التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

15-9-2023

ملخص التقدير الإسرائيلي 
15-9-2023

 

ملخص بحث حول (تطوّر الجهود المبذولة لتطبيع العلاقات بين "إسرائيل" والسعودية)
يقول آفي غيل، المدير العام السابق لوزارة الخارجية الإسرائيلية، والزميل في معهد سياسة الشعب اليهودي، إن "الترويج لاتفاق تطبيع إسرائيلي - سعودي من شأنه تكوين خلفية مثالية لصفقة شاملة ذات ثلاثة أهداف: تغيير علاقاتنا مع العالم العربي والإسلامي بشكل كامل، ووقف انزلاق إسرائيل لواقع دولة عنصرية ثنائية القومية، والاتفاق مع السعودية، بوصفها القوّة النفطية الكبرى، وتضم أقدس مكانين للإسلام؛ وهذا منعطف تاريخي، لأنه يعني قبول إسرائيل في منطقة ينفي معظمها وجودها، وسيعطي شرعية لدول إسلامية إضافية، ليس فقط عربية، وليس فقط في الشرق الأوسط، خاصة ماليزيا وإندونيسيا، لتطبيع علاقاتها معها". وأضاف، في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، أن "السعودية رغم اتفاقها مع إيران، فما زالت تخشاها، وتطالب باتفاقية دفاعية مع الولايات المتحدة، وهو جيّد لإسرائيل، لأنه سيعزل إيران ويُضعفها، ويوقف تآكل التدخل الأمريكي بالمنطقة، ما سيقلّص الفراغ الاستراتيجي فيها. ويطالب السعوديون بالمساعدة الأمريكية لإقامة مشروع نووي مدني، وسيكون من الأفضل أن يكون تحت إشراف أمريكي، وإلاّ فإن روسيا أو الصين أو باكستان ستلبّي رغبات الرياض؛ وليس جديراً بإسرائيل الفزع من طلبات السعودية لتجهيز نفسها بأسلحة متطورة، بسبب الثقة في رقابة الولايات المتحدة، والتزامها بالحفاظ على التفوق النوعي لإسرائيل". 
وأوضح أن "الرئيس جو بايدن يهدف من التطبيع الإسرائيلي - السعودي إلى إظهاره كإنجاز في مواجهة النشاط الصيني المتزايد في الشرق الأوسط، وسيعطيه نقاطًا جديرة مع بداية الحملة الرئاسية لعام 2024. ولكن من أجل تلبية مطالب المملكة، تحتاج الإدارة لمساعدة بنيامين نتنياهو بتخفيف حدّة المعارضة في الكونغرس، ما سيجعل من التعاون المطلوب بين واشنطن وتل أبيب، لمنع المحاولات الإيرانية من تخريب اتفاقية التطبيع المزمع، ما يمثّل منعطفًا إيجابيًا في علاقاتهما المتوترة بشدّة منذ تشكيل حكومة يمينية". وأكد أن "اتفاق التطبيع الإسرائيلي-السعودي لا بدّ أن يشمل الملف الفلسطيني؛ والأهم من ذلك أنه سيعمل على إبطاء عملية ضم الضفة الغربية، وعزل سموتريتش وبن غفير عن الحكومة، والالتزام بمبدأ تقسيم الأراضي الفلسطينية، واقتصار الاستيطان على التجمعات الكبرى فقط، على طريق إنشاء حكومة وحدة يقودها نتنياهو حتى الانتخابات المقبلة؛ وبعدها سيتقاعد من الحياة السياسية، ويتم وقف الإجراءات القانونية ضدّه". 
من ناحية أخرى، صرّح وليّ العهد السعودي، محمد بن سلمان، في مقابلة مع المجلة الأميركية "أتلانتيك مغازين"، في آذار 2022، بأن السعودية "لا تعتبر إسرائيل عدواً، بل حليفاً لها"، إذ تجمع الدولتان مصالح مشتركة! ولكنه أضاف أن توقيع اتفاق التطبيع يجب أن يسبقه حلّ بعض الملفّات العالقة. ومن هنا جاءت المحاولة الأميركية الجادّة الأولى للتوصل لاتفاق التطبيع في أيار/مايو العام 2022، خلال فترة حكومة بينيت- لبيد. ولكن المباحثات لم تتقدم، وتوقفت، على الرغم من تحقيق بعض الانفتاح بين "إسرائيل" والسعودية، كان في مركزها فتح الأجواء السعودية للطيران القادم من "إسرائيل"، وتطوير شراكات اقتصادية. 
وقد سبقت هذه المحاولة، المحاولة الأميركية في عهد دونالد ترامب لضم السعودية ضمن اتفاقيات أبراهام في العام 2020. ولكن استمرّت السعودية أيضاً برفضها هذا التطبيع بشكل رسمي وعلني.  وبعد تشكيل حكومة نتنياهو الجديدة، أعلن الأخير أن تطبيع العلاقات مع السعودية سيكون واحداً من الأهداف المركزية له، وذلك استمراراً لاتفاقيات أبراهام التي كانت في عهده، وكان يأمل أن تكون السعودية جزءاً منها. 
وفي الآونة الأخيرة، تجدّدت الجهود الأميركية مرّة أخرى لتطبيع العلاقات بين الجانبين. فقد زار وزير الخارجية الأميركي، أنطوني بلينكن، خلال شهر حزيران/يونيو الماضي، الرياض، لهذا الهدف. وفي تصريح له، قال في مؤتمر منظمة "إيباك"، إن تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل هو جزء من الأمن القومي الأميركي. وفي المقابل، وضعت السعودية ثلاث قضايا كشرط لتطبيع العلاقات مع "إسرائيل"، الأول: بناء مفاعل نووي مدني في السعودية بمساعدة الولايات المتحدة، وثانياً: تزويد السعودية بسلاح أميركي متقدم، وثالثاً: التوصل إلى تسوية، أو وضع مسار سياسي لتسوية المسألة الفلسطينية.  لكن "إسرائيل" ترفض المطلب السعودي فيما يتعلق ببناء مفاعل نووي، حتى لو كان مدنياً، خوفاً من احتمال أن يؤدّي ذلك إلى توجّه دول أخرى لهذا الطلب نفسه؛ وأيضاً خوفاً من أن تغييراً سياسياً قد يحدث (حتى لو كان احتماله ضعيفاً) في المملكة، قد يؤدّي إلى وقوع المفاعل النووي في قبضة جهات غير متوقعة. 
كما أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لا تستطيع أن تلبّي أي طلب فيما يتعلق بأي تقدم على المسار الفلسطيني، لأنها سوف تنهار؛ فلا يستطيع نتنياهو الإعلان عن تجميد الاستيطان، أو حتى البدء بمفاوضات مع الفلسطينيين لمجرّد التفاوض. أما بالنسبة لطلب التسلّح، فلا توجد معارضة إسرائيلية كبيرة ما دام تسليح السعودية لا يهدّد التفوق العسكري الإسرائيلي في المنطقة. علاوة على ذلك، فإن التحولات الجارية في الخارطة الإقليمية والدولية كبحت التوجه السعودي نحو تطبيع العلاقات مع "إسرائيل"، حيث اكتفت السعودية بعلاقات غير رسمية، وعقد تعاون علني في مجالات محددة، لا سيّما الاقتصادية. وبالتالي تتّجه السعودية لاعتماد شكل من أشكال التطبيع التدريجي العلني مع "إسرائيل"، والذي سوف يتمحور في المجالات الاقتصادية والمدنية. وهي خطوات تطبيع تراكم خطوات أخرى معلنة، مثل السماح للطيران الإسرائيلي المدني بالتحليق فوق الأراضي السعودية، خاصة خلال الرحلات المتّجهة للإمارات والبحرين. وفي هذا الصدد، ترى السعودية أن التقدم في بناء العلاقات مع "إسرائيل" خطوات إلى الأمام بدون اتفاق تطبيع، يعطيها الوقت الكافي لتحديد اللحظة المريحة لتوقيع هذا الاتفاق المنشود في المستقبل. وتتمثل هذه اللحظة في حالة الهدوء في الساحة الفلسطينية، وتهيئة الأجواء الشعبية لمثل هذا الاتفاق، والانتظار لما سيُفضي له الاتفاق النووي مع إيران. لذلك فالسعودية ستتّجه نحو تطبيع تدريجي غير رسمي مع "إسرائيل"، حتى التوصل إلى اتفاق تطبيع كامل بين البلدين على المدى البعيد. 
في هذا البحث نتناول  احتمالات عقد اتفاق تطبيع رسمي بين المملكة السعودية وكيان الاحتلال، وآفاق تطورها وفرص نجاحها. 

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا

 

 

2023-09-15 10:31:48 | 231 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية