التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

30-7-2023

ملخص التقدير الاسرائيلي

30-7-2023

ملخص بحث حول "وحدة الساحات وأبعادها الاستراتيجية"

 

اعتمدت "إسرائيل" سياسة زرع الشقاق بين فصائل المقاومة الفلسطينية، وإبعاد حاضنتها الشعبية عنها، وتقسيم الساحات وفصلها. لكنّ المفاجأة كانت أنّ معركة "سيف القدس" جاءت لتنسف كل الإجراءات الإسرائيلية، وتكرّس واقعاً ومعادلة جديدين، عبر "تلاحم الجبهات"، الذي كان النواة الأولى للانتصار الفلسطيني قبل نحو عامين.

في تلك المعركة، شهدنا ترابط ساحات العمل الفلسطيني؛ إذ فشلت "إسرائيل" في تحقيق أحد أبرز أهدافها بعد المعركة، وهو الفصل فيما بينها. وقد اعترف العدو بهذا الفشل بعد موجة العمليات التي اجتاحت الضفة الغربية والقدس والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48. وأثبتت المقاومة في غزّة، في دفاعها عن الضفة الغربية، أنّ سياسة الاحتلال القائمة على فصل غزة عن الضفة لن تنجح، لأنّ المقاومة عدّت فلسطين ساحة واحدة، وهذه بمثابة عقيدة قتالية، ونهج تسير فيه من دون تراجع.

وفي خضمّ تلك الأحداث، أطلق الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، قبل نحو عامين، معادلة "الاعتداء على القدس يعني حرباً إقليمية"؛ وحينها جاء أول الغيث من اليمن، عبر تبنّي قائد أنصار الله، السيد عبد الملك الحوثي، للمعادلة الجديدة.

إن "إسرائيل" اليوم باتت مقتنعة بأنّ قوّتها العسكرية الهائلة لا تؤهّلها لخوض حرب على عدّة جبهات؛ وهي بالتالي تخسر ما تبقّى لديها من قوّة ردع. ولذلك، شاهدنا، قبل فترة، كيف حمّلت "حماس" مسؤولية إطلاق الصواريخ من لبنان، مع "تبرئة" حزب الله سلفاً، كي تُعفي نفسها من مواجهة الحزب على حدّ تقديرها. و"تبرئة" الحزب جاءت سعياً من قِبل "إسرائيل" لتفكيك الساحات؛ وهذا ما ظهر من خلال سعيها لإخراج الحزب من المواجهة، لأنّ هذا الأمر يُزعجها فعلياً، ويُشكّل خطراً عليها، ويُنهي الهامش الكبير الممنوح لها في استهداف منطقة معيّنة واستثناء مناطق أخرى.

هكذا انكشف تآكل الردع الإسرائيلي، باعتراف المسؤولين العسكريين أنفسهم.

وفي السياق، يقول عضو الكنيست ووزير الأمن الأسبق، أفيغدور ليبرمان، إنّ "الرد الإسرائيلي كان نكتة مضحكة، والردع في مقابل نصر الله تآكل كلّياً". وبالتالي، فإنّ "سيف القدس" و"وحدة الساحات" ، كلّما دعت الحاجة إليها، باتا مصدر القوة الأساسي في ردع الاحتلال الإسرائيلي، وفي تحقيق الانتصارات. فالاحتلال يخشى الدخول في معركةٍ أخرى متعددة الجبهات، كون التكلفة التي ستقع عليه ستكون مرتفعة؛ والجميع شاهد كيف أن فصيلاً فلسطينيًّا واحدًا خاض معركة غير متكافئة عسكريًّا، لكنه كان أقوى بما يملك من إيمان وإرادة وعزيمة، وقاد المعركة وأدارها بحكمة وشجاعة، وأثبت للجميع عدم تحمّل العدو تساقط الصواريخ على كيانه، ومسارعته منذ اللحظات الأولى بإرسال الوسطاء من أجل وقف إطلاقها. وقد ظن خاطئًا أن "حركة الجهاد" يمكن أن تكتفي بإطلاق بضعة صواريخ، ردًّا على اغتيال القائد تيسير الجعبري، ثم يتم الضغط عليها من هذه الدولة أو تلك، واحتواء ردّها الصاروخي. ولكن خاب ظنّ العدو، واستمرت المعركة لأيام ثلاثة متواصلة؛ وكانت "سرايا القدس" جاهزة للاستمرار أيامًا عديدة.

في هذا البحث نتناول موضوع وحدة الساحات عملانياً، وفي البعدين التكتيكي والاستراتيجي .

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا

 

 

2023-07-31 12:52:18 | 203 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية