق باسم جيش الاحتلال إن التهديدات التي أطلقها قادة ومسؤولون عسكريون إسرائيليون ضد إيران وحزب الله اللبناني "لا تعني أن الجيش بصدد شن حرب على لبنان أو ضرب المنشآت النووية الإيرانية " . وأوضح مسؤولون إسرائيليون أن التوضيح جاء في أعقاب خروج الأمور عن مسارها، وكذلك بعد تراجع كبير في قيمة العملة المحلية (الشيكل) مقابل الدولار، حيث سجّل الشيكل أدنى مستوى له منذ 4.5 سنوات، مباشرة بعد تصريحات هاليفي العدوانية.

ورداً على توالي التصريحات الإسرائيلية العنترية في المؤتمر، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي إن تل أبيب تحاول تشديد الضغط على طهران عبر شن حرب نفسية عليها وطرح ادعاءات باطلة منذ سنوات .

في هذا البحث نتناول حيثيات ومخرجات مؤتمر هرتسليا الثالث والعشرين في أبعادها المحلية والإقليمية والدولية .

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا​

 

 

 

2023-06-15 11:40:13 | 413 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية